مصر في البداية الصاخبة.. والنهاية الواعية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تركي عبدالله السديري
لست مدافعاً عن الرئيس حسني مبارك أو في حالة دفاع عن تجمعات المعارضة..
الذي يهمني هنا هو وضع مصر ومستقبل مجتمعها على ضوء ما يحدث في ميدان التحرير..
إنني أستمع في المتابعة التلفزيونية إلى الكثير من أصحاب مختلف التخصصات وهم يعلقون على الأحداث.. أين هذه الآراء قبل ما يحدث الآن؟.. أذكر قبل بضعة أشهر فقط أن استخدمت سيارة تاكسي في القاهرة مع زميلين وفوجئنا بالسائق ينفجر باندفاعات شتائم ضد الدولة ووجوه المجتمع.. حاولنا أن نقنعه بأن علاج مشاكل مجتمعه يختلف عن علاج مشاكل المجتمعات العربية الأخرى لسببين: اختلاف نسبة عدد السكان؛ حيث ربما سكان ثلاث دول خليجية هو أقل من عدد سكان الاسكندرية وحدها.. أيضاً اختلاف نوعية الإمكانيات؛ لأن فائض موارد دولة خليجية يقل سكانها عن المليون وكذا فائض ليبيا مثلاً.. هذا الفائض وحده يتجاوز القدرات الاقتصادية لدولة تتجاوز الثمانين مليون مواطن..
لم يسمع.. فوجئنا به يتجه برأسه إلى أعلى ثم يردد: اللهم انصر أسامة بن لادن.. وكررها ربما عشر مرات ثم استبدلها بالدعاء لنظام القاعدة.. وبصعوبة أفهمناه ماذا يعني ابن لادن، وماذا تعني القاعدة من رصيد إجرام ضد المسلمين قبل غيرهم؟..
لماذا لم يكن هناك إعلام مواطنة يصحّح المفاهيم ويقارب بين طبقات المجتمع.. كيف يجوز أن تكون هناك استثمارات اقتصاد مصرية في الخارج أكثر مما هي في الداخل..
أعرف أن هناك من المثقفين ومن الصحفيين مَنْ تعاملوا مع أوضاع مجتمعهم بنزاهة، وبغض النظر أن تأخذ موقف سلب أو إيجاب يتحتم أن نعالج أوضاع عالمنا العربي بموضوعية تستهدف الصالح العام إن لم يوثق العلاقات الاجتماعية فعلى الأقل يلطفها ويفتح منافذ تفاهم تسهل التقارب بين أبعاد واقع العلاقات الاجتماعية.. هذه الأبعاد.. في أي مجتمع.. غني أو فقير.. هي منطلق الخلافات، وما لم تكن هناك مساعي تقارب إن لم توحّد الوعي فعلى الأقل تتلافى وجود قسوة المخاطر..
بالتأكيد جميعنا نتابع الأحداث المصرية، فبضرورة وجود حس عربي يكون الأمر طبيعياً أن توجد هذه المتابعة، ثم بخصوصية أهمية واهتمام لواقع العضوية المصرية العربية بصفة عامة، ثم لأدوار القاهرة المتزنة في تفتيت منطلقات الخلافات العربية وبالذات خدمة القضية الفلسطينية التي أنهكها خلاف قادتها..
والوعي القيادي المصري.. أي في كل فئات الواجهات.. احتوى ما حدث، وقدم مبارك قبل أي آخر حلوله الموضوعية، وفي نفس الوقت كان نائب الرئيس الجديد ورئيس الوزراء الجديد في واجهة الحضور الواعي والمنطقي، ولعل أهم المكاسب محاصرة محاولات التدخلات وإخماد مهمة الوصول إلى صراع فئات مفتعلة بعزل كل فئة؛ خصوصاً وأن بداية الإضراب تمثلت بطلبة جامعيين وثانويين محدودي العدد ثم كانت الإضافات التي رفعت العدد..
التعليقات
بدون تعليق
ناجى جمعه -سيد تركى ان ما تقوله عن اعلام المواطنه شى رائع وجميل ولكن قبل ان يكون هناك اعلام مواطنه يجب ان يكون هناك مواطن لديه قدر مقبول من الفهم والوعى فالدوله او الاعلام او المثقفين لايصنعون شعب واعى او متحضر بل العكس صحيح فالاعلام والمثقفين ونظام الحكم كما الحداثه والديمقراطيه كلها مرآه تعكس الوجه الحقيقى للمجتمع فالمجتمع الناجح والمجتهد يصنع حداثه وحضاره وبالتالى اعلام مواطنه وديمقراطيه حقيقيه وليس مجرد صناديق اقترع بينما المجتمع الفاشل والذى شعبه ومثقفيه يعيشون فى عالم الوهم والخرافه ويتخيلون انهم متفوقين ويمكنهم ان يحققوا اكثر ما حققته الشعوب الناجحه ويرمون فشلهم اما على نظام الحكم القائم او على الدول الكبره ..وهذا يعنى ان المجتمع الفاشل يصنع اعلام مواطنه يشبهه ويناسبه تماما والاسوء انه لايقبل بالراى الاخر ولديهم ردود جاهزه وسريعه بان الراى الاخر اما عميل او خائن ومن علامات الشعب الفاشل انه يصف و ينظر لكل شخص عبقرى ناجح بانه لص وكل مشروع ناجح بانه يستغل الطبقه العامله كما ان الشعوب الفاشله تخاف الحداثه فهى تنطوى على تحدى حقيقى للذكاء البشرى لهذا تجد الشعب يهب وينتفض على بكرة ابيه ليدمر اى مشروع للحداثه(ما يجرى الان فى المنطقه من انتفاضه شامله) حيت شعوب المنطقه (الشعوب الفاشله) تريد مصانع هى عباره عن مدخنه ودخان ونظام تعليم ينجح فيه الجميع ويكون لدى الجميع شهادات عليا هى عباره عن حبر على ورق..والسيناريو الاسوء هو ان الشعوب الفاشله عرفت الطريق للسلطه فقط تظاهرات ومن تم نفس طويل وقدره كبيره على تحمل الاعتصام(هم فى الاساس غير منتجين وطفيليات وبالتالى لديهم قدره على الصبر) بعدها سقوط النظام القائم وتتوقف عجلة التنميه(الشعوب الفاشله لايهمها ذلك فهم طفيليات غير منتجه) وهكذه والى الابد كل فتره زمنيه يخرج علينا بعض الفاشلين والطفيليات والانتهازيين ليتظاهروا ويعتصموا لتغيير النظام وتتحول كل المنطقه الى لبنان او صومال اوعراق اخر