جريدة الجرائد

القاهرة : سخرية من فتوى العبيكان بإرضاع الكبير

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الإخوان يدعمون في انتخابات الشورى مرشحا قبطيا..

القاهرة - حسنين كروم


كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن الكلمة التي سيلقيها الرئيس مبارك في مدينة نيس الفرنسية امام مؤتمر فرنسا - افريقيا، ومطالبته المجتمع الدولي بمناصرة الأفارقة ومساعدتهم، وانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي ستجرى اليوم - الثلاثاء - ومصادمات بين الشرطة والإخوان المسلمين.
وقال الأمين العام للجماعة محمود حسين في حديث مع جريدة 'الكرامة' أجراه معه زميلنا تامر هنداوي': 'يخوضها الإخوان بأربعة عشر مرشحا والجماعة قررت إتاحة الفرصة لكافة القوى الوطنية وفصائل المعارضة للمشاركة في الانتخابات، ولا نسعى لتحقيق أغلبية في مجلس الشورى أو الشعب أو المجالس النيابية بشكل عام'.
كما عقد المرشد العام الدكتور محمد بديع مؤتمرا صحافيا قال فيه - نقلا عن زميلينا بـ'الشروق' محمد سعد عبدالحفيظ وصفاء عصام الدين :'عندما بدأنا بمد ايدينا للأحزاب كان الهدف جمع الكل للعمل لمصلحة الوطن ولذلك تنسق الجماعة في انتخابات الشورى مع بعض الشخصيات الوطنية من بينها نبيل رمزي سدراك ـ مرشح قبطي مستقل في اسيوط، ورضا أبو السعود، وفد - من الدقهلية، وصلاح عبدالمتعال - حزب العمل - من بني سويف، ومصباح أمين من التجمع بدمياط وعبدالرشيد هلال من التجمع بمحافظة السادس من اكتوبر.
واستمعت النيابة لأقوال الإعلامي حمدي قنديل في البلاغ الذي قدمه ضده وزير الخارجية احمد أبو الغيط يتهمه فيه بسبه، ومباريات كأس مصر في كرة القدم، وحوادث طرق وتعهد وزير الري بايجاد حلول سريعة لانقطاع مياه الري عن بعض الزراعات وبدء امتحانات الجامعات والثانوية العامة يوم السبت القادم، ورفض البابا شنودة الثالث الالتزام بحكم المحكمة الإدارية العليا السماح للمسيحي المطلق لغير علة الزنا بالزواج وقال في عظته بالكاتدرائية بالإسكندرية نقلا عن زميلنا بـ'الأهرام المسائي' حفني وافي: 'لا يستطيع أي إنسان أن يلزم الكنيسة بتنفيذ حكم يخالف قواعد الدين المسيحي.
ان الحكم الصادر من المحكمة هو حكم مدني وأمور الزواج أمور دينية سواء في الدين الإسلامي أو المسيحي والذي قام باتمام الزواج في الديانة المسيحية هو الكاهن وليس قاضية في محكمة.
الأمور الخاصة بالزواج والطلاق في المسيحية حددها الانجيل في أربع مواد وجميعها تحرم الزواج للمطلقين للمرة الثانية.
أن الكنيسة قبل اتمام الزواج تسأل العريس، هل بكر أم أرمل أو هو مطلق؟ إذا كان مطلقا يتم تحويله إلى المجلس الأكليريكي فإذا كان الشخص مذنبا يحرم من الزواج وإذا كان غير ذلك يسمح له بالزواج طبقا للشروط التي حددها الإنجيل.
أي كاهن سوف يقوم بتزويج مطلق بدون الحصول على تصريح من الكنيسة سوف يتم شلحه نهائيا من الكنيسة لأنه بذلك يخالف تعاليم الكتاب المقدس، انه لا طلاق إلا لعلة الزنى وطالب الحكومة بإصدار قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته الكنيسة المصرية ووافقت عليه جميع الكنائس بمختلف انواعها والجميع في القانون الجديد للأحوال الشخصية للمسيحيين وافقوا على أنه 'لا طلاق إلا لعلة الزنى'.


انتخابات الوفد تثير غيرة الاحزاب

ونبدأ بنتائج انتخابات رئاسة حزب الوفد وأبرز ردود الأفعال عليها، وأبدأ بصديقنا عضو الهيئة العليا للحزب أحمد عز العرب الذي أشاد بالانتخابات ليهاجم أنصار الحكم، بقوله في 'الوفد' يوم الأحد: 'نجحت يا حزب الأمة الذي خرج من رحمها سنة 1918 ليفجر أعظم ثورة للتحرر الوطني والديمقراطي والعدالة الاجتماعية في القرن العشرين بقيادة الزعيم الخالد سعد زغلول، أول فلاح مصري يحكم حكما ديمقراطيا في تاريخها - قد أنبتت ثمرتها وأن جينات الزعيم الخالد قد توارثها أبناؤه وأحفاده وأبرزوا قيمها رغم الحصار الخانق لحزب الوفد الذي تفرضه الديكتاتورية الحاكمة منذ أكثر من نصف قرن، كما كان مهينا ومؤلما لمصر وتاريخها وشعبها أن يصرح رئيس وزراء الديكتاتورية دون حياء أو خجل بأن نظام الحكم الديكتاتوري لم يخرج على مدى ثلاثين عاما بديلا للرئيس مبارك، ومعنى هذا أنه عندما ينتقل الرئيس مبارك إلى الرفيق الأعلى، و حتما سيفعل ذلك يوما ما - فليس أمام مصر إلا أن تفعل ما كانت تفعله الأرملة الهندوسية قديماً في الهند وهو أن تحرق نفسها حية على نفس المرقد الذي يحرقون عليه زوجها الراحل. لم يكن السيد البدوي هو الفائز بل كان الوفد هو الذي فاز - ولم يكن محمود أباظة هو الخاسر بل كانت الديكتاتورية الحاكمة هي الخاسر الذي وقف عارياً أمام الشعب عندما يقارن بين انتخابات رئاسة الوفد وتلك التي يجريها كمبيوتر وزارة الداخلية الشهير وتديرها عصابات البلطجة والتزوير'.

دعوة للرئيس للاتعاظ بانتخابات الوفد

ولا أعرف لماذا اتجه زميلنا وصديقنا محمد أمين لاستغلال الفرصة لمهاجمة رئيسنا أيضا والحزب الوطني بقوله وهو يغمز في الحزب وقياداته: 'كيف يقرأ الرئيس مبارك ما جرى في الوفد، وكيف يقرأ الرسالة التي بعث بها الوفديون، من بولس حنا إلى الداخل، وإلى الخارج، وكيف يرى خروج محمود أباظة، وهو الرئيس الحالي، ودخول سيد البدوي كرئيس منتخب، لا نسأل عن قراءة الرئيس وحده، ولا تفسير الرئيس وحده لرسالة التغيير، وإنما نسأل أيضاً كيف قرأها جمال مبارك وأحمد عز، لا أظن أن 'جمال' قد نام ليلة امس الأول، ولا أظن أن الكوابيس لم تزر 'عز' فالدرس الأول ان الرأي العام يريد التغيير، ويسعى إليه بكل ما أوتي من القوة، التغيير الذي دفع ثمنه محمود أباظة مع أنه لم يحكم أكثر من أربع سنوات فكيف بالذين يحكمون قرابة 40 عاما، ما معنى هذا؟ معناه أن الوفديين رأوا في تجربة الوفد، ضالتهم في التغيير على مستوى الوطن، رغم أن الرئيس المنتخب لا يختلف في السياسات عن الرئيس السابق، إنما لأن 'البدوي' كانت لديه رؤية جديدة في إطار الثوابت نفسها، والمبادىء نفسها، هذا هو الفارق، وهذا هو الدرس، وبالتالي تبقى مقولة أن الاستمرار يؤدي الى الاستقرار محل شك، لأن التغيير أيضا يؤدي إلى النهضة ويبعث على الأمل'.
بصراحة، أنا لم أر في حياتي تدخلا في شؤون رئيسنا بهذا الشكل، ما دخله هو بما يحدث في الوفد وهو لا يتدخل في شؤون الأحزاب، ويكرس حياته لما هو أهم، كما وضح من رسم زميلنا بـ'أخبار اليوم' سعيد أبو العينين وفكرة رئيس تحريرها زميلنا ممتاز القط، عن بارك الله لنا فيه وهو واقف في مطار سوهاج بعد افتتاحه ينصت باهتمام لاثنين من أهل الصعيد وأحدهما يقول له شاكرا: - انت الوحيد يا سيادة الرئيس اللي خدت بتار الصعايدة، وجبت لنا كل حقوقنا.

مهاجمة وزير الأوقاف للدعوة
لزيارة القدس بتأشيرة إسرائيلية

وإلى الإسلاميين ومعاركهم، ومبادرة الأستاذ بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وعميد كلية أصول الدين الأسبق الدكتور عبدالمعطي بيومي بمهاجمة وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق بسبب عدم توقفه عن دعوة المسلمين لزيارة القدس ولو بتأشيرة إسرائيلية فقال عنه في مجلة 'المصور': 'إن الشعوب قد تنهزم، والعداوات سجال، لكن أقسى شيء على الحر أن يتقدم بنفسه لمن هزمه، أن يأخذ صكا منه فيعترف بهزيمته، ومعنى ذلك أن شعور الذاهب إلى القدس بتأشيرة إسرائيلية هو شعور المنكسر الذي تهاوت كل حصون المقاومة في داخله، فراح يحصل على صك الاعتراف بالهزيمة والاستسلام، وبأي مقابل؟ لا شيء سوى زيارة المسجد الأقصى ودعم إخواننا الفلسطينيين! وبأي شيء الدعم؟ وما هو في الحقيقة إلا دعماً للسياحة الإسرائيلية، كأننا نضم ضغثا على إبالة، مهزومين جاءوا لمهزومين يشاركونهم البكاء، دعونا نحتفظ بورقة التوت على قلوبنا، حتى لا ينهار فينا آخر بقية للمقاومة، المقاومة حتى في داخل أنفسنا إن كل الأدلة التي يتعلل بها إخواننا القائلون بتأييد الزيارة، وهم قلة ويجب أن يتستروا بإظهار القوة بدلا من المجاهرة بإظهار الضعف 'لا يحب الله الجهر بالسوء' 'النساء 148'، حتى وإن كانت في أسوأ الفروض قوة مفتعلة'.

مشكلة قناة الرحمة
الدينية والتيار السلفي

طبعا، هذا دهر بالسوء، لأنه بطريقة غير مباشرة، وممارسة لـ - والعياذ بالله - التطبيع.
اما بالنسبة لمشكلة قناة الرحمة الدينية والتيار السلفي فقد قال عنها يوم الخميس زميلنا بـ'الجمهورية' جلاء جاب الله: 'هل تم إغلاق قناة الرحمة الفضائية؟ هل صدر قرار بمنع بثها على القمر الصناعي المصري نايل سات؟
القناة التي يملكها - والعهدة على الرواة - الداعية الشيخ محمد حسان وهو عالم جليل وداعية معتبر وإعلامي دارس تخرج في كلية الإعلام، ليست قناة إرهابية ولا تدعو للإرهاب أو التطرف أو الخروج على النظام، فماذا حدث إذن؟
القناة لم يتم إيقافها بل تم منع بثها في فرنسا بناء على شكوك الجمعيات اليهودية الفرنسية وقناة الرحمة سلفية مصرية معتدلة، فعندما ظهر التيار السلفي في مصر كان وافدا علينا من السعودية، وأطلق البعض عليه 'السلفية الوهابية'، نسبة الى الحركة الوهابية في السعودية، وهو بالفعل تيار قدم علينا واستقر وقوي في الوسط الدعوي، غير أنه في الفترة الأخيرة ومن خلال دروس الشيخ محمد حسان والشيخ محمود المصري بالذات تتضح معالم سلفية مصرية تتفق مع الروح المصرية الوسطية المعتدلة البعيدة عن تشدد بدوي صعب المراسي، أو تمسك باللفظ تمسكا شديدا بعيدا عن الروح والمعنى. ومن يتابع دروس الشيخ حسان والشيخ المصري وبعض دروس الشيخ حسين يعقوب مؤخرا يجد لمحات من سلفية مصرية أكثر اعتدالا وتسامحا ووسطية بلا تشنج أو تشدد زائد على الحد في مواقف لا تستحق هذا التشدد، لكنه في نفس الوقت تمسك بصحيح الدين وصحيح العقيدة كما يراها السلف في القرآن والسنة.
ولعل بوادر هذا الاعتدال السلفي تظهر في ضعف وجود بعض المظاهر السلفية التي سادت مساجدنا وشوارعنا في فترة سابقة، وأصبحت الدعوة أكثر رحابة وهدوءا وتسامحاً، خاصة أن هذه الدعوة ابتعدت سواء بقصد أو بغير قصد عن الحديث في السياسة والأمور الجدلية الخلافية بحثاً عن دعوة صالحة في البيت والشارع والعمل، وهو ما كنا نفتقده كثيرا في الدعوات السلفية منذ سنوات والتي افتقدت كثيرا لفقه المعاملات حتى أننا كنا نعيب على بعض أصحاب اللحى الطويلة لانهم لا يتعاملون بالحسنى'.

ارضاع الكبير بين السخرية والاباحة والاختلاط

وهكذا دفع بنا جلاء الى السعودية والشيخ العبيكان وفتواه عن إرضاع الكبير، والتي قال عنها ساخرا زميلنا بمجلة 'روزاليوسف' وائل لطفي: 'العبيكان اهتم في بيانه بأن يوضح الطريقة الشرعية لرضاع الكبير قائلا إنه 'بالطبع لا يرضع من ثدي المرأة مباشرة وإنما تحلب له المرأة من صدرها خمس رضعات مشبعات للصغير. ملحوظة: إذا كنت قد تقززت أو شعرت بشعور سيىء فلا تلم نفسك ووجه شعورك تجاه الفتوى التي أساءت للدين.
أما المخجل فهو أننا في مصر لم نكن نحتاج لهذه الفتوى التي أصدرها د. عزت عطية لإباحة الاختلاط، والمخجل ايضا أن عزت عطية توسع في الخيال فرأى أن المرأة يجوز لها أو يجب عليها أن ترضع زميلها في العمل أو سائقها أو خادمها، ولم تتح الظروف كثيرا من الوقت لعزت عطية لأن يشرح كيفية إرضاع المرأة لكبيرها، حيث انقض عليه شيخ الأزهر الراحل رحمه الله، وأوقفه عن العمل وشكل لجنة علمية لمراجعة فتواه وهو ما أضطره لتوقيع اعتذار مكتوب بخط اليد قال فيه إنه ثبت له أن الرضاعة في الصغر هي التي يثبت بها التحريم وفقا للأئمة الأربعة، وأن رضاع الكبير كان واقعة خاصة لضرورة، وقال الرجل وقتها إن ما أفتى به كان مجرد اجتهاد وأنه يعتذر عن فتواه ويرجع عن رأيه الذي يخالفه جمهور العلماء!
كان هذا نص اعتذار عزت عطية فمتى يعتذر العبيكان وكل 'عبيكان' يركب على عقول المسلمين ويسيء للإسلام بأكثر مما يفعل'.

أين ستؤمن الخليجيات
اللبن الكافي لارضاع الآسيويين؟

والمشكلة ليست هنا، كما نبهنا يوم السبت زميلنا في 'الأهرام' سيد علي بقوله في احدى فقرات عموده الاسبوعي المتميز - ببساطة - 'المشكلة في فتوى رضاعة الكبير الجديدة في السعودية، من أين ستؤمن الخليجيات اللبن الكافي لارضاع الآسيويين هناك بخمس رضعات مشبعات خاصة أن الآسيويين اكثر من سكان الخليج برجاله ونسائه'.
وذكرتني هذه المعركة بنكتة عمرها أكثر من أربعين سنة، أي قبل إثارة هذه المشكلة، وهي أن رجلا جلس على المقهى وطلب شايا بالحليب، وقال القهوجي لصاحبة المقهى: يا معلمة ما فيش عندنا لبن، نعمل إيه؟ فقالت له ولا يهمك، وأخذت كوب الشاي السادة، وأخرجت ثديها وضغطت عليه فنزل منه لبن ورآها الزبون، ولما أحضر له القهوجي كوب الشاي، قال له معاتبا:
إيه يا عم ده. فقال له - احمد ربنا ان المعلم مش موجود.

التعري والألفاظ الجنسية
عند قدماء المصريين

وإلى المعارك والردود، وبرزت أمامنا معركتان خاصتان بالتعري أو البلابيص، والألفاظ الجنسية في ألف ليلة وليلة، وأحد آلهة الجنس عند أجدادنا الفراعنة.
وقد حدثنا عنه يوم الأربعاء في 'الأهرام' زميلنا وصديقنا أحمد عبدالمعطي حجازي وهو يهاجم المحامين التسعة الذين رفعوا دعوى ضد طبع ألف ليلة وليلة، بسبب ما فيها من عبارات خادشة للحياء، ومما استطعت استخلاصه من فائدة من المقال قوله: 'والجنس ليس كله فحشا وليس مجرد شهوة أو رغبة حيوانية وانما هو الغريزة التي تحفظ للإنسان نوعه وتضمن للبشرية أن تواصل حياتها وتقدمها وتحضرها، هذه الوظيفة البالغة الخطر والحيوية تفرض على البشر أن يحترموا الجنس ويحيطوه بشروط تحميه من القهر والغصب والابتذال. ولقد قدس اجدادنا القدماء الجنس واتخذوه إلهاً يعتبر من اقدم الآلهة المصرية وهو مين، الذي كان يصور في هيئة رجل يرفع بإحدى يديه شارة من شارات الملكية ويمسك بيده الأخرى عضوه المنتصب، ولأنه إله الجنس فهو إله الخصوبة ولهذا كانت الاعياد تقام في مواسم الحصاد، والجنس لم يضطهد إلا في العصور الوسطى التي اضطهدت الحياة كلها واعتبرتها خطيئة يجب التكفير عنها والفرار منها إلى الإديرة.
لكننا نعرف ان حياة الحرمان في الأديرة لم تحول البشر الى ملائكة وانما حولت الرغبة الجنسية الطبيعية لدى البعض الى سلوك مريض، قرأنا عنه في الصحف الايطالية التي تحدثت أخيرا عن مئات الأطفال الذين تعرضوا للاعتداءات الجنسية من جانب الرهبان، والذي يحدث في هذه الأديرة يحدث في كل المجتمعات المغلقة ومنها مجتمعنا'.

سيد القمني والدعوة
للتعري في ميدان التحرير

ما شاء الله ، ما شاء الله - جدنا مين يمسك بعضوه المنتصب فرحاً به؟ انه جد قليل الأدب واعتقد انه لم يجد ملابس يستر بها جسده، أو أنه كان بلطجيا من نوع بلبوص ذهب لمشاجرة، وهو نوع قال عنه المحامي الإخواني السابق خفيف الظل ثروت الخرباوي في مجلة 'المصور' وهو يهاجم سيد القمني قائلا عنه بسبب قوله من مدة في الإذاعة البريطانية انه يمكن ان يخلع ملابسه ويقف بلبوصا في ميدان التحرير إذا سحبت منه الجائزة: 'كنت أظن أن تعبير 'سأقلع ملابسي وأقف بلبوصا' لا يستخدمه إلا فتوات الحارات إذا أعيتهم الحيل وأرادوا إسكات خصومهم حينئذ يستخدم 'البلطجي' القراري هذا التهديد لكي يستدير من لديه حياء ناظرا الى جهة أخرى أو منصرفا عن المكان لينأى بنفسه عن رؤية هذا 'البلبوص'، أما البلبوص الذي أعنيه فهو سيد القمني الذي كرمته الدولة وأعطته جائزتها التقديرية في العلوم الاجتماعية! ومع زحمة الأعمال والأشغال والخطير من الأحداث نسيت عبارة 'القمني بلبوصا' وتناسيت هرطقاته الى ان حتم القضاء والقدر أن ألتقي بغتة بالقمني .ولقاء القمني يشبه إلى حد ما اصطدامك بأتوبيس أهلكه الزمن من أوتوبيسات هيئة النقل العام، حيث انعقدت مناظرة بيننا، ففي إحدى القنوات الفضائية منذ أيام آنذاك عادت إلى ذهني عبارة 'البلبوص' وتداعياتها فأيقنت أن أذني سيصيبها أصوات الطبل البلدي الأجوف، ولكن إذا لم يكن من المناظرة بد فمن العار أن تهتم بأذنك.
أصدقكم القول إنني لم أكن أتوقع أن يعترف القمني بأنه لم يحصل على الدكتوراة! لم يدر في خلدي أنه سيعترف بأن الجامعة التي قال إنه حصل على الدكتوراة منها هي جامعة وهمية ولكن هذا هو الذي حدث، فبعد أن فضحت بالأدلة تلك الدكتوراة المزورة لم يكن عنده إلا ان قال وفقا لقاموسه اللغوي الفريد 'إذا كانت الجامعة بتبيع بامية أو بتبيع دكتوراة أنا مالي 'ووفقا لمقولته فإن القمني يكون قد حصل على 'بامية' أطلق عليها في مصر دكتوراة وظل 'يتقمع' بها علينا سنوات وسنوات بل وبمقتضى هذه البامية حصل القمني على جائزة الدولة التقديرية!
ولأن الغوغائية والشوشرة لها رجالها، ولأن البلبوص لا يتقن إلا' التطحين ورفع الصوت' أخذ صاحب البامية يرفع عقيرته وينفخ أوداجه ويرغي ويزبد لمنع أي حوار بشأن أفكاره، على اعتبار أنه صاحب فكر، وقد تذكرت من عبارة رائعة قالها طه حسين عميد الأدب العربي حين قال عن أحدهم' هذا رجل رضي بجهله ورضي جهله عنه' ولكني لا أظن أن المجلس الأعلى للثقافة كان متوافقا مع نفسه حينما منح هذا الرجل جائزة الدولة التقديرية وحجبها عن العلامة الثمانيني الدكتور قدري حنفي، يا للعار الذي سيصاحب الدكتور والوزير السابق والمعارض الحالي يحيى الجمل ورفاقه من أعضاء لجنة التحكيم بسبب هذه الجائزة هذا عار لا يمحوه إلا الاستحمام في نهر مقدس بعيد عن هذا البلبوص'.

حكاية خلع السراويل
في حواري مصر

إييه، إييه، وهكذا يذكرني المحظور السابق بتاريخ قديم حول البلابيص، صحيح أن البعض كان يلجأ إلى خلع ملابس كاملة أثناء المعارك أو طلبا للنزال، وهؤلاء عرفناهم بسبب مولدنا ونشأتنا في حواري حي بولاق أبو العلا بالقاهرة، ولكنهم لم يكونوا فتوات أو بلطجية، لأن الفتوة له مقاييس أخلاقية وهيبة، والبلطجي يخيف الآخرين ويفرض عليهم الاتاوات بالقوة والعنف، لا بخلع هدومه وتحوله الى مسخرة، البلابيص كانوا نادرين، وغالبا ما يكونون في حالة عدم وعي أثناء المشاجرات، كما كانت هناك بعض النسوة أثناء مشاجراتهن، يخلعن السراويل ويرفعن الجلباب وتتباهى بعجزها وضخامته لمعايرة غريمتها، الرفيعة وعندما كنا نسمع قرب اندلاع معركة من هذا النوع، نسرع إلى مكانها، إييه، إييه، أيام ولت فمن يعيدها؟
أما قول طه حسين هذا رجل رضي بجهله ورضي عنه جهله، فقد قاله ردا على زميلنا الراحل بجريدة 'الجمهورية' إبراهيم الورداني، بعد ان وصف الأدب اليوناني القديم بأنه أدب عفاريت في مقال له في الستينيات.

الإسراف في استخدام
المياه في الوضوء

وإلى معركة ثالثة لمحظور آخر، هو صديقنا الإخواني وعضو مكتب الارشاد الذي جمد نشاطه المحامي مختار نوح، وهو خفيف ظل ايضا مثل ثروت، حيث خاض يوم الخميس في 'الدستور' معركة ضد بعض المشايخ بقوله عنهم: 'جريدة 'الأهرام' نشرت في عددها الصادر في يوم 24-5 تلك الفتوى الطويلة التي احتلت نصف صفحة تقريبا وعنوانها ' الإسراف في استخدام المياه محرم شرعا، ولو كان في الوضوء '، وبالتالي فقد اصبح الإسراف في الوضوء هو الذي سبب مشكلة نقص مياه النيل التي ستهدد الشعب المصري، وذلك باعتبار أن اثيوبيا قد اكتشفت ان المصريين يغسلون أيديهم عند الوضوء أربع مرات وليس ثلاثا، وأن القمر الصناعي قد اكتشف ان الحاج 'توفيق' قد أعاد الوضوء دون مبرر، لهذا فقد اجتمع العلماء في هذا التحقيق الصحافي على ان الإسلام قد نهى عن الإسراف في استخدام المياه في الوضوء وإذا كانت هذه هي المشكلة فإنه كما يقول أولاد البلد، 'تاهت، ولقيناها'.. يا عالم كفاية تهريج، ويكفينا ما تم طوال عشرات السنين من تسطيح المشاكل والضحك على الشعوب، لقد حرمنا الفقراء في مصر من كل شيء، والآن نريد أن نحرمهم من الجنة، فنجعل منهم السبب في أزمة المياه، ولكنه لا يتحدث أبداً عن السادة الحكام وأذنابهم الذين اقتطعوا مئات الآلاف من الأفدنة، ليقيموا عليها ملاعب الغولف الخاصة بهم، يا ناس حرام عليكم، لقد قمتم بتوزيع الآثام على الفقراء، ونسيتم أن حكام مصر هم أشد إثماً، بل هم الإثم بعينه، حينما أساءوا بقلة علمهم وجعلوا من السيول التي تهطل على مصر كارثة، تدمر البيوت وتشرد الأطفال، بدلا من أن يستغلوها ويستفيدوا منها أو أن يتركوا مكانهم لمن هم أكثر علماً، ألستم معي يا سادة بأن الحكام الذين يسكتون على إهدار ماء النيل على آلاف الأفدنة من الملاعب، والذين يتركون الفساد ليحرمنا حتى من الماء بعد أن وصلت مساحة الملعب الواحد الى اكثر من خمسين فدانا تروى جميعها بماء النيل، ألستم معي في أنهم هم الأولى بهذه الفتاوى'.
لا، لا هذا كلام فيه عدم انصاف لأصحاب ملاعب الغولف ومدن الأثرياء الجديدة، لأنهم - والحق يقال - وقوله امانة في أعناقنا سنحاسب عليها يوم العرض العظيم، يحرصون على إنشاء مساجد فيها حنفيات للوضوء، كما أشك في استغلال اثيوبيا لإسراف المسلمين المصريين في الوضوء، لأن نصف سكانها على الأقل مسلمون يتوضأون بمياه النيل، التي سنقفز إليها حالا.

مستقبل مياه النيل
وموت المصريين عطشا

وإلى توالي ردود الأفعال على مشكلة مياه النيل التي برزت فجأة أمامنا وتجعل فرائصنا ترتعد كلما فكرنا انه قد يأتي يوم أغبر، أسود ولا قرن الخروب بحيث نموت فيه عطشا، وقد نبهنا يوم الخميس في 'الدستور' زميلنا الرسام إبراهيم أحمد، إلى خطورة مسؤول كان يخطب في مؤتمر شعبي حاشد ويقول معلقا على تصريح لمصدر حكومي بأن مصر لن تتأثر باتفاقية حوض النيل قبل 2017:
'أحب أطمئنكم انه مفيش مشاكل حتحصل في موضوع مياه النيل قبل سنة ألفين وسبعتاشر، أكون أنا كتيت على سويسرا، وأولعوا بجاز بقى، حعملكوا إيه؟'.
أما زميلنا كاتب 'صوت الأمة' الساخر محمد الرفاعي، فأراد أن يخفي رعبه وخوفه مما هو قادم بالسخرية قائلا: 'زمان، أيام ما كان سي عبده بيغني، النيل نجاشي، وكانت العيال تتساءل بدهشة وبلاهة، مين الحاج نجاشي اللي مسجل النيل في الشهر العقاري باسمه؟ وهل الحاج نجاشي ده هو اللي مشغل السقايين عنده وبيحاسبهم آخر الشهر؟
كنا نعرف الحاج نكروما، والحاج باتريس لومومبا، وجومو كينياتا اللي عمل عمرة، بس وما لحقش يحج، وكانت مصر تلعب دورا محوريا وهاما في حركات التحرير داخل تلك القارة التي كنا نرسمها على الخريطة اشبه بزلعة المش، بس بودن واحدة، في وسطها خط رفيع طويل اللي هو النيل بتاع الحاج نجاشي، ثم اكتشفنا بعد ذلك ان تلك القارة السودة مثل البهيمة الفطسانة ما بيجيش من وراها غير الفقر والمرض وكل البلاوي الزرقا حتى العيال الأفارقة اللي عضمهم فوق لحمهم عاملين زي الكائنات الفضائية اللي جاية تغزو الأرض وتاكل العيال والمعيز، فقررنا في لحظة رواقة مخاصمة تلك الزلعة المنحوسة قبل أن تنكسر فوق دماغنا بأن نتجه الى أوروبا وأمريكا وكل اللحوم البيضاء من باب من جاور السعيد، قررنا أن نشطب أفريقيا من الخريطة السياسية، ونرسم بدلا منها الدنانير والدولارات وأجساد المزز التي ترد الروح، وشيئا فشيئا انتهى الدور المصري من افريقيا تماما، وأصبحت الأرض خالية لتلعب فيها إسرائيل وحدها، ونحن نضحك بشماتة على أساس ان ربنا حايفقرهم هناك وهايرجعوا كلهم على التأهيل المهني، وطبقا لنظرية جحا الشهيرة ما داموا بعيدا عن دارنا مالناش دعوة، وايش تاخد الريح من البلاد لغاية ما الحاج نجاشي - بناء على النصيحة الإسرائيليةـ بدأ يبيع النيل بالقطاعي لأن نظام الجملة هايقف عليه بخسارة وبدأت دول المنبع وطبقا للمخطط الإسرائيلي تقيم عشرة سدود مرة واحدة على النيل، وتردد جحا أولى بلحم طوره، واللي خدته القرعة تاخده أم الشعور، وبدأنا نحن نغني، النيل مجاشي، الحقنا يا نجاشي'. ولم يكن الرفاعي يدري أن كلامه سيؤثر تأثيرا شديدا على الخبير في الشؤون الاستراتيجية سمير محمد غانم فجلس بجانبه وبكى معه قائلا في 'وفد' السبت: 'أين كانت مصر خلال العشرين عاما حربا بين شمال السودان وجنوبه، والتي كانت تحول من الخارج ووصلت الى احتمال تقسيم السودان الى دولتين وكذلك أحداث دارفور؟ وأين كانت مصر عندما قامت جهات خارجية باللعب في دول حوض النيل شريان الحياة المصرية، ولماذا تم إغلاق مكاتب شركة النصر للتصدير والاستيراد والتي كانت منتشرة في افريقيا وتشكل أحسن الروابط بين مصر وأفريقيا كلها؟'.

افريقيا تحتاج الى التكامل والتعاون

ويوم الأحد، حاول مشكورا، زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير 'الجمهورية' وعضو مجلس الشورى المعين ارشادنا الى الطريق السليم في التعامل مع الأزمة فقال: 'المطلوب منا بعد انتهاء القمة الافريقية أن ندرك أن الوصفة 'الناصرية' لم تعد تجدي في افريقيا فهي لا تخرج عن كونها حديث ذكريات لا يهتم به قادة اليوم الذين لم يعاصروا عبدالناصر، افريقيا تحتاج الى التكامل والتعاون، ليكن هناك مجلس تعاون عربي - افريقي، نحن أولى بأفريقيا من فرنسا وأوروبا، نحن أقرب إليهم من حبل الوريد، ومع ذلك تركناهم، مع أنهم أخوة وأشقاء، والآن نعايرهم بإسرائيل والصين وإيران، ونحن الذين تركناها لهم، لماذا لم تنس فرنسا افريقيا؟
إن مصر يمكنها أخذ حقوقها ببساطة شديدة من خلال تحكيم دولي وقضاء، لكن القاهرة تأبى أن تتقطع أواصر الدماء والمياه في ساحات المحاكم، كلا لن نفعلها لأن هناك وسائل أخرى تجعلنا في قلوبهم وعقولهم، مجلس التعاون العربي الافريقي فكرة يمكن أن تحترم ونؤسس عليها الكثير بل الكثير جدا'.
وهكذا، لا نعرف من يهاجم؟ صديقه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، أم نظام الحكم كله؟

تحريك النزعات الانفصالية في افريقيا

لكن الذي نعلمه ان زميلنا بـ'المصري اليوم' أحمد الصاوي حذر في نفس اليوم - الأحد - من الذين يهددون بالحرب قائلا عنهم: 'دعوات ترصد القلاقل وأزمات الأقليات في هذه الدول وخريطة الحركات الانفصالية فيها، وحالات النزاع الحدودي بينها وبين جيرانها وبينها وبين بعضها، عندما تطالب القاهرة بأن تدعم جبهة تحرير أوغادين التي تطالب بحق تقرير المصير للإقليم الذي ضمته إثيوبيا إليها من الصومال، وأن تمدها بالسلاح لتصمد في مواجهتها ضد القوات الإثيوبية وأن 'تلخم' إثيوبيا في أزمات داخلية بدعم عناصر عرقية أو دينية أو سياسية ضد أخرى أو تدعو على الأقل الى مقاطعة الشاي الكيني الذي تستورد القاهرة النسبة الأكبر والأهم منه، والذي يدخل مصر معفياً من الرسوم الجمركية، فأنت لا تحل المشكلة حتى لو جاءت كل هذه الضغوط بنتائج ايجابية على المدى السريع، ربما تحقق دعاوى كتلك أهدافها.
تستطيع أن تكسب من وراء كل تلك الضغوط لكنه في جميع الأحوال سيظل مكسبا مؤقتاً وأبداً لن يكون حلاً قاطعا للأزمة ولن يضمن عدم تأججها في المستقبل وتركها سيفا مصلتا على رقاب الأجيال القادمة الى جانب أنه سيزيد حالة الاحتقان التي ستمتد وقتها من الحكومات والدوائر الرسمية الى شعوب تلك الدول'.

هشام وسوزان: اتفاق اسرة
القتيلة لاعلاقة له بالشق الجنائي

وأخيرا إلى بعض ردود الأفعال على ما نشر عن صفقة بين والد سوزان تميم وأسرة هشام طلعت مصطفى وتنازلها اسرتها عن الدعوى المدنية ضده، فرجال قضاء أكدوا أن هذا الاتفاق لا علاقة له بالشق الجنائي.
وقال زميلنا الساخر العظيم جلال عامر، في 'المصري اليوم':
'يا عقلاء الوطن، من الذي يهدد تماسك المجتمع ويستدعي آليات الفوضى وعربات الأمن المركزي، فإذا كان ما تم نشره صحيحا، فأنا أسعد الناس أن يحصل والد القتيلة على نصف دخل قناة السويس كتعويض، ولو كان القتيل ذكرا لحصل على الدخل كله ويصبح ما تم صرفه على 'الحب' يفوق مخصصات التعليم وما تم صرفه على 'الحكم' يفوق مخصصات الصحة، إزاي الصحة؟ ثم يتهمون 'غلبان' مثلي بأنه سفيه يشرب 'مانغة' ويأكل 'كيكة' ويتعاطى حبوب 'اللقاح' ويقف على الرصيف عاريا ويهدد السلام الاجتماعي 'سمعني من فضلك السلام الاجتماعي على طبلة يتيمة'، لقد تكلفت محاكمات 'نورمبرغ' التي انعقدت لمحاكمة قادة الحرب العالمية الثانية ومجرمي الحرب وأعوان هتلر مليون دولار، هذا في قصص 'الحرب' لكن في قصص 'الحب' هذا المبلغ يحصل عليه البواب، وتكلف المليونير اليوناني 'أرسطو أوناسيس' نصف مليون دراخمة ليتزوج من الأمريكية 'جاكلين كنيدي' وأهداها خاتماً سولتير، وأهدى وطنه أسطولا بحريا.
وإذا كنت أنا مجنون وطائش وشارب مانغة فالحكومة حكيمة ويرأسها دكتور وعيب أن تشغل نفسها بديون الفلاحين وضرائب الموظفين ومخالفات إشغال الطريق فمن الفقر ما جرح ومن الحب ما قتل.
ثلاثة ملايين فدان أرض من أملاك الدولة فرط فيها الحزب الوطني وهو نفس عدد أعضائه فأصبحت مصر في أغلى اسم وأرخص فعل، وأصبح المواطن لا يشده الى أرض الوطن إلا قانون الجاذبية'.



التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف