جريدة الجرائد

«نجم الخليج»... على طريقة «كداب ياخيشة»

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

"نجم الخليج"... على طريقة "كداب ياخيشة"


مفرح حجاب

الفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم خرج من حي الشرابية بالقاهرة في ثمانينات القرن الماضي ليدخل عالم النجومية بأغنية "كداب ياخيشة" بلحنه الشهير الذي لم يغيره حتى الآن وأصبح "يُركّب" الكلمات عليه دون تغييره، ويقول مطلع تلك الأغنية "كداب ياخيشة كداب أوي أنا كنت فاكرك فهلوي - كداب ياخيشة آيه اللي خدته اللي انت قلته رجعت عدته".
هذا الكلام ينطبق على برنامج "نجم الخليج" الذي يعرض نسخته الثالثة على قناة دبي الفضائية فما قيل وقدم في برنامجي "سوبر ستار"، و"ستار أكاديمي" تم استنساخه بطريقة ساذجة تفتقد إلى الذكاء المهني، وبرغم مشاركة نجم بحجم عبد الله الرويشد مع الفنانة يارا والملحنين فايز السعيد وحسين أثيري، وأماني الحجي في لجنة التحكيم إلا أن البرنامج حمل الكثير من الإخفاق على المستوى الفني وكذلك على مستوى الجودة في صناعة برنامج يفترض أنه ينتمي إلى تلفزيون الواقع.
على صعيد الجانب الفني، فمن تابع المشتركين في البرنامج يجد أن غالبيتهم لايملكون موهبة حقيقية في الغناء ولايوجد بينهم من يتنبأ له بمستقبل باهر في الغناء إلا إذا كان يملك "حظاً يكسر الصخر" على عكس "سوبر ستار" الذي قدم للساحة الغنائية مجموعة كبيرة من الفنانين الجدد بينهم ملحم زين، رويدا عطية، ديانا كرزون، وعد البحري، إبراهيم الحكمي وغيرهم، بل إنه لايوجد بينهم من يحمل مؤهلات مثل الذين ظهروا في "ستار أكاديمي" مثل شذى حسون وأحمد الشريف وبشار الشطي وجوزيف عطية وغيرهم.
وما زاد الطين بلة هو عدم وجود فرقة موسيقية تعزف "لايف" فما يحدث هو تسجيل الموسيقى وإذاعتها أثناء غناء المشاركين أو النجوم الضيوف، وهذا أوقع المشارك الإماراتي جاسم في مشكلة أكثر من مرة لاسيما في الحلقة السادسة حين القى باللائمة على "الأربيز"، وحاول فايز السعيد أن يصلح الأمر حتى لاينكشف امام الجمهور وهو ما يعني ان حتى كلمات الأغاني يتم إملاؤها على المشتركين حين يقدمون فقرتهم الغنائية... وهذه السلبيات تطرح سؤالاً "كيف لبرنامج مسابقات غنائي أن ينجح وهو يفتقد إلى فرقة موسيقية تعزف أمام الجمهور؟".
فالبرنامج يعاني من ضعف المتسابقين أولاً وعملية التغليف التي يتبعها البرنامج دون مبرر حتى على مستوى الديكور الذي يعتمد فيه المخرج باسم كريستو على الإضاءة والشاشات وما ينتهي المطرب من الغناء حتى ينكشف المستور ويظهر المسرح فارغاً وخالياً من الإبهار، أما ما يثير الاستغراب هي طريقة جلوس لجنة التحكيم، فهم يجلسون في المنطقة الأعلى من مستوى سطح المسرح وأعلى من الجمهور وأمام كل عضو صندوق أو طاولة وهو مشهد يذكرنا بالمسافر الذي يجلس بالمطار وأمامه أمتعته... وهذا خلل واضح كان يجب ألا يحدث.
المضحك المبكي هو ردود فعل لجنة التحكيم تجاه المتسابقين بعد انتهائهم من الغناء، تعليقات مكررة عجيبة، الرويشد لديه كلمتان "العُرب، والتون العالي"، السعيد الذي يعيش دور الشرس بعدما يستمع الى توسل وخوف المشترك منه، وإذا كانت متسابقة يقول لها "لست مرتاحة اليوم في الغناء"، أما إذا كان متسابقاً يقول له "لم أفهم ماذا غنيت وكنت أفضل في المرة السابقة"، أما الفنانة يارا فهي من تلطف الأجواء وصاحبة الكلام الحنون، بينما يُفضّل حسين أثيري دائماً ألا يكشف المستور أمام الجمهور.
مقدما البرنامج هما سعود الكعبي "المنشكح" دائما فهو يضحك على أي شيء وإذا لم يجد شيئاً فيضحك على كلمات زميلته نور الشيخ مثل "اشتبي واشتبين" كما حدث في الحلقة السابعة من البرنامج، ومع ذلك يظل يحمل إطلالة وكاريزما متميزة، أما نور وبرغم وجهها الجميل الإ انها بحاجة الى المزيد من التدريب.
النقطة المضيئة وطوق النجاة لهذا البرنامج هو التعبير الحركي والاستعراض الذي كان أكثر من رائع حيث التناغم في الحركة والأزياء.
خلاصة الكلام توقعنا الكثير من "نجم الخليج" في هذه الدورة، وإذا عدنا الى برنامج "سوبر ستار" - الذي يعد نسخة معربة لأشهر برامج المواهب في الغرب، وشارك في نسخته العربية الموسيقار الياس الرحباني والملحن عبد الله القعود وعارضة الأزياء تونيا مرعب وملكة جمال لبنان نيكول بردويل - سنجد الأمر مختلفاً فشتان ما بين التقليد والتعريب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف