جريدة الجرائد

هل طهران طهرانية؟!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تركي الدخيل


الخبر شيء، والوثيقة شيء آخر. الأدلة الدامغة التي تحدثت عنها الولايات المتحدة في محاولة إيران لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير لا تعبر عن مزحة، ولا عن فبركة. هي أدلة

الخبر شيء، والوثيقة شيء آخر. الأدلة الدامغة التي تحدثت عنها الولايات المتحدة في محاولة إيران لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير لا تعبر عن مزحة، ولا عن فبركة. هي أدلة تتعلق بسيادة الولايات المتحدة وتهدف إلى الحفاظ على الكيان الدبلوماسي العالمي. لأن الدخول في اغتيال السفراء يدخل العالم في دوّامة من الفوضى. لأن السفارات هي القلاع المقدسة دولياً ونظامياً، والسفير لا يمس حتى في الحروب الكبرى. هذه هي الأخلاقيات البشرية التي تواطأ الناس عليها، واستحسنوها، غير أن إيران لم يرق لها هذا فأرادت اغتيال السفير السعودي وتفجير السفارات حسب الأدلة الأميركية.
وأميركا لا تمزح حين توجه الاتهامات إلى أميركي، لأن الولايات المتحدة ليست مثل الأنظمة العسكرية التي تستخدم أجساد الشعوب دروعاً بشرية، في استرخاصٍ لأرواحهم واستهتار بالنفوس والذوات، بل إن أميركا حين تتهم أميركياً فإنها تعلم جيداً أن أدلتها دامغة. المشكلة أن البعض يشكك حين تكون الأدلة واضحة ودامغة، ويصدّق حين تكون الكذبة كبرى. بعض المؤدلجين من المسيّسين في السعودية وخارجها لم ترق لهم هذه الخطوة الأمنية الأميركية الفذة، فراحوا يسخرون، وسبب كل السخرية في المخيال الذي ينطلقون منه، لأنهم يظنون النظام الأميركي مثل نظام الأسد، أو القذافي!
تيارات الإخوان وسواها من الإسلام المسيّس لم تستطع استيعاب وحشية إيران. يشعرون أن إيران منزهة عن كل اتهام، لا أدري هل نسوا ما جرى في الحج في الثمانينات وهل نسوا تفجير الخبر؟ والعمليات في العراق؟ وهل نسوا اغتيال السفير السعودي في كراتشي على أيدي أناس موالين لإيران؟! لكن التشكيك يأتي في غير موضعه، كما أنهم يصدقون أي خبرٍ عن السعودية مهما كان كاذباً أو مفترى. وما أظن أن هذا التشكيك يعبر عن منطق، لأن أميركا ستطرح أدلتها، والفبركة التي يجيدها النظامان السوري والإيراني ليست لغةً أميركية، لأن أميركا يمكنها أن تضر إيران بأقل من كل هذا التعب من أجل إخماد جذوات القتل والاغتيال.
قال أبو عبدالله غفر الله له: لتكن الرؤية للأحداث أكثر شمولاً، ولنتحرر من المرجعيات الإقليمية، سواء كانت التيارات إخوانية أم غير إخوانية، أن يعود الناس إلى المنطق ويعلموا أن إيران قانونياً ونظامياً وسياسياً من العالم النامي، وأن أميركا هي سيدة في القانون والتشريعات والنظم، حين نعلم هذه البدهية ندرك أن التحريض على إنكار مثل هذا الحدث فقط لأجل الإنكار يعبر عن أزمة في التصور، والله المستعان.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
رد
د.سعد منصور القطبي -

اخي الكاتب الكريم انا معك في كل ماقلته ولكن ارجوا ان لاتقول ايران بل قل الحكومة الايرانية التي لاتمثل الشعب ولاتمثل طموحه وحتى الذين يؤيدونها هم من جهلة الشعب الايراني الذين يتم غسل ادمغتهم بالاكاذيب وهم اطفال كذلك لاتنسى شقيقتها حكومة سورية التي ابتلى بها الشعب السوري لذلك انا دائما اكرر ان على الدول الخير والمحبة للسلام والاستقرار واقصد بها دول الخليج واوربا وامريكا مساعدة الشعبين السوري والايراني لكي يتحررا وعندها فقط يتحقق السلام والاستقرار لكل المنطقة .

اله اللاوعي
عدو الأغبياء -

بالله عليكم يا عربان لو اعترفت اليوم ايران ، بحق اسرائيل في الوجود، مثلما فعل الشاه لعقود .أما كانت اليوم الشرطي الحاكم بأمره الموعود.ولن تأبهوا حينها لصفويتهاأو شيعيتها ، ولغفرتم لها كل الذنوب.ولكانت دولة نووية من الدرجة الأولى ولتنازعتم على مرضاتها لأنها نبية الهكم الأمريكي المعهود. أليست المباديءالأخلاقية والالتزام (والتي لم تجربوها يوما)مضرة بالأوطان.ولهذا فأنتم تفضلون الانجراف مع التيار،ومثلكم الأعلى الفرار الفرار.تتهمون ايران بالأطماع ولو صح ذلك فيها لأختصرت الأمر باعترافهابالشيطان الأكبر اله اللاوعي فيكم،ولنالت ما تشاء منكم ومن الشيطان.أهذا ما يرضيكم.أف لكم يا عربان ،وما أوهن ارادتكم تجاه الشيطان.

رد
د.سعد منصور القطبي -

اخي الكاتب الكريم انا معك في كل ماقلته ولكن ارجوا ان لاتقول ايران بل قل الحكومة الايرانية التي لاتمثل الشعب ولاتمثل طموحه وحتى الذين يؤيدونها هم من جهلة الشعب الايراني الذين يتم غسل ادمغتهم بالاكاذيب وهم اطفال كذلك لاتنسى شقيقتها حكومة سورية التي ابتلى بها الشعب السوري لذلك انا دائما اكرر ان على الدول الخير والمحبة للسلام والاستقرار واقصد بها دول الخليج واوربا وامريكا مساعدة الشعبين السوري والايراني لكي يتحررا وعندها فقط يتحقق السلام والاستقرار لكل المنطقة .

اله اللاوعي
عدو الأغبياء -

بالله عليكم يا عربان لو اعترفت اليوم ايران ، بحق اسرائيل في الوجود، مثلما فعل الشاه لعقود .أما كانت اليوم الشرطي الحاكم بأمره الموعود.ولن تأبهوا حينها لصفويتهاأو شيعيتها ، ولغفرتم لها كل الذنوب.ولكانت دولة نووية من الدرجة الأولى ولتنازعتم على مرضاتها لأنها نبية الهكم الأمريكي المعهود. أليست المباديءالأخلاقية والالتزام (والتي لم تجربوها يوما)مضرة بالأوطان.ولهذا فأنتم تفضلون الانجراف مع التيار،ومثلكم الأعلى الفرار الفرار.تتهمون ايران بالأطماع ولو صح ذلك فيها لأختصرت الأمر باعترافهابالشيطان الأكبر اله اللاوعي فيكم،ولنالت ما تشاء منكم ومن الشيطان.أهذا ما يرضيكم.أف لكم يا عربان ،وما أوهن ارادتكم تجاه الشيطان.