جريدة الجرائد

سياسة القوة العسكرية .. هل فشلت؟

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

سعيد الجابر

عزيزي رئيس التحرير


يبدو أن الدكتور صالح الطيار قد نمت لديه روابط قوية بثقافات الدول بعد إقامته الطويلة في خارج البلاد، ولعل أميركا وعاداتها مثالاً للتأثر، فلم يعد قادرا على إخفاء إعجابه الشديد بشخصيات سياسية لعبت أدوارا حاسمة في الكوارث التي لحقت بمنطقة الشرق الأوسط ومنها العالمان العربي والإسلامي بعد أحداث سبتمبر 2001. ورغم أن كتابه الأخير يحمل عنوان "المملكة العربية السعودية ومحاربة الإرهاب" وهو عنوان يذكّر ولاشك بالجانب المأساوي لسياسات المحافظين الجدد وما انتهت إليه من نتائج في العراق وأفغانستان، فهو لا يستطيع منع نفسه من كيل المديح للسيدة كونداليزا رايس والإشادة بمناقبها فيشير إليها في كتابه باعتبارها " الوجه الاكاديمي والفكري الأبرز والألمع داخل الإدارة الأمريكية" (ص33 - السطر11,12).
الكاتب شرع في سرد إستراتيجية السيدة السمراء التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي بوش والتي تتلخص في بناء قوة عسكرية أمريكية تستطيع غزو أي مكان في العالم، والدعوة إلى عدم التردد في ضرب " الدول المارقة". وبالطبع فإن تعبير "دولة مارقة" من وجهة نظر رايس ينطبق على أية دولة ذات سيادة ترى واشنطن أنها لم تتجاوب بما يكفي مع السياسة الخارجية الأمريكية. كما تتضمن استراتيجية رايس إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية لأنه من البدهي برأيها أن تركيز الولايات المتحدة على مصالحها الذاتية سيؤدي عمليا وبشكل تلقائي إلى تعزيز الحرية والسلم والرفاهية في العالم أجمع وهو ما دعا الرئيس العصري باراك أوباما إلى التخلّي عنها والبحث عن ذي نظرة ثاقبة لا تحمّل أميركا الخسائر في الأرواح والسلاح في ظل الاقتصاد الأميركي المترنح!!
هنا، أتوجه إلى سعادة الدكتور الطيار بعد التقدير والاحترام متسائلاً: أليس من الغريب أن ترِد في كتابك مثل هذه الآراء وأنت الحائز على شهادة الكتوراة في القانون الدولي؟ ألم تثبت الأحداث والحروب التي خاضتها الولايات المتحدة فشل سياسة القوة العسكرية في القضاء على الإرهاب؟ ألم يحن الوقت بعد للتفكير بحلول أكثر جدوى وفاعلية من أجل تخليص العالم من شر الإرهاب وأذاه؟

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
امة الاعلون
سالم -

حقيقة الامر في تخليص العالم من كل الارهاب الديني وهو ارهاب من طرف واحد هو طرف خير امة ومنذ الف واربعمائة سنة هي مراجعة النصوص المقدسة واعادة تفسيرها حسب الوضع الراهن او الغاء بعض النصوص المقدسة في اللوح المحفوظ واخراج الارهابيين من ملة الاسلام وتكفيرهم وهذا لم ولن يحدث لان السكوت من قبل شيوخ امة الايمان معناه الرضى بسبب التقية المعهودة عندهم والتاريخ يؤكد انه لاعلاقة لا بامريكا ولا اسرائيل بهذا الارهاب فهو حدث ويحدث منذ وقت طويل وقبل ولادة الدولتين الشماعة بسبب الحقد والكراهية على كل تطور وتقدم عند البشرية من قبل امة قال الله وقال الرسول وقال ابن حنبل وابن تيمية الامة التي توقف التاريخ عندها في القرن الاول الميلادي