جريدة الجرائد

الوجه الآخر لإيران

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

17-06-2009

الوجه الآخر لإيران


حسن أبوطالب



اتصور أن الذين سارعوا بتهنئة إيران علي ما وصفوه بديموقراطيتها ونزاهة الانتخابات فيها والتي جرت يوم الجمعة الماضيrlm;,rlm; عليهم أن يعيدوا النظر في مثل هذا الحكم المتسرعrlm;,rlm; والذي لا توافق عليه جموع عريضة من الشعب الايراني نفسهrlm;.rlm; تلك التي خرجت في مظاهرات مليونية عارمة رافعة شعار فليسقط الديكتاتورrlm;,rlm; وتلك ليست انتخابات وانما اختيارrlm;,rlm; واوقفوا التزويرrlm;,rlm; فضلا عن مطالبات بإعادة الانتخابات والتشكيك في نتائجها المعلنة رسميا التي اكدت فوز الرئيس الحالي أحمدي نجاد بنسبة تفوقrlm;62rlm; في المائة من جملة الاصواتrlm;.rlm; وذلك عكس كل الشواهد التي رافقت الحملة الانتخابيةrlm;.rlm;

هذه الصدمة التي أصابت الشعب الايراني التواق الي التغيير وإلي مزيد من الانفتاح والحريات والتواصل مع العالم الخارجي سلمياrlm;,rlm; هي نفسها الصدمة التي شعر بها كثيرون في المنطقة وفي عدد من بلدان العالمrlm;,rlm; التي راهنت علي أن تكون الانتخابات الرئاسية الإيرانية خطوة مدعومة شعبيا نحو لغة إيرانية جديدة تراعي المتغيرات الدولية والإقليميةrlm;,rlm; يحملها رئيس جديد لا يطلب منه بالضرورة الانقلاب علي أسس الجمهورية الاسلاميةrlm;,rlm; فتلك مهمة عسيرة بل مستحيلةrlm;,rlm; بل فقط يأتي بلغة جديدة تستند إلي المصالح والرغبة في الحوار وتهدئة التوتر الغالب علي علاقات إيران مع معظم دول العالمrlm;,rlm; والتلاقي مع اتجاهات امريكية وإقليمية جديدة تريد لايران الاستقرار والتكيف مع العالم سلما وليس قسراrlm;.rlm;

صدمة الايرانيين الذين أعطوا أصواتهم لموسويrlm;,rlm; ثم فوجئوا بأنها ذهبت بغير حق إلي الرئيس نجادrlm;,rlm; هي التي تدفعهم إلي التظاهر والخروج بالآلاف في الشوارع والميادينrlm;,rlm; يحتجون ويطالبون بإلغاء نتائج الانتخابات المعلنةrlm;.rlm; والظاهر هنا أن الامر قد يأخذ كثيرا من الوقت حتي يمكن استيعاب تلك المطالب المشروعةrlm;.rlm;

أما صدمة العالم فهي مقيدةrlm;,rlm; فبالرغم من بعض التصريحات القوية لعدد من قادة أوروبا التي حملت نوعا من الاحتجاج علي طريقة التعامل القاسية مع المتظاهرينrlm;,rlm; فضلا عن مطالبات بإيضاحات عن حقيقة ما جريrlm;,rlm; وبضرورة أن تعكس الانتخابات إرادة الشعب الإيراني حسب قول بان كي مون سكرتير الأمم المتحدةrlm;,rlm; فإن قدرة هذه الاجراءات علي تغيير المسار الإيراني تبدو ضعيفةrlm;,rlm; وكل ما هنالك أنها تقدم نوعا من الدعم المعنوي للمتظاهرين الإيرانيين وتضفي علي سلوكهم قدرا من الشرعية العالميةrlm;,rlm; بغرض تشجيعهم علي مزيد من التعبير عن غضبهم ورفضهم نتائج الانتخابات المشكوك فيهاrlm;.rlm;

هذه الانتخابات إذن فتحت الباب أمام اكتشاف وجه آخر لإيرانrlm;,rlm; هو في الحقيقة كان معروفا جزئياrlm;,rlm; وبعض ما في هذا المعروف عكس تكهنات أو تمنياتrlm;.rlm; لكنه الآن بات وجها مكشوفا ومفصلاrlm;,rlm; ومن الصعب إخفاء ما فيه من تجاعيد ونتوءاتrlm;.rlm; أهم تلك النتوءات أن هناك انقساما حادا في داخل النظام نفسهrlm;,rlm; ليس بين إصلاحيين ومحافظينrlm;,rlm; بل حتي داخل المحافظين أنفسهمrlm;,rlm; فبعضهم يرون في لغة وسياسات الرئيس نجاد تجاوزا لا مبرر له في حق الكثير من ثوابت الثورة الاسلامية وتعاليم الإمام المؤسس لها أية الله الخومينيrlm;,rlm; ويعترضون علي ما سببه نجاد من إفقار للناس وتبديد للموارد المالية والاقتصاديةrlm;.rlm;

ولقد كشفت الانتخابات أن غلاة المحافظين المسيطرين علي النظام عبر مؤسساته المفصليةrlm;,rlm; كمجلس صيانة الدستور والمخابرات والحرس الثوري والباسيجrlm;,rlm; ناهيك بالطبع عن المرشد الأعلي نفسه بكل ما لديه من صلاحيات غير مقيدةrlm;,rlm; يخافون من رياح التغيير والتطويرrlm;,rlm; ويخشون من أي حوار مع العالم الخارجيrlm;,rlm; لانه في عرفهم سيؤدي إلي بذر بذور ثورة سلمية داخليةrlm;,rlm; وصفها قائد الحرس الثوري بأنها مخملية ومحذرا منها في الآن نفسهrlm;,rlm; ستؤدي إلي الإطاحة بأسس النظام الحاكم وتغيير معالم الجمهورية الاسلاميةrlm;.rlm;

مكمن الخوف هنا هو في تقييد صلاحيات المرشد وضبط حركة مؤسسات القمعrlm;,rlm; بما سيؤدي حتما ولو بعد حين إلي تغيير حقيقي في معادلات القوي داخل النظام لمصلحة الأجيال الجديدة الأكثر قربا من متطلبات العصر والاكثر رغبة في التواصل الحر مع العالم الخارجيrlm;,rlm; والتي عبرت عن حيويتها عبر الاحتشاد وراء المرشح موسويrlm;,rlm; وخرجت معه ووراءهrlm;,rlm; وتبادلت مع حملته الاليكترونية صنوف التأييد بكل سلاسة وانطلاقrlm;.rlm; وكان واضحا أن هؤلاء الساعين الي التجديد وغالبيتهم العظمي من الشباب قد نزعوا عن أنفسهم غطاء الرهبة وتمسكوا بالمشاركة الفاعلة الايجابيةrlm;,rlm; سواء اثناء الحملة الانتخابية أو في يوم التصويت أو بعد إعلان النتائج المزورةrlm;,rlm; فرفضوها واحتجوا عليها رغم حظر التظاهرات والتهديد بقمعها بالقوة والقسوةrlm;.rlm;

من هنا كان واضحا ان هذه الانتخابات التي أظهرت حجم التأييد للمرشح موسوي رغم تواضع شعاراته في الانفتاح علي الآخر خارجياrlm;,rlm; والتزامه بأسس الدستور وولاية الفقيهrlm;,rlm; وبعدم إحداث تغييرات كبري في سياسات إيران الخارجيةrlm;,rlm; هي بمثابة معركة كسر عظمrlm;,rlm; ومعركة حياة أو موت لغلاة المحافظينrlm;,rlm; ومن ثم ونظرا لكونهم في السلطة فقد استباحوا كل الطرق في التأثير علي نتائج الانتخابات حتي قبل أن تتم في يومها المقررrlm;.rlm; فكانت التجاوزات التي كشفتها بالتفصيل رسالة المرشح موسوي إلي المرشد الأعلي قبل يومين من إجراء الانتخاباتrlm;,rlm; من قبيل عدم حياد اعضاء مجلس الاوصياء في العاصمة وقيامهم بالتأييد الصريح للرئيس نجادrlm;,rlm; ورفض وزارة الداخلية قوائم المندوبين الذين عينهم موسوي لمراقبة أماكن الفرزrlm;,rlm; والتدخل المباشر من قادة الحرس الجمهوري والباسيج في العملية الانتخابيةrlm;,rlm; واختيار المشرفين في المراكز الانتخابية من انصار الرئيس نجادrlm;,rlm; واستغلال كافة موارد الحكومة في الدعاية للرئيس نجاد بالمخالفة للمادةrlm;69rlm; من القانون المنظم للانتخاباتrlm;.rlm; ثم جاءت الطامة الكبري وهي التزوير الواضح لإرادة الناخبين الايرانيينrlm;,rlm; فقد سرب موظفون في وزارة الداخلية أن موسوي قد حصل بالفعل عليrlm;21rlm; مليون صوت من إجماليrlm;36rlm; مليون صوتrlm;,rlm; وأن عملية التزوير تمت عبر الحاسوب من خلال التلاعب في رصد الاصواتrlm;,rlm; مما نتج عنه مفارقات لا يمكن تصديقهاrlm;,rlm; من قبل ان يصوتrlm;830rlm; من اجماليrlm;900rlm; في دائرة مسقط رأس محسن رضائي لصالح الرئيس نجادrlm;,rlm; وهم كلهم من عشيرة رضائيrlm;.rlm; والامر نفسه بالنسبة للدوائر التي ينحدر منها موسوي ومهدي كروبيrlm;.rlm;

هكذا كان التزوير بالنسبة للمحافظين مسألة مصيريةrlm;,rlm; فالسماح لفوز المرشح الاصلاحي كان يعني لهم بداية دورة قد تقود لاحقا إلي تغيير اسس النظامrlm;,rlm; وقد تؤدي إلي إعادة النظر في دور المرشد نفسه ووضعه تحت سقف الدستور وليس كما هو الحال الآن يمارس كافة الصلاحيات بلا مساءلة من أي نوع أو جهةrlm;.rlm; لقد سيطر الخوف علي المحافظينrlm;,rlm; فجاءت لعبتهم مكشوفة وبعيدة عن أي إدعاء بأنها تعكس قيما إسلاميةrlm;,rlm; او انها تعبر عن إرادة الناس الحرةrlm;.rlm;

هنا تبدو احتمالات نجاح قبول مجلس صيانة الدستور لاعتراض المرشح موسوي الذي يطالب بإلغاء النتائج وإعادة الانتخاباتrlm;,rlm; تبدو بعيدة للغايةrlm;,rlm; وموسوي نفسه عبر عن ذلكrlm;.rlm; والسبب واضح فنصف أعضاء المجلس يعينهم المرشدrlm;,rlm; والنصف الثاني يدينون بالولاء للمرشد إيضاrlm;,rlm; وبالتالي يصعب الخروج علي إرادته التي عبر عنها صراحة في دعم ومساندة الرئيس نجادrlm;,rlm; باعتباره الرئيس المخلص لسطوة المرشد بلا قيودrlm;,rlm; والحافظ لكرامة البلاد في وجه أعدائهاrlm;.rlm;

بيد أن الرسالة التي يحملها المتظاهرون لن تغيب عن الاذهانrlm;,rlm; فشرعية الرئيس نجاد باتت منقوصة حتي لو استمر في موقعه للسنوات الخمس المقبلةrlm;.rlm; صحيح هناك قطاع كبير يؤيدونهrlm;,rlm; من البسطاء والفقراء في الريف والمناطق المهشمة والذين وعدهم بالمزيد من القروض والمساعدات ونصيب من أموال النفطrlm;.rlm; لكن الصحيح أيضا أن هناك نسبة كبيرة من الشعب لم تنتخبه وتم تزوير إرادتهاrlm;,rlm; وهو ما يجرح شرعية رئاسته الثانيةrlm;,rlm; ويفقده التأييد الشعبي المناسبrlm;,rlm; وينزع الشرعية الشعبية عن سياساته داخليا وخارجياrlm;.rlm; أما إذا حدث ما هو غير متوقعrlm;,rlm; كأن يقر مجلس صيانة الدستور بمخالفات جسيمة في الانتخابات وفي النتائجrlm;,rlm; ويسمح بإعادتهاrlm;,rlm; فستدخل إيران مرحلة جديدةrlm;,rlm; ربما تكون اقل قتامة مما هي عليه الآنrlm;,rlm; بشرط ان تجري انتخابات حرة بلا تدخلاتrlm;,rlm; ويفوز فيها من يؤيده الشعب عن حقrlm;.rlm;


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
سلملى
the witness -

انا اعتقد ان الجموع التى خرجت وتظاهرت انما تظاهرت ضد النضام ككل وليس ضد احمدى نجاد فالنضام قائم على مبدأ ولاية الفقيه وجميع الصلاحيات المهمة بيد المرشد الاعلى وكل الخيوط بيده وان رئيس الجمهورية مجرد ممثل للولى الفقيه.كما ان مجلس تشخيص مصلحة النضام واغلب اعضائه يعينهم المرشد هم المسؤلون عن غربلة المرشحين وهل تنطبق عليهم شروط الولى الفقيه ام لا ومن اهمها الايمان بولاية الفقيه يعنى دكتاتورية ودولة باسيج واطلاعات وحرس ثورى وكله تحت امرة المرشد. وسلملى على الديمقراطية

سلملى
the witness -

انا اعتقد ان الجموع التى خرجت وتظاهرت انما تظاهرت ضد النضام ككل وليس ضد احمدى نجاد فالنضام قائم على مبدأ ولاية الفقيه وجميع الصلاحيات المهمة بيد المرشد الاعلى وكل الخيوط بيده وان رئيس الجمهورية مجرد ممثل للولى الفقيه.كما ان مجلس تشخيص مصلحة النضام واغلب اعضائه يعينهم المرشد هم المسؤلون عن غربلة المرشحين وهل تنطبق عليهم شروط الولى الفقيه ام لا ومن اهمها الايمان بولاية الفقيه يعنى دكتاتورية ودولة باسيج واطلاعات وحرس ثورى وكله تحت امرة المرشد. وسلملى على الديمقراطية

عجيب
صباح كركوكي -

العجيب في الامور ان الساسة الايرانيين و الذين يطبلون و يزمرون لهم في شتى ارجاء المعمورية يظنون بان بامكانهم ان يشوهوا الصورة الحقيقية للملالي القاظنين على انفاس المجتمع الايراني، كيف يقولون بأن ايران بلد ديمقراطي و لا يؤمنون بحرية الاخرين؟ و يفرضون قيوداً صارمة عليهم دون رغبتهم؟ ربما الذي حصل في الايران قد تكون فاتحة خير لهذا الشعب المسلوب ارادته من قبل مجموعة من تجار بأرواح و اموال هذا البلد و صرفها على مجموعات ارهابية في شتى ارجاء العالم لكي يشتتوا وجهة المراقبين و التركيز على الحوادث المروعة و اللانسانية في تلك البلدان لكي يستمرون في نواياهم لجعل العالم مليء بالمخاطر و انعدام الامن فيها. طوبا لكل من يمتدحهم

ايران بلد السنة
/////////////// -

الدول التي هنئة ايران بفوز نجاد هم سوريا وفنزويلا وافغانستان وحماس وحزب الله تابع ولاية الفقيه وهذه الاحزاب منظمات ارهابية وتدعمهم ايران التي ايدوها بتزوير الانتخابات والغش واحتلال الرئاسة بلقوةاما الشعب الايراني المغلوب على امره يريد الحرية والخلاص من الحكم الملالي ومن الحكم الديكتاتوري المستبد للبلد وانشالله قربة نهاية الملالي على يد الشعب الايراني وسوف نسمع عن قريب انقلاب يطيح في الملالي وعلى راسهم علي الخامنئني المرشد ........ الذي مستلم شعبه الايراني بكذبه حتى يبقى هو المسيطر على البلد ويكون هو الاهي الشيعة في ايراني والوطن العربي ........ بلمهدي المنتظر وبعض ... الشيعة صدقوه وتابعينه في الضلال ... واكبر دليل فئة من الشعب الايراني الموالين للموسوي كشفوه على حقيقته المزيفة لي علي الخامنئي ...ويريدو التغير والاصلاح في بلدهم هاهم الملالي التي يختبوء وراء الدين والدين براء منهم ومن امثالهم وانشالله وباذن الله ايران سوف ترجع الى اهلها الاصليين اهل السنة باذن الله وشكراايلاف

ايران بلد السنة
/////////////// -

الدول التي هنئة ايران بفوز نجاد هم سوريا وفنزويلا وافغانستان وحماس وحزب الله تابع ولاية الفقيه وهذه الاحزاب منظمات ارهابية وتدعمهم ايران التي ايدوها بتزوير الانتخابات والغش واحتلال الرئاسة بلقوةاما الشعب الايراني المغلوب على امره يريد الحرية والخلاص من الحكم الملالي ومن الحكم الديكتاتوري المستبد للبلد وانشالله قربة نهاية الملالي على يد الشعب الايراني وسوف نسمع عن قريب انقلاب يطيح في الملالي وعلى راسهم علي الخامنئني المرشد ........ الذي مستلم شعبه الايراني بكذبه حتى يبقى هو المسيطر على البلد ويكون هو الاهي الشيعة في ايراني والوطن العربي ........ بلمهدي المنتظر وبعض ... الشيعة صدقوه وتابعينه في الضلال ... واكبر دليل فئة من الشعب الايراني الموالين للموسوي كشفوه على حقيقته المزيفة لي علي الخامنئي ...ويريدو التغير والاصلاح في بلدهم هاهم الملالي التي يختبوء وراء الدين والدين براء منهم ومن امثالهم وانشالله وباذن الله ايران سوف ترجع الى اهلها الاصليين اهل السنة باذن الله وشكراايلاف

خيبة العرب
fatima -

العرب ينظرون ويشمتون ويضحكون على انتخابات ايران ومظاهراتها وكان بلدانهم هي واحة الديمقراطية يتم فيها استبدال الرؤساء ويشتمون من قبل منافسيهم واضحك كثيرا من بعض المعلقين خاصة عندما يفتشون عن عيوب لايران ويفرحون كثيرا بالمظاهرات ويعولون عليها ولايهمهم في شيئ امتلاك حكامهم للبلاد والعباد