جدل حول ديانة ليلى مراد: قاومت إسرائيل وماتت مصرية مسلمة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
شاركت في تسليح الجيش ورفضت إغراءات اليهود
القاهرة - سهير عبدالحميد
بدأ عدد من المهتمين بتاريخ الفن وسير النجوم الراحلين البحث في سيرة الفنانة والمطربة ليلى مراد, بعدما أثار المسلسل الذي يتناول حياتها ويحمل اسمها ويعرض حالياً جدلاً واسعاً, خصوصاً فيما يتعلق بعلاقتها باسرائيل, اذ اشاعت بعض الصحف العبرية ان الفنانة الراحلة ارتدت عن الاسلام قبل وفاتها وعادت الى اعتناق الديانة اليهودية وهو ما نفته الفنانة قبل رحيلها مرارا كما رفضت عرض شيمون بيريز بمنحها الجنسية الاسرائيلية وأصرت على أنها مواطنة مصرية مسلمة. ليس هذا فحسب بل ان اسرائيل حاولت الاستيلاء على تراث والدها الموسيقار زكي مراد لتؤكد أن مصدر موسيقاه ألحان يهودية .
وهذا شأن الصهيونية التي حاولت اغتصاب التراث والثقافة العربية كما اغتصبت الأرض العربية, حتى ان صحيفة "معاريف" نشرت منذ بضع سنوات أن داود حسني يهودي جاء بموسيقاه الى مصر, ومضت "معاريف" تنصح اسرائيل بسرقة موسيقى عبد الوهاب ردا على مصر برغم أن داود حسني ولد بمصر بالقرب من حي الحسين وتعلم الموسيقى على يد محمد شعبان معلم عبده الحامولي, وكذلك زكي مراد والد الفنانة ليلى مراد الذي تعلم الموسيقى في مصر وألف ألحانا شرقية الطابع عثمانية الأصل. عاش زكي مراد في مصر وتزوج من فتاة من أصل بولندي وأنجب ليلى مراد وشقيقها الموسيقار منير مراد وأشقاءها مراد وابراهيم وملك وسميحة.. ولدت ليلى عام 1919 في حي الظاهر بالقاهرة.
في عام 1946 اشهرت ليلى مراد اسلامها أمام الشيخ محمود أبو العيون أحد علماء الأزهر الذي علمها أصول الدين وكانت شقيقتها سميحة سبقتها الى الاسلام وكذلك شقيقها المنتج ابراهيم مراد بينما استمر شقيقاها مراد وملك على يهوديتهما وهاجرا الى الولايات المتحدة عام 1948 في حين اتجه أولاد أعمامها وعماتها الى اسرائيل واسلم شقيقها منير مراد عندما تزوج من الفنانة سهير البابلي وعاد الى يهوديته بعد أن طلقها وامضى بقية عمره في باريس.
بداية الشائعات عن علاقة ليلى مراد باسرائيل خبر نشرته جريدة الأهرام في12 -9 - 1952 جاء فيه أن الحكومة السورية منعت عرض الأفلام التي تقوم ببطولتها ليلى مراد لتبرعها لحكومة اسرائيل بمبلغ 50 ألف جنيه ولما قرأ المنتج السينمائي عبد الحليم نصر الخبر ارسل انذار الى ليلى مراد لتحميلها مسؤولية ما ادعاه من خسائر نتيجة منع الحكومة السورية دخول وعرض فيلم "سيدة القطار". وبعد سورية منعت الأردن عرض فيلمي "سيدة القطار" و"شاطئ الغرام ". واضطر المنتج الى ارسال خطاب الى محمد عبدالخالق حسونة الأمين العام لجامعة الدول العربية يطلب منه التدخل.
وفي ظل هذا سافر الفنان سراج منير عميد السينمائيين الى دمشق خصيصا لانهاء موقف الحكومة السورية من ليلى مراد التي نفت كل ماتردد عن علاقتها باسرائيل, وتحدثت الى وكالة "أسوشيتدبرس" مؤكدة أنها مجرد شائعة مغرضة, وأكدت أن كل أموالها مودعة في بنوك مصرية وأنها لم تمتلك يوماً ما يزيد على خمسين ألف جنيه, ولم تكتف الاذاعة السورية بذلك فطلبت من ليلى مراد تقديم المستندات التي تثبت صحة ما تقوله, واستجابت ليلى مراد وسافر مدير أعمالها محمود شافعي الى دمشق ومعه الوثائق التي تمثلت في شهادة بحساباتها لدى البنك العثماني والبنك العربي وشهادات من البنوك الأخرى بأن ليلى مراد ليس لها فيها أي أرصدة أخرى. وشهادة من أنور وجدي تفيد أنه لم يطلق ليلى مراد بسبب خلاف ديني وأنها مسلمة منذ سبع سنوات.
ليس فقط تكذيب ليلى مراد ما يشفع لها, بل ان تاريخها يثبت كذب الادعاءات الاسرائيلية فقد شاركت في حملة تسليح الجيش المصري وكانت احدى أكثر الفنانين حماسة لمشروع " قطار الرحمة " وهي صاحبة أجمل أغنية عن الاتجاه المصري للتصنيع " دور يا موتور " الذي غنت فيه " مصر الحرة ولو تتعرى ما تلبس أبدا صوف من بره " وهي صاحبة أشهر وأفضل أغنية عن الحج منذ قدمتها عام 1953, وليس سراً أن ليلى مراد هي التي أصرت على أن يتضمن فيلم " بنت الأكابر " أغنية دينية فقد أثبتت أنها مواطنة مصرية بالأفعال لا بالأقوال في حين لم يجد يهود آخرون حرجا في التنكر لمصريتهم التي كانت سر نجوميتهم وهو المعنى الذي أكد عليه سليمان الحكيم في كتابه " يهود ولكن مصريون "حين قارن بين وطنية ليلى مراد وجحود راقية ابراهيم التي قال عنها: "وعلى الرغم من نجاحها كممثلة ومطربة والثراء الذي حققته من وراء اشتغالها بالفن وحياة الرغد التي كانت تعيشها في مصر كمواطنة وفنانة, فان راقية "راشيل ليفي" قررت الهجرة الى أميركا, والعمل في قسم الاتصال والاعلام الخاص بالوفد الاسرائيلي في هيئة الأمم المتحدة, وبعد أن أحيلت على المعاش, افتتحت محلا لبيع المجوهرات والتحف الشرقية, التي كانت تستوردها من اسرائيل والهند, وقامت بزيارة اسرائيل عدة مرات, وأدلت بأحاديث لصحافتها تصف فيها حبها لاسرائيل..أما عن ليلى مراد فقد قال عنها :رحم الله ليلى مراد التي عاشت مصرية وماتت مسلمة ودفنت في مقابر المسلمين حسب وصيتها لأبنائها, برغم معاناتها في آخر أيامها, من رسالات العاملين بالسفارة الصهيونية بالقاهرة, الذين كانوا يلحون في الاتصال بها من وقت لآخر, ولم يكن يردعهم عن مواصلة المحاولة, اغلاقها الهاتف وبرغم معاناتها في نفي الشائعات التي طالتها, في بداية ثورة يوليو, وكلها تدور حول علاقتها باسرائيل, التي لم يكن لها أساس من الوجود".
وشهد شاهد من أهلها
وفي تقرير نشرته احدى المجلات الاسرائيلية منذ نحو عامين تبين ان هناك محاولات اسرائيلية عديدة للاتصال بالفنانة ليلى مراد باءت بالفشل, حيث حاول تيسير الياس مدير برامج الموسيقى في راديو صوت اسرائيل باللغة العربية وليلتا نجار المذيعة بالتلفزيون الاسرائيلي وهي من يهود مصر الاتصال عبر الهاتف بليلى مراد الا أنها رفضت الرد عليهما وطلبت من الخادمة ابلاغها أنها مصرية مسلمة, كما رفضت استقبال الملحق الاعلامي بالسفارة الاسرائيلية بالقاهرة ورفضت عرض الخارجية الاسرائيلية أن تمنحها درجة المواطنة الشرفية لاسرائيل.
الناقدة الفنية ماجدة خير الله تقول: ان عائلة ليلى مراد تعيش في مصر منذ زمن بعيد وكل ابداع زكي مراد نشر في مصر ولا ينبغي أن يكون الاسرائيليون بهذا الغباء ليدعوا خلاف ذلك ومعروف أن ليلى مراد تعرضت للكثير من المحاولات الاسرائيلية كي تهاجر الى اسرائيل الاأنها رفضتها جميعا وظلت في مصر في حين سافر الى اسرائيل عدد من أقاربها بل انها تزوجت رجلا من مجلس قيادة الثورة هو محمد وجيه أباظة ماينفي وجود أي صلة لها باسرائيل. ثم ان تراثها الغنائي كله مصري صميم ومن ابداع عمالقة الموسيقى في مصر: محمد عبد الوهاب, محمد فوزي وزكريا أحمد.
التعليقات
ماتت مسلمة موحدة
كمال العربى -المطربه المسلمه ليلى مراد ماتت مسلمة ناطقة بالشهادتين وزوجها فطين عبد الوهاب المخرج العظيم وانجبا ذرية مسلمه ووارى المسلمون جسمانها فى مقابر الأمام الشافعى الذى لا يدفن فيه سوى المسلمون وهى رحمها الله مطربه محترمه إختارت اعتزال الفن وهى فى قمة مجدها لم يتناهى الى سمعنا انها انحرفت عن الطريق القويم رحمة الله عليها وشكر لتغطية الموضوع ببراعه من المحرر
ماتت مسلمة موحدة
كمال العربى -المطربه المسلمه ليلى مراد ماتت مسلمة ناطقة بالشهادتين وزوجها فطين عبد الوهاب المخرج العظيم وانجبا ذرية مسلمه ووارى المسلمون جسمانها فى مقابر الأمام الشافعى الذى لا يدفن فيه سوى المسلمون وهى رحمها الله مطربه محترمه إختارت اعتزال الفن وهى فى قمة مجدها لم يتناهى الى سمعنا انها انحرفت عن الطريق القويم رحمة الله عليها وشكر لتغطية الموضوع ببراعه من المحرر
لم يهاتفها أحد
فكّروا قليلاً -تيسير الياس تسلّم مهام منصبه في القسم الموسيقي بعد وفاة ليلى مراد ، فكيف يكون هاتفها ؟
لم يهاتفها أحد
فكّروا قليلاً -تيسير الياس تسلّم مهام منصبه في القسم الموسيقي بعد وفاة ليلى مراد ، فكيف يكون هاتفها ؟