جريدة الجرائد

صالح يستنجد بالأموات

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سيد أحمد الخضر

التلفزيون اليمني أيضا ممتع ولا يقل إثارة عن نظيره الليبي الذي نجح في استقطاب أرقام كبيرة من المشاهدين الذين رأوا فيه مساحة للترفيه لا توفرها القنوات الكوميدية.
الأسبوع الماضي استمتعت مثل العديد من الجماهير العربية بمشاهدة التلفزيون الليبي. استمعت لأغنيتي "زنقة زنقة" و "حيطة وحيطة" والخطابات التاريخية للأخ القائد والأخ ابن الأخ القائد وخرجت بنتيجة هي أن التلفزيون الليبي علاوة على نجاحه في الترفيه عن الشعوب العربية نجح في ابتكار إعلام يصنع الهزيمة، حيث استبعد التلفزيون زوال النظام لأن عجائز من بوركينا فاسو تضرعن إلى الله لنصرة ملك ملوك إفريقيا، كما عول التلفزيون كثيرا على تصريح من فخامة رئيس جمهورية جزر القمر السابق عبدالله سامبي قال فيه إنه لن يتخلى عن قائد ثورة الفاتح!
بالأمس قررت خوض تجربة جديدة مع تلفزيون اليمن وتابعت البيانات والنشرات التي يوجهها للمشاهدين. وأعلن التلفزيون أن عشرات القتلى سقطوا نتيجة قتال بين "مجاميع" من اللقاء المشترك والمواطنين.
وكان واضحا أن معد النشرة لا تهمّه مصداقية الخبر ولا يعول على وجود نسبة %1 من الأغبياء تصدق النبأ، بقدر ما يستهدف إمتاع الناس بالأخبار الغريبة والطريفة بعد يوم كامل من التظاهر والوقوف تحت حر الشمس في سبيل هدف واحد ليس إلا رحيل الأخ الرئيس علي عبدالله صالح.
بعد لحظات من إذاعة الخبر الذي توصل إليه التلفزيون من مصدر مطلع، أطل فخامة الرئيس ليُدين الواقعة التي أكد أنها عطلت مبادرة كان يتحدث بشأنها مع دول الجوار، وهنا نتذكر أن صاحب الفخامة حطم الرقم القياسي للمبادرات فدخل موسوعة غينيس بجدارة. شدد الرئيس على أن المبادرة لم تعد قائمة وكأنه يستبق الشارع الذي يرفض يوميا التعليق على مبادراته، ثم أعلن مباشرة حالة الطوارئ التي أعلنها إخوان له من قبل (زين العابدين ومبارك) ولم تغن عنهما من الشارع شيئا، وبالمناسبة كان أحد اليمنيين أخبرني قبل عامين أن الرئيس "بطل التخزين" لكن مبادراته اللامتناهية تثبت عكس ذلك للأسف.
التلفزيون اليمني مثل الليبي تماما في كل شيء، وفي غياب الحياء خصوصا لا يخجل من عرض شهادات أوحى النظام إلى أصحابها أن يفتروا على المعارضين ويلعنوهم بحجة إشاعتهم للفوضى وتعطيل مصالح الناس.
يكفي في نظر التلفزيون اليمني أن يشاهد الناس بضعة أشخاص يعربون عن امتعاضهم من الثورة ليتأكد العالم أن النظام اليمني بخير وأن صالح ما زال يفدى بالروح وبالدم، تماما كما دلل التلفزيون الليبي بمقابلة مع صاحب ورشة سوداني على أن الحياة في ليبيا عادية ولم يتوقف تصدير برميل واحد من النفط.
وعند المقارنة بين التلفزيونين تكتشف وجه شبه آخر هو أنهما لا يصبران كثيرا على نقل الأحداث ومتابعة التحليلات، فبينما يكسر تلفزيون اليمن روتين النقل عن مصادره الموثوقة بعرض مناظر خلابة من اليمن السعيد، يبث التلفزيون الليبي وصلات غنائية ومشاهد من الرقص، ربما امتثالا لأوامر الزعيم.
لكن التلفزيون اليمني انفرد بمقابلة خاصة جدا لأنها مع رجل كان قد انتقل إلى جوار ربه قبل ثلاثة أعوام! في الوقت الذي قضيته أمام القناة اليمنية أعادت بث كلمة مسجلة للشيخ عبدالله بن حسين الأحمر أكثر من مرة.
يقول الشيخ الراحل في المقابلة إن على الشعب أن يعبر عن مطالبه بطرق معقولة وفيها حديث عن المظاهرات لم أتمكن من فهمه ربما لأنه بُتر من سياقه العام، وكأن الرئيس يريد استعطاف عشيرة الراحل التي التحقت بالثوار، ما يعني أن الرئيس اليمني يعلن هزيمته أمام العالم وأصبح يستنجد بالأموات بعد أن أعرض عنه الأحياء!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
إذالم تستحي فاصنع ماشأت
عبدالله عكي -

إنه لمن المؤسف أن نقرأعبارات نشازتؤنب صاحبهاحين غاب الضمير.. ‏-إلى مثقفينا المحترمين اذا أرقتناوسائل الاعلام العربي باحاديث نسميهابالأصح أراجيف فمادوركتاب النت الانوقض ضمائرنا.يكفي فرقة..تحريض..إثارة..شقاق..ماذاتريدون من اليمن.وماهي ثورةاليمن.أليس من حق الشعوب ان تقررمصيرها.وهل مجردشرذمةناقمةنسميهاالشعب الم تشاهدواشعب اليمن ملايين في كل أرجائه يعبرون عن ارادتهم بالشرعيةوالرئيس وهم الذين اختاروه.كيف عيونكم لاترى الا دعاةالفتن ولوكانوا ألوفا ولاترى دعاةالمحبةوهم ملايين أليس هي ارادةالشعوب ام نزعات الهوى..اليس صالح رفع المصحف وحكمه لماذالم يجيبوا واذادعواإلى الله ورسوله ليحكم بينهم.وان ترك السلطة الأن هل ستتوافق نظريات لينين ومنهج حسن البناء ومرجعيات خامئني .؟‏-أتقوالله في اليمن. كل من أثاربقلمه وحرض بفمه سيقف بين يدي الله.وكل من لم يقل الحقيقة سيحمله الله وزرماسيحدث في اليمن نحن عرب مسلمون إخوة أين الصدق اين النصيحة.نحن لا نقدس صالح لكن اليمن غالي وعلي سيسلم السلطةونحن نريدذلك لكن بطرق تظمن وحدةاليمن وسلامته‏-والى كل من يتناول الصالح بإهانة.لم توحدمنطقتك بلدك حتى تتطاول عليه.لم تحافظ على أمتك بل تثيرهاضدبعضها.كل ماذكرت تعبربنفسك عن نفسك فقلمك مرآةلضميرك

إذالم تستحي فاصنع ماشأت
عبدالله عكي -

إنه لمن المؤسف أن نقرأعبارات نشازتؤنب صاحبهاحين غاب الضمير.. ‏-إلى مثقفينا المحترمين اذا أرقتناوسائل الاعلام العربي باحاديث نسميهابالأصح أراجيف فمادوركتاب النت الانوقض ضمائرنا.يكفي فرقة..تحريض..إثارة..شقاق..ماذاتريدون من اليمن.وماهي ثورةاليمن.أليس من حق الشعوب ان تقررمصيرها.وهل مجردشرذمةناقمةنسميهاالشعب الم تشاهدواشعب اليمن ملايين في كل أرجائه يعبرون عن ارادتهم بالشرعيةوالرئيس وهم الذين اختاروه.كيف عيونكم لاترى الا دعاةالفتن ولوكانوا ألوفا ولاترى دعاةالمحبةوهم ملايين أليس هي ارادةالشعوب ام نزعات الهوى..اليس صالح رفع المصحف وحكمه لماذالم يجيبوا واذادعواإلى الله ورسوله ليحكم بينهم.وان ترك السلطة الأن هل ستتوافق نظريات لينين ومنهج حسن البناء ومرجعيات خامئني .؟‏-أتقوالله في اليمن. كل من أثاربقلمه وحرض بفمه سيقف بين يدي الله.وكل من لم يقل الحقيقة سيحمله الله وزرماسيحدث في اليمن نحن عرب مسلمون إخوة أين الصدق اين النصيحة.نحن لا نقدس صالح لكن اليمن غالي وعلي سيسلم السلطةونحن نريدذلك لكن بطرق تظمن وحدةاليمن وسلامته‏-والى كل من يتناول الصالح بإهانة.لم توحدمنطقتك بلدك حتى تتطاول عليه.لم تحافظ على أمتك بل تثيرهاضدبعضها.كل ماذكرت تعبربنفسك عن نفسك فقلمك مرآةلضميرك