جريدة الجرائد

السينما المصرية ترصد اللحظات الأخيرة في حكم مبارك

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة - عبدالغني عبدالرازق


منذ عدة سنوات أرسل النجم الراحل أحمد زكي رسالة إلى الرئيس السابق حسني مبارك مع الإعلامي عماد أديب يطلب فيها تجسيد حياته الشخصية في فيلم يحمل اسم "الضربة الجوية" تدور قصته حول الرئيس مبارك ودوره في حرب 1973 واسترداد آخر قطعة في سيناء وهي طابا، ولكن مبارك رد على أحمد زكي بأنه لا يمانع في عمل الفيلم وتجسيد حياته الشخصية على الشاشة ولكن طلب من زكي الانتظار بعض الوقت ورحل زكي وهو يتمنى أن يجسد شخصية مبارك.
لم يدرك الرئيس السابق أنه أضاع على نفسه فرصة ذهبية لن تتكرر لأن فيلم "الضربة الجوية" كان سيلقي الضوء على معظم إنجازاته فقط ولا يذكر سلبياته نظرا لوجود مبارك في سدة الحكم وربما كان الفيلم يجمل صورته لدى الأجيال القادمة ولكن الآن الوضع تغير تماما فبعد خروجه من السلطة بدا الكتّاب يتنافسون على تقديم عدة أعمال ترصد الأيام الأخيرة في حكمه وهي أسوأ أيام حياته لأنها أظهرت كره الشعب المصري له إضافة إلى أنها أظهرت فساده وتحريضه على قتل المتظاهرين.

سقوط الرئيس
أولى هذه الأفلام هو فيلم (ليلة سقوط الرئيس) للمؤلف محمود كامل ويرصد الأحداث الأخيرة التي شاهدتها مصر، كما يرصد الساعات الأخيرة في حكم الرئيس مبارك وقبل خروجه من السلطة وما حدث في تلك الفترة من ملابسات بين حاشيته والمؤيدين والمعارضين له والخطابات التي ألقاها إلى أن يضطر مرغما إلى إلقاء خطاب التنحي. كما يتطرق السيناريو إلى أسرة الرئيس السابق ودورها في الأحداث الأخيرة خاصة في إقناعه برفض فكرة التنحي واستخدام العنف مع المتظاهرين. وقد أعلن محمود كامل أن الفيلم سيكون مختلفا تماماً عن كل ما سيقدم عن ثورة 25 يناير خلال الفترة المقبلة لأنه لن يستعين بلقطات للثورة من داخل الميدان، ولكن سيكون كل تركيزه على الذل الذي شعر به الرئيس بعد الغرور الذي كان يعيش فيه وأنه سيستعين بمعلومات حقيقية حصل عليها من قصر الرئاسة يوم التنحي، وما فعله مبارك قبل خطابه الأخير الذي استفز به الشعب المصري، وأيضاً اتصالاته برؤساء وملوك بعض الدول العربية والأجنبية للجوء إليهم وأيضاً سيظهر حقيقة بعض الدول التي أرادت التدخل في شؤون مصر الداخلية، وستتم الاستعانة داخل الفيلم بشهادات حية وحقيقية ومادة حقيقية من الثورة.
"ليلة سقوط الرئيس" موجود الآن على مكتب الدكتور سيد خطاب رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية وينتظر الرد والخروج إلى النور حتى يتم تنفيذه ولكن من المرجح أن الرقابة لن تجيز الفيلم إلا بعد الحصول على موافقة من المجلس العسكري. وإلى هذه اللحظة لم يتم الاستقرار على أبطال العمل ومن سيجسد شخصية الرئيس السابق وقد انتشرت بعض الأخبار تفيد بأن الفنانة لبلبة ستجسد دور سوزان مبارك سيدة مصر الأولى، ولكن لبلبة نفت ذلك مؤكدا أن الدور لم يعرض عليها ولكن إذا عرض الدور عليها فإنها ستوافق نظرا للتشابه الكبير بينهما.
أما الفيلم الثاني الذي سيتناول الأيام الأخيرة في حكم مبارك فهو فيلم "ليلة سقوط النظام" الذي كتبه خالد محيي الدين وتدور قصته حول آخر 24 ساعة فقط من حكم الرئيس السابق محمد حسني حيث تبدأ الأحداث من لحظة قيام الرئيس السابق حسني مبارك بإلقاء آخر خطاب له مساء يوم الخميس 10 فبراير والذي سعى فيه لإقناع الجماهير بأنه سيتعقب هؤلاء ويحاسبهم على ما فعلوه وسر عدم تعاطف الناس وإصرارهم على الاستمرار في المظاهرات وتوجههم في اليوم التالي لقصر العروبة وتصاعد الأمر بشكل خطير ما دفع عمر سليمان للخروج وإلقاء بيان تنحي الرئيس وحالة السعادة الغامرة التي سيطرت على الشارع المصري وسيجسد دور الرئيس مبارك الفنان خالد صالح أما حسن حسني فسيجسد دور النائب عمر سليمان ويشارك في بطولة الفيلم عمرو واكد وفتحي عبدالوهاب ومحمود عبدالمغني وبسمة وبشرى. ومن المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم بعد أن ينتهي خالد صالح من تصوير مسلسل "الريان" الذي يجسد فيه دور أحمد الريان ملك توظيف الأموال الذي قضى نصف عمره في السجن بسبب ضياع أموال المودعين.

الحاكم الفعلي
أما الفيلم الثالث فهو "حاكم مصر الفعلي" الذي يقوم ببطولته هاني رمزي وتدور قصته في إطار سياسي كوميدي حول جمال مبارك خريج الجامعة الأميركية ودوره في إفساد الحياة السياسية في مصر بدءاً من خصخصة الشركات إلى تصدير الغاز إلى إسرائيل والعمولات التي حصل عليها مقابل ذلك إضافة إلى السماح لقلة من أصدقائه الفاسدين من رجال الأعمال من احتكار اقتصاد البلد مثل أحمد عز. وقد أعلن هاني رمزي أن شخصية جمال مبارك تحتوي على الكثير من التفاصيل المريبة التي تصلح لصياغة درامية شيقة ومستفزة وأن جمال كان هو الرئيس الفعلي لمصر في الآونة الأخيرة، وكان بيده كل مقاليد الأمور، ومبارك لم يكن سوى اللسان الناطق فقط، أما نهاية الفيلم فستكون عند قيام ثورة 25 يناير وانهيار أحلام جمال في أن يصبح رئيس مصر.

ميدان التحرير
أيضاً من الأفلام التي تتناول الأيام الأخيرة في حكم مبارك فيلم "ميدان التحرير" ويعد هو أول فيلم تنبأ بثورة 25 يناير حيث تمت كتابة الفيلم منذ عامين ولكن الرقابة رفضته، ولكن تم الإفراج عنه مؤخرا بعد قيام ثورة 25 يناير وتدور قصة الفيلم حول السلبيات التي كانت موجودة في المجتمع مثل تزوير الانتخابات والبطالة والمظاهرات التي حدثت مرورا بثورة 25 يناير ويركز الفيلم على دور ميدان التحرير في الثورة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف