جريدة الجرائد

وهل يُفصل الدين عن الدولة؟

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ثريا الشهري


إذا أردنا فصل تعاليم دين الإسلام عن الدولة فهل يعني هذا أن الدولة غير معنية بالعلم والبحث العلمي وتطوير مناهج التعليم أو بربط منجزات العلم بالبيانات المادية والإحصائية في رسم سياساتها؟! إذا أردنا فصل التشريع الإسلامي عن الدولة، فهل يشير هذا إلى أن التشريع غير متطور، فلا إجماع أكثرية ولا تأثير لمعارف وظروف متغيرة؟! إذا أردنا فصل وصايا الدين عن الدولة، فهل نقول إن الدولة غير مكترثة بقتل النفس وشهادة الزور وإشاعة الفاحشة والوفاء بالأمانات والمواصفات؟! إذا أردنا فصل نظام الدين عن الدولة فهل معناه أن مفاهيم الجمال وأدوات التعبير التي هي فطرة إنسانية أولاً لا تدخل تحت رعاية الدولة فلا شعر ولا نثر ولا رسم ولا نحت ولا تصوير ولا ولا... ؟! إذا أردنا فصل الدين عن الدولة لكل ما ذكر من أسباب وغيرها فما شكل هذه الدولة إذاً؟

الإسلام دين منسجم مع فطرة الإنسان، وعندما تطالب بفصله عن الدولة، فكأنك تقول إن هذه الدولة لا تتماشى مع الفطرة ومع حدود الله، ومركبات الحق والتشريع والأخلاق والجمال لا تفصل عن الدولة وإلا أصبح لدينا كيان آخر، فكل دولة مزيجٌ من دين ودولة وإن لم تعترف بذلك، أمّا إذا عُني بفصل الدين عن الدولة مسألة العبادات، فهذه قد سبقنا إليها الرسول عليه الصلاة والسلام، فلم يعُرف عنه أنه أكره أحداً، أو كلَّف بمراقبة من فعل ومن لم يفعل، ذلك أن جُلَّ أسلوبه - عليه الصلاة والسلام - كان تربوياً لا سلطوياً، فإذا جاءت الدولة في ما بعد ومارست الإكراه ووضعت عقوبات لتارك شعيرة تعبدية، فهذا هو السوء في فهم تطبيق العبادات، والتجني على تعاليم الدين المؤمنة بأن العبادة صلة بين العبد وربه، فما مهمة الدولة في العبادات إذاً؟ الجواب: تسهيل أدائها بتوفير مرافقها واحترامها وعدم تشجيع الناس على تركها أو إهمالها.

البنية السياسية وأساليب الحكم تتبع التطور التاريخي، لذا ترك الرسولُ - عليه أفضل الصلاة والسلام - شكلَ الدولة البنيوي من دون تأطير وتحديد، فكل شيء متغير إلا الله، وكل شيء نسبي إلا الله، وكل شيء هالك إلا وجه الله، ولو أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - حدّد شكل الدولة لخالف في ذلك أسس نبوته بنفسه، فوحدها الحدود والعبادات صالحة لكل المراحل التاريخية، وما عداها يبقى مفتوحاً وخاضعاً للتطور المرحلي الزمني، أو فن الممكن الدنيوي كما المبدأ السياسي، وليس كمن يحدد بنية دولته بكل دقة وتفصيل فتأتي النتيجة مدمرة كما حدث مع لينين وسقوط اللينينية السوفياتية، وكما وقع وبكل مرارة مع مسلمين حددوا ما لم يحدده الرسول الكريم، وأطَّروا ما اجتهد فيه صحابته، فجعلوا أنماطاً إدارية واقتصادية وسياسية واجتماعية قبل قرون سبقتنا أطراً ثابتة لا يجوز الخروج عليها، لتكون الشورى واحدة من ما تم تأطيره فتظلِم ويظلَم الدين، ويتحول الحق الصريح إلى حق يُراد به باطل، ويتولد التلاعب بالألفاظ وتسمية الأشياء بغير أسمائها، ويسن تعليق الأحداث على حتمية القضاء والقدر في جبرية متطرفة مطلقة أربكت الناس في علاقتهم بدينهم، حتى أتى من ينادي بفصل الدين عن الدولة، هكذا جملة بلا تفنيد، معتقداً جهلاً ومللاً (أو استغلالاً وتواطؤاً) أن في فصله الحل.

ورد في القرآن مصطلح خاص بالديموقراطية هو الشورى، وعلى المسلم ألا يقبل بديلاً عن الشورى لأنها تدخل في صلب عقيدته وعباداته وممارساته، ولأن القانون ينظم التطبيق، فإن حدث خلل في التطبيق، فهل تكمن العلة في المبدأ، أم في مَن فهم التطبيق بقانون هواه؟ من الإجحاف اختصار موضوع كالشورى وحرية الإنسان في كلمتين، فإلى مقالة أخرى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
فصل جزئي
نجم سهيل -

فصل الدين عن الدولة موضوع مهم وخطير في نفس الوقت ولاكن من يجرؤ في مجتمع مخطوف ويحمل حقيقة مطلقة ان يقول بذلك الفصل لابد ان يكون قادم ويكون في حدود معلومة ولابد قبل ذلك ان يكون هناك مؤسسات للمجتمع المدني تراعي مصالحة وتراعي شؤنة وترسم الخطط للمستجدات من الامور .تحياتي

نعم لفصل الدين
ابو مازن -

فصل الدين عن الدولة خاصة في البلدان العربية والاسلامية فيه مكاسب كبيرة وعديدة للانسان ويعزز من مكانة الانسان وحقوقة وهو في نفس الوقت يحافظ على الدين وتعاليمه من الانتقاد والتجريح لانه يترك للانسان حرية اختيار دينه

nero
nero -

دين الدولة الرسمى يجب يكون معروف و مراكز للتدريب عليه فى مصر من دين الدوله اسلوب حياه يوميه بالسياره يعنى الدين ما يرضى دينى ايا كان المواطن دينه مسيحيى او يهودى او اسلامى سوف يلغى دينه و يعتنق دين شرطه المرور الذى له مراكز تدريب و امتحان حتى الناس تطمئن له انه مؤمن بالفعل و ليس مثقف بقوانين المرور و المؤمن مستواه راقى فى هذا الدين لن يعرض حياه الناس للخطر فى حياه عامه بيننا و بين بعض دين الدوله الرسمى الذى يسمى بأسمها مثل دين السعوديه دين مصر كل دوله بترقى الحياه العامه التى هى قوانين بنعرف فيها الحدود بيننا فى الحياه الشخصيه ايضا كل انسان بيعرف قوانين مثل قوانين مجله هو و هى فى حياه شخصيه بتعرف كيف ندخل فى حدود بعض كـ أسره و نحافظ على سعاده و هذا هو الحب ان يكون فقط مؤمن بقوانين وليس كما يردد الشعبى قول نكته او شعر او قصه من شغلهم سيده تردد لابنها امام الناس رجالا قول شكرا بعد كل لقمه و جعل شكله مسخره و مثله ابن الاخوان المسلمين يردد غمز لها كانت تقدمت للزواج منى و ليس انا ثم مسك يدى و يريد ان يشاور لها بيدى هذه حرب و هم يروا ان احنا يجب يكون شكلنا مسخره و هم الراقى لكن ما حدث ان فوازير قدمت لها الجميع الشعبى فشل فى فهمها او الاستمتاع بها و نجحت معه فوازير نيللى مثل العروسه البلياتشو و شريهان و الان قادمه لهم المثقفه جدا صاحبه ثقافه اوربيه ميريام فارس لتعطى روح نفحه حياه راقيه اسمها دين تبرمج العقل بفوازير و هذا شغل معقد ليست الفوزاير مثلا من فكر ميريام فارس نفسها المهم سوف كثير قد يقع لا يفهم و سوف تثبت كل ترقيه انه هو المسخره الذى لا يؤتمن فى زواج فـ يطلق يعنى لا يتحمل حياه من الله اخذها قسمه و نصيب مثل ثروه و يحاول يسرق و فى الدوله فى مصر فى الحكومه من يسرق من ابيه مات يستولى على امه و يردد انا اب اى رجل يمثل هذا او حتى شاب فى الشهر العقارى مانعين الارمله تعمل توكيل لابنها و فقط للغريب يعنى القله الادب الغريب يجرى يهتك عرض الارمله شاهدت هذا فى جار ماصدق و اتعمل له توكيل و جالس فى شقه ابن الارمله و قله ادب فى مصر خونه كبار كل منهم يمثل انه ضعيف الشخصيه عبيط ان الرئيس مبارك قال يعلم الناس حقها بين المواطن و الدوله القانون الذى هو الدين الرسمى فى الحياه العامه فقط يعنى لا شئ اسمه كلب اعلامى شعبى يردد فى الاعلام و حدث امس قال نظامنا السيدات اولا ان عليه ان لا يردد

nero
nero -

الرئيس مبارك قال القانون بين المواطن و الدوله يعنى الموظف كان اعلامى او شيخ و اما الدين اسلوب الحياه بين المواطن و ربه فى برنامج حضرته المطربة جواهر التى تغنى باللهجتين السودانية والمصرية البرنامج الذى حضرته امس مع طبيب نفسى قال الاعلامى للطبيب النفسى بـ جليطه و بجاحه نظامنا السيدات اولا و كلمه نظامنا هذا ليس على علاقات الناس ببعضها هذا السيدات اولاد فى الاسره فقط تحدد هذا الاب الام الزوجين معا و الابناء و ليس الغريب يتجراء بهذا الكلام هذه جريمه غريب يردد السيدات اولاد مثل تلميذ مش متربى يحرج الرجاله لاجل سيده او تحرج النساء لاجل رجل شغل الشعبيه هذا يذكرنى بمن وصفهم بأنهم صراصير بيننا طبعا الشعبى المعارض لحياه بقوانين و يمثل انه ليس بنى آدم عاقل