جريدة الجرائد

جيني أسبر..مسيحية تجسد "أسماء بنت أبي بكر"

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

رفضت الانتقادات لدورها بـ"قمر بني هاشم"

اعتبرت منع غير المسلم من أداء شخصيات إسلامية يخالف الإسلام

دمشق - علي محمد طه

أكدت الفنانة السورية جيني أسبر -الشهيرة بأدائها للأدوار التي تناقش قضايا جريئة في المجتمعات العربية- اعتزازها بتجسيد دور السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق في المسلسل الديني السوري "قمر بني هاشم"، بالرغم من كونها مسيحية، معتبرة دعوة البعض لمنع غير المسلمين من أداء شخصيات إسلامية تمثل فكرا مغايرا لأصالة الإسلام وتسامحه.

وفي حوار خاص مع موقع mbc.net، قالت جيني: "أشعر بسعادة غامرة لإسناد دور أسماء بنت أبي بكر الصديق لي في هذا العمل الديني المهم الذي يخرجه محمد شيخ نجيب، خاصة أنه يضم فنانين من سوريا، والأردن، والسودان، ولبنان، ومصر".

وأضافت: إن الدور مكنها من معرفة وضع المرأة، وكفاحها في العصر النبوي الشريف، حيث تعرفت عن قرب من خلال مشاهد دورها في العمل على شخصية الصحابية الجليلة، ودورها الكبير في خدمة دينها ومجتمعها في زمن كان للمرأة فيه دور كبير في مجتمعها".

وأشارت إلى أنها اكتشفت من خلال العمل دور المرأة المهم في مجتمعها الإسلامي، كعنصر فعال ومساهم بشكل كبير في بناء المجتمع المحلي.

مميزة وشفافة وطيبة

وقالت الفنانة السورية الشابة: إن الانطباعات التي خرجت بها عن السيدة أسماء من خلال معايشتها للدور أنها "امرأة مميزة، وشفافة، وطيبة، وسيدة مجتمع، بالإضافة إلى كونها صلبة، وذكية، ومجاهدة، ومربية".

وحول ما يمكن أن يحدثه تجسيدها لدور صحابية جليلة -مع كونها مسيحية- من لغط كبير عند البعض، وخاصة بعض الجهات الدينية، قالت جيني: "بالنسبة لي لا أفرق بين مسلم ومسيحي، ومعيار الفرق عندي بين الناس هو الإنسان الجيد والإنسان السيئ".

وأضافت: إن "الذين يثيرون إشكاليات حول تجسيد غير مسلمين لشخصيات مسلمة هم أبعد ما يكونون عن الإسلام الحقيقي المنفتح والحضاري، والذي يدعو للحوار والحرية والعدالة، فالإسلام كما عرفته من خلال العمل بعيد جدا عن العنصرية والطائفية، كما أن القرآن الكريم يدعو الناس للتعارف فيما بينهم".

وتساءلت: "هل كان يجب منع قيام فتاة إيرانية من تجسيد شخصية السيدة مريم العذراء في مسلسل "مريم المقدسة" لكونها غير مسيحية؟".

وشددت جيني أسبر على أنه من حقها كفنانة تجسيد أي دور لإنسان غير مقدس وغير نبي، مضيفة: "إننا نقدم الشخصيات الإسلامية في "قمر بني هاشم" بشكل جميل، وهدفنا التعريف بطبيعة الحياة في زمن الرسول الكريم، وكيفية تعامله مع صحابته الكرام، وأسلوب دعوته القائم على المحبة والحكمة والموعظة الحسنة".

إنتاج نجدت أنزور

وعن تفاصيل العمل الذي يتم تصويره حاليا، قالت جيني أسبر: "المسلسل يتناول السيرة النبوية، وهو من سيناريو محمود عبد الكريم، وإنتاج شركة "بانة" للإنتاج الفني، لصاحبها الفنان نجدت أنزور، وبالتعاون مع فضائية سودانية جديدة".

وأوضحت أنه تم تصميم ديكور مدينة في ريف دمشق تحاكي مدينة مكة في زمن الرسول المصطفى -عليه الصلاة والسلام- بكعبتها، وبأربعين بيتا -مساحة مكة كاملة تقريبا في ذلك العصر-، بالإضافة إلى بناء مسجد الرسول في المدينة المنورة والمدينة كاملة مع أحيائها.

وأشارت إلى أن أحداث المسلسل تبدأ من عام الفيل، وتنتهي بفتح مكة وخطبة الوداع ووفاة الرسول، كاشفة عن أن المخرج سيستعين براوٍ يؤدي دوره السوري صالح الحايك.

ولفتت جيني أسبر إلى أنه يشارك في بطولة العمل أكثر من 150 فنانا، فمن لبنان: عمار شلق، وجهاد الأندري، ومن سوريا: رشيد عساف في دور "حمزة" عم الرسول الكريم، وقيس الشيخ نجيب في دور "زيد بن حارثة"، وباسم ياخور في دور "عبد المطلب" جد الرسول، ونجاح سفكوني في دور "أبو سفيان"، وزهير رمضان في دور "أبو لهب".

مشاكل الشباب الجامعي

وعن أعمالها الفنية الأخرى، قالت جيني: إنها بصدد الدخول في عمل جديد بعنوان "عندما تتمرد الأخلاق"، وهو مسلسل يتحدث عن مشاكل الشباب العربي الجامعي، خاصة انتشار المخدرات والسرقة.

وأوضحت أنها تجسد في العمل دور فتاة سورية تتزوج من شاب جزائري متورط في عمليات تهريب مخدرات وقتل وعدة سرقات، وبعد مرور سنوات تكتشف هي وابنتها حقيقة زوجها.

العمل من إخراج فراس دهني، ويشارك في بطولته فنانون من سوريا ومصر والجزائر.

كما تشارك جيني في مسلسل كوميدي وهو "لهيب العدالة"، الذي يتحدث عن قصة ملك يحاول تطبيق العدالة في بلده بشتى الطرق المتاحة، وبطرق متنوعة، من خلال المحاكم، وبسط العدالة والحريات، حيث يطمح الملك إلى عدل شامل، وعدم سماع صوت أي مظلوم في مملكته.

وتجسد في العمل شخصية جارية ترقص وتغني للحاكم وللعدالة، وفي النهاية يكتشف الحاكم أن العدالة المطلقة شيء خيالي لا وجود له.

كانت النجمة السورية قد لعبت دورا مهما في مسلسل "سقف العالم"، الذي أخرجه نجدت أنزور، والذي قصد به الرد الحضاري على افتراءات الرسوم الدنماركية المسيئة لشخصية الرسول الكريم والمسلمين، حيث عمد المسلسل إلى تقديم صورة المسلم المتحضر في بغداد قبل ألف عام، مقارنة بأوروبا المتخلفة في تلك الفترة، حينما شكلت دعوة الإسلام رسالة تنوير وحضارة لكل الشعوب المتخلفة في العالم.

كما قدمت جيني أسبر أدوارا وصفت بالجريئة، خاصة في أعمال المخرج يوسف رزق، حيث جسدت شخصية بنت الليل المريضة بالإيدز، وهذا ما سبب الكثير من الجدل، حين عرضت هذه الأعمال قبل عامين على الفضائيات العربية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف