ديمة الجندي: المخرجون يعاملوننا كالآلات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
دمشق - علاء محمد
تعتبر ديمة الجندي من أهم الممثلات السوريات اللواتي عرفن كيف يختصرن المراحل الفنية بسرعة، إذ تمكنت وبوقت قياسي من فرض نفسها رقما صعبا لا يمكن تجاهله في خيارات أي مخرج سوري . وبرغم كل ذلك تعاني كثيراً في الوسط الفني من عدة مسائل ترى أنه يجب حلها سريعاً، كما تتأثر بأقاويل كثيرة تشاع منذ تعيين زوجها المخرج فراس دهني مديراً لمديرية الإنتاج في التلفزيون الرسمي . وعن هذه المسائل تتحدث في هذا الحوار:
ما الأعمال التي تشاركين فيها في هذا العام؟
أشارك حتى الآن في خمسة أعمال، الأول ldquo;أسعد الوراقrdquo; مع المخرجة الكبيرة رشا شربتجي، وألعب فيه دوراً لا يتعدى ثلاثين مشهداً، وكنت أتمنى أن يكون أكبر، لكن اللافت بالنسبة لي هو العمل مع رشا التي تعتبر من أهم المخرجات على المستوى العربي وتتعامل مع حس الممثل وليس مع أشياء أخرى فيه .
كما أشارك في مسلسل ldquo;قيود عائليةrdquo; للمخرج الشاب ماهر صليبي والكاتبتين الصديقتين يارا صبري وريم فليحان، وأؤدي فيه دورا كبيرا ومهما، وسعادتي فيه كبيرة كوني أمثل إلى جانب نجم سوري كبير هو بسام كوسا .
ولي مشاركة في مسلسل (الزلزال) وهو من إخراج محمد شيخ نجيب، وأسعد أيضاً بالعمل إلى جانب النجمة الكبيرة أمل عرفة، كما سأصور مشاهدي في الجزء الثاني من مسلسل ldquo;صباياrdquo; للمخرج فراس دهني .
وللفضائية السورية التربوية أنهيت مشاهدي في مسلسل عن العلماء العرب ودورهم في الحضارة الإنسانية .
تتحدثين عن ابتعادك عن أدوار مكررة في أعمالك، هل تعانين في هذا الجانب؟
نعم، أعاني ويعاني كثيرون غيري من تنميط الفنان في أدوار اعتاد الجمهور على رؤيته بها، فإذا كان الممثل يمل تكرار نفسه فكيف الأمر بالنسبة للجمهور؟ هذه الحالة خاطئة ويجب الإقلال منها تمهيدا لإنهائها، وأدعو كل المخرجين إلى البحث في الممثلين عما فيهم وليس الإتيان بهم إلى أدوار أدوها قبل ذلك .
والمشكلة أن الأمر يتعلق بالمخرج والمنتج وحدهما، فترى أن الممثل يتلقى عروضا للمشاركة في ثلاثة أعمال على سبيل المثال وفي أدوار معينة، فيكتشف أنها مشابهة لما قام به في السابق، لكن لا خيار أمامه سوى الموافقة أو الجلوس في منزله لعام كامل . وبالطبع الممثل لن يجلس في منزله سيما وأن مصدر رزقه الوحيد هو الفن فيوافق، وبعد ذلك تنهال عليه الانتقادات من الجمهور الذي يظن أن هذا الممثل من كرر نفسه وليس مجبراً على ذلك .
كنت إحدى نجمات مسلسل ldquo;صباياrdquo;، كيف قرأت الانتقادات التي طالت العمل؟
المسلسل قدم مجموعة من الصبايا اللواتي يشكلن نماذج عن صبايا مجتمعنا السوري، وهذا ليس خطأ أو عيبا، فالكاتبة المحترمة التي كتبت العمل وضعت تجاربها وتجارب مجموعة من أصدقائها في هذا المسلسل الذي نال من المتابعة الجماهيرية ما لم ينله عمل آخر . والانتقادات التي وجهت كانت في معظمها بعيدة عن الواقع، فمثلاً انتقدوا حالة الجمال التي اتسمت بها الفتيات الخمس حتى في المنزل وأثناء النوم، والسؤال: أليس في مجتمعنا من ينمن جميلات ومعتنيات بأنفسهن ويستيقظن كذلك، ويصرفن معظم وقتهن على تجميل أنفسهن؟
والانتقادات أعطت للعمل نجاحا إضافيا لأنها دليل متابعته .
صرحت مراراً بأنك تحلمين بتجسيد شخصية الكاتبة مليكة أوفقير، ما رأيك في مسلسلات السيرة الذاتية؟
لا أحب تجسيد أدوار حياة الشخصيات في ما يسمى مسلسلات السيرة الذاتية، وبخاصة إذا كانت ضاربة في التاريخ، وأفضّل تجسيد حياة أشخاص قريبين من زمننا لسهولة التعامل مع القصة أو القضية المطروحة .
والعمل في مسلسلات كهذه يتطلب ممثلين بقدرات هائلة وبخاصة لدور الشخصية التي يتحدث عنها العمل، لأن أي ضعف في الأداء سيرتد على تلك الشخصية التي ربما تكون عظيمة في خيال الجمهور .
وصرحت كثيراً بأنني أرغب في تجسيد شخصية الكاتبة العظيمة مليكة أوفقير التي كتبت رواية (السجينة)، لكن هذا لا يعني أنني أفضل هذا النوع من الأدوار بالمطلق .
ما أهم ما يزعجك كممثلة في الوسط الفني السوري؟
التعامل مع الممثل كآلة من دون إحساس، وهذا ما نتعرض له أثناء التصوير عادة، فمثلا كثيرا ما ننتظر لأربع ساعات حتى يحين موعد المشهد، وهذا الوقت طويل وفيه عدم احترام للممثل وضعف في التنسيق، فأطلب عادة إذنا من المخرجين بالذهاب إلى البيت لرعاية ابنتي الصغيرة، لكن في الغالب يرفض لأنهم لا يعرفون متى سيصور المشهد وهذا خطأ كبير منهم، فأبقى كغيري من الممثلين سجناء الانتظار .
كيف أصبح تعاملك بعد تعيين زوجك مديرا لمديرية الإنتاج في التلفزيون السوري؟
بقدر ما أسعدني تعيين زوجي المخرج فراس دهني مديراً للدائرة، بقدر ما كان ذلك نقمة علي، لأن كثيرين راحوا يشيعون أن الغرور نال مني، وذلك لأني أصبحت أعتذر عن أعمال كثيرة حسب تصورهم، لكنني في الحقيقة كنت أعتذر عن أعمال أكثر مما أفعل الآن حتى قبل زواجي .
الناس لا تحترم وجهة نظري في عمل ما لم ينل إعجابي، من جهة النص أو المخرج أو الأجر أو غير ذلك، همّهم أن يقولوا إني اعتذرت لأن زوجي أصبح مديرا للإنتاج .
وهذا مزعج لكني أتعامل معه بمرونة، لأنه بطريقة أخرى غير هذه يمكن أن أخسر الكثير من الزملاء والأصدقاء في الوسط .
أنت معارضة بشدة لعمل الممثلين السوريين في مصر وغيرها . . لماذا؟
الأمر بدأ عندما تابعت مقابلة تلفزيونية مع أحد الممثلين المصريين الكبار أجرته إعلامية كبيرة، وفيه قزّم الضيف الفنانين السوريين واعتبر أن مصر تتعامل معهم لانخفاض أجورهم وهذه إهانة للممثلين السوريين، لأني على علم أكيد بأن المصريين يتوسلون للممثلين السوريين للمشاركة في أعمالهم . وهذه فرصة لأن أتوجه للمنتجين السوريين والمخرجين أيضاً للقول إن الدراما السورية ومعها السينما والمسرح تستحق أعمالاً خاصة في سوريا، للحفاظ على الممثل السوري بدل ذهابه إلى الخليج أو مصر .