جريدة الجرائد

العيد في البصرة... حزن وشوارع خائفة والتوجس الأمني يسود الجميع

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

البصرة - أحمد وحيد


تقضي غالبية العائلات في محافظة البصرة عيد الفطر في المنازل أو في بساتينها الخاصة تحسباً من حدوث تفجيرات في الأماكن المفتوحة بعدما ضربت المحافظة سلسلة انفجارات متعاقبة الشهر الماضي فضلاً عن إن الكثير من العشائر والعائلات تُعد لإقامة عزاء الأربعين لأبنائها الذين سقطوا ضحية الإرهاب.

وقال مسؤول الإعلام في مدينة الألعاب "بصرة لاند" عبد العزيز الفرج لـ "الحياة": "إن الأجهزة الأمنية ضربت طوقاً أمنياً كاملاً حول المدينة يصل إلى نسبة 100 في المئة كما إن الطوق يشمل مسافات مختلفة من المدينة ما يمنع استهدافها بالقذائف". وأضاف: "أن هناك عناصر من الجيش والشرطة والاستخبارات يتجولون بين العائلات داخل مدينة الألعاب تحسباً لأية أعمال عنف وأبلغتنا قيادة الشرطة والجيش أن الخطة الأمنية التي تم إعدادها تشمل إغلاق بعض الأماكن السياحية في حال ارتفعت حال الإنذار أثناء فترة العيد".

التحسب من جانب قوات الأمن ومالكي الأماكن السياحية أدى الى توجس أمني واضح في الشارع، خصوصاً أن موسم التسوق قبل حلول عيد الفطر شهد تشديداً أمنياً وصل إلى حد تفتيش كل الداخلين من الرجال إلى الأسواق العامة فضلاً عن الإطلاع على ما في حقائب النساء من جانب قوى الأمن التي تضم عناصر نسوية تتولى المهمة.

العائلات في محافظة البصرة وجدت أن قضاء العيد في البيوت أو في البساتين الخاصة قد يجنب العائلة الكثير من المخاطر الأمنية.

ويقول عبد العظيم الساري (47 سنة): "لا يمكن أن أدفع حياتي ثمناً لنزهة واتفقت أنا وأشقائي أن نقضي يوماً من العيد في بستان يعود لأحد أقاربنا بعيداً عن كل التوترات المتوقعة". ويضيف: "البستان الذي ذهبنا إليه وجدنا أنه محجوز كل أيام العيد من جانب عائلات أخرى لكون فكرة قضاء العيد في البساتين الخاصة أصبحت الأكثر أماناً في ظل الظرف الأمني الذي تشهده المحافظة". ويزيد: "اعتدنا في البصرة على أن يتمثل الاضطراب الأمني عبر القتل المنظم والتصفية الشخصية طيلة السنوات الماضية لكن الاستهداف بالتفجير لم نشهده كثيراً".

وتقول خيرية ناصر (50 سنة) وهي أم لأربع بنات: "أسرتنا لا رجل فيها لذلك فإن غالبية أقربائنا شددوا على أن لا نترك المنزل وهم من سيقومون بزيارتنا كون الشوارع غير آمنة". وتوضح: "عيد هذا العام يمر على البصرة وأجواء الحزن ما زالت تخيم عليها فهناك عائلات كثيرة تعد لتنظيم حفلات عزاء الأربعين لأبنائهم الذي قتلوا في التفجيرات الأخيرة التي حصدت العشرات من أبناء البصرة".

سلمان عبد الكريم (45 سنة) قال لـ "الحياة" وهو خارج بسيارته من البيت برفقة أسرته: "لا أعلم أين سأذهب، وعدت العائلة بفسحة ولم أختر المكان بعد، لكوني سأتجول على الأماكن الترفيهية وأختار المكان الذي تكون فيه حراسة مشددة". ويضيف ضاحكاً: "قد نقضي الجولة في السيارة إن لم نجد مكاناً آمناً".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف