تقرير لحقوق الانسان الأردني ينتقد قرار سحب الجنسية بموجب فك الارتباط
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
عبر عن أسفه لانها مست فلسطينيين أقاموا لأكثر من 30 عاما في المملكة وخدموا بالقوات المسلحة:
عمان ـ طارق الفايد
غرق المركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن بأدق التفاصيل المتعلقة بحقوق المواطن الاردني في تقريره السنوي الذي تضمن انتقادات غير مسبوقة واراء تاريخية في اطار هذا الملف والذي تم الاعلان عنه امس الاثنين من قبل رئيس مجلس الامناء في المركز الرئيس السابق للوزراء ولجهاز المخابرات احمد عبيدات.
وخصص التقرير الذي حصلت القدس العربي علي نسخته الاولية صفحات طويلة وبطريقة تفصيلية غير مسبوقة تناقش بشكل معمق الاطار التشريعي والاجرائي لانتهاكات حقوق الانسان الاردني حيث يكتسب هذا التقرير مصداقيته كونه يصدر عن الذراع الرسمية التابعة للدولة في مجال مراقبة حقوق الانسان وكون تقاريره كما ابلغ عبيدات الصحافيين لا يتم الاعلان عنها قبل اطلاع اصحاب القرار المرجعي علي مضامينها خصوصا وان المركز أسس اصلا بموجب مبادرة من القصر الملكي.
واكثر ما طرح التقرير بشكل تفصيلي كان ذلك المتعلق بقرارات سحب الجنسية من الاردنيين من اصل فلسطيني بموجب تطبيقات قرار فك الارتباط الاداري والقانوني مع الضفة الغربية.
وفي السياق، قال المركز ان المزيد من قرارات سحب جوازات السفر وبطاقات الاحوال المدنية اتخذت استنادا الي تعليمات فك الارتباط وبشكل ادي الي تجريد الضحايا من الجنسية الاردنية خلافا لاحكام الدستور.
واعتبر التقرير ان قرارات سحب الجنسية مخالفة صريحة للدستور وينتج عنها اهدار لحق انساني مهم للعديد من الاشخاص رغم ارتباطهم الوثيق بالدولة وتقييد لحرية التنقل وحرمان من العمل وكسب الرزق مشيرا الي ان المركز تلقي 64 شكوي بالخصوص عام 2007 وان سحب الوثائق بموجب تعليمات فك الارتباط طال احيانا من ولد في الاردن واقام اكثر من 30 عاما وخدم بالقوات المسلحة.
وبعد ان وجه المركز انتقادا شرسا لسحب الوثائق والجنسية، انتقل الي نقطة محورية لم تطرح في وقت سابق، معتبرا بأن قرارات محكــمة العــدل العــليا التي تعتبر سحب الوثائق عملا من اعمال السيادة لا يشــجع المواطنين علي رفع الدعاوي القضائية.
وفي سياق عرضه للكثير من السلبيات في مجال حق الانسان خلال العام الماضي، اعتبر المركز ان الانتخابات البلدية والبرلمانية تؤشر علي حصول تراجع كبير علي صعيد التطور الديمقراطي والاصلاح السياسي في الاردن، كما تحدث عن الاستمرار في العمل بقانون منع الجرائم رغم توصياته عدة مرات بمعالجة هذا القانون، الامر الذي ينتج عنه افراط وتعسف في استخدام صلاحيات التوقيف الاداري من قبل الحكام الاداريين.
كما تحدث التقرير عن عراقيل تضمنها قانون الاحزاب الجديد تحد من انتشار العمل الحزبي وتنميته، محذرا من خطورة استمرار التعامل السلبي مع حقوق العمال الاردنيين والاجانب، خصوصا في المناطق الصناعية المؤهلة، معتبرا ان عمالة الاطفال في الاردن آخذة بالتفاقم مطالبا ادارة الشرطة بتفعيل ضوابط استخدام السلاح من قبل رجال الامن والعمل علي اجراء تحقيقيات محايدة ونزيهة فيما يتعلق بتعسف رجال الامن في استخدام السلاح.
واكد التقرير استمرار سوء المعاملة في بعض السجون ومراكز التوقيف للموقوفين والسجناء بالرغم من حصول تطورات في السياق علي هذا الملف ذات طابع ايجابي، وقال بأن جهود مناهضة التعذيب لدي السلطات المختصة لا زالت مترددة ولاحظ ازديادا في عدد النساء الموقوفات اداريا، متوقعا زيادة في مستوي وحجم الجرائم بسبب غلاء الاسعار.
ولاول مرة اتهم تقرير للمركز تقارير الطب الشرعي الخاصة بدراسة اسباب الوفيات في السجون والمراكز الامنية بأنها تحتاج للمزيد من الوضوح والتحديد، كما انتقد حشر الاحداث من فئة النساء في سجن البالغات وعدم وجود تشريعات تضمن حقوق التعويض لضحايا التعذيب والاعتداء الجسدي في السجون والمراكز الامنية.
وقال المركز انه وخلافا لقانونه لم يتمكن من الاطلاع علي بعض مسارات التحقيق بخصوص حالات محددة من الوفيات اثناء التوقيف او التحقيق واعتبر في واحدة من الملاحظات الذكية والنادرة ان توسع صلاحيات التوقيف من اسباب مشكلة الاكتظاظ في السجون، الامر الذي يكلف الخزينة المزيد من الاموال متحدثا عن سوء استخدام صلاحيات التوقيف وطول امد التــوقيف القــضائي وعــن زيادة وتيرة الشغب بالسجون بشكل يعكس الحالة الانسانية المتدهورة داخل مراكز الاصلاح والتاهيل التي شهدت العام الماضي ايضا المزيد من الاضرابات عن الطعام.
وعرض تقرير المركز لنقاط اعتبرها تطورات ايجابية من بينها تعديل تعريف التعديل في قانون العقوبات وصدور تعميم من سلطات المخابرات يمنع الاساءة الجسدية او المعنوية او اللفظية لاي موقوف او مراجع وكذلك وجود الية في وزارة العدل لرصد شكاوي التعذيب في السجون متحدثا عن تجاوب ايجابي في مسألة التعذيب من قبل السلطات الامنية.
وتحدث المركز في تقريره عن تعقيدات قانونية ومشاكل في الاقامة يواجهها اللاجئون عموما في البلاد مطالبا الحكومة بابلاغ المفوضية السامية للاجئين بأي مشكلات وبحالات احتجاز طالبي لجــوء والقاء القــبض علـيهم، كما طالب بالاسراع في سن مشروع قانون عصري للانتخابات النيابية مسجلا عدة مخالفات كان لها تأثير سلبي علي نزاهة وسلامة الانتخابات البلدية الاخيرة.