جريدة الجرائد

حرب الشعارات على إسرائيل

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

داود الشريان

بعد حرب تموز 2006، نجح "حزب الله" في تكريس موقعه على الساحتين اللبنانية والعربية، رغم انه لم يحرر شبرا واحدا من الارض في تلك المعركة، وتسبب في صدور القرار الدولي الرقم 1701، وفرض وصاية دولية على الحدود مع اسرائيل واغلاقها، فضلاً عن مئات الشهداء وتدمير البنية اللبنانية. والنتيجة ذاتها حصدتها حركة "حماس" خلال العدوان على غزة، رغم ان واقع اهالي غزة، على المستويين السياسي والمادي، اصبح اسوأ بكثير مما هو عليه قبل الحرب.

خلال الحرب لا احد يستطيع ان يتحدث عن الخطأ والصواب. وطالما انك ترفع شعار الحرب على اسرائبل، فالناس معك، بالصمت عنك او تأييدك. لك الحق ان تسوق الأمّة الى الهلاك، وتوصف بالبطولة. وحين تنتهي المعركة، ينسى الناس الخسائر البشرية والسياسية والمادية، ويتعاملون مع قادة الحرب على طريقة المجتهد، محق اصاب ام اخطأ. ومثلما كان شعار الحرب على اسرائيل وسيلة لتبرير القمع وحكم العسكر، في غير بلد عربي، اصبح اليوم اداة لطغيان الاحزاب والمنظمات على حساب شرعية الدول وسيادتها.

هذه الحال تبدو واضحة اليوم في قضية نشاطات "حزب الله" على الارض المصرية. الحزب يرفع شعار الحرب على اسرائيل. وتحت هذا الشعار، استطاع ان يبرر التجاوز على السيادة المصرية، بل يطالب المصريين بالموافقة على هذا التجاوز. واذا لم تستجب مصر، فإن عليها ان تتحمل اتهامها بمواجهة قوى المقاومة في المنطقة، وتكريس مبدأ الحياد مع العدو، وتنفيذ المطالب الاميركية، والتمسك بدور الوسيط، واشغال الرأي العام المصري عن تراجع النظام في كل الملفات الداخلية، الى غير ذلك من تهم. والمؤسف انه وجد من يؤيده، او يصمت عنه.

نحن امام معركة شعارات. وما يجري ليس حرباً على اسرائيل، بل صراع عقائدي واقليمي باسمها. والدليل ان بعض الإعلام العربي اليوم يتحدث عن تخاذل المصريين، ويعقد مقارنة بين دور "حزب الله" ومصر في الدفاع عن فلسطين، رغم ان الحزب لم يولد الا العام 1982، وغير قادر على تحرير كامل الارض اللبنانية. حتى ايران التي لم تقدم للفلسطينيين سوى الشعارات دخلت حلبة المقارنة مع مصر، الى درجة القول إن مصر افتعلت خلية "حزب الله" من اجل ان تعلن ايران وقف أعمال الدعم العسكري للمقاومة الفلسطينية، كأن الأساطيل والبوارج الايرانية تحوم حول فلسطين بحثاً عن جبهة للقتال.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ياسلام!
عبدالرحمن الشمري ـ -

من احسن المقالات التي قراتها بخصوص هذه القضية كلام قليل ولكن مفيد جدا

فقعت رأسنا بحزب الله
علوان المري -

دائما حاط دوبك و دوب حزب الله و ايران. يأخي حط دوبك و اسرائيل مرة على الأقل. و الأ ماهو بمسموح لك!!!!

ياسلام!
عبدالرحمن الشمري ـ -

من احسن المقالات التي قراتها بخصوص هذه القضية كلام قليل ولكن مفيد جدا

مقال اكثر من رائع
the witness -

عاش قلمك الحر , مقال فى صميم المشكلة المتاجرة بفلسطين تبيح له .... ارسال عصاباته لاى مكان يريد وعلى هده الدول القبول عقلية عصابات فلسطين موجودة بجانبه ان اراد ان يفعل شىء ولكنه ليس اكثر من اداة ايرانية الصنع والتسليح والمرتبات ويتحدثون دون خجل عن التدخل الخارجى فى قرارات الموالات.صحيح الى يختشوا ماتوا

اللة غالب ...ياداود
هالة الدميرى -

نحن امام معركة شعارات. وما يجري ليس حرباً على اسرائيل، بل صراع عقائدي واقليمي باسمها. والدليل ان بعض الإعلام العربي اليوم يتحدث عن تخاذل المصريين، ويعقد مقارنة بين دور حزب الله ومصر في الدفاع عن فلسطين، رغم ان الحزب لم يولد الا العام 1982، وغير قادر على تحرير كامل الارض اللبنانية. حتى ايران التي لم تقدم للفلسطينيين سوى الشعارات دخلت حلبة المقارنة مع مصر، الى درجة القول إن مصر افتعلت خلية حزب الله من اجل ان تعلن ايران وقف أعمال الدعم العسكري للمقاومة الفلسطينية، كأن الأساطيل والبوارج الايرانية تحوم حول فلسطين بحثاً عن جبهة للقتال. استاذ دواود.....يسلم لسانك وقلمك ياشريان الصحافة العربية المخلصة .... واللة غالب يامصر العروبة فالدفاع عنك اصبح تهمة مما جعل الصمت مبدأ لكثير من الكتاب العرب حيث جنح الكثير منهم مهاجمة مصر وسايرو الراكب وباعو وطنيتهم خاصة الكتاب المصرين الذين يطلقون على انفسهم بانهم كتاب مستقلين ........تحية لقلمك ولايلاف على النشر

اعطنا الحل
صلاح الدين -

الكاتب المحترم سردعلينا كل مايختلج في صدره وافرغ ما يؤلمه خاصة ما يعانيه من حزب الله وحماس وكنت انتظر في النهاية بصفته كاتبا مطلعا وعارفا ان يعطينا الحل او كيف يمكن ان نسترجع حقوقنا بعد 60سنة من الضياع لا ان يستغبي الشعوب العربية التي حسب رايه شعوب شعارات وغوغائية . ياسيدي هؤلاء اشتهدوا واستشهدوا لكن ماذا عنكم ؟ ماهي خدماتكم وتضحياتكم في سبيل استرجاع الحقوق؟

مبالغات وشعارات أيضا
ذوفقارالدين البغدادي -

أعتقد إن الاستاذ داوود إستخدم الجزم والقطع لاضافة التوكيد لشعاراته التحليلية القديمة من حيث انها مسموعة و بالية من حيث انها غير واقعية؛فمصر لم تحرر كامل ارضها كما تعلم أو لا تعلم وهناك الجزر المصرية المحتلة إلى ألان و تحرير سيناء منقوص السيادة وأنت تعلم ذلك ومياه وأجواء المحروسة منتهكة وقتل لها مواطنين من جارتها شقيقتها الصغرى إسرائيل و أم الدنيا لاتهش ولا إتنش!!! وإسترجلو على أعز الرجال وعز الرجال من باب (لا أرحم وأخلي رحمة الله تنزل). إنت تعلم إن حزب الله على صغر سنه مقارنة بهرم مصر إستطاع أن يحرر أرضه منفرداً بالقوة منتصراً على أقوى قوة في المنطقة وكررها بإنتصار ٢٠٠٦ الذي إعترافت به إسرائيل وتنكروه أنتم لغاية في نفسكم الامارة وتعلم إن مواجات قديمة وحديثة في المنطقة وخارجها ضد عدو أو غزو كلفت أكثر بكثير منما كلف إنتصار حزب الله في ٢٠٠٦ فأوروبا قدمت أكثر من ٥٠٠٠٠٠٠ قتيل ثمن التخلص من هتلر والنازية وموسوليني والفاشية فهل نعتبر إن الحلفاء وأوربا خسروا والرابح هو هتلر والنازية وموسليني والفاشية لان الدمار في البنية التحية والضحايا كان كبير!! لا أظنك تقولها فتهين الحضارة الاوربية الحديثة! فلا داعي للتسطيح والتقزيم والتبسيط. فشيخوخة مصر لاتضر ولا تنفع إذا لم تقرن بلاعمال والأفعال لا فقط ترديد مكرر الأقوال من سالف الامثال .. القارئ يسمع ويرى يا أستاذ..