الدوحة الغنائي:ديكورات متواضعة واستعراضات مقحمة واخراج " من سنة يدي"
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
كتب - فالح العنزي:
لأنها الافضل والأجمل والأروع لزاما علي أن ابدأ بها, ولأنها ملكة الاحساس وما تبقى لنا من دفء "أواخر الشتي" لابد ان نفرش لها الأرض وردا على عنفوان احساسها الذي لا يشبه إلا اسمها ... انها اللبنانية اليسا التي تتمرغ بالرومانسية فكلما ذابت في أدائها حلقت بنا الى القمر وهي الانثى التي كلما تمرغت باحساسها الدافئ فانها تصل بنا الى ذروة النشوة ونسبح في خيالنا الى ابعد ما تقول الكلمات.
اليسا التي أحيت الفقرة الثالثة من ثاني أمسيات الدوحة الغنائية وشاركها فيها مواطنها وائل كفوري والسعودي محمد الزيلعي والقطري عيسى الكبيسي كانت الأولى بامتياز وتستحق عشرة على عشرة رغم ما واجهته من مشكلات في هندسة الصوت فاحساسها العالي غطى على كل عيوب الفرقة الموسيقية التي دفعتها أكثر من مرة الى محاولة الوصول الى جهاز الصوت المثبت في ظهرها ليساعدها على الغناء دون مشكلات.
بدأت اليسا وصلتها الغنائية باغنية "حلوة يابلدي" للمغنية الفرنسية مmacr;macr;macr;ن اصل مصري داليدا ثم انطلقت فmacr;macr;macr;ي العالم الذي لا تعرف غيره وهو عالم الرومانسية فغنت من قديمها "كرمالك وبتمون" وكعادتها غنت " نسم علينا الهوى "لجارة القمر فيروز, ثم كانت أغنيتها الخامسة "لو تعرفوا" وهmacr;macr;ي الاغنية التي انزعجت خلالها اليسا من الفرقة الموسيقية لعدم تناسق الموسيقى مع صوتها فتارة تكون عالية وتارة اخرى منخفضة, لكن لأن الصوت العذب يظل في القمة واصلت ملكة الاحساس نثر احساسها في أرجاء المسرح واعقبتها باغنية "سلملي عليه" ثم "لو في" قبل أن تصل الى ذروة الاحساس في اغنية "مصدومة" لانها لم تكن تتوقع من حبيبها ان ينشر غسيلهما أمام الجميع.
اليسا المصدومة استجمعت قواها وغنتة
"ع بالي" ثم "تصدق بمين" و"اواخر الشتي" ليتدفق صوتها الدافئ الى اعماقنا فعشنا معها المعني الحقيقي للرومانسية ثم غنت "لولا الملامة" وأخيرا ودعت جمهورها باغنية "أنا مالي" وياليت تتعامل اليسا مع وسائل الاعلام والصحافة بربع احساسها في اغنياتها لان المسافة بينهما بعيدة.
"التهام"
فارس الفقرة الرابعة التهم المسرح وكان "غول" في افضل حالاته, جاء الى قطر وفرد عضلاته وتنقل في طبقات صوته كيفما يشاء ولم يعرف النشاز اليه سبيلا, وائل كفوري الذي كان حيويا بشوشا ودودا لم يتصرف بحماقة حتى عندما تسللت احدى المعجبات وصعدت المسرح تاركة العنان لخصرها " يسرح ويمرح" على ايقاعات أغنية "بحبك أنا كتير" لم ينزعج بل تركها تعبر عن فرحتها بمباركة منه, كفوري بدأ فقرته باغنية "شو رأيك" ثم "بدي حنان" واعقبها بموال نال استحسان الجمهور ثم شدا باغنية " لا تتركني حبيبي" ومع اندماج الجمهور وغالبية من أبناء جلدته فاجأهم بموال باللغة العربية الفصحى ثم غنى "ياحب" واعقبها باغنية "بدي اعرف"و"قديش صارلي" واخيرا حكم القلب"وكان ختامه مسكا.
وشهدت الأمسية الغنائية مشاركة القطري عيسى الكبيسي الذي حاول أن يتعامل مع الحضور العربي وليس القطري, لأن الغالبية من الوافدين, بروح المطرب الواثق من نفسه لانه فعلا يمتلك خامة صوت طيبة لكن عندما يوضع المغني "كبش فداء" سيجد نفسه وحيدا ينفخ في "جربة مقطوعة" لانه كان يغني في واد والجمهور في واد اخر, الكبيسي كان يفترض ان يعرف ان اليوم ليس يومه فهو وبمجرد ان أطل بقامته "زلقت" قدمه واختل توازنه لكن الحمد الله لم يكن نصيبه مثل نصيب بلبل الخليج عندما وقع في إحدى حفلات "ليالي فبراير".. بدأ الكبيسي وصلته بأغنية"أولها أبيك" ثم "تحديهم" و"الى أهواهم" و"احتاجلك "التي تفاعل معها الجمهور بصورة واضحة ثم غنى من البومه الاخير"يحبونك" و"يحق لك" قبل أن يختتم وصلته بالاغنية الوطنية"دار التميمي حمد" واهداها الى بلده بمناسبة فوزه باستضافة كأس العالم .2022
الفقرة الاولى في الأمسية والرابعة من حيث المستوى احياها المغني السعودي محمد الزيلعي الذي يمتلك صوتا جميلا لكنه افتقد الحضور فوق المسرح وربما يكون اختياره بديلا للفنانة منى أمرشا لم يسعفه في اختيار ما يناسبه من أغنيات لذا كان بمثابة "قربان" وكان من الطبيعي أن تذهب اغنياته ادراج الرياح لأن الكراسي كانت تشكو من الفراغ والمطرب"لا حول له ولا قوة", الزيلعي مثل كافة المطربين الواعدين يرى أن مشاركته في مهرجان كبير في صالحه لكن لو أن هؤلاء الشباب فكروا بصوت عال ونظروا الى تجارب زملائهم الذين سبقوهم في المشاركة في مهرجانات مماثلة سيفكرون ألف مرة قبل الموافقة لأن الجمهور لن يشفع لهم بل سيذكر انهم غنوا للكراسي وهذا معيب في حق كل موهوب من امثال الزيلعي والكبيسي حتى لا يكونا وغيرهم حجر نرد "يايصيب
او يخيب".
لقطات
لأول مرة يظهر ديكور مهرجان الدوحة بصورة متواضعة فهو لم يعط شعار المهرجان"ع هوى لبنان" الا القليل.
- الاستعراضات بين فقرات المطربين "لا تودي ولا تجيب" وتبدو كأنها مقحمة.
- الاخراج التلفزيوني " من سنة يدي" لا نكهة, لا رائحة ولا لون, وعلى المشاهد ان يلجأ للعبة "الصقلة" حتى يعرف اسماء الاغنيات.
- اليسا كانت تدير ظهرها للجمهور كثيرا في حين تفادى كفوري ذلك بصورة واضحة.
- الزيلعي والكبيسي لم يكونا فقط "كبش فداء" في المسابقة فالقادم "اكثر.
- يتميز جمهور مهرجان الدوحة بالرقص فوق الكراسي لكن اختيارات المخرج تشبه اسلوب النقل "لا رائحة لا لون ولا نكهة".
عيسى "واقف على بابكم"
عقد الفنان القطري فهد الكبيسي مؤتمرا صحافيا في مهرجان "الدوحة" العاشر للاغنية وذكر ان الملحن القطري عبدالله المناعي هو ساعده الايمن بداية من ألبومه الاول عام 2000 وقال هو معي في كل اغنية اقدمها وبخطوات ناجحة, ومسألة الترابط بيني وبينه مهمة جدا وقلبه على قلبي وهو فنان شاب ملحن يحتاج الى صوت وانا احتاج الى ملحن واغلب نجاحات اغنياتي تعود الى الحانه, كما ان للشيخ احمد
بن محمد دوراً في نجاحي فقد قدمت معه ثلاثة اعمال واتمنى الاستمرار معه, ولدي عمل نطبخه معا.
وعن مسألة انتشار الفنان اضاف الكبيسي: هذا يعود لاجتهاده وان كانت هناك عوامل مساعدة, لكن هذا لا يعني ان اقف واقول لم تقدم لي الدولة الدعم فلابد من ان يكون لدى الفنان قناعة بأن وصوله الى النجاح يعود اولا الى اجتهاده.
وعن اغنية "واقف على بابكم" للراحل فرج عبدالكريم ومقومات نجاحها اكد انها من الاغنيات المحفورة في ذاكرة الخليجيين وغنتها المطربة نعيمة سميح وانها ظهرت في ظروف مهمة في فترة الثمانينات كانت الاغنية القطرية في عصرها الذهبي.
ثم غنى الفنان اغنية "واقف على بابكم" بصوته, واختتم المؤتمر بجوابه عن سؤال حول مدى اهمية العلاقات العامة في نجاح الفنان "مهم ان نبني علاقاتنا بالتواصل وبجزء كبير من المصالح وخصوصا اذا تعلق بشخص يفيد الناس وتفيده, ومهم ان يقيم الفنان علاقات مع محبي الفن من شيوخ وأصحاب رؤوس الاموال والصحافة والمبدعين في الفن من مطربين وملحنين ليكون ناجحاً, واتمنى ان اكون عند حسن ظنكم".
محمد لا يشبه إلا نفسه
عبر الفنان محمد الزيلعي عن سعادته للمشاركة في هذه الدورة وأجاب على اسئلة الصحافة في المؤتمر قائلاً: كنت في بدايتي مستمعا لجميع الأغنيات العربية والخليجية والاجنبية, وانا متأثر بمحمد عبده اولا واخيراً, ولا انكر فضل من تبناني واهتم بي وكان وراء نجاحي الفنان راشد الماجد, ولست انا الذي اقيمه, واتشرف بالفنان القدير محمد عبده, وبمعرفته ومهما قلت فلن اوفيه حقه, لأنه قدم للفن الكثير.
وأضاف: اما لماذا اختارني راشد بين خمسة من المطربين, فهذا شيء راجع له وربما لحب الناس الكبير لي, وايضا هذا توفيق من الله, وانا لست نسخة من فنان اخر, فأنا منذ أن انطلقت الى اليوم انا محمد الزيلعي, ولا ارى نفسي متجها لأكون مثل الفنان رابح صقر, فأنا شعبي اكثر واقدم الاغنية القديمة بشكل جديد.
وتابع: الملحن ناصر الصالح هو ايضا دعمني وما زال يعطيني النصائح وما زلت اذكره وسيكون لي تعاون معه واتشرف ان اغني باللبناني ولكن بما انني خليجي فلابد في بداياتي ان اثبت نفسي خليجيا وبلهجتي الام".
وكان الزيلعي اختتم حفله بأغنية اهداها الى لبنان.