جريدة الجرائد

موقف عربي.. وموقف اسرائيلي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

علي الزعبي

عندما كتب بعض الكتاب العرب ضد تهور حماس وما أدى إلى تدمير غزة وقتل شعبها الأعزل.. كانت الردود ضدهم عنيفة جدا.. بدأت بتهمة "التصهين".. وانتهت بعبارة "الخونة".. وما بين تهمتي "التصهين" و "التخوين".. كانت هناك كلمات "متوحشة" قيلت بحقهم مثل "المتخاذلون"، "الجبناء"، "الشرذمة"، "الأذناب".. وغيرها من الكلمات التي يتعفف عن ذكرها اللسان!

لقد كانت الردود عنيفة جدا وغير منطقية و"قليلة أدب" للدرجة التي اكتشفت بها غياب "العقل" في مقابل سيادة "الهبل والسفه".. ونهاية لغة الاحترام والأدب في مقابل سيادة "اللهجة الشوارعية" جدا جدا!! وهو أمر غير مستغرب عند أناس كان شعارهم "رفع الحذاء" وحذفه إلى الأعلى فوق الرؤوس.. أناس "تلذذوا" في ترمل المرأة العربية الفلسطينية التي خسرت فلذات كبدها من أجل "زعيق" خالد مشعل القابع في قصره بدمشق مع زوجاته واطفاله هو ورفاق السلاح!!

في المقابل قرأت ردود الإسرائيليين على بعض كتابهم الذين وقفوا ضد "حرب غزة" والذين دافع بعضهم عن "دماء أطفال غزة".. والتي أعتبروها، على رغم اختلاف بعضهم معها، "حرية رأي" من حق كاتبها أن يقولها وأن ينشرها.. ولم أقرأ ردا واحدا يتهم هؤلاء الكتاب بـ "الأسلمة" أو "العربنة"!! لم أقرأ كلمة تخوين أو تخاذل أو شتيمة ما بحق أي كاتب يهودي وقف ضد استخدام الجيش الاسرائيلي للعنف ضد العزل من أهل غزة.. أبدا لم أقرأ مثل تلك الكلمات التي استخدمها بعض أبناء "لغة الضاد"!!

أقول.. لمن شتموا ولعنوا وصنفوا.. إنكم مساكين وضعفاء.. لأنكم أولا لا تدركون ما تقرأون.. وثانيا لا تعرفون كيف تحللون.. وثالثا ليس لديكم بصيرة في طبيعة الواقع.. ورابعا لا تكونوا أشبه بالخراف التي تقودها شلة حماس أو وكلاؤهم في العالم العربي.. بل كونوا أحرارا في تفكيركم وتحليلكم وقراءتكم!!

أتمنى لأصحاب الشتائم الشفاء العاجل من كل قلبي.. لعلنا بعد ذلك نستطيع أن نشكل أمة قادرة على مواجهة اسرائيل مواجهة صحيحة وحاسمة.. لأنني أعرف أن حروبنا الصغيرة والمتناثرة هنا وهناك ضد اسرائيل، والممتدة منذ العام 1948 وحتى "نكبة غزة" 2009، والتي لم نكن جاهزين لأي منها، هي التي حققت تفوق اسرائيل في مقابل إضعافنا عسكريا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا!! هل يمكنكم استيعاب هذا.. قسما بالله أشك بذلك.. وإلى اللقاء في شتيمة جديدة.. مع تحيات شركة "ويلك ياللي تعادينا يا ويلك ويل"!!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف