جريدة الجرائد

أخطأت السلطة.. ولم تصب 'حماس'

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد الباري عطوان

الصمت المريب الذي نراه حاليا تجاه مهزلة المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية المباشرة، وما يدور حولها من اختزال للحقوق الفلسطينية في مسألة تجميد الاستيطان، امر يبعث على الغثيان.
فمن المؤسف ان رد الفعل الفلسطيني، سواء ذلك المتعلق بالسلطة ورئيسها محمود عباس في رام الله، او بحركة 'حماس' وبعض الفصائل الفلسطينية الاخرى، مخيب للآمال، ولا يرتقي الى مستوى الاخطار التي يمكن ان تستهدف عصب القضية الفلسطينية.
الرئيس محمود عباس الذي اقسم بأغلظ الايمان بانه لن يستمر في المفاوضات يوما واحدا اذا استمرت الحكومة الاسرائيلية في مخططاتها الاستيطانية بعد السادس والعشرين من الشهر الحالي (يوم الاحد الماضي) فانه سينسحب منها، ما زال يتفاوض وينتظر غطاء عربيا للاستمرار في التفاوض في ظل الاستيطان مثلما فعلت سلطته، وباشرافه شخصيا، منذ توقيع اتفاقات اوسلو قبل سبعة عشر عاما الذي كان مهندسها.
الاصل ان يستمر الرئيس عباس في المفاوضات والاستثناء هو الانسحاب، نقول هذا من تجارب سابقة، وحتى لو انسحب فسيكون انسحابا شكليا قصير الامد، فالجميع داخل سلطته يرددون هذه الايام نغمة 'انعدام البدائل'، و'عدم تكافؤ القوى' و'غياب الدعم العربي' و'الانحياز الامريكي لاسرائيل'، وهذه ليست لغة من يبحث عن البدائل او حتى يفكر فيها، بل هي لغة من يريد الاستمرار في المفاوضات الى الابد. الم يقل الرئيس عباس ان الانتفاضة المسلحة دمرت الفلسطينيين ولا يمكن العودة اليها بأي حال من الاحوال، ونسي ان شمعون بيريس رئيس اسرائيل كان يتوسل الفلسطينيين اثناءها وقف 'الجنازات' لمدة اسبوعين حتى يتسنى له تطبيق خريطة الطريق؟ ألم تدمر هذه الانتفاضة الاقتصاد الاسرائيلي وصناعة السياحة احد اعمدته الرئيسية، ألم تخفض معدلات النمو الى اقل من نصف في المئة سنويا بعد ان كانت اكثر من سبعة في المئة، ألم تخلق حالة من الرعب والهلع وعدم الامان بالنسبة الى معظم الاسرائيليين؟
لا نستغرب مواقف سلطة رام الله فقد تعودنا عليها ولكننا نستغرب 'صمت' حركة 'حماس' وقيادتها على المفاوضات المباشرة، وحتى لو كانت هناك اصوات معارضة فهي خافتة للأسف. وليقل لنا قادة حماس في دمشق عن الحكمة في استقبال وفد من السلطة في دمشق بالاحضان والابتسامات لبحث المصالحة الفلسطينية، واطلاق تصريحات بازالة معظم العقبات من طريقها، بحيث بات التوقيع على ورقة الاتفاق المصرية وشيكا.
فاذا كانت الحركة ضد المفاوضات المباشرة، ونهج السلطة، وتشكك في شرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني والتفاوض باسمه، وهي محقة في ذلك، فلماذا تستقبل وفدها في هذا التوقيت بالذات، وتبحث معه المصالحة، وتضفي الشرعية على السلطة التي يمثلها.
نحن مع المصالحة الفلسطينية، ومع وضع حد للانقسامات على الساحة الفلسطينية بأسرع وقت ممكن، ورص الصفوف في خدمة الاهداف السامية للشعب الفلسطيني والامتين الاسلامية والعربية، ولكن نريد ان نعرف على اي ارضية ستقوم هذه المصالحة... على ارضية المقاومة ام ارضية المفاوضات، وهل سمعت حركة 'حماس' من الوفد الزائر رغبة في المصالحة على ارضيتها... وهل نرى استئنافا للمقاومة باشكالها المتعددة من الطرفين 'حماس' و'فتح' في الايام المقبلة؟ نأمل ذلك، وان كنا نشك في امكانية حدوثه.
المفاوضات الحالية مباشرة او غير مباشرة، في ظل استمرار الاستيطان او تجميده، هي خدعة لكسر الحصار عن اسرائيل، وتسهيل خطواتها لتبييض وجهها الذي تلطخ بدماء شهداء قوافل الحرية والحرب الاخيرة الدموية على قطاع غزة.
الادارة الامريكية تبذل جهود اللحظة الاخيرة لانقاذ اكثر من 'ماء وجه' بحثا عن صيغة لابقاء المفاوضات مستمرة، انقاذ ماء وجهها، وماء وجه السلطة، وماء وجوه وزراء خارجية عرب، او ما تبقى منها. فقد اتصلت بالمعنيين في لجنة مبادرة السلام من العرب طالبة او ضاغطة لتشجيع الرئيس عباس على البقاء في المفاوضات، واوفدت مبعوثها السناتور ميتشيل الى كل من القدس المحتلة ورام الله لالهاء المنطقة بجهوده واطلاق بالونات امل، والحيلولة دون فراغ يمكن ان يؤدي الى تسلل بعض التطرف الى السلطة ورئيسها.
فرص نجاح الادارة الامريكية في نحت صيغة مضللة تبدو كبيرة بالقياس الى تجارب سابقة، فاملاءاتها تقابل دائما بالطاعة من العرب والسلطة، فقد طلبت مفاوضات غير مباشرة وكان لها ما ارادت، واعلنت الانتقال الى المباشرة دون تحقق اي تقدم في الاولى، وفي حضور نتنياهو، ولم يعترض الوزراء العرب، بل هرعوا لعقد لقاء في الجامعة للبصم على هذا الطلب، و'تحليل' هذه المفاوضات وبذل السيد عمرو موسى امين الجامعة جهودا خارقة في تسويق هذا التراجع ببلاغته اللغوية.
لم يطالب احد الرئيس عباس بان يقسم على المصحف الشريف بانه 'لن' يذهب الى المفاوضات المباشرة طالما لم يتم تحقيق تقدم في غير المباشرة، ولم تطالبه اي مؤسسة وطنية فلسطينية بان يصدر 'لن' اخرى مشددة بعدم الاستمرار في المفاوضات المباشرة يوماً واحداً اذا لم يتم تمديد اجراء تجميد الاستيطان، وها هو يحنث بالقسم، ويتراجع مجدداً عن 'لناته' وهذا ليس جديداً على اي حال.
الدكتور صائب عريقات الذي لا يتوقف دقيقة واحدة دون الادلاء بتصريحات للصحف ومحطات التلفزة، ادرك فضيلة الصمت بدوره، ولم يقل لنا ماذا سيفعل في ظل هذا الموقف الاسرائيلي، وما هي خياراته، وهل سيكون من بينها خيار 'حل السلطة' مثلما لوح وهدد اكثر من مرة؟
كثيرة هي المنعطفات الصعبة التي مرت بها القضية الفلسطينية، ورغم كراهيتنا لاستخدام هذا التعبير المستهلك، الا اننا نقول دون تردد بان الفلسطينيين بمختلف انتماءاتهم يقفون امام اختبار اسرائيلي هو الأكبر. فبعد ان نجحت حكومة نتنياهو في كسب معركة الاستيطان، وثبتت تهويد القدس المحتلة من خلال فرض مبدأ تبادل الارض على السلطة، تقترب الآن من انتزاع التنازل الاكبر، وهو اجبار السلطة على القبول بيهودية دولة اسرائيل حتى تتخلص من مليون ونصف مليون عربي مسيحي ومسلم في المناطق المحتلة عام 1948، وتلغي حق العودة نهائياً، والأخطر من ذلك الانتقال من مسألة تبادل الارض الى تبادل السكان، اي المستوطنين بالسكان العرب الاصليين من 'مواطني' الدولة الاسرائيلية.
نتنياهو اقنع الادارة الامريكية بالقبول بيهودية اسرائيل، واوباما قال بذلك علناً في خطابه امام الجمعية العامة الاسبوع الماضي. والرئيس عباس يسير على الدرب نفسه، ويمهد لهذا الاعتراف تدريجياً، فقد بشّر يهود نيويورك الذين التقاهم قبل ايام بانه يعترف باسرائيل، وعليها ان تسمي نفسها ما تشاء: يهودية.. علمانية.. هذا شأنها وليس هذا شأناً فلسطينياً.
عندما يقول الرئيس اوباما بانه يتوقع ان يرى ممثلي دولة فلسطين يجلسون على مقاعد الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها القادمة، فهذا يعني ان هناك 'طبخة ما' يجري الاعداد لها. فليس صدفة ان السقف الزمني للمفاوضات المباشرة مدته عام، والدكتور سلام فياض يحتاج الى عام لاكمال البنية التحتية لهذه الدولة. كيف ستكون هذه الدولة.. 'نصف كم'.. ربع.. حكماً ذاتياً مضخماً ومزوراً.. حدوداً هلامية.. منزوعة السلاح والدسم والكرامة..؟
عمليات التبرير للمضي قدماً في المفاوضات حتى في ظل استمرار الاستيطان جزئياً او كلياً بدأت منذ زمن بعيد، فالنغمة السائدة حالياً على ألسنة المقربين من السيد عباس تقول بانعدام الخيارات، وغياب الدعم العربي الرسمي، والخلل الواضح في موازين القوى، وضرورة الالتزام بما يريده العرب، لان العمق العربي ضروري. واحترام القرار العربي مسألة مقدسة.
نسأل اصحاب هذا التبرير ما اذا كانت موازين القوى لصالح المقاومات اللبنانية والجزائرية والليبية والمغربية والسورية، عندما قررت اللجوء الى خيارها المقاوم، ثم لماذا لم يحترم الرئيس عباس وسلطته القرار العربي عندما تفاوض سراً من وراء ظهر العرب في اوسلو ووقع اتفاقاً دون التشاور مع احد؟ لماذا لم يكن الرأي العربي مقدساً في حينها؟
نضع ايدينا على قلوبنا مرة اخرى هذه الايام. فدول الممانعة والاعتدال تلتزم 'الصمت'، وعدم المعارضة لهذه الكارثة الزاحفة إلينا المتمثلة في 'طبخة اوباما' بالتنسيق مع عباس ونتنياهو.
يوم الاثنين المقبل، حيث ستجتمع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في مقر الجامعة، قد يدخل التاريخ على انه نقطة الانطلاق لنكبة اخرى، تسدل الستار على قضية فلسطين وثوابتها التي نعرفها، وتثبت يهودية دولة اسرائيل العنصرية وعاصمتها 'اورشليم' حيث معبد سليمان او الهيكل المزعوم.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
سبحان الله
عبد الفتاح - غزة -

لا يستطيع الاستاذ عبد الباري عطوان ان يتخلى عن اعتذاريته لحماس واخطاء حماس الكارثية ويا ليت ان يكون عادلا مرة واحدة ويدين جرائم حماس في غزة.

كفى من الديماغوجية
الحسن امغار -

ينعم الصحفي عطوان برغد العيش في بريطانيا و بحرية التعبير فيها فيكيل الاتهامات لكل ما يمثل السلطة الفلسطينية و يكيل المدح لكل من يعارضها ابنداء بالشيخ بن لادن كما يسميه مرورا بالرئيس نجاد في ايران و سوريا التي لم تطلق رصاصة في جولانها المحتل ولكنها أطلقته في لبنان و الذي يؤدي أبناؤه الثمن الى الان

كفى من الديماغوجية
الحسن امغار -

ينعم الصحفي عطوان برغد العيش في بريطانيا و بحرية التعبير فيها فيكيل الاتهامات لكل ما يمثل السلطة الفلسطينية و يكيل المدح لكل من يعارضها ابنداء بالشيخ بن لادن كما يسميه مرورا بالرئيس نجاد في ايران و سوريا التي لم تطلق رصاصة في جولانها المحتل ولكنها أطلقته في لبنان و الذي يؤدي أبناؤه الثمن الى الان،لينعرج الى حماس بغزةيكيل لها المدح، فكتاباته الصحفية معروفة الاتجاه و البوصلة، قد نتفق معه في بعض منها و قد نختلف لكن أن يموقع نفسه في موقع الاعمى الذي لا يرى النور ابدا و لا يرى سوى الظلمة فهذا يتعارض مع أبجديات الموضوعية و صدق التحليل، فعمي البصيرة السياسية و التعصب لاتجاه واحد لم يولد الا الهزائم و الانتكاسات فالتاريخ العربي القريب لم يصنعه ذووا الخطب و الشعارات و زعماء التصدي - و ان ساهموا فيه- بل صنعه من يسميهم الصحفي عطوان بالانبطاحيين و المستسلمين ، استطاع الرئيس الراحل أنور السادات ( الذي كال له عبد الباري عطوان من قاموسه القدحي ما كال) أن يحرر شبه جزيرة سيناء، و يجنب شعبه الويلات، في حين أن البعض يناشد اسرائيل لاسترجاع ارضه بالمفاوضات السرية و بوساطة تركية، و حاصرالصحفي عطوان الرئيس عرفات بانتقاداته و أغدق المدح لحماس ،و نحن لا نحتاج منه ان يعرفنا ب عرفات الذي رفعه شعبه الى عليين بنضاله البطولي، هذا فقط للتاريخ.ما نود قوله للصحفي عطوان أن يكون صحفيا و محللا سياسيا موضوعيا يربي الاجيال على استخدام العقل و التبصر و ليس صنع متفجرات بشرية أساءت الى الامة الاسلامية و جلبت لها الدمار و الخراب مثل ما نراه اليوم.

مواقف خاطئة
محمد حسين -

لا يتواني السيد عبد الباري عن مهاجمة السلطة الفلسطينية ومحور ما يسمى دول الاعتدال والواقعية والعقلانية. لا يتوانى الاستاذ الكبير من مدح حماس او تبرير اخطاءها او استعمال الفاظ اعتذارية كما قال معلق آخر عندما يوجه عتاب خجول جدا لحماس. اسأل الاستاذ الكبير الاسئلة التالية ماذ فعل محور الرفض والشجب والممانعة لفلسطين والشعب الفلسطيني. هل استطاع هذا المعسكر تحرير شبر مربع واحد من الاراضي المحتلة؟ وهل رغم الجعجعة الشفهية والدعم الشفهي هل استطاعا هذا المعسكر كسر الحصار على غزة. هل اطلق نظام دمشق آخر قلاع القومية والصمود طلقة واحدة لتحرير الجولان. الم ينسحب الجيش السوري من الجولان بطريقة مخزية عام 1967 للدفاع عن النظام وتخلى عن الارض. اما ايران الدولة التي تحظى باعجاب وتقدير الاستاذ عبد الباري لا تتوقف عن التهديد والوعيد علما انها لم تطلق رصاصة واحدة على اسرائيل اثناء الهجمة الاسرائيلية على غزة والتي راح ضحيتها 1500 فلسطيني. اليست حماس حليفة وعميلة لايران التي لا تزال تحتل الجزر العربية الثلاثة وتستعمل القضية الفلسطينية كورقة مساومة مع الولايات المتحدة. الا تتوسل حماس لهدنة طويلة الأمل ليتسنى لها طلبنة واسلمة المجتمع.الا تتوسل للتعامل المباشر مع اميركا الكافرة الظالمة. الا تستعمل حماس قنوات سرية للتفاوض مع اسرائيل.كفانا نفاق وازدواجية واعتذارية نيابة عن الفاشلين. لو كنت مكانك لراجعت موقفي وموقف الجريدة. من يضحك على من. لنصرخ على الفضائيات حتى تنبح اصواتنا ولكن دون نتيجة والاستاذ يعرف ذلك.

سبحان الله
عبد الفتاح - غزة -

لا يستطيع الاستاذ عبد الباري عطوان ان يتخلى عن اعتذاريته لحماس واخطاء حماس الكارثية ويا ليت ان يكون عادلا مرة واحدة ويدين جرائم حماس في غزة.

مدافع عن الارهاب
Counsellor -

عبد الباري عطوان يحتل المرتبة الاولى بين كل صحافيي العالم في الدفاع عن الارهاب و هو الوحيد الذي يستمر بأضافة لقب شيخ على اسؤ انواع الارهابيين في العالم الحديث قاتل الشيوخ و النساء و الاطفال العزل في هجمات سبتمبر ٢٠٠١ بما فيهم مسلمين الارهابي اسامة بن لادن. و شخص كعبد الباري اصبح عبد لافكاره الارهابية و بالتالي فقد انسانيته لعدم تمييزه بين الخيرو الشر و بالتالي فقد مصداقيته و لا يستطيع ان يكون رأيه في اي موضوع ذو قيمة. شفاه الله و فتح بصيرته ليعود لانسانيته قبل وقوفه امام الديّان الذي سيحاسب الكل على اعمالهم و اقوالهم و افكارهم

كفى من الديماغوجية
الحسن امغار -

ينعم الصحفي عطوان برغد العيش في بريطانيا و بحرية التعبير فيها فيكيل الاتهامات لكل ما يمثل السلطة الفلسطينية و يكيل المدح لكل من يعارضها ابنداء بالشيخ بن لادن كما يسميه مرورا بالرئيس نجاد في ايران و سوريا التي لم تطلق رصاصة في جولانها المحتل ولكنها أطلقته في لبنان و الذي يؤدي أبناؤه الثمن الى الان

كفى من الديماغوجية
الحسن امغار -

ينعم الصحفي عطوان برغد العيش في بريطانيا و بحرية التعبير فيها فيكيل الاتهامات لكل ما يمثل السلطة الفلسطينية و يكيل المدح لكل من يعارضها ابنداء بالشيخ بن لادن كما يسميه مرورا بالرئيس نجاد في ايران و سوريا التي لم تطلق رصاصة في جولانها المحتل ولكنها أطلقته في لبنان و الذي يؤدي أبناؤه الثمن الى الان،لينعرج الى حماس بغزةيكيل لها المدح، فكتاباته الصحفية معروفة الاتجاه و البوصلة، قد نتفق معه في بعض منها و قد نختلف لكن أن يموقع نفسه في موقع الاعمى الذي لا يرى النور ابدا و لا يرى سوى الظلمة فهذا يتعارض مع أبجديات الموضوعية و صدق التحليل، فعمي البصيرة السياسية و التعصب لاتجاه واحد لم يولد الا الهزائم و الانتكاسات فالتاريخ العربي القريب لم يصنعه ذووا الخطب و الشعارات و زعماء التصدي - و ان ساهموا فيه- بل صنعه من يسميهم الصحفي عطوان بالانبطاحيين و المستسلمين ، استطاع الرئيس الراحل أنور السادات ( الذي كال له عبد الباري عطوان من قاموسه القدحي ما كال) أن يحرر شبه جزيرة سيناء، و يجنب شعبه الويلات، في حين أن البعض يناشد اسرائيل لاسترجاع ارضه بالمفاوضات السرية و بوساطة تركية، و حاصرالصحفي عطوان الرئيس عرفات بانتقاداته و أغدق المدح لحماس ،و نحن لا نحتاج منه ان يعرفنا ب عرفات الذي رفعه شعبه الى عليين بنضاله البطولي، هذا فقط للتاريخ.ما نود قوله للصحفي عطوان أن يكون صحفيا و محللا سياسيا موضوعيا يربي الاجيال على استخدام العقل و التبصر و ليس صنع متفجرات بشرية أساءت الى الامة الاسلامية و جلبت لها الدمار و الخراب مثل ما نراه اليوم.

مواقف خاطئة
محمد حسين -

لا يتواني السيد عبد الباري عن مهاجمة السلطة الفلسطينية ومحور ما يسمى دول الاعتدال والواقعية والعقلانية. لا يتوانى الاستاذ الكبير من مدح حماس او تبرير اخطاءها او استعمال الفاظ اعتذارية كما قال معلق آخر عندما يوجه عتاب خجول جدا لحماس. اسأل الاستاذ الكبير الاسئلة التالية ماذ فعل محور الرفض والشجب والممانعة لفلسطين والشعب الفلسطيني. هل استطاع هذا المعسكر تحرير شبر مربع واحد من الاراضي المحتلة؟ وهل رغم الجعجعة الشفهية والدعم الشفهي هل استطاعا هذا المعسكر كسر الحصار على غزة. هل اطلق نظام دمشق آخر قلاع القومية والصمود طلقة واحدة لتحرير الجولان. الم ينسحب الجيش السوري من الجولان بطريقة مخزية عام 1967 للدفاع عن النظام وتخلى عن الارض. اما ايران الدولة التي تحظى باعجاب وتقدير الاستاذ عبد الباري لا تتوقف عن التهديد والوعيد علما انها لم تطلق رصاصة واحدة على اسرائيل اثناء الهجمة الاسرائيلية على غزة والتي راح ضحيتها 1500 فلسطيني. اليست حماس حليفة وعميلة لايران التي لا تزال تحتل الجزر العربية الثلاثة وتستعمل القضية الفلسطينية كورقة مساومة مع الولايات المتحدة. الا تتوسل حماس لهدنة طويلة الأمل ليتسنى لها طلبنة واسلمة المجتمع.الا تتوسل للتعامل المباشر مع اميركا الكافرة الظالمة. الا تستعمل حماس قنوات سرية للتفاوض مع اسرائيل.كفانا نفاق وازدواجية واعتذارية نيابة عن الفاشلين. لو كنت مكانك لراجعت موقفي وموقف الجريدة. من يضحك على من. لنصرخ على الفضائيات حتى تنبح اصواتنا ولكن دون نتيجة والاستاذ يعرف ذلك.

مدافع عن الارهاب
Counsellor -

عبد الباري عطوان يحتل المرتبة الاولى بين كل صحافيي العالم في الدفاع عن الارهاب و هو الوحيد الذي يستمر بأضافة لقب شيخ على اسؤ انواع الارهابيين في العالم الحديث قاتل الشيوخ و النساء و الاطفال العزل في هجمات سبتمبر ٢٠٠١ بما فيهم مسلمين الارهابي اسامة بن لادن. و شخص كعبد الباري اصبح عبد لافكاره الارهابية و بالتالي فقد انسانيته لعدم تمييزه بين الخيرو الشر و بالتالي فقد مصداقيته و لا يستطيع ان يكون رأيه في اي موضوع ذو قيمة. شفاه الله و فتح بصيرته ليعود لانسانيته قبل وقوفه امام الديّان الذي سيحاسب الكل على اعمالهم و اقوالهم و افكارهم