جريدة الجرائد

لبنان: جلسة الغد إلى تأجيل... والأنظار إلى مؤتمر دول الجوار

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عودة ينتقد إقفال المجلس النيابي بشدة

ارتفاع حدة السجال بشأن الضباط

بيروت - " الجريدة "

على مقربة من الموعد الجديد لعقد "الجلسة الرئاسية"، لايزال المشهد السياسي في لبنان مفتوحاً على احتمالات عديدة، مع غياب المؤشرات المحلية والخارجية على إمكان حل الأزمة السياسية في وقت قريب.

في حين بات مصير الجلسة النيابية المحددة غداً لانتخاب رئيس للجمهورية محسوماً، إذ لا آمال في كشف الساعات القليلة المقبلة عما يسمح بانعقادها، تتجه الأنظار إلى الكويت، حيث من المقرر أن ينعقد اجتماع وزاري مخصص للبنان على هامش مؤتمر دول جوار العراق الذي يعقد غداً، مع توقع وجود أرضية صالحة لعمل متقدم بشأن مساعدة لبنان على تخطي أزمته الراهنة.

بري - الأكثرية

وبينما جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في سلسلة أحاديث صحافية، تأكيده "تمسكه بالحوار أكثر من اي وقت مضى"، مشدداً على أنه "خشبة خلاص لبنان"، امتنعت أوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن التعليق على دعوة بري للجلوس إلى طاولة الحوار.

ورأت اوساط في الأغلبية أن هذه الدعوة تمثّل "تراجعا تكتيكيا بعدما فشل رئيس المجلس في الحصول على دعم حزب الله ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون للسير في مشروع اجراء الانتخابات الرئاسية في مقابل الموافقة على قانون الانتخاب لعام 1960 والتخلي عن مطلب الحكومة". وفي هذا الإطار، دعا عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب عمار حوري بري إلى عدم تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة غداً، متوجهاً اليه بالقول: "إن الحوار يا دولة الرئيس ليس طاولة خشبية، بل هو منطق وانفتاح بعيداً عن العقلية المتحجرة التي وضعت المعارضة نفسها فيها"، مضيفاً: "لا تؤجل جلسة الثلاثاء يا دولة الرئيس بشرط ان يتوجه نواب بالحدّ الأدنى إلى داخل قاعة الهيئة العامة وننتخب الرئيس".

وختم حوري تصريحه قائلا: "هل انت قادر على ذلك يا دولة الرئيس؟ ننتظر الثلاثاء بشوق".

ورد عضو كتلة التنمية والتحرير (برئاسة بري) النائب علي حسن خليل على تصريح النائب حوري، وقال: "سمعنا صدى صوت النائب المغترب سعد الحريري عبر كلام قلة الأدب السياسي لأحد حوارييه الذي اتهم الخصوم والمعارضين بصفاته من التحجر والكذب والتزوير"، مضيفاً: "بكل حزم، ان مخططكم لوضع اليد على لبنان وتحويله إلى شركة قابضة من شركاتكم، وأراض مفرزة للبيع لمؤسساتكم، سينتهي إلى الفشل، فالحوار الذي يدعو إليه الرئيس بري ومساعيه من اجل إنقاذ لبنان تكشف خشيتكم من العري أمام حلفائكم وأمام الرأي العام بأنكم لا تريدون حلا".

"حزب الله"

إلى ذلك، اعتبر رئيس كتلة "حزب الله" النيابية النائب محمد رعد ان "من يعطل الحوار يتحمل مسؤولية الفوضى اذا حصلت"، مؤكدا ان "حزب الله لا يريد تعديل اتفاق الطائف، وان مشروعه هو اعادة انتاج مؤسسات السلطة الدستورية في لبنان".

ورأى رعد ان "السبيل الوحيد للحلّ هو في الحوار"، معتبراً ان "من يرفض الحوار هو الذي يرفض السيادة والوحدة الوطنية وحلّ الازمة".

ذكرى باسل فليحان

وبمناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال الوزير والنائب باسل فليحان، أقيم في شحيم (الشوف) أمس، مهرجان حاشد بدعوة من قوى "14 آذار" حضره ممثلون عن قوى الاكثرية وشخصيات سياسية وروحية.

واستغرب عضو "اللقاء الديموقراطي" (برئاسة النائب وليد جنبلاط) النائب علاء الدين ترو الحملة المطالبة بإطلاق الضباط الاربعة الموقوفين على ذمة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس السابق لوزراء لبنان رفيق الحريري، مشيراً إلى ان "من يطالبون بالافراج عن هؤلاء الضباط فإنما يريدون التستر على المجرم الحقيقي الموجود في دمشق".

وسأل ترو: "لماذا تخلى "حزب الله" عن تعهدات الامين العام السيد حسن نصر الله بكشف قتلة الرئيس الحريري؟".

بدوره، انتقد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار تلك الحملة، معتبراً ان "اطلاق هذه العصابة هو لوقف مسار التحقيق والمحكمة التي وحدها تفصل في براءة او اتهام تلك العصابة التي يقود المايسترو السوري حملة الدفاع عنهم".

كما وصف عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور حملة المعارضة لإطلاق سراح الضباط الأربعة بـ"الفجور السياسي"، معتبرا أنها "أخطر من محاصرة السراي الحكومي واحتلال الوسط التجاري في العاصمة بيروت".

ولفت أبو فاعور في حديث صحافي، إلى أن هذه الحملة هي "محاولة لإسقاط المحكمة الدولية ولفتح باب الفتنة"، مؤكداً أن "تهديد المعارضة بالتحرك في الشارع يشكل باب شر كبير". وأكَّد أن قضية الضباط الأربعة "غير قابلة للمساومة"، مشيرا إلى أن "كل تهديد يقابله تهديد".

المطران عودة

في غضون ذلك، غابت السياسة عن عظة البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير الاسبوعية، بينما حضرت بقوة في عظة متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة بمناسبة أحد الشعانين لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي.

واعتبر عودة، الذي انتقد جميع التدخلات الدولية ان "كل من يبقى صامتا عما يحصل في البلد مجرم"، منتقدا كذلك اقفال المجلس النيابي. وسأل: "لماذا يتم إغلاق مجلس النواب لأكثر من سنة ونصف، ما هذه الفذلكات، إذا لم يتكلم النائب باسمنا فمن يتكلم؟"، لافتا إلى ان "مشكلتنا في هذا الوطن هي أننا نعرف أن من امامنا كاذب ولكننا نختار تصديقه".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف