جريدة الجرائد

لعنة الأنظمة الحاكمة تطارد نجوم القوائم السوداء

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: عبدالغني عبدالرازق


لم يكن أحد يتوقع أن تكون نهاية النظام وأفراد أسرته بهذا الشكل، فمنذ عدة سنوات عندما قام مئات المواطنين بعمل إضراب في مدينة المحلة الكبرى بسبب ارتفاع الأسعار كان مصيرهم خلف القضبان، وتم الحكم عليهم بالسجن من 6 إلى 7 سنوات. ولذلك عندما حدثت ثوره 25 يناير اعتقد الكثيرون أن نهاية الثوار ستكون في السجون، ولم يكن أحد يتوقع أن السجون ستكون مصير الرئيس السابق وأفراد أسرته، ولذلك كان العديد من نجوم الفن يدافعون عن النظام السابق حتى ينالوا رضاه، لأنهم كانوا يعتقدون أن الثورة ستفشل وكانت النتيجة أن لفظهم الجمهور ووضعهم ضمن القوائم السوداء، ورغم رحيل النظام فإن لعنته يبدو أنها تطاردهم في كل مكان.

كانت البداية مع المطرب عمرو دياب الذي انهارت أسهمه بعد أن كان هو المطرب الأول في مصر والعالم العربي، وكل يوم أصبح كره الجمهور المصري يزداد له، لأنه كان قد اتخذ موقفا حياديا تجاه ثورة 25 يناير، حيث كان يشاهد من بعيد من الذي سيفوز ثم يغني له بعد ذلك، فعمرو رفض أن يضحي بالنظام الحاكم لأنه سبق أن غنى للرئيس في أكثر من حفلة ورفض أيضا أن يضحي بالجمهور، الذي منحه الشهرة والملايين التي يمتلكها الآن وكانت النتيجة أن خسر الاثنين، ولذلك عندما رحل النظام الحاكم أهدى للثوار أغنية (مصر قالت) ولكن لم يلتفت لها أحد. ومنذ عدة أيام دعا مهرجان موازين للموسيقى بالرباط عمرو دياب ليكون أحد المشاركين بالمهرجان، وكانت المفاجأة عندما قام شباب حركة (باراكا) تعني (كفاية) بإطلاق حملة لإلغاء المهرجان وتهديد المطربين المشاركين بالمهرجان بالبيض والطماطم وعلى رأسهم عمرو دياب.
ومن الهضبة عمرو دياب إلى نجم الجيل تامر حسني الذي انهارت أسهمه أيضا بعد أن كان قد أعلن أن الرئيس مثل أبيه، وأن بقاءه لمدة 30 سنة في الحكم هي إرادة إلهية، ولكن سرعان ما باع تامر أباه الرئيس عندما اكتشف أن النظام الحاكم انتهى، وقام بتقديم أغنية لشهداء الثورة. تامر لا يزال يدافع عن نفسه إلى الآن في كل مناسبة، حيث برر هجومه على الثوار بأن الثورة أدت في البداية إلى حالة فوضى عارمة، فالمساجين هربوا من السجون والشرطة غائبة عن الشارع، والشباب يشكلون لجانا شعبية لحماية البيوت والأحياء ولذلك طالب بعودة الاستقرار للبلد والأمن والأمان، ولكن بعد ذلك اتضحت الصورة بعد موقعة الجمال والخيول.
ورغم محاولة تامر الدفاع عن نفسه فإن الجمهور لم يصدقه حتى عندما قدم أغنيتين للشهداء لم يستمع له أحد، أما الفنانة غادة عبدالرازق فقد تحولت إلى وجه غير محبوب لدى الكثير من الشباب، نتيجة موقفها المعادي للمتظاهرين في البداية، حيث كانت أعلنت أن الرئيس السابق يتعرض لحالة من الغدر من قبل المحتجين، خاصة أنه استجاب لمطالبهم وأقال الوزارة وأعلن عن بدء المزيد من الإصلاحات وطالبت خلال حديثها بالالتفاف حول الرئيس، لأنه رمز كبير لا يستحق تعرضه لذلك. غادة انهارت أسهمها الآن تماما بعدما كانت تتربع على عرش نجمات الدراما، حيث بدأت القنوات الفضائية التي كانت قد اشترت مسلسل (سمارة) تطالب بتخفيض سعره نظرا لأن الجمهور أصبح يكره بطلة العمل. ومن ناحية أخرى أقام المحامي عبدالحميد شعلان دعوى قضائية حملت رقم 8044 ضد صناع المسلسل مطالبا بوقف تصوير العمل لوجود بطلته غادة عبدالرازق في قائمة العار، وأنها سبق وأساءت إلى ثورة 25 يناير. ليس هذا فقط بل لكونها متورطة أيضاً في علاقة مع نجل صفوت الشريف، الذي يعد واحدا من رموز الفساد في النظام السابق الذي أسقطته ثورة الشباب، مما يعني أنها مثال سيئ للفنانات المصريات ولا يجب أن تظهر في عمل مصري يعرض على الشاشة في شهر رمضان الكريم.
كذلك الفنانة إلهام شاهين انهارت أسهمها هي الأخرى لأنها كانت قد اتهمت الثوار بأنهم سببوا الفوضى في المجتمع وأن مبارك هو رمز الأمان في المجتمع وكانت النتيجة أن توقف مسلسل قضية معالي الوزيرة الذي حيث تراجعت الفضائيات عن شراء المسلسل، بعد أن تراجعت أسهم بطلته وهو الأمر الذي دفع الشركة المنتجة لاتخاذ قرار بتأجيل المسلسل إلى أجل غير معلوم. ومن ناحية أخرى وصف المؤلف محمد الغيطي تصريحات إلهام شاهين بأنها لا تصدر إلا من شخص جاهل أو مغيب وأنها لا تفهم في السياسة أو الدين.
أما الفنان أشرف زكي فقد دفع ثمن تأييده للنظام السابق غاليا رغم نزاهته حيث تم إجباره على تقديم استقالته من نقابة الممثلين، بعد أن تقدم أكثر من 200 ممثل ضده بشكوى يطالبونه بتقديم استقالته بعد أن هاجم الفنانين المؤيدين للثورة، وإنه يشعر بالعار منهم وعندما تم تعيينه بعد ذلك في منصب رئيس جهاز السينما طالبه بعض العاملين في الجهاز بتقديم استقالته، وهو ما حدث بالفعل بعد ثلاثة أيام فقط. زكي حاول الدفاع عن نفسه بأنه كان خائفا على مصلحة البلد فقط، ولكن لم يصدقه أحد لسبب بسيط لأنه قاد مظاهرة مصطفى محمود لتأييد الرئيس السابق، وليس لأنه خائف على مصلحه البلد كما ادعى.
أما الفنان طلعت زكريا والذي كان يدافع عن النظام السابق فقد أصبح وجها مكروها لدى معظم المصريين، وبسبب ذلك تم تأجيل فيلم الفيل في المنديل إلى أجل غير محدد بسبب خوف الشركة المنتجة من سقوط الفيلم. الطريف أن طلعت زكريا رفض التعليق على محاكمة الرئيس السابق مبارك قائلا عاهدت نفسي ألا أتحدث عن أحداث ثورة 25 يناير ولا توابعها وكفاني ما حدث من هجوم وانتقاد، بعدما أعلنت موقفي من بعض الشباب الذين كانوا يتواجدون في ميدان التحرير.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
a7tarym
mona -

a7taram elham chahin we ghada abdelrazak thabtine 3la rayhom we khayfine 3ly masr ba3d mobarak masr fi elnazal 3ly toul

a7tarym
mona -

a7taram elham chahin we ghada abdelrazak thabtine 3la rayhom we khayfine 3ly masr ba3d mobarak masr fi elnazal 3ly toul