جريدة الجرائد

دارين حمزة: شرقيتي لم تمنعني من تحدّي نفسي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بين التزامها في "الغالبون" وتعرّيها في "بيروت بالليل"

بيروت ـ هيام بنوت

على الرغم من أن الممثلة دارين حمزة شاركت في كثير من الأعمال اللبنانية والعربية والأجنبية، إلا أن الجمهور اللبناني تعرف إليها عبر مسلسل "الغالبون" الذي عرضته قناة "المنار" في شهر رمضان العام الماضي، وترسخت هذه المعرفة أكثر في فيلم "بيروت بالليل" في ضوء الضجة الكبيرة التي أثيرت حوله إثر قرار الأمن العام منع عرضه لأسباب سياسية ما دفع الشركة المنتجة له إلى إقامة دعوى.
بالنسبة إلى دارين، فقد أدت دورها وانتهت منه وقريباً ستطل في مسلسلين، الأول كوميدي لبناني بعنوان "غزل البنات" والثاني عنوانه "زي الورد" للمنتج صادق الصباح يتألف من 120 حلقة سيباشر عرضها في بداية رمضان المقبل.
دارين التي أكدت أنها لا تستطيع أن ترضي كل الأذواق، تحدثت في حوار مع "الراي" عن دورها في فيلم "بيروت بالليل" وعن موضوعات أخرى:

bull; هل ترين أنك أصبحت حديث البلد بعد دورك الجريء في فيلم "بيروت بالليل"؟
ـ بالنسبة إليّ لقد أديت الدور وانتهيت منه.
bull; هل تعتبرين أن ثمة جدوى من عدم عرضه في الصالات اللبنانية ما دام عرض على شاشة "arte" الفرنسية وشاهده اللبنانيون؟
ـ فيلم "بيروت بالليل" يتوجه في جزء كبير منه إلى الجمهور الأوروبي لأنه باللغة الفرنسية وإنتاجه فرنسي، وكذلك فريق العمل المشارك فيه. لكن منع عرضه في لبنان لأسباب سياسية على الرغم من أنه شارك في مهرجانات عالمية.
bull; هل شاهدته عند عرضه على شاشة "arte" الفرنسية؟
ـ كلا، لأنني كنت أصوّر مسلسلي الجديد "زي الورد" للمنتج اللبناني صادق الصباح على أن يعرض في شهر رمضان المقبل.
bull; كثيرون يعتبرون أن عدم عرض فيلم "بيروت بالليل" ليس لأسباب سياسية فحسب، بل لجرأته أيضاً؟
ـ بل السبب الوحيد لمنع عرضه كان سياسياً وفق البيان الذي صدر عن مكتب المخرجة دانيال عربيد، حتى أن قرار المنع الذي صدر عن الأمن العام يؤكد أن السبب سياسي بحت لأنه يتناول موضوعاً حساساً جداً في لبنان يتعلق باستشهاد الرئيس رفيق الحريري فضلاً عن تطرقه إلى نواح مخابراتية وأمنية كانت تناولتها الأخبار.
bull; كثيرون تحدثوا عن جرعة زائدة من المشاهد الجنسية في الفيلم؟
ـ أعتقد أن الناس تأكدوا بعدما شاهدوا الفيلم من أنه ليس مشابهاً للصورة التي تحدث عنها البعض أو حللها. التناقض الكبير بين شخصية "بتول" التي جسدتها في مسلسل "الغالبون" وبين دور "زهى" في الفيلم هو الذي أحدث صدمة عند الناس. ولو تناولنا تجربة الفيلم بشكل مستقل لما كان رد الفعل هو نفسه.
bull; ثمة من أكد أن الذين شاهدوا الفيلم في أوروبا لم يتقبلوا جرأته؟
ـ ليس صحيحاً وأعرف ذلك من التعليقات التي تصلني على "فيسبوك". كل الأجانب والعرب الذين يعيشون في الخارج وشاهدوا الفيلم أشادوا به وبدوري فيه، وليس هناك أي أثر للصدمة الكبيرة التي أثيرت. وبصراحة كان هناك نوعاً من التضخيم في الإعلام والسبب كما ذكرت يعود إلى التناقض بين شخصيتي "بتول" و"زهى"، فالناس لم يتقبلوني في الشخصية الثانية بعدما شاهدوني في الأولى. بالنسبة إليّ كان الدور صعباً وقد تحفظت على بعض البنود قبل أن أوقّع العقد، لأن الدور جريء وأفلام دانيال عربيد واقعية تتكلم عن الأمور كما هي ولا تجمّل الواقع. قدمت في الفيلم شخصية امرأة ضائعة تعاني نفسياً، وتذهب في شغفها وحبها حتى النهاية. أي أن الشخصية كانت مركبة لكنني تحديت نفسي وقدمت دوراً جريئاً يعتمد على الإيحاءات التي لجأنا إليها عبر تقنيات معيّنة، وكنت أتمنى لو أتيح للناس مشاهدته لكي لا يتخيلوا أشياء.
bull; ولكن الجرأة الزائدة موجودة في الفيلم؟
ـ لأعمل في فيلم سينمائي كان لا بد من تقديم دور امرأة موجودة في المجتمع اللبناني ولكن لا أحد يتحدث عنها، والسينما تحتمل الجرأة وتنقل الواقع كما هو.
bull; ولماذا تحفظت على العقد؟
ـ لأنني في النهاية امرأة شرقية ولست امرأة أوروبية.
bull; أنت امرأة شرقية كما تقولين، فما الذي دفعك إلى القبول بالدور؟
ـ أردت أن أتحدى نفسي كممثلة، فأنا أستطيع أن أجسد كل نماذج النساء الموجودة في المجتمع.
bull; بما أنك قبلت بدور جريء، لماذا تمت الاستعانة ببديلة عند تقديم بعض المشاهد؟
ـ لأن المخرجة كانت تريد مشاهد أكثر جرأة من تلك التي شاهدها الناس.
bull; ما دمت ممثلة والمطلوب منك كما قلت أن تجسدي كل الأدوار والشخصيات، ما جدوى الاستعانة ببديلة؟
ـ المشاهد التي أدتها الممثلة البديلة لم تعرض في الفيلم، لأن المخرجة شعرت بأنني مثلت دوري بطريقة مقنعة.
bull; لنفترض أنك شاركت في سينما عالمية هل كنت تقبلين بتجسيد مشاهد الممثلة البديلة؟
ـ كلا.
bull; ولكنك ممثلة؟
ـ هناك خطوط حمراء عند كل الناس، ربما لو كنت أعيش في أميركا في مجتمع مختلف وعقلية مختلفة لفكرت بطريقة مختلفة. أعتقد أنني كممثلة محترفة قدمت الشخصية بطريقة محترفة، وكنت شفافة جداً معها حتى عندما كرهتها واستفزتني كممثلة. قلت "ما دمت ممثلة محترفة فيجب أن أجسد كل الشخصيات الموجودة في المجتمع". بصراحة، لم أرغب في أن أكذب على نفسي بل تحديت نفسي وكنت أمام خيارين: إما أن أثبت أنني ممثلة حقيقية تقدم كل الأدوار وإما أنني ممثلة "ناقصة" تحكمها حدود معينة ولا تستطيع أن تؤدي كل الأدوار.
bull; يبدو أنك تحاولين أن تبرري لنفسك جرأتك الزائدة؟
ـ أبداً. ما شاهده الناس في الفيلم كانوا يشاهدونه في الأفلام المصرية في السبعينات والثمانينات. نحن نتحدث عن قصص واقعية تتناول أشخاصاً موجودين في هذه الحياة، أي أن السينما هي مرآة الواقع وعليها أن تعكسه للناس وتتحدث عن كل الشخصيات الموجودة فيه، والجمهور إما يحب تلك الشخصيات وإما يكرهها. الحقيقة يجب ألا تكون منقوصة.
bull; بصراحة، عندما عرضت عليك دانيال عربيد الدور، هل قبلت به كونه ككل أعمالها مثيراً للجدل؟
ـ بصراحة، لم أكن أتوقع أن يثير الفيلم كل هذه الضجة. القرار بالنسبة إليّ لم يكن سهلاً بل صعباً جداً.
bull; الهجوم الكبير الذي تعرضت له هل تسبب لك بعقدة؟
ـ كلا. لا أنكر أنه فاجأني ولكنني أتفهم الناس الذين تأثروا بشخصية "بتول"، وفي المقابل كنت أتوقع أن يتفهموني هم أيضاً وأن يعرفوا أن مجالنا يعتمد على الإيحاء وأن التمثيل ليس حقيقة. هناك أشخاص يعرفون في السينما ويعرفون ما نقدم، ويعرفون طبيعة المهنة وكيف يتم تركيب بعض المشاهد في الكواليس.
bull; كأنك تلمحين إلى أن توقيت عرض الفيلم هو الذي ألحق بك الأذى؟
ـ لا أعتقد أنه أذاني، لأن هناك فئة من الناس تقبلت الفيلم وفئة أخرى لم تتقبله. في النهاية لا يمكن إرضاء كل الناس. ربما هناك من أحب شخصية "بتول"، في حين أحب آخرون شخصية "زهى"، كما أن جزءاً من الجمهور استغرب كيف قبلت بدوري في مسلسل "الغالبون" فضلاً عن جمهور آخر انتقدني لأنني مثلت في إيران بالإضافة إلى أن هناك من انتقدني لأنني شاركت في فيلم أوروبي. من هنا أقول إنني لن أستطيع إرضاء كل الناس، ولكنني كممثلة أختار من بين الأدوار الكثيرة التي تعرض عليّ، وإذا ذكرت عدد الأعمال التي رفضتها قد تفاجئين.
bull; وكلها كانت بعد الفيلم؟
ـ نعم، بعد الفيلم عرض عليّ الكثير من المسلسلات والأفلام الجريئة ولكنني رفضتها، لأنني لست مع الكمية بل مع النوعية، كما لا أريد أن أحصر نفسي في أدوار معينة، لذلك اخترت مسلسل "غزل البنات"، وهو عمل كوميدي أجسد فيه شخصية فتاة "مقرقفة منأنفة"، كما سأشارك في مسلسل "زي الورد" للمنتج صادق الصباح الذي سيصور في مصر.
bull; علمنا أن "زي الورد" مؤلف من 120 حلقة؟
ـ نعم، وسيبدأ عرضه في رمضان، سنعتمد فيه الأسلوب التركي في الدراما أي "السوب اوبرا"، كما أن دوري في المسلسل يتضمن بعض الإثارة ولذلك أحببته. أبحث دائماً عن الادوار الجديدة التي لم أقدمها سابقاً. أحترم كل دور جديد يعرض عليّ وأقبل به وأحاول أن أؤديه بصدق عالٍ لأوصل الشخصية إلى الناس.
bull; هل تتوقعين أن تسمح الرقابة بعرض فيلم "بيروت بالليل" وأن تتراجع عن قرارها؟
ـ كلا، شركة الإنتاج أقامت دعوى على الأمن العام ولكنني لا أتوقع أنه سيسمح بعرضه.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف