قادة كردستان يدينون "الشوفينية" في القامشلي ويطالبون الأسد بالتحقيق في مقتل 3 أكراد
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بغداد ـ علي البغدادي
دان قادة اقليم كردستان ـ العراق، مقتل ثلاثة اكراد برصاص قوات الامن السورية الخميس في القامشلي وطالبوا الرئيس السوري بشار الاسد باجراء تحقيق في الحادث، الذي وصفوه بـ"الجريمة" وبأنه يدل على "شوفينية" ضد القوميات الاخرى، والتدخل لمنع تكرار مثل "هذه الجريمة".
وقالت رئاسة اقليم كردستان ـ العراق، التي يتولاها مسعود البرزاني، في بيان امس الاحد "ندين بشدة جريمة اطلاق النيران على الابرياء المحتفلين الذين لم تكن جريمتهم غير التعبير عن فرحتهم باستقبال العام الكردي الجديد" في القامشلي (شمال سوريا). داعية الرئيس السوري ان "لتدخل كي لا تكرر هذه الجريمة وان يجري تحقيقا لمعرفة الجناة ومعاقبتهم".
وقال البيان ان "الانباء التي وصلت من مدينة القامشلي تؤكد ان قوات الامن السورية اطلقت النار على عدد من المواطنين الاكراد الذين كانوا يحتفلون بحلول اعياد نوروز مساء الخميس واسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اخرين" بجروح.
واكدت رئاسة اقليم كردستان العراق "لا يمكن لنا ان نقف مكتوفي الايدي تجاه هذا العمل الوحشي الذي ينتهك حقوق الانسان ويدخل في خانة القتل على اساس الهوية القومية".
وكان مسؤول في حزب كردي سوري محظور اعلن الجمعة ان ثلاثة اكراد قتلوا وجرح اربعة آخرون عندما اطلقت قوات الامن السورية النار على شبان اكراد كانوا يحتفلون بعيد النيروز مساء الخميس في القامشلي.
كما عبر الناطق الرسمي باسم المكتب السياسي لـ"الإتحاد الوطني الكردستاني" (بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني) عن الاسف لما شهدته مدينة قامشلي التي وصفها بانها "اصبحت مسرحاً لاراقة الدماء بحق شعب لا يحق له حتى الاحتفال بعيده القومي"، مطالبا بإنزال العقاب القانوني بحق المتهمين في هذه القضية وان يلعب "المجتمع الدولي والولايات المتحدة والامم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان دورهم كي لا تتكرر هذه الجريمة مرة اخرى بحق الشعب الكردي السوري البريء".
ولم يستبعد القيادي الكردي محمود عثمان من ان يتم طرح مسألة استهداف اكراد سوريا المحتفلين بعيد النوروز على البرلمان العراقي الذي سيستأنف جلساته غدا الثلاثاء حسبما تمليه الظروف.
وقال في تصريح لـ"المستقبل" ان مسألة طرح استهداف اكراد سوريا في البرلمان امر غير مستبعد على الرغم من عدم الاتفاق على طرح الموضوع مع ان من المهم اتخاذ موقف تجاه ما يتعرض له الاكراد من قتل واعتقال واهانة ومجازر في احتفالاتهم سواء في سوريا او تركيا كما ان رئاسة اقليم كردستان والبرلمان فيها كان لهم موقف واضح من الامر"، مطالبا بان يكون للاكراد حق في اقامة احتفالاتهم كغيرهم من القوميات.
وعزا عثمان اسباب ما جرى من احداث في القامشلي بانه يجسد "شوفينية تجاه القوميات الاخرى، ففي سوريا لا يتم الاعتراف بالاكراد وحقوقهم الثقافية، بل يعتبرونهم اجانب وهم لا يملكون الجنسية السورية، ومن المهم انصاف هذه الشريحة واعطاؤها حقوقها والاعتراف بهم كمواطنين سوريين".
عثمان، النائب عن قائمة "التحالف الكردستاني"، أعلن في سياق اخر، ان رئيس الوزراء نوري المالكي سيستبق انعقاد القمة العربية السبت المقبل، بإجراء محادثات ثنائية مع الرئيس الاسد في دمشق التي يصلها نهاية الاسبوع الجاري في مسعى لترجمة الجهود التي بدأها العام الماضى خلال زيارته سوريا.
وأضاف عثمان في تصريح له امس أن المالكي سيناقش مع الجانب السوري في اجتماع قصير ما تم تنفيذه بشأن الاتفاقيات الامنية والتجارية والاقتصادية، مشيرا الى ان المالكي الذي سيرافقه وفد حكومي ونيابي كبير، سيطرح افكارا جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين، اضافة الى انه قد يعرض مبادرات على القادة المجتمعين.
ويشار الى أن الاجتماعات التحضيرية على مستوى وزراء الخارجية العرب سوف تبدأ اليوم لبحث القضايا التي ستطرح في قمة الزعماء العرب، ووضع الخطوط العريضة للبيان الختامي الذي يتوقع ان يحتوي بندا خاصا بالاوضاع في العراق.
وكان رئيس الجمهورية العراقي جلال الطالباني قد اعتذر مؤخرا، عن المشاركة في قمة دمشق، معلنا ان رئيس الوزراء سيحضر بدلا عنه.
وفي ملف سياسي اخر يتعلق بالازمة السياسية التي يشهدها العراق، أعلن رئيس "جبهة التوافق" (السنية) عدنان الدليمي "ان الجبهة ستطالب في جلسة مجلس النواب التي ستعقد خلال الأيام القليلة المقبلة بإجراء تعديلات على الصلاحيات الممنوحة لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء"، مضيفا "إننا نعتقد ان إجراء بعض التعديلات على صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يتطلب إجراء تعديل على بنود الدستور العراقي الخاصة بكل منها".
وأشار الدليمي إلى "أن جبهة التوافق تدعو إلى إعطاء صلاحيات أوسع إلى رئيس الجمهورية لإحداث توازن فعال في اتخاذ القرارات وعدم حصرها في جهة واحدة"، مؤكدا ان "التوافق" تطالب بهذا الإصلاح "لأنها تعتقد ان هناك بعض المشاكل تعترض العملية السياسية ولا يمكن حلها إلا بإجراء هذه الإصلاحات على صلاحيات السلطة التنفيذية".
ويذكر ان المفاوضات بين "جبهة التوافق" وحكومة المالكي بشأن عودة وزراءها المنسحبين مازالت متعثرة نتيجة تباين الاراء بشان المطالب التي قدمتها "التوافق".