تجارة لعق الأحذية!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
خلف الحربي
ظهر سيف الإسلام القذافي في حوار على قناة العربية هادئا على غير العادة فلم يحرك بأصبعه مهددا عباد الله ولم يساوم الناس على حقوقهم الطبيعية في التعليم والصحة والأمن، وبالرغم من أن سيف الإسلام لا يملك أي صفة رسمية تمنحه حق الحديث عن الأوضاع في ليبيا باستثناء أنها (جماهيرية أبيه) إلا أن إيقاعه الهادئ هذه المرة مكنه من الإشارة إلى قضية مهمة جدا حين تحدث عن المشايخ وعلماء الدين العرب الذين يهاجمون أباه هذه الأيام ويهدرون دمه بينما كانوا قبل أشهر قليلة يذهبون إلى ليبيا كي يتملقوا القذافي ويحصلوا على الهبات والعطايا ويمتدحون (الأخ القائد) وأبناءه، وقد قال سيف الإسلام مانصه: (لقد كانوا يلعقون أحذيتنا)!.
ولا أظن أن هؤلاء المشايخ والعلماء البارزين يستطيعون إنكار ما ذكره القذافي الابن لأن صورهم في خيمة قائد الجماهيرية العظمى وكذلك مقالاتهم وتصريحاتهم التي تمجد القذافي موجودة وموثقة وهي تفضح زيفهم وتبين أنهم ينقسمون إلى نوعين الأول: مع من يدفع أكثر؟ بحيث إذا ظهر زعيم آخر وطلب منهم إهدار دم من مدحوه بالأمس فإنهم سيصدرون هذه الفتوى مدفوعة الثمن دون تردد، أما النوع الثاني: فهم (مع الواقف)؟ بحيث إنهم إذا ما وجدوا أن الزعيم الذي امتدحوه بالأمس ساقط لا محالة انقلبوا عليه إرضاء للجماهير التي يعرفون مسبقا أنها جماهير تعاني من ضعف الذاكرة!.
وللأمانة والتاريخ فإن (تجارة لعق الأحذية) ليست حكرا على بعض رجال الدين البارزين فقط ولكن العديد من المثقفين والأدباء والصحفيين العرب تورطوا في مدح الأنظمة المتسلطة وتولوا مهمة تجميل الوجوه القبيحة وساهموا في تبرير أعمال بعض الطغاة العرب وحين وجدوا أن الحوالات البنكية سوف تتوقف عنهم لأن ديكتاتورهم الكريم أصبح محاصرا في قصره انقلبوا على (ولي نعمتهم) وبدأوا يتحدثون عن الحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان!.
إن الجريمة التي ارتكبتها النخب العربية من رجال دين ومثقفين وإعلاميين ورؤساء جمعيات مدنية لا تقل بشاعة عن الجرائم التي ارتكبها أي دكتاتور عربي، فقد منحوا غطاء شرعيا للأعمال الدموية بل إنهم ساهموا في تغذية شعور الطغيان داخل الدكتاتور العربي فكانوا أحد الأسباب الرئيسة لتفشي مرض جنون العظمة في ديار بني يعرب، ولا أظن أن أي أمة في عالمنا المعاصر تعاني من (النخب المرتزقة) مثلما هو الحال في العالم العربي اليوم، لذلك فإن حملات التغيير والإصلاح يجب أن تشمل فضح هؤلاء المنافقين و(لاعقي الأحذية) ووضع تصريحاتهم المتناقضة جنبا إلى جنب كي يعرف المواطن العربي حقيقتهم المخادعة، خصوصا أن أغلب هذه النخب ليست من بلد الدكتاتور كي نقول بأنها كانت مضطرة للنفاق أو مجبرة عليه بل جاءت من خلف الحدود بحثا عن الدولارات والجنيهات الاسترلينية!.
وبشكل عام قد يسحق الدكتاتور بحذائه العسكري شعبه المسكين فتبقى الدماء العالقة بهذا الحذاء شاهدا على طغيانه وجبروته فيظل ينظر إلى حذائه بين وقت وآخر وهو يشعر بالقلق من لحظة الثأر، ولكن لاعقي الأحذية الذين يتولون عملية مسح آثار الجريمة عن الحذاء هم من يهون عليه الأمر فيسير بخطوات واثقة وهو ينظر إلى الأعلى دون أن يكترث بصرخات المساكين الذين يسحقهم بحذائه.
النخبة التي روجت للطغاة شريكة في جرائمهم حتى لو حاولت الانقلاب على مواقفها السابقة بعد أن تأكد لها سقوط الدكتاتور .. يا لاعقي الأحذية: ارحلوا .. أو على الأقل استحوا واصمتوا!.
التعليقات
الملوثون
khalil -ضمن سلسلة إصداراته الدورية، اضاف المركز العام للاذاعات الموجهة كتابه الثامن للمكتبة العربية والذي حمل اسم (القذافي كما عرفته ) الجزء الاول، وضم بين دفتيه وعلى 200 صفحة من الحجم المتوسط شهادات حية لأكثر من خمسين شخصية عربية وعالمية جايلت والتقت معمر القذافي في مراحل مختلفة.. هذه الشهادات تناولت شخصية القائد معمر القذافي كقائد ورائد للتحرر ومؤسس لعصر الجماهير.. وكمناضل ملهم فتح افاقا جديدة للتحرر والانعتاق من مختلف صنوف العبودية والاستعمار.. فكانت شهاداتهم تعبيرا صريحا عن تاثرهم بشخصية هذا القائد وقائدنا هو الذي دمَّرت سبعون طائرة أمريكية بيته قبيل الفجر فلم يَهـِنْ أو يرف له جفن ، وأطل خلال ساعات بقيافة الميدان على المرئية يشد من أزر الليبيين والعرب والأحرار في كل مكان ، ويبادر إلى تفقد الجرحى والمصابين في العدوان الهمجي .. وقائدنا هو الذي يهتف باسمه شباب وشيوخ وعجائز فلسطين التي لبى ولم يزل يلبي نداءها للحرية ، وتسمي نساء إفريقيا كل يوم وكل ساعة مواليدهن فور الولادة باسمه .. وقائدنا هو هذا الذي اجتمعت حول شخصيته العظيمة مئات الشخصيات ، تضمَّن هذا الجزء الأول من الكتاب خمسين منها ، يتحدثون عن معمر القذافي الذي عرفوه ، الإنسان ، المفكر ، صاحب الرؤى الثاقبة لحركة العالم والتاريخ ، السياسي البارع الذي نجح حيث فشل الآخرون ، وقام بأهم الأدوار في أعقد القضايا والمسائل، والذي أثبتت الأيام قوة حدسه ، وصحة منطقه ، وصوابية استقراءاته ، وتفرّد قيادته ، وغنى تجاربه .. قادة ومناضلون وسياسيون ومفكرون ومثقفون وأدباء وعلماء ومبدعون وفنانون ومشاهير من عوالم متعددة، البعض منهم قد ارتحل عن دنيانا، تفَّيؤوا عبر السنين ظل الأخ القائد وتحدثوا عن لقائهم به، البعض منهم أفاض والبعض منهم لم يستفض ، وإنما جمعتهم في لحظات الصدق التي سجلتها على الهواء من قبل إذاعة صوت الوطن العربي الكبير - صوت اللجان الثورية ، صوت إفريقيا اليوم ، جمعهم الحضور الفريد الاستثنائي لشخصية الأخ القائد ، أحبوه فأكبروه ووقّروه وباحوا بذلك كله عبر الأثير . أحمد الله تعالى على أن وفقنا إلى هذا الجهد في محاولة الإحاطة بشذرات من جوانب العظمة في شخصية القائد; وجأت شهادات هذه الشخصيات على النحو التالي:1 - المناضل/ أحمد بن بلة / البطل التاريخي للثورة الجزائرية.2 - عمرو موسى / الأمين العام للجامعة العربية.3 - د. مصطف
الملوثون
khalil -ضمن سلسلة إصداراته الدورية، اضاف المركز العام للاذاعات الموجهة كتابه الثامن للمكتبة العربية والذي حمل اسم (القذافي كما عرفته ) الجزء الاول، وضم بين دفتيه وعلى 200 صفحة من الحجم المتوسط شهادات حية لأكثر من خمسين شخصية عربية وعالمية جايلت والتقت معمر القذافي في مراحل مختلفة.. هذه الشهادات تناولت شخصية القائد معمر القذافي كقائد ورائد للتحرر ومؤسس لعصر الجماهير.. وكمناضل ملهم فتح افاقا جديدة للتحرر والانعتاق من مختلف صنوف العبودية والاستعمار.. فكانت شهاداتهم تعبيرا صريحا عن تاثرهم بشخصية هذا القائد وقائدنا هو الذي دمَّرت سبعون طائرة أمريكية بيته قبيل الفجر فلم يَهـِنْ أو يرف له جفن ، وأطل خلال ساعات بقيافة الميدان على المرئية يشد من أزر الليبيين والعرب والأحرار في كل مكان ، ويبادر إلى تفقد الجرحى والمصابين في العدوان الهمجي .. وقائدنا هو الذي يهتف باسمه شباب وشيوخ وعجائز فلسطين التي لبى ولم يزل يلبي نداءها للحرية ، وتسمي نساء إفريقيا كل يوم وكل ساعة مواليدهن فور الولادة باسمه .. وقائدنا هو هذا الذي اجتمعت حول شخصيته العظيمة مئات الشخصيات ، تضمَّن هذا الجزء الأول من الكتاب خمسين منها ، يتحدثون عن معمر القذافي الذي عرفوه ، الإنسان ، المفكر ، صاحب الرؤى الثاقبة لحركة العالم والتاريخ ، السياسي البارع الذي نجح حيث فشل الآخرون ، وقام بأهم الأدوار في أعقد القضايا والمسائل، والذي أثبتت الأيام قوة حدسه ، وصحة منطقه ، وصوابية استقراءاته ، وتفرّد قيادته ، وغنى تجاربه .. قادة ومناضلون وسياسيون ومفكرون ومثقفون وأدباء وعلماء ومبدعون وفنانون ومشاهير من عوالم متعددة، البعض منهم قد ارتحل عن دنيانا، تفَّيؤوا عبر السنين ظل الأخ القائد وتحدثوا عن لقائهم به، البعض منهم أفاض والبعض منهم لم يستفض ، وإنما جمعتهم في لحظات الصدق التي سجلتها على الهواء من قبل إذاعة صوت الوطن العربي الكبير - صوت اللجان الثورية ، صوت إفريقيا اليوم ، جمعهم الحضور الفريد الاستثنائي لشخصية الأخ القائد ، أحبوه فأكبروه ووقّروه وباحوا بذلك كله عبر الأثير . أحمد الله تعالى على أن وفقنا إلى هذا الجهد في محاولة الإحاطة بشذرات من جوانب العظمة في شخصية القائد; وجأت شهادات هذه الشخصيات على النحو التالي:1 - المناضل/ أحمد بن بلة / البطل التاريخي للثورة الجزائرية.2 - عمرو موسى / الأمين العام للجامعة العربية.3 - د. مصطف