قراءة سفير في القاهرة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
عبد الرحمن الراشد
في ثنايا تقارير السفير البريطاني في القاهرة، ويلي موريس، في عهد الرئيس المصري الراحل انور السادات، توقعات بتعاظم الخطر بعد زيارته الى اسرائيل. ووفق النصوص التي تنشرها "الشرق الأوسط" عن وثائق وزارة الخارجية البريطانية، التي أفرج عنها حديثا، يبدو أن المجتمع الدبلوماسي في العاصمة المصرية كان متشككا من الزيارة، ومن استرداد سيناء، وكان متوجسا من كارثة مقبلة، رغم ان السادات حينها حصل على تأييد شعبي كبير في بلاده، لكنه جوبه بحملة عدائية واسعة في الخارج قادتها بغداد آنذاك.
كتب السفير لرؤسائه متوقعا احتمال ان يقتل السادات على يد فلسطينيين أو متطرفين دينيين، لهذا استغرب جرأة الرئيس المصري تحدي كل ذلك، وروى كيف ركب سيارة مكشوفة ودار بها بسرعة بطيئة في شوارع القاهرة لساعة ونصف الساعة، ليحيي الجماهير التي خرجت لاستقباله. كتب السفير تقريره هذا قبل عامين من توقيع اتفاق كامب ديفيد، الذي أعاد عمليا كل الأراضي المصرية المحتلة، باستثناء بلدة طابا التي استعيدت لاحقا.
ولا يمكن فهم الشعور المشوش عند الجميع في تلك الفترة، كما نفهمه اليوم، لقد مرت ثلاثون سنة على الصدمة المصرية للعالم العربي. وكانت صدمة كبيرة، لأنها جاءت من القاهرة التي قادت المنطقة الى القناعة التامة بالحل العسكري، ونجحت في استخدامه في حرب رمضان من قبل السادات نفسه، قبل الزيارة بأربعة أعوام. ومن الطبيعي ان يسبب الانتقال من النقيض الى النقيض الكثير من التشويش عند مجتمع واسع من الناس رضعوا حليبهم على أغاني الحرب لا دعوات السلام.
ومع أن السادات سياسي مناور ماهر، بدليل أنه كسب كل ما أراده للمصريين لاحقا، إلا أنه كان سياسيا فاشلا في التفاهم مع العرب عموما، الذين خسرهم جميعا تقريبا. فهو، بخلاف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لم ينجح في تأسيس تحالفات عربية قوية، باستثناء فترة ذهبية قصيرة اعقبت انتصاره في حرب الـ73. وربما هذا يفسر نجاح الحصار الذي ضرب عليه عربيا، وفشله في صياغة حل شامل للقضية الفلسطينية، ويفسر انغلاقه وعجزه عن قيادة العالم العربي، حيث نزعت منه الجامعة العربية وعقابا لمصر نقلت الى تونس. واتصور أن السادات كان قد حسم أمره مبكرا وقرر أن يبقى مصريا، مقتنعا بالدعاية التي أطلقها إعلامه حينها، ان مصر هي التي تضحي وبقية العرب كانوا يجنون ثمار المواجهة، في إشارة الى دول الخليج والعراق، التي بدأت تستمتع بارتفاع أسعار النفط، وتقف ضده، أو على الأقل ترفض مساندته في اختياره طريق التفاوض مع الإسرائيليين.
بعدها بعقود آمن كل العرب بنظرية السادات في التفاوض، ففاوضوا مباشرة أو قبلوا بالمبدأ، إلا أن الثمن تبدل كثيرا، والقضايا تعقدت كثيرا ايضا.
خرج السادات من الصورة تاركا وراءه أكثر القضايا جدلا حتى يومنا هذا. فلا حرب حوربت ولا سلام تم التفاوض عليه.
التعليقات
الرجل الاسطوره
الشاوي -السادات رحمه الله رجل اسطوري بعيد النظر ويحب بلده . ليس مثله قائد من قادة الصمود او اتصدي او غيرها من منتجات صدام حسين او الاسد . رؤيته انه ليس بالامكان حرب اخري علي اسرائيل . وهذه الرؤيا تتحقق خلال ثلاثون سنه لم يطلق العرب رصاصة حرب واحده تجاه اسرائيل . باستثناء عبث حزب الله و حماس الذي جعل اسرائيل تنتقم بقتل الاف الابرياء مقابل فرقعات حزب الله وحماس . وهي فرقعات ليست توصف باسم حرب . السادات اعاد ارضه المحتله بالحرب والسلام . بينما سوريا والفلسطنيين لم يستردوا شي لا بالسلم ولا بالحرب اذا استثنينا الحكومه الفلسطينيه في رام الله وغزه التي اعيدت بموجب اتفاقيات سلام وليس حرب .
عبث حزب الله ؟؟؟؟؟؟
تميم -الارض المحتلة في الجنوب اللبناني لم تسترد الا بالنار فهي اللغة الوحيدة التي يفهمها المحتل
تحية للأستاذ عبد الر
ماجد يعقوب -استاذ عبد الرحمن أحترم ما تكتبه دائما لكن اشك ان يكون السادات حصل على تأييد شعبي
دهشة
أحمد العربى -وكانت صدمة كبيرة، لأنها جاءت من القاهرة التي قادت المنطقة الى القناعة التامة بالحل العسكري، ونجحت في استخدامه في حرب رمضان من قبل السادات نفسه، !!!!!!!!!!!! بغض النظر عن الإتفاق او الإختلاف مع رسالة المقالة و لكننى توقف عند تلك العبارة المثيرة للدهشة ؟؟؟ هل يقصد كاتب المقال أن طوال الـحـقب السابقة كانت المنطقة عبارة عن تابع بلا عقل للقاهرة ؟؟؟ و لم يكن لها ولو للحظة اى قدرة على التفكير فى توجهات مختلفة ؟؟؟إنه مجرد سؤال عن قصد الكاتب
هل عادت الاراضي حقا؟
ميخائيل -يقول الاستاذ عبدالرحمن أن السفير البريطاني موريس يتوقع تعاظم الخطر الكارثة (باغتيال السادات)..و في نفس الوقت يؤكد أن الشعب المصري كان يؤيده .. تم يقول أن الاراضي كلها عادت لمصر ما عدا طابا..و غيره .والناس تقول: نتحدى مصر رئيسا, وحكومة, و جيشا, أن يحركوا شرطي(غفر) من أو الى سيناء دون ادن و موافقة اسرائيل..!! و أتحدى الاستاذ عبدالرحمن أن يطلب من مصر ادخال ( خيشة حبوب (بالسعودي) شوال حبوب بالعربي الى غزّة دون أدن اسرائيل..!! كفانا خداعا و قلبا للحقائق ألا تظن أن التغيير في كتاباتك قد تفيد في اخراج الناس من أوهاهم زرعت في مقالتك و غرست (لو) في كتاباتك.. سيدي:لم تعد الشعوب أغنام كما يتصورها اللبراليون و العلمانيون ولا هم في ظلمات يعمهون.شكرا ايلاف.
القائد العظيم
بشـــــــــــر ابو -ان القائد العظيم هو الذي يستطيع ان قود شعبه الى الامام وبقفزات كبيره بدون ان يتوقعها الانسان العادى اي الذي لا تحكمه الامور الروتينيه ويكون عنده من المقدره ان ستشرف برؤيه ثاقبه ان القليل هم من الذين سوف يعترضون وهم الفئه المعترضه دائما كيفما حى لو قلت لهم ان الشمس تشرق من الشرق لقالوا لك لا من الغرب وبا التالي عليك تن تستهدف وتقنع الوسط انا اعتقد السادات كان اكثر وعيا وقدره وحكمه من عبد الناصر بالرغم ان اليوم في ناصريه ولا يوجد سادتيه ولا يوجد من هم على مقدره مثل السادات حتى ابو عمار حاول ان يكون مثله ولكن كان يود ان يحمل الناصريه والسادتيه ولهذا فشل فى اسلو وفشل فى الوطن عندما سمح وزكب موجه الانتفاضه هو ومن كان يود ان يثبت نفسه بانه مناضلا ووطنيا