جريدة الجرائد

القوات الأميركية بالعراق تسلّم قريباً المسؤول في حزب الله علي دقدوق

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لخشيتها من أزمة رهائن شبيهة بما عرفه لبنان في الثمانينات

خاص

"ايغوز"... "حزب الله".
كان الضابط الاسرائيلي من وحدة النخبة في فرقة "ايغوز" الخاصة يظن ان كلمة "ايغوز" كافية لزرع الرعب في قلب من يسمعها لأن الحركة التالية يفترض ان تصحب الموت معها.
غير ان الضابط في تلك الفرقة التي انشئت لمواجهة "حزب الله" بأسلوبه وتنفيذ عمليات لضرب أماكن انطلاق المقاومة بعد الاجتياح الاسرائيلي وإجهاض العمليات التي كان يرأسها علي دقدوق في التسعينات فوجئ بما لم يكن في الحسبان.
هذه المفاجأة جاءت من دقدوق نفسه العام 1998 حين ردّ على كلمة "ايغوز" بكلمة "حزب الله" التي كانت آخر ما سمعه الضابط الاسرائيلي الذي خرّ صريعاً على الأرض.
دقدوق موجود اليوم في سجن انفرادي على طريق مطار بغداد، يدعى سجن "الكرخ"، والذي كانت القوات الاميركية تسميه "كروبر"، وهو ـ اي الدقدوق ـ آخر معتقل ما زالت تحتفظ به القوات الاميركية لغاية اليوم، ولكن ليس لفترة طويلة. فالرسالة كانت واضحة: إذا بقي دقدوق بيد اميركا وأخذته قواتها معها فإن اصدقاءه في انتظار احياء "أزمة الرهائن" من جديد، لكن هذه المرة على ارض الرافدين وليس في "سويسرا الشرق"، اي لبنان الذي كان عرف هذه الظاهرة في الثمانينات. وقال اعضاء قياديون في الفرق الخاصة التي تتلمذت على يد "حزب الله" في العراق انهم ينتظرون نهاية السنة بفارغ الصبر (انتهاء الانسحاب الاميركي) ليبدأوا بايفاء بعض الديْن لـ "حزب الله" في لبنان لقاء دعمه مقاومة "الاحتلال" الاميركي في العراق.
ورأت مصادر قريبة من "حزب الله" ان الفشل الذي منيت به وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في لبنان كان درساً قاسياً وهي ليست مستعدة لمجابهة ازمة اخرى لأن "حزب الله" لم يتعود ان يترك مجاهديه بأيدي اعدائه.
اما دقدوق، الذي كان يسمى داخل الجسم العسكري في "حزب الله" بـ "وردة الدورات" لتفانيه وايمانه وأخلاقه وشجاعته، فحاولت القوات الاميركية إخضاعه لاستجواب ضابط من "الموساد" الاسرائيلي داخل السجن، لكنه رفض التحدث اليهم وأبلغ الى جميع المقاومين السجناء بحقيقة هوية هؤلاء الضباط الذين لم يتكلم معهم احد.
وأكثر من ذلك فإن القوات الاميركية حاولت خلال استجواب دقدوق إقناعه بأن المقاومين يعتقدون انه مسؤول عن اغتيال "الحاج رضوان" (عماد مغنية)، وهذا لجهلهم بتركيبة المقاومة، وبأن علي دقدوق او "ساجد" كان قيادياً ميدانياً وليس قيادياً من اصحاب القرار، وانه اعتقل في الـ 2007 بينما اغتيل الحاج عماد العام 2008.
وقالت المصادر القريبة من "حزب الله" ان الفضل الأكبر سيكون عند تسلم القوات العراقية دقدوق من القوات الاميركية لمساعي الحكومة العراقية، من رأسها الى اطرافها، والتي لم تتردد ولن تترد في انتزاع المقاوم (دقدوق) من ايدي القوات الاميركية في الايام القريبة، والقريبة جداً.



التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف