جريدة الجرائد

ماذا يجري للعرب؟... ومن المستفيد؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جاسر الجاسر

بدأت في تونس، وامتدت للجزائر التي وإن سبقت احتجاجاتها وتظاهراتها ما حصل عند جارتها تونس إلا أنها تندلع وتخمد وفقاً لمتيسرات من يقوموا بها.

الآن الاحتجاجات والتظاهرات ودعوات التغيير اشتعلت في مصر، وتهدد اليمن وهناك محاولات لإشعالها في الأردن، كما أن سوريا غير بعيدة عنها، بل حتى دول الخليج العربية ليست بمنجى عنها رغم رخائها الاقتصادي وبحبوحة العيش.

هذه الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها الآن المنطقة العربية لا يمكن إخفاؤها لتطور وسائط الإعلام وتقنية نقل المعلومات والتواصل السريع بين من يخطط لمثل هذه التظاهرات والاحتجاجات.

والسؤال، لماذا اندلعت هذه الأحداث في هذه الأوقات؟ ولماذا هذا التتابع وتفشي حالات العدوى بين الدول المجاورة؟ وكأن كل دولة تسلم جارتها مشاكلها لتغرق في موجة من التظاهرات والاحتجاجات بعضها تؤدي إلى رحيل رأس النظام والبعض الآخر يجاهد للإبقاء على النظام وفي كلا الحالتين تنشغل الدول العربية في هذا المشكل الكبير فتتعطل برامج التنمية وتنشغل في مواجهة المحتجين الذين يجدون دائماً مؤيدين لهم داخل شرائح الشعب مما يوسع حالة العداء بين الأنظمة والشعوب، وهذه حالة أصبحت مشاهدة في أكثر من بلد عربي.

هذا الانشغال واتساع دائرة العداء بين الحاكم والمحكوم، التي تفاقمت نتيجة زيادة أخطاء الأجهزة والمؤسسات التي تدير البلدان العربية لا بد وأن يخدم المتربصين بالدول العربية لتحقيق أطماح إستراتيجية وسياسية، وسواء عملوا من أجل وصول المنطقة العربية إلى هذه الحالة المأسوية عربياً، أو لم يعملوا، فلا بد وأن يستفيدوا مما يحصل، وهذا ما جعل تلك القوى تحصد ثمار الانشغال العربي فيؤول الأمر إليها تقريباً في لبنان، أما الطرف المستفيد الثاني فيكفي النظر للخارطة لمعرفة بأن ما يجاور مصر والأردن وسوريا.. ولبنان الغير المستقرة سياسياً أصلاً.. كيان واحد تأتيه هدايا الحكومات لتعزز بقاءه واحتلاله لباقي العرب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
مؤسف ما كتبت
عادل -

السيد الكاتب، أشعر بالأسف ممكا كتبته ها هنا، و أقتبس من كلامك *وفي كلا الحالتين تنشغل الدول العربية في هذا المشكل الكبير فتتعطل برامج التنمية* هل بإمكانك أن تجيبني أي برامج تنموية تتعطل منذ خمسين عاماً أعطاها الشعب لهؤلاء الحكام كي يقودوا البلاد نحو واقع أفضل، لكن معظم الحكام خانوا الأمانة، و قاموا فقط ببرامج لتنمية حساباتهم في الداخل و الخارج . و أن تقول بأن هذا سيخدم المتربصين بالدول العربية فكلامك غير صحيح بالمطق، فهذا سيخدم الشعب وحده، الذي يريد الانعتاق من العبودية المغلفة بشعارات بالية،و انتظر عدداً من السنين لترى كيف ستسقر الأمور و ينقلب الأمر و تبدأ المنطقة بالنمو و الازدهار و يعزف شبابها عن الهجرة بعد أن يبدؤوا فعلياً ببناء ما خربه المفسدون السابقون، و اعلم يا سيدي أن عمر الشعوب لا يقاس بالسنين، و الشعب إن غفل فترة فلا يعني موته و تغيبه، فالشعوب العربية حية و لم تكن نائمة أو ميتة، إنما كانت منهكة و مثخنة بالجراح التي تسبب بها جلادوها الطغاة! ما رأيك؟

ان كنت لاتدري
امير توما -

ان كنت لاتدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم الدنيا كلها بمن فيها الدول الافريقيه والجنوب شرق-أسيويه والجنوب امريكيه وفي كل مكان من هذا العالم نجد تقدما وتطورا وميلا الى التعليم المتطور والتقنيه العاليه والرخاء الاجتماعي والاقتصادي الا هذه المنطقه العربيه التي يسميها العالم بالشرق الاوسط,والمصيبه الحقيقيه ان كل ساكنيها حكاما وحكومات وشعوب يعرفون تماما تماما تماما اين تكمن العله واين تعيش عناصر المشكله واين يترعرع المرض وكلهم يكذبون على بعضهم البعض وعلى العالم وعلى انفسهم,مع كل الاسف.كلهم على الاطلاق يعرفون ان خلط الدين بالسياسه هو اول الاسباب وان التمييز الطائفي والديني والقومي والاثني هو احد الاسباب المهمه ايضا اضافة الى التعامي عن عيوب الذات والتشدق كذبا بان العيوب هي عند الاخرين الذين عبروا حدود التطور بنجاح وسؤددمنذ سنين عديده مع اننا بدأنا معهم او في بعض الاحيان قبلهم بينما نحن ندعي كذبا على التاريخ وعلى الحاضر باننا اهل التقدم والعلم تاريخا وحاضرا وحتى التنويه بكلمة مستقبلا.انا انصح ان ندعوا الى الاعتراف بفشلنا بكل شيء اولا وعلى الاشهاد وعلانية والى ان ندعوا دول العالم الاخرى المتطوره ملايين السنين عنا اليوم ان يأتوا ليحكمونا وليستعمرونا من جديد مقابل ان يعلمونا كيف ندبر امورنا كبشر وكيف نعيش كبني ادميين.او لنبقى على حال الشر حالنا-كما يقال بالشعبي- هذا الى ان ننقرض كما انقرضت قبلنا الديناصورات لانها لم تقبل على التكيف مع المستجدات على كوكبنا وكما انقرض قبلنا الهنود الحمر لتخلفهم ولاصرارهم على ان يتمسكوا بتخلفهم ونبذ التطور والرقي والتغير.انا ادعو كاول خطوه ان يعترف العرب للعالم انهم في كل شيء كانوا ومايزالون فاشلون فاشلون فاشلون على طول الخط وحتى بالكذب فاشلون. ثم ان يتوسلوا شعوب العالم ان يعلموهم كيف يحترموا انسانيتهم لكي يحترموا انسانية غيرهم.ثم ان يتعلمو من غيرهم ممن سبقهم كيف يلحقو ببقية الشعوب والامم.