جريدة الجرائد

إدارة الأزمات ضرورة لتخطي مشاكل الربيع العربي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

مشاكل اقتصادية.. وسياسية.. وإدارية وإضرابات عمال وموظفين ومطالب فئوية.. وأزمات واردة من الخارج على غرار الفيلم والرسومات المسيئين، وجميعها أمور زادت وتفاقمت على كاهل الدول العربية وخاصة دول الربيع العربي التي تمر بمرحلة انتقالية صعبة تجعلها في حاجة إلى تفعيل علم إدارة الأزمات لتخطي تلك المرحلة الحرجة.

الدكتور صبري الشبراوي أستاذ الإدارة بالجامعة الأميركية خبير التنمية البشرية- قال: المنادون بإدارة مركزية للأزمات لا يفقهون شيئاً، لأن إنشاء تلك الإدارة لن يفيد في شيء، فالحل الأمثل أن يكون لكل مؤسسة أو وزارة في الدولة إدارة أزمات خاصة بها، لأن كل مؤسسة أدرى من غيرها بمشاكلها وسبل حلها، والأهم من ذلك أن يكون هناك من يمتلك القدرة والكفاءة على التنبؤ بالأزمات والحرفية والإبداع في المواجهة والحل.

واستشهد الشبراوي بشركة النصر للسيارات المصرية التي مازالت حتى الآن في ثبات عميق بعد أن سبقها الكثير من شركات الدول الأخرى وعلى رأسها كوريا، دون أن تطور في سياراتها شكلاً ومضموناً دون، مضيفاً أن هذا ما يحدث في كل القطاعات والشركات التي استقرت عند وضع معين وظلت تنظر إلى منافسيها وهم يتقدمون دون أن تحرك ساكناً فتراجعنا إلى الخلف، والأمر ذاته ينطبق على القطاعات الحكومية وغيرها في مواجهة مشاكلها، فتلك المؤسسات لا يوجد لديها "جهاز إنذار" للتنبؤ بالخطر والمشاكل وحتى عندما تقع الكوارث لا يمتلكون القدرة على مواجهتها وهو يطلق عليه "الغباء المؤسسي".

وأرجع الشبراوي ذلك إلى التأخر العلمي في مصر والعالم العربي، فكلما زاد التعليم زاد الوعي والقدرة على تخطي العواقب، والعكس صحيح وهو ما تعاني من الدولة التي لا تستطيع وعي الظواهر الجلية محليا وعالمياً ولا سبل التعامل معها. وأوضح الشبراوي أن الحل يكمن في إعادة هيكلة الفكر والمنظومة والإدارة من خلال الخبراء المصريين العالميين في الإدارة والتنمية البشرية الذين طلب منهم دول كثيرة الاستفادة بعلمهم ولم تقم مصر بذلك مثلها مثل الدول العربية كافة التي تنتظر وقوع الكارثة لتلجأ إلى "الخواجة" لانقاذها.

دكتور حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية وخبير التنمية البشرية- قال إن علم الإدارة والعمل على التنبؤ بالكوارث والتعامل معها هو العامل الأهم في التقدم الأوروبي، وعلى الرغم من أن العالم العربي الذي يندرج تحت مسمى العالم لثالث في حاجة شديدة إلى تنمية هذا العلم والعمل به في شتى المجالات، إلا أن هذا لم يحدث.

وأضاف عبد العظيم: إدارة الأزمات تعمل من خلال المعرفة القوية بمواطن الخلل والضعف الموجودة في كل مؤسسة والعمل على تفادي وقوع كوارث أو مشاكل بها، وهو الأمر الذي يتطلب التيقظ للأزمات والابتكار في التفكير لتفادي وقوعها، مشيراً إلى أن مصر تحديداً في حاجة إلى تفعيل هذا النظام في كافة جوانب الحياة لتخطي هذه المرحلة الانتقالية، مؤكداً ضرورة تفعيل إدارات الأزمات في كل مؤسسة أو وزارة وتدريب قيادتها وموظفيها على هذا العلم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف