جريدة الجرائد

دول عربية ترصد استخدام دمشق عدوان غزة للتغطية على أزمة لبنان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مبارك ينتظر من الأسد أفكاراً عن المحكمة الدولية منذ قمة الرياض

القاهرة - محمد صلاح

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً تشاورياً مساء اليوم، في القاهرة، للبحث في جدول أعمال اجتماعهم الوزراي غداً وبعد غد، فيما أكدت مصادر عربية أن الموقف من القمة العربية المقررة يومي 29 و30 من الشهر الجاري في دمشق "لم يحسم بعد" وأن الأزمة اللبنانية "تضغط بقوة علي مواقف دول عربية من القمة".

وقالت المصادر لـ "الحياة" "إن المجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة "تسببت في دخول عوامل أخرى صبت في مصلحة المطالبين بعقد القمة في موعدها ومكانها"، وأضافت "إن أطرافاً سعت إلى استثمار دخول العامل الإسرائيلي علي الخط العربي لإنقاذ القمة من التأجيل". وكشفت المصادر انه "بالفعل كان هناك نقاش بين أطراف عربية حول تأجيل القمة، وكذلك حول قمم مصغرة قبل نهاية الشهر، وما زالت تلك الأفكار مطروحة، لكن محصلة ما جرى في غزة جعلت بعض المرتابين في المواقف يرون أن التصعيد الذي مارسته حركة حماس بإطلاق الصواريخ في اتجاه إسرائيل رغم توقع رد الفعل الإسرائيلي كان الهدف منه حشد العرب تحت ضغوط الشارع العربي، حول الموضوع الذي يجمعهم دائما وهو إدانة إسرائيل".

ولاحظت المصادر "أن الأمر على هذا النحو أثار شكوكاً حول إحراج أي نظام عربي يطلب تأجيل القمة"، وأن دمشق "سعت إلى استخدام ورقة حماس لتغيير مسار المواقف التي كانت ترى ضرورة تأجيل القمة وعقدها بعدما تُحل الأزمة اللبنانية".وذكرت أن السوريين "تعهدوا لأطراف عربية قبل أحداث غزة بتسهيل انتخاب رئيس في لبنان يوم 11 الجاري"، وأن تطور الأحداث "يستدعي السيناريو الذي تخشاه الأكثرية في لبنان، والذي يقوم على انتخاب رئيس واستقالة حكومة وبقاء الأوضاع بعد القمة من دون حسم".

وحذرت المصادر من "تسريبات" جرت في الأيام الماضية لترويج نظرية "المقعد الخالي" للبنان في القمة، وقالت: "هناك محاولات للربط بين الوضع اللبناني الحالي وما جري في قمم سابقة بالنسبة للصومال وكذلك غياب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عن قمة بيروت لتمرير عدم ذهاب رئيس للبنان إلى القمة"، موضحة أن الصومال "كانت تعاني حرباً أهلية. أما عرفات فمنع بفعل الاحتلال الإسرائيلي".

وعلقت المصادر على تصريحات سورية عن أن دمشق تعول على دور مصر، قائلة ان "القاهرة تقوم بدورها بالفعل لكنها تحتاج لكي يؤتي ذلك الدور ثماره أن يبدي السوريون حسن النوايا وقدر من المرونة وأداء أدوار لم تقم بها دمشق حتى الآن".

وكشفت المصادر أن الرئيس بشار الأسد "كان وعد نظيره المصري حسني مبارك تسليمه بعض الأفكار عن المحكمة الدولية (لمقاضاة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري والجرائم الاخرى المرتبطة به) منذ قمة الرياض" قبل سنة تقريبا. وأضافت: "حتى الآن لم تتسلم القاهرة شيئاً حول هذا الأمر"، مؤكدة ان "هناك دولا عربية لا تريد لسورية أن تترأس العمل العربي لمدة سنة إذا ما عقدت القمة في دمشق، ولا ترغب حتى في تأجيل القمة وترى ضرورة عقدها في مكان آخر". واستخلصت انه "لا بد أن تتخذ دمشق إجراءات فعلية وواضحة وصريحة تجاه الأزمة اللبنانية بأن تدفع بحلفائها في لبنان لتغيير مواقفهم وإلا سيصبح أي جهد لعقد القمة في موعدها ومكانها وبمشاركة الجميع بتمثيل عالٍ كالحرث في الماء". وخلصت الى "أن مواقف دول عربية عدة، بينها مصر، من القمة ستتحدد وفقا لما سيحدث في 11 الجاري: فإما انتخاب رئيس في لبنان وحلحلة الأزمة هناك، وإما ستكون القمة معرضة لغيابات كثيرة إذا ما أصر السوريون على عقدها في موعدها".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف