المعارضة تدعو ميقاتي إلى وقف الفلتان قبل انهيار الدولة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الملفات الأمنية تنفجر معارك كلامية بين نواب "حزب الله" و"14 آذار"
بيروت
تحولت الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب, أمس, إلى ساحة مواجهة نارية بين نواب الأكثرية والمعارضة على خلفية القضايا السياسية المثارة, وفي مقدمها اختطاف المعارضين السوريين من لبنان والمحكمة الدولية.
واتسمت مداخلات النواب, سيما من جانب قوى "14 آذار" بالسخونة, حيث انتقدوا بعنف صمت الحكومة عما يجري في موضوع استمرار عمليات اختطاف معارضين سوريين من لبنان, والتلكؤ في موضوع تمويل المحكمة والتغاضي كذلك عن ممارسات "حزب الله" الميليشياوية في أكثر من منطقة لبنانية.
واستهلت الجلسة التشريعية بمداخلة للنائب أكرم شهيب أثار فيها مسألة خطف معارضين سوريين بسيارات رسمية, مشيراً إلى أن الخطورة تكمن في تصفيتهم فوراً, مطالباً بأجوبة واضحة وليس أنصاف أجوبة لأنه ليس هناك أشباح أو صحون طائرة, بل هناك خاطفون.
ووصف جواب القضاء بشأن هذه المسالة بأنه غير مقنع, مشككاً في أن يكون أهل الأخوة الأربعة من آل جاسم المعارضين للنظام السوري قد عمدوا إلى إسقاط حقهم بالادعاء على خاطفي ولديهم.
من جهته, سأل النائب مروان حمادة: "ماذا يبقى من شهامة وكرامة في لبنان عندما يُعتدى على طلاب ويُخطف مواطنون, وعندما يمنع القضاءان اللبناني والسوري من اعتقال متهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري?", متوجهاً إلى الرئيس نجيب ميقاتي بالقول: "يا صديقي أوقفوا هذه المجزرة قبل الانهيار الكامل".
بدوره, استغرب النائب أحمد فتفت حديث الحكومة عن الاستقرار الأمني في ظل ضرب المعارضين السوريين وخطفهم والاعتداء على الطلاب, قائلاً: "هذا ليس انهياراً لهيبة الدولة, بل قرار بانهيار هيبة الدولة".
كذلك أثار عدد من نواب المعارضة مسألة استمرار التوغل السوري في الأراضي اللبنانية وإقدام "حزب الله" على أخذ بصمات وصور ومعلومات عن السوريين الموجودين في الضاحية الجنوبية وبعض مناطق العاصمة, وعن عمليات طرد "حزب الطاشناق" لمواطنين سوريين معارضين لنظام بشار الأسد من الدورة وبرج حمود ومناطق أخرى.
واستدعت هذه الحملة من جانب المعارضة, رداً من قبل نائب "حزب الله" حسن فضل الله الذي ذكر باستهداف العمال السوريين في العام 2005, سائلاً: "أين كانت الشهامة عند استهداف هؤلاء?".
ووصف منطقة قريطم حيث منزل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بmacr;"المربع الأمني" و"المحمية العصية على الدولة وأجهزتها", ما استدعى تدخلاً من نواب تيار "المستقبل" والنائب حمادة معترضين, ما اضطر رئيس المجلس نبيه بري إلى التدخل لضبط الوضع.
كما رد فضل الله في كلمته أيضاً على رد النائب أنطوان زهرا الذي رفض دخول شركة إيرانية إلى جرود البترون لتنفيذ مشروع ري فقال: "حسناً فعل وزير الطاقة (جبران باسيب) بإرواء العطش في جرود البترون, وكأنه بذلك يداوي جرح الإيرانيين بخطف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة على حاجز البربارة".
كما شهدت الجلسة توتراً بين نائب "حزب الله" علي عمار ونائب كتلة "المستقبل" عمار الحوري لدى مناقشة جدول الأعمال والملكية الفردية, حيث تحدث الأول عن اغتصاب شركة "سوليدير" حقوق العائلات البيروتية, ما دفع بالثاني إلى الاعتراض والقول إن بيروت اغتُصبت مرة واحدة في 7 مايو 2008, ولولا مطرقة الرئيس بري وتدخله الحازم, لكان السجال تطور, حيث قاطع المتحدثين قائلاً: "لا أريد هذا الجو على الإطلاق, ونحن اغتصبنا مرة واحدة في العام 1982", ويقصد خلال الاجتياح الإسرائيلي.
وعقب المداخلات, أقر مجلس النواب جدول الأعمال المتضمن 22 بنداً أبرزها: قانونا عودة اللبنانيين اللاجئين إلى اسرائيل وتصحيح سلسلة الرتب والرواتب للعسكريين, كما أحال بعض مشاريع القوانين الى اللجان المختصة لإعادة درسها.
وسحب مشروع القانون المتعلق بتصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية, ووعد رئيس المجلس عند رفع الجلسة بعقد جلسة للاسئلة والاستجوبات بعد عيد الاضحى.