جريدة الجرائد

كلينتون: الزوج والزوجة آخر

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

حسن مدن

قد يعود الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون للبيت الأبيض بعد شهورٍ قليلة، ولكن بصفته زوجاً للرئيسة القادمة، وربما يُقدر له أن يحمل للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة لقب السيد الأول، إذا ما تذكرنا أن كل واحدة من زوجات الرؤساء الأمريكيين عرفت باسم السيدة الأُولى.

الأمر يتوقف على ما إذا كانت زوجته هيلاري ستتمكن من كسب الرهان في أن تصبح أول رئيسة لبلادها، وهو أمر بينها وبينه برازخ ما زال متعيناً عليها اجتيازها.
عليها أن تكسب المعركة مع منافسها على ترشيح الحزب الديمقراطي باراك أوباما، وإذا ما قُيّض لها ذلك، عليها أن تخوض الاختبار الأكبر في المنافسة مع المرشح الجمهوري جون ماكين.
مع ذلك، فإن الذين كتبوا سيرتها يقولون، إنها شخصية عنيدة، وإنها لن تفقد الأمل حتى اللحظة الأخيرة، فهي لا تنسحب من أي سباق إذا لم يكن هناك سبب جوهري يحملها على ذلك.
حين التقى غابرييل غارسيا ماركيز زوجها بيل كلينتون عندما كان رئيساً قرأ له الأخير مقاطع من فولكنر، وقال له انه قرأ دون كيشوت لسرفانتس، كما قرأ لجورج أورويل أيضاً.

ساعتها لم يفت ماركيز أن يذكر مُضيفه بما كان قد قاله في حملته الانتخابية من أن كتابه المفضل هو ldquo;مائة عام من العزلةrdquo; رواية ماركيز الشهيرة التي حملته إلى ستوكهولم عاصمة السويد لأخذ جائزة نوبل للآداب ذات شتاء في الثمانينات الماضية.
الطريف أن ماركيز بالذات أبدى اعتقاده بأن كلينتون يصلح لأن يكون بطلاً روائياً، فهو من وجهة نظره ldquo;عاشق غير ناضجrdquo;، ولماركيز حاسة مبهرة في الإمساك بتفاصيل الشخصيات.
وبوسع أي إنسان أن يكون بطلاً روائياً إذا ما كان الروائي مبدعاً، لكن ثمة شخصيات جاهزة لأن تكون كذلك كما هو حال كلينتون، الذي تمت كل مغامراته أمام الكاميرات، مذكراً إيانا بالرواية الشهيرة لجورج أورويل التي تدور أحداثها في بيتٍ زجاجي، حيث يراقب الناس كل ما يدور في ذلك البيت، لذا علينا ألا نندهش حين نعلم أن كلينتون معجب بأورويل أيضاً.
لقد غفرت هيلاري لزوجها كل خطاياه، مُظهرة درجة قوية من رباطة الجأش ذهبت بها حد الوقوف إلى جانبه في ما عُدته مكيدةً سياسيةً دبرها له خصومه السياسيون في الحزب الجمهوري.
لكن حينها قيل أيضاً إنها فعلت ذلك لأن عينيها كانت على موقع الرئاسة الأمريكية التي ربما لا يفصلها عنه اليوم الكثير.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف