جريدة الجرائد

الصحافة الدولية : الحرب على إيران تربك القوقاز...وأولويات للرئيس الروسي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عواصم

هل يؤدي هجوم محتمل على إيران إلى عودة النزاعات المسلحة في القوقاز؟ وكيف تعاملت واشنطن مع التصعيد الكوري الشمالي؟ وما هي الأولويات الخمس للرئيس الروسي المنتخب؟ ولماذا يتعين على الصينيين الإشادة بـ"فانج لزهي"؟... تساؤلات نجيب عليها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية.

ارتباك في القوقاز

في مقاله المنشور بـ"ذي موسكو تايمز"الروسية يوم الجمعة الماضي، وتحت عنوان "التهديد بحربٍ على إيران يربك منطقة القوقاز"، استبق " نيكولاس فون تويكل" المؤتمر الدولي الذي انعقد في إسطنبول السبت الماضي بخصوص الملف النووي الإيراني، قائلاً إنه عندما تجتمع القوى الكبرى للتفاوض حول هذا الملف، سيكون لدى موسكو دافع أكبر لتجنب الحرب. وحسب الكاتب، فإن الهجوم الإسرائيلي على إيران لن يرسل موجات من الصدمات إلى منطقة الخليج العربي والعالم الإسلامي فقط، بل سيسفر عن عواقب في منطقة جنوب القوقاز يصعب توقعها، لكن روسيا تنظر لهذه العواقب بعين الاعتبار كون المنطقة تقع في فنائها الخلفي. بعض الخبراء يحذرون من أن الحرب على إيران تحمل في طياتها مخاطر عودة الصراع الأرميني- الآذري حول إقليم ناجورنو كاراباخ، الذي يسيطر عليه انفصاليون أرمن، وربما يؤدي الهجوم على إيران إلى اندلاع حرب بين روسيا وجورجيا. وفي مطلع الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية أنها ألقت القبض على مجموعة إرهابية مدعومة من إسرائيل، تتخذ مقرات لها في بلد آخر في المنطقة. الوزارة الإيرانية لم تسم هذه الدولة، لكن معظم المراقبين أشاروا إلى أنها أذريبجان، التي وصفها البعض كقاعدة قد تنطلق منها هجمات محتملة ضد إيران، وهذا التكهن ورد في مقال نشرته دورية "فورين بولسي" الأميركة الشهر الماضي، حيث تضمن المقال مزاعم مفادها أن "باكو" سمحت لتل أبيب باستخدام قواعد جوية في أذريبجان. لكن متحدثاً رئاسياً آذرياً رفض ما ورد في مقال "فورين بوليسي" واتهم دوائر خارجية بتوظيف التوتر الراهن حول إيران لتأجيج خلافات بين أذريبيجان وإيران. يشار أيضاً إلى أن ثمة حوادث وقعت في أذريبيجان خلال الآونة الأخيرة من بينها إلقاء القبض على 22 شخصاً تم اتهامهم الشهر الماضي بأنهم مأجورون من قبل إيران لشن هجمات ضد أهداف أميركية وإسرائيلية داخل أذريبيجان. وقد تم القاء القبض على هؤلاء بعد تقرير أذري كشف في يناير الماضي عن مؤامرة إيرانية لقتل السفير الإسرائيلي في العاصمة الأذرية "باكو". وفي يوم الخميس الماضي، أعلن وزير الأمن الداخلي الأذري بأنه قد تم القاء القبض على مجموعة تضم أكثر من 8 أذريين ومواطن إيراني يشتبه في قيامهم بتهريب السلاح والمخدرات إلى داخل أذريبيجان. وحسب الكاتب، فإن العلاقات الإسرائيلية- الأذرية قد تعززت في فبراير الماضي، حيث اشترت أذريبيجان من إسرائيل صفقة سلاح تصل قيمتها 1.6 مليار دولار، لكن المحللين يرون أن الصفقة لا تعني شيئاً بالنسبة لإيران، لكنها تعني الكثير بالنسبة لتجهيز الجيش الأذري لحرب محتملة حول إقليم ناجورنو- كاراباخ. غير أن تقارير إعلامية تقول إن صفقة الأسلحة القادمة من إسرائيل، تتضمن صواريخ مضادة للسفن، ستسخدمها أذريبيجان لحماية سواحلها على بحر قزوين من السفن الحربية الإيرانية.

من جانبها تتهم طهران "باكو" بدعم فرق إغتيال تلقت تدريباً إسرائيلياً على استهداف علماء إيرانيين، وتلك اتهامات وصفتها الحكومة الأذرية بأنها افتراءات. وحسب الكاتب، طالب محامون أذريون بتغيير اسم بلادهم إلى "أذريبيجان الشمالية" مقترحين أن الـ 16 مليون أذري المتواجدين في شمال إيران بحاجة إلى من يحاورهم.

وماذا بعد؟

هكذا تساءلت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية في افتتاحيتها يوم الأحد الماضي، لافتة الانتباه إلى أن الولايات المتحدة أوفت بوعدها المتمثل في تعليق التزامها بتقديم معونة غذائية لكوريا الشمالية تصل إلى 240 ألف طن من المواد الغذائية، وذلك بعدما تحدت بيونج يانج المجتمع الدولي وأطلقت قمراً صناعياً على متن صاروخ بعيد المدى، وقد فشلت عملية الإطلاق يوم الجمعة الماضي. ورغم ذلك تصر واشنطن على تعليق المساعدات الغذائية لبيونج يانج. واشنطن هددت بتنفيذ مزيد من العقوبات إذا أقدمت كوريا الشمالية على مزيد من الخطوات التصعيدية. التحذير الأميركي يأتي إنعكاساً لمخاوف من أن يكون فشل التجربة الصاروخية الكورية الشمالية دافعاً لإجراء تجربة نووية ثالثة، أو الإقدام على تصعيد عسكري ضد كوريا الجنوبية. الصاروخ الذي تم إطلاقه قبل يومين من حلول الذكرى المئوية لمؤسس كوريا الشمالية "كيم إيل سونج، انفجر بعد لحظات قليلة من إطلاقه، والغريب أن بيونج يانج اعترفت بفشل الإطلاق، وهي خطوة غير مسبوقة، حيث ادعت كوريا الشمالية عام 2009 أنها أطلقت قمراً صناعياً ونجحت في وضعه بمداره، لكن هذا لم يحدث. الصحيفة رصدت تحليلاً مفاده أن فشل إطلاق الصاروخ يعني أن بيونج يانج تستعد لتجربة نووية ثالثة. الولايات المتحدة قالت على لسان "بن رود" المتحدث باسم البيت الأبيض، إنها ستتخذ خطوات إضافية ضد بيونج يانج إذا واصلت هذه الأخيرة أعمالها التصعيدية. وترى الصحيفة أن إجراء تجربة لتطوير سلاح من أسلحة الدمار الشامل، سيشكل تهديداً لكوريا الجنوبية، لا يقل خطورة عن احتمال لجوء كوريا الشمالية إلى التصعيد مع جارتها الجنوبية مثلما فعلت قبل عامين.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول: مثلما وعدت واشنطن بتشديد العقوبات الدولية على بيونج يانج في حال أجرت تجربة نووية، يتعين على كوريا الجنوبية تجديد التزامها بالتصعيد ضد بيونج يانج إذا أقدمت على عمل عسكري ضدها، ويتعين على الصين أيضاً إذا كانت راغبة في استقرار المنطقة، أن تمنع كوريا الشمالية من الإقدام على أي عمل عسكري تصعيدي.

وعود بوتين

نقلت"البرافدا"الروسية في أحد تقاريرها يوم الأربعاء الماضي تصريحات متفائلة للرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين. الصحيفة عنونت تقريرها بعبارة "روسيا ستصبح واحدة من بين أكبر خمسة اقتصادات في العالم". بوتين يعتقد أن الإنجاز الأهم للحكومة الروسية هو الاستقرار وزيادة عدد السكان. الرئيس المنتخب قال إنه في بداية العام الجاري ازداد الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بمعدل يفوق معدلات النمو السائدة قبل مرحلة ما قبل الأزمة المالية. فخلال 2011 تجاوز الناتج المحلي الروسي 41 تريليون روبل. الرئيس المنتخب توقع أن بلاده ستصبح خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، واحدة من بين الاقتصادات الخمسة الكبرى في العالم. وأضاف أن بلاده لا تزال تأتي في مرتبة متأخرة بين الدول المتقدمة خاصة في مجال انتاجية العامل وكفاءة الاقتصاد. بوتين أشار إلى أن أول مرسوم رئاسي ينوي إصداره سيتضمن "خريطة طريق" بأولوياته ومبادراته، وأنه سيضع خمس أولويات تأتي المسألة الديموغرافية في مقدمتها، والأولوية الثانية تتعلق بتطوير سيبيريا والشرق الروسي الأقصى وسيتم تدشين وزارة تكون مهمتها تنسيق التنمية في تلك المنطقة، ويأتي توفير فرص العمل في الأولوية الثالثة، أما الرابعة فتكمن في بناء اقتصاد جديد قادر على النمو في ظل المنافسة. أما الأولوية الخامسة فتتمثل في تعزيز مكانة روسيا العالمية وتحقيق التكامل مع أوروبا في الإطار "الأوراسي".

عملاق الديمقراطية

في افتتاحيتها ليوم أمس، وتحت عنوان "المدافعون عن الديمقراطية في الصين يفقدون عملاقاً"، نعت "جابان تايمز" اليابانية "فانج لزهي"، الذي يعد أحد أشهر النشطاء الصينيين. "لزهي" وافته المنية في الولايات المتحدة التي عاش فيها طوال العقدين الأخيرين بعدما أُجبر على الهروب من الصين بعد القمع الذي طال أنصار الديمقراطية عام 1989. الصحيفة تقول إن الحركة من أجل الديمقراطية في الصين قد فقدت رمزاً كبيراً من رموزها. وحسب الصحيفة، فإن "لزهي" من مواليد "هانجزهاو" عام 1936 ودرس بجامعة بكين، وتخصص في مجال الفيزياء النووية ، وتخرج من معهد الفيزياء الحديثة. "لزهي" انتقد خضوع البحث العلمي للمبادئ الحزبية، وفي عام 1957 كتب ورقة انتقد خلالها التدخل السياسي في البحوث العلمية. وقبل أقل من عامين، وجّه "لزهي" خطاباً مفتوحاً للزعيم الصيني "دينج زياو بينج"، يطالب فيه بإطلاق سراح النشطاء المدافعين عن الديمقراطية. "لزهي" عاش بعيداً عن الصين لكن قلبه ظل مرتبطاً بها، واستمر في نقده لقمع النشطاء، قائلاً إن الحملة الأخيرة لقمع المعارضين، يجب أن تكون بمثابة صحوة لكل من يؤمن بأن قادة الصين سيغيرون موقفهم المستخف بحقوق الإنسان فقط لأن بلادهم ازدادت ثراءً.

"لزهي" رمز كبير للعلوم وحقوق الإنسان، وهو ملهم للصينيين الذين انتفضوا عام 1989، والذين لا يزالون يثيرون مشكلات للقيادة الصينية في بكين. وضمن هذا الإطار، علّق "وانج دان" أحد المعارضين الصينيين المقيمين في الخارج، على رحيل "لزهي" بالقول: "يوما ما ستفتخر الصين بهذا الرجل"...ورغم ذلك - والكلام للصحيفة- يظل الإعلام الصيني صامتاً تجاه رحيله.

إعداد: طه حسيب

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف