لبنان: عودة الاغتيالات؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
علي حماده
شكلت المحاولة الفاشلة لاغتيال الدكتور سمير جعجع محطة مفصلية في الوضع اللبناني: فمنذ ذلك اليوم لم تتوقف الاشارات الدالّة على انزلاق لبنان نحو مرحلة اهتزازات امنية، بل تراكمت على كل الصعد، من تأكيد التهديدات الامنية الجدية لسعد الحريري بما يمنعه من العودة راهنا الى التهديد الجدي لفؤاد السنيورة وعدد من القادة السياسيين الاستقلاليين بالاغتيال، مرورا بأحداث طرابلس التي دفعت الى الواجهة فئات اسلامية مسلحة معظمها يتقاضى اموالا من مسؤولين حكوميين معروفين، وقد استغلوا التوتير مع بعل محسن ذي الغالبية العلوية المناصرة لنظام بشار الاسد، ثم من تداعيات مقتل الشيخين على احد حواجز الجيش في منطقة عكار والاهتزاز الذي اصاب صورة القيادة العسكرية في اوساط الطائفة السنية.
كل هذا تزامن مع تحريك للشارع تحت شعارات مختلفة. تارة تقطع الطرق نصرة للمخطوفين الشيعة في سوريا وطوراً احتجاجاً على انقطاع الكهرباء. ولم ينته الامر لبنانياً، بل وصل الى جملة تعديات من جيش النظام السوري على قرى عكارية وبقاعية متعاطفة مع الثورة في سوريا. ومنذ ايام، ثمة من يعمل بلا هوادة على خلق "خط توتر عال" بين بعض المخيمات الفلسطينية (البارد وعين الحلوة) والجيش اللبناني. ولا ننسى طبعا زيارة احد ابرز مفاتيح المخابرات السورية في الوسط الفلسطيني (وفق وصف الرئيس ابو مازن) للبنان ومقابلته قادة ٨ آذار (نصرالله - حردان - فرنجية) عنينا الامين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة" احمد جبريل. وفي رأي من يتابعون جبريل منذ زمن بعيد، فإن زيارته لبنان لا تأتي في اطار العمل على تحريك المخيمات لكونه غير مؤثر فيها، بل لاهداف امنية. وثمة من يصف جبريل بأنه "ماكينة اغتيالات".
وفيما لبنان جالس على صفيح ساخن، انطلق موسم الصيف بكارثة مقاطعة العرب وإحجامهم عن المجيء، وبصورة سيئة للغاية على طريق المطار فيقطعونها مرتين الى ثلاث يوميا.
وماذا عن المعلومات المتقاطعة من اكثر من مصدر امني ومفادها ان "حزب الله" نفذ في الايام القليلة الماضية مناورات صامتة لمحاكاة خطة الإطباق على البلاد من اقصاها الى اقصاها؟
كل هذه علامات مقلقة للغاية في ظل حكومة تابعة للنظام السوري ومتواطئة معه، ويسيطر عليها محلياً "حزب الله" بشكل كامل. فهل نحن على ابواب مرحلة اغتيالات جديدة هدفها شطب اقطاب استقلاليين، واخراج آخرين من البلاد، ومحاصرة من يبقون هنا؟ كل هذا في وقت ما عاد النظام في سوريا بقادر على حسم الوضع ميدانيا، وهو يتكبد خسائر كبيرة في المواجهات مع "الجيش الحر" والثوار.
التحذيرات الامنية جدية، لان التهديدات جدية. والقتلة المفترضون هم أنفسهم قتلة القادة الاستقلاليين منذ ٢٠٠٤، وقتلة اطفال سوريا منذ آذار ٢٠١١. هذا لبنان في صيف ٢٠١٢.
التعليقات
الاجابة
لبناني أصيل -اسألوا حسونه نصير اللات مسؤول حزب ال... وأمه الكبرى ايران الملالي وهما سيجيبان على التساؤل المطروح عن الاغتيالات .
الاجابة
لبناني أصيل -اسألوا حسونه نصير اللات مسؤول حزب ال... وأمه الكبرى ايران الملالي وهما سيجيبان على التساؤل المطروح عن الاغتيالات .