الاردن: ناشطات يحاولن كسر احتكار الذكور لمهنة 'المأذون الشرعي'
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
محاميتان اثارتا القضية بعد تقديم طلب لمزاولة المهنة والشيخ احمد هليل يمتنع عن منح الترخيص
عمان ـ منال الشملة
لا تظهر الشخصيات الدينية الرسمية في الاردن حماسا لفكرة طازجة جدا تسعى لها بعض النشطات في القطاع النسائي القانوني وقوامها الحصول على اول ترخيص من نوعه في تاريخ المملكة يسمح لامرأة بتولي وظيفة 'المأذون الشرعي'، الامر الذي اثار ولا يزال يثير جدلا في صفوف المجتمع.
وامس فاجأ الدكتور احمد هليل وهو شخصية دينية بارزة الجميع باعلانه وبصفته رئيسا لدائرة قاضي القضاة عن امتناع دائرته حتى الآن عن اصدار تصاريح مزاولة مهنة المأذون الشرعي لاي امرأة، وهو موقف عبر عنه الشيخ هليل تعليقا فيما يبدو على النقاش الذي اثير بعد اعلان سيدتين عن تقدمهما بطلب رسمي لهذه الغاية.
ولم يدخل الشيخ هليل في الجانب الشرعي والاصولي للمسألة ولم يظهر اعتراضه علنا على الفكرة لكن اعلانه عدم منح التصاريح اللازمة اقرب لموقف يرفض فيه رؤية امرأة تتجول بين صفوف المجتمع بصفة المأذون الشرعي دون تحمل دائرة قاضي القضاة لكلفة العلنية في مثل هذا الاطار.
وثار الجدل اصلا بعد اعلان السيدتين انهما تتوقعان السماح لهما بالحصول على ترخيص مهنة مأذون شرعي تحت لافتة كسر احتكار الرجل الحصري لهذه المهنة التي كانت طوال عقود حكرا للرجل حيث يتجول المأذون الشرعي بالعادة بين الناس وفي البيوت والاحتفالات والاعراس.
وخابت ظنون السيدتين بعد اعلان الشيخ هليل عن عدم منحه الترخيص اللازم في هذا الاطار حيث قالت دائرة قاضي القضاة في بيانها ان هذه المهنة تحتاج الى الكثير من التنظيم وان تصاريح مزاولتها اصلا موقوفة حيث يوجد المئات من الذين يحملون صفة مأذون شرعي ولا بد من اجراءات تنظيمية.
ويلمح الشيخ هليل الى وجود عدد فائض عن الحاجة اصلا ممن يمارسون هذه المهنة وبالتالي فالاوضاع قد لا تحتمل دخول النساء على هذا الخط خصوصا وان المجتمع لا يتقبل ببساطة فكرة وجود امرأة تعقد القران وتحظى بمرتبة المأذون الشرعي مع ان المرأة الاردنية تعمل قاضية في المحاكم وحصلت منذ اسابيع فقط على لقب الحاكم الاداري، فيما تقول الناشطات ان مهنة المأذون الشرعي سهلة وبسيطة ولا تنطوي نسائيا على مخالفة شرعية او مخالفة لاحكام الدين.