جريدة الجرائد

الكويت ليست ساحة لصراع الآخرين

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حمد سالم المري

ما يحدث في سورية عمل وحشي وغير إنساني يتبرأ منه الشرع الحنيف


المتابع للأحداث الجارية في المنطقة يجد ان دولتنا الحبيبة الكويت أصبحت مرة أخرى ساحة لصراع أطراف خارجية مثل ما كانت قبل عام 1990 ساحة لصراع الأحزاب الفلسطينية والقومية والشيوعية. فللأسف هناك من ينقل صراع الأطراف والأحزاب الخارجية للكويت بجهل منه وذلك بسبب اما تعصبه لحزب أو قومية أو طائفة أو تأثره بما يجري من أحداث خارجية.فما يحدث في الكويت من مظاهرات غوغائية (نعم نقول بأنها غوغائية) تؤيد جهة أو تعارض جهة أخرى تزيد من حالة التوتر والاختناق السياسي والطائفي في البلاد مما قد يولد ما لا تحمد عقباه من أحداث تضر بالكويت واستقرارها.ان ما يحدث في سورية من قتل وتدمير وسفك للدماء على يد الآلة العسكرية للنظام البعثي النصيري الحاكم لهو عمل وحشي غير انساني يتبرأ منه الشرع الحنيف ونحن ضده ولا نقبل به أبدا مهما كانت الأعذار التي يسوقها النظام هناك.ولكن هذا لا يجعلنا نخرج في الشوارع وفي الساحات بشكل غوغائي للتظاهر ضد ما يحدث هناك بل ويتعدى الأمر الى مطالبة البعض إصدار فتوى شرعية تهدر دم السفير السوري. فلو كانت المظاهرات تنفع لقام بها من سبقونا في الايمان فهي لا تجلب الا المفاسد.ماذا ستنفع الشعب السوري الذي يقتل ويسفك دمه؟ فمتزعمو هذه المظاهرات يؤججون الشارع وينفخون في نار حماس الشعب السوري المظلوم ثم يذهبون ليناموا عند زوجاتهم وبين أولادهم في أمن وأمان تاركين الشعب السوري يقتل ويسفك دمه ثم إذا أصبحوا تحسروا عليهم وكأن الحسرة ستنفع أماً سورية فقدت ابنها أو طفلاً سوريا عذب وقتل على يد القوات البعثية؟!.ان حقن دماء المسلمين أولى من هذه المظاهرات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.فالأولى بهؤلاء المتظاهرين ومن يتزعمهم ان يدعوا الله تعالى أولا ليحقن دماء المسلمين في سورية وفي غيرها من بلاد ومن ثم يسارعوا في تقديم الدعم المالي لهم من اغاثة لسد نقص الغذاء والدواء خاصة للأسر السورية الموجودة على حدود سورية مع الدول المجاورة لها وكذلك للاجئين السوريين في تركيا.كما الأولى بمتزعمي هذه المظاهرات من أعضاء مجلس أمة ان يستخدموا قنواتهم الدستورية لوقف حمام الدم في سورية ومناقشة الأحداث تحت قبة البرلمان ومن خلال اللجان البرلمانية وليس من خلال الشارع الذي يضم العاقل والسفيه والمصلح والمخرب.كما ان قرار طرد السفير السوري من عدمه من اختصاص الحكومة التي تعلم أين مصلحة الكويت وهي أعلم بما يدور خلف الكواليس، أما طلب اصدار فتوى تبيح هدر دم السفير فهي مخالفة صريحة لشرع الله، فالمبعوث وممثل السلطان لا يقتل ولا يهدر دمه مهما فعلت دولته وحكومته، كما أنه مخالف للأعراف الدبلوماسية التي تعطي حصانة للسفير وأعضاء السفارة.فما هو رد فعل المطالب بهدر دم السفير السوري إذا أصدرت فتوى في سورية تهدر دم السفير الكويتي؟! هل سينكر هذه الفتوى وينكر على مطلب اصدارها؟.ان اهدار دم الانسان أمر عظيم جدا في الشرع الا بحق الله.فهل سيعقل من ينظموا المظاهرات أنهم جعلوا بلادنا ساحة لصراع الأطراف الخارجية؟!
lt; كما هو معروف ان سورية كانت مع خصام وصراع سياسي مع العراق أيام حكم صدام حسين على الرغم ان كلا الحزبين الحاكمين في دمشق وبغداد ينتمي للبعث، أما اليوم فنجد سورية والعراق على وفاق وحكومة المالكي تدعم حكومة بشار على الرغم من اختلاف توجه حزب الدعوة العراقي الذي يتزعمه المالكي مع حزب البعث السوري الذي يتزعمه بشار وذلك بسبب التقارب العقائدي بين الحزبين على الرغم من اختلاف التوجه الحزبي مما يعني ان الطائفية أعلى وأكبر من الايدلوجية السياسية.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
وانت
وانت -

وانت ولك ؟؟؟الست طائفيا بامتياز ؟؟؟؟اترك العراق الم يقل صاحبكم الدويلة ان الكويت غزت ايران والعراق في القرن السابق .انتم دولة ولستم دويلة انتم كوت ولستم كويت

وانت
وانت -

وانت ولك ؟؟؟الست طائفيا بامتياز ؟؟؟؟اترك العراق الم يقل صاحبكم الدويلة ان الكويت غزت ايران والعراق في القرن السابق .انتم دولة ولستم دويلة انتم كوت ولستم كويت

سلمت للمجد
بن ناصرالبلوشي -

(قـالوا:الكويت..قلت ذاك كـوكب.. تهــفــوله النجــوم حين تـنظر..العـــز في ســاحـــاته منـابت..طابت مـجانيهـاوطابت الشـجر..الخ الخ)..فليتيقن(هؤلاء)بأن ليس لهم سوى(الكويت)..لن تظللهم سوى(الكويت)..فليضعوا(الكويت)في نصب أعينهم..الكويت ثم الكويت ثم الكويت..ثم الآخرين وفي سبيل الكويت(وليس بضرالكويت)..لا للعواطف والشعارات(الجياشة)والحماس المفرط..ولاالتطرف في اطلاق(الالسنة)..لاللعنتريات ..نعم للوطن..دائما للوطن..كل شئ للوطن.