جريدة الجرائد

اخواني يشبه مرسي بحصان يجر عربة النهضة.. والشاطر يعترف بعدم وجود مشروع

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

حسنين كروم


ابرز ما في الصحف المصرية الصادرة امس، كان انتهاء محادثات الرئيس محمد مرسي في الصين، والاعلان عن الاتفاق على مشروعات واستثمارات مشتركة، واعتبرت صحيفة الاخوان 'الحرية والعدالة' هذه الاتفاقيات تأكيدا على ان مشروع النهضة بدأت ثماره تظهر، وكان موضوعها الرئيسي في الصفحة الاولى، بمانشيتات عريضة مثل - القوى الوطنية تحتشد خلف مشروع النهضة، خطة مرسي تنجح في جذب ثمانية مليارات وسبعمائة وخمسين مليون دولار خلال شهر، ورسمت توزيعا لها في رسم بياني، الصين اربعة مليارات وتسعمائة مليون وقطر ملياران والسعودية مليار وسبعمائة وخمسون مليون دولار، مع الوان زرقاء وحمراء وميالة للبياض، نسبة لكل دولة، بينما مقال رئيس التحرير زميلنا عادل الانصاري يطالب الحكومة بتوعية الشعب بالوضع الاقتصادي الصعب وقبول التضحيات، كما ان كل الارقام التي اوردتها غير صحيحة بالمرة، وهو عمل مهني وسياسي لا يجوز، وليس في صالحهم ذلك، ان قطر ارسلت فقط خمسمائة مليون دولار، من اصل الوديعة، في البنك المركزي، اي ليست استثمارات وبفائدة سنوية، وستوالي حسب الظروف ارسال باقي الوديعة، والسعودية كانت قد حولت من قبل ايام حكومة الجنزوري خمسمائة مليون دولار مساعدة وكذلك قطر، والصين ستقدم قرضا بمبلغ مائتي مليون دولار بفائدة، اي بالربا والعياذ بالله، المهم ان القنوات اذاعت فيديو لخيرت الشاطر صاحب مشروع النهضة اعترف فيه بأنه لا يوجد مشروع حقيقي. وسارعت الصحف المستقلة بنشره، وكانت فرصة ثمينة لزميلنا الرسام الكبير بجريدة 'روز اليوسف' القومية محسن انور ليضايق رئيس التحرير الجديد الميال للجماعة زميلنا جمال طايع بأن كان رسمه في الصفحة الاخيرة عنوانه - خيرت الشاطر في فيديو مسجل: ليس لدينا برنامج واضح لمشروع النهضة.والرسم لخيرت وهو ضخم الجسم يضع يده على كتف المصور الغلبان المسكين، ويقول لخيرت وهو يرتعد خوفا: الفقرة دي اتصورت، لو عايز تذيع، قول ذيع.
واشارت الصحف الى تقديم مؤسس حزب الدستور اوراقه الى لجنة شؤون الاحزاب واستمرار التحركات بين الاحزاب والقوى السياسية استعدادا لانتخابات مجلس الشعب، واحالة صديقنا المحبوس صفوت الشريف، وولديه اشرف وايهاب لمحكمة الجنايات بتهمة استغلال النفوذ، ووضع اسم شفيق يا راجل على قوائم ترقب الوصول. والى شيء من اشياء كثيرة لدينا.

معارك الرئيس: زيارة ايران فريضة سياسية

ونبدأ بالمعارك الدائرة حول الرئيس محمد مرسي وبسببه، دفاعا عنه وهجوما عليه، وزميلنا بـ'الاهرام' الميال للاخوان اسماعيل الفخراني الذي كان مقاله يوم الاربعاء - زيارة ايران فريضة سياسية، وهي المرة الاولى التي نعرف فيها انه بخلاف الفرائض الدينية،هناك فرائض سياسية، رغم ان الله سبحانه وتعالى لم يذكرها في القرأن، المهم انه لم يكتف بهذا الاكتشاف البدعة، رغم ان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وانما ابتدع مسميات جديدة على طريقة فيروز في فيلم دهب وانور وجدي، انت بابا وانت ماما، فأطلق على مشروع النهضة 'الامومة المصرية والابوة المصرية'.. قال: 'ان مشروع النهضة يرسم لمصر طريق الريادة، وان الريادة تتناقض تماما مع الانطواء والانبطاح والانكفاء على الذات وقطع العلاقات مع اي دولة في العالم وخاصة العربية والاسلامية، لان ذلك من شأنه مصادرة فكرة الامومة المصرية، او الابوة المصرية التي هي اساس مشروع الريادة والنهضة، لان الامومة والابوة المصرية للعالم وللمسلمين والعرب لا تعرف القطيعة، وكذلك فإن الريادة التي ننشدها ترى بمنظور الحكمة والعقل والمصلحة، ترى بقلب الكبير وتدبر العاقل ورؤية الحكيم، ترى رؤية القوي المتواضع واثق الخطى، رابط الجأش قوي البنيان، عميق الجذور، واحسب ان هذه هي رؤية مصر الثورة، مصر النهضة، انها الرؤية التي هيأت ومهدت لزيارة الرئيس محمد مرسي لايران كما ستمهد للعديد من المواقف الوطنية الرائدة، مواقف نترقبها، سوف تنضح حكمة ووسطية، وريادة واستقلالية، ولعل اعتراف مصر باستقلال كوسوفا المسلمة يكون احد هذه المواقف القريبة '.
بصراحة لقد اطمأن قلبي بعد ان اكتشفنا ان مصر رائدة العالم كله، وامه وابوه واللي خلفوه قبل مشروع تنفيذ نهضة الاخوان، فماذا ستكون بعده؟

عربة النهضة وحصان مرسي

واذا كان اسماعيل اكتشف حكاية الامومة والابوة وريادة العالم، فإن صاحبنا الاخواني والاستاذ بجامعة الازهر الدكتور صلاح الدين سلطان الذي يمسك بالمبخرة كل اسبوع في 'الحرية والعدالة' ليطوف بها حول الرئيس والجماعة، لدرجة انه استخدم يوم الاربعاء تشبيها غير مقبول، قال وهو يتطوح بالمبخرة على طريقة شوبش: ' العربة هي الالة الصماء التي لو وضعتها في مكان الف عام حتى تغير مكانها فلن تفعل، والحصان هو الكائن الحي الذي يجر الالة الصماء حيث يريد الحصان لا العربة، العربة هي المسجد والمدرسة والجريدة والقناة الفضائية والجمعية الخيرية والوزارة والشركات والمصانع والمزارع والدولة، والحصان هو الامام والمدرس والصحافي والمذيع والاداري والوزير والمدير والفلاح والرئيس، واحسب ان فخامة رئيسنا د. محمد مرسي الذي خرج من رحم الاخوان المسلمين سيكون بإذن الله رائدا عالميا في الاهتمام بالانسان قبل البنيان، والحصان قبل العربة ليبدأ مشروع النهضة من الانسان الحصان ثم اصلاح العربة والبنيان، فلنتجه الى رعاية وبناء الانسان يلين لنا الحديد ونأتي بالجديد الفريد، الذي يسعد كل قريب ويغيظ كل عدو لدود، والايام حبالى بالكثير فتفاءلوا بالخير تجدوه ووجهوا البوصلة نحو بناء الانسان الحصان، تجري وراءه العربات بكل سلاسة'.
الرئيس سيكون رائدا عالميا في الاهتمام بالانسان، بحيث تتبع امريكا ودول اوروبا
واسكندنافيا مصر في الاهتمام بالانسان فيها، ماشي، ولكن الم يجد المربي الفاضل تشبيها اخر للرئيس غير الحصان؟ ام انه نسي نفسه وهو يتطوح بالمبخرة، واندمج في الدور وهو يصرخ حي، حي؟
في ماذا يختلف هؤلاء الناس عن منافقي مبارك، وما هي يا ترى، يا هلترى، المناصب التي يريدونها مقابل ذلك؟

مرسي يتسلل
الى قلب المواطن البسيط

ونترك 'الحرية والعدالة' ونتجه الى 'المساء' القومية في نفس اليوم، لنكون مع رئيس تحريرها السابق زميلنا جمال ابو بيه، واشادته بالرئيس مع التحفظ على بعض سياساته: 'بعيدا عن الشعارات اياها والجدل الدائر حاليا وبمنتهى الصراحة والحيادية، بدأ الرئيس الدكتور محمد مرسي التسلل الى قلب المواطن البسيط بالقرارات المتتالية التي يتخذها، ولو قارناها بالنظام السابق لاستغرق صدورها على الاقل خمس سنوات وليس اقل من شهرين، وكل المطلوب الصبر لبعض الوقت.
في تصوري فإن شعبية دكتور مرسي ازدادت خلال الشهرين الماضيين وبدأ يشعر المصريون ان رئيسهم ليس فقط عضوا في جماعة الاخوان المسلمين او رئيسا لحزبها ' الحرية والعدالة '، ان ما يحدث خارج الرئاسة فهو من وجهة نظري نتيجة طبيعية للخوف الذي تمت زراعته داخل المصريين طوال السنوات الماضية من كل ما هو اسلامي، ورفض منح الفرصة للتيار الاسلامي للمشاركة في الحكم، لكن ما يؤخذ على د. مرسي حاليا البطء غير المناسب في تنفيذ العدالة الاجتماعية، فما تم اتخاذه من قرارات حتى الان لا يمس حياة كل المصريين الطامعين في العدالة الاجتماعية وتحقيقها على ارض الواقع بعد سنوات طويلة تم خلالها توجيه كل الموارد لصالح فئة معينة دون النظر لباقي الشعب ومعاناته'.

غياب قوى وأسماء
لولاها لما وصل مرسي للرئاسة

لكن قرارات الرئيس بتعيين اربعة مساعدين جدد له، وسبعة عشر مستشارا اصابت الجماعة الاسلامية وحزبها البناء والتنمية، بصدمة قال عنها يوم الاربعاء ايضا زميلنا جمال سلطان رئيس تحرير 'المصريون' وهو غير مصدق: 'اصابتني الدهشة الشديدة من غياب قوى واسماء لولاها لما وصل الدكتور محمد مرسي الى كرسي الرئاسة، مثل الجماعة الاسلامية وحزبها البناء والتنمية، وهي القوى التي تعاملت بنبل وجسارة في الانتخابات خاصة في الصعيد، وحققت في جولة الاعادة المفاجأة التي اذهلت الفلول وقلبت كل حساباتهم لان الصعيد صوت لصالح مرسي واحيانا بفارق كبير، وفي اماكن يفترض انها قلاع للفلول، وذلك بدافع من الجهد الاسطوري الذي قام به حزب البناء والتنمية والجماعة الاسلامية، وهذا الجهد السياسي ينبغي ان يعامل بنبل مقابل، واحترام وتقدير، وليس بالتجاهل او ادارة الظهر او استغلال هذا الزهد، لا اتصور ابدا ان يكون عمرو الليثي عضوا في الفريق الرئاسي لمصر الثورة، بينما الدكتور طارق الزمر او الدكتور صفوت عبد الغني او الاستاذ عصام دربالة او الاستاذ اسامة حافظ، او غيرهم من القيادات المرموقة او من يمثلونهم غير حاضرين في هذا المجلس، هذا خارج حدود التصور والمعقولية، كما ان حضور اعضاء بمكتب ارشاد الاخوان في المجلس الرئاسي وغياب اي عضو من مجلس شورى الجماعة الاسلامية غير لائق واخشى ان يفسره البعض بتفسيرات غير جيدة'.

لماذا تجاهل مرسي الجماعة
الاسلامية في طاقمه الرئاسي؟

واستفز هذا الموقف الدكتور عثمان عبد الرحيم القميحي من الجماعة الاسلامية فقال في نفس العدد: ' حينما اعلن متحدث الرئاسة الرئاسة الطاقم الرئاسي للدكتور مرسي كان من المتوقع ان يكون احد مستشاري الرئيس من تيار بحجم الجماعة الاسلامية، كما ان حجم التمثيل البرلماني للجماعة في مجلس الشعب والشورى يجعل هذا الاختيار موضوعيا، وفوق كل ذلك تجسيدا لاعتراف الرئاسة بدورهم في انقاذ الثورة بمساندتها المؤثرة للدكتور مرسي في انتخابات الاعادة، وقد تجلى ذلك واضحا في حسم محافظات الصعيد التي فاز فيها مرسي للسباق الرئاسي، متناسية تماما ممارسات بعض القوى الاسلامية في زمن الاستضعاف من محاولات السيطرة وتصدر المواقف، فإذا كانت الدعوات قد وجهت لحركات اقل عددا واحدث وجودا في مجريات الثورة، الم يكن من الانصاف ان تدعى الجماعة التي كان لها دور حاسم في حماية الثورة كما دعا الاخرون؟
اخشى ما اخشاه ان تكون اختيارات الرئاسة قد خضعت لضغظ الفضائيات وصالونات التوك شو، والموازنات السياسية بعيدا عن المهنية التي تقتضيها طبيعة العملية الاستشارية في دعم القرار الفني والمهني للرئيس في سياق اتخاذ القرار، ولا شك ان للجماعة الاسلامية تراكما ضخما بمتغيرات الصعيد وشؤونه يجعل من وجود هذا الصوت ضرورة لدعم قرار الرئيس، كما اخشى ان تكون الرئاسة تسمع فقط لمن يرفع صوته، او يطالب بحقه او يهدد بالمعارضة من اجل المعارضة، ام ان حالة نكران الذات التي تمثلها قادة الجماعة، واصبحت لهم خلقا قد اغرت الرئاسة بتجاهلهم، وعدم اختيار مستشار منهم، لاسيما اننا اصبحنا نرى ولاول مرة توجها سياسيا لا يتخذ موقفه السياسي بناء على المصلحة النفعية، ولكن يتخذه بناء على قيم عليا ومبادئ سامية، كتنازل الجماعة الاسلامية عن مقعدها في الجمعية التأسيسية للدستور، وكذلك تبني الجماعة موقف الدكتور مرسي والدفاع عنه ربما اكثر من حزب الحرية والعدالة نفسه، فهل فهمت نبالة الفرسان او غفلة الصالحين سذاجة سياسية لا وجود لأصحابها في عالم الصوت العالي او المساومات السياسية والصفقات المستترة'.
وعثمان بالاضافة الى معايرته الاخوان بأنه لولا جهود الجماعة في الصعيد لما نجح مرسي في الانتخابات، فإنه يذكرهم بالصراع الذي كان قائما بين الجماعة والاخوان في السبعينات من القرن الماضي، ومحاولة الاخوان السيطرة عليها.
ومن المعروف ان الجماعة الاسلامية نشأت في البداية داخل الجامعات ونجح الاخوان ايام المرشد الثالث المرحوم عمر التلمساني في اجتذاب اعضائها في القاهرة ومعظم مدن الوجه البحري للاخوان، وكان من قادتهم عصام العريان وعبد المنعم ابو الفتوح وحلمي الجزار من القاهرة والاسكنرية ومن الصعيد ابوالعلا ماضي، ولكن القسم الاكبر من الجماعة في الصعيد رفض الاحتواء ودارت بين الفريقين معارك عنيفة كانت الغلبة فيها للجماعة.

الاخوان يعدون مناصريهم
باستحداث مناصب لهم

ويبدو ان الانتقادات التي وجهت لعملية تشكيل المساعدين والمستشارين ادت بالاخوان الى تقديم وعود بتوسيع الاختيارات، اذ نشرت جريدة 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم تصريحات للمتحدث باسم الرئاسة الدكتور ياسر علي، قال فيها: 'ان هناك نائبا للرئيس حاليا هو المستشار محمود مكي، وان للرئيس الحق اذا استدعت الضرورة في تعيين نواب جدد، ومصير المستشارين الذين عينهم الرئيس من قبل مثل المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان كان الرئيس اصدر من قبل قرارات بتعيين مستشارين حسب تخصصاتهم، فطنطاوي وعنان مستشاران عسكريان، والجنزوري مستشار اقتصادي، ومحمد فؤاد جاد الله مستشار قانوني، وان من تم الاعلان عنهم يمثلون هيئة استشارية للرئيس، وعددهم سبعة عشر ستشكل لهم امانة وتكون لهم اجتماعات دورية مع الرئيس في حين سيزاول المساعدون الاربعة اعمالهم من مقر رئاسة الجمهورية'.

الداخلية مشغولة بتحقيق الأمن
والرئيس يفرج عن مساجين خطرين

هذا وقد كانت جريدة 'التحرير' قد نشرت يوم الثلاثاء تحقيقا لزميلنا محمد عبد الجليل عن قرارات الرئيس بالافراج عن مسجونين كان من بينهم تجار اسلحة ثقيلة وقال: 'في الوقت الذي تقوم فيه اجهزة الامن ممثلة في وزارة الداخلية والقوات المسلحة بالقبض على البلطجية، وكانت اخر تلك الجهود قد تجسدت بسقوط نخنوخ وبيسو اخطر العناصر الاجرامية في الاسكندرية والمنوفية، بالاضافة الى القبض على 192 بلطجيا من محترفي اثارة الشغب في الاونة الاخيرة، ورغم هذا كان للرئيس مرسي رأي اخر في ملف البلطجية هذا والذي انعكس على قراراته الاخيرة بالعفو عن 56 سجينا بينهم 16 من اعتى عتاة الاجرام. قرار العفو الذي اصدره الرئيس مرسي كان في منتهى الخطورة، وشمل الافراج عن 16 سجينا القي القبض عليهم ما بين عامي 2010 و 2012 بتهمة تهريب الاسلحة الثقيلة من ليبيا الى سيناء، وجاء الافراج عنهم اول ايام عيد الفطر المبارك وفقا للقرار 122 لسنة 2012 الذي اصدره رئيس الجمهورية وشمل 56 سجينا.
'التحرير' من جانبها حصلت على اسماء المفرج عنهم الـ56 سجينا ومن بينهم 16 سجينا من اكبر مهربي السلاح، القي القبض عليهم مؤخرا وتمت احالتهم الى القضاء العسكري الذي قضى عليهم بالسجن المؤبد 25 عاما في قضايا جنايات عسكرية'.

نصيحة بوضع حظر
على اشتغال ابناء الوزراء بالبزنس

والى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا في 'الاهرام' شريف العبد الذي خاض يوم الخميس الماضي ثلاث عشرة معركة اخترنا منها اربعا فقط لاغير هي:
'محمد مرسي.. كانوا يطالبون برحيل العسكر والغاء الاعلان الدستوري المكمل وحينما بادرت بهذا القرار الجريء التاريخي اذا بهم يشككون ويلوحون انك سوف تتحول الى ديكتاتور.
- هشام قنديل..عليك أن تضع حظرا على كل الوزراء من أن يعمل ابناؤهم بالبزينس، لقد شاع الفساد في عهد مبارك بعد ما ارتكبه الابناء وانتقلت العدوى.
- محمد أبو الغار..حينما تقول انك لم تسمع عن قنديل من قبل فهذا قول مؤسف يسيء اليك كسياسي وكطبيب ايضا.
- صلاح عبد المقصود.. ماذا ستفعل بعد الغاء وزارة الاعلام، ليتك لم تقبل هذا المنصب'.

انجازات مرسي تزيد
من شعبية الاحزاب الاسلامية

وثاني المعارك ستكون لصاحبنا الاخواني اسامة نور الدين وخاضها يوم الاثنين في 'الحرية والعدالة' وقال فيها: 'منذ نجاح جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في حصد غالبية مقاعد مجلسي الشعب والشورى في الانتخابات البرلمانية الماضية، ونجاحهم بدعم قطاع عريض من الشعب المصري في فوز مرشحهم في الانتخابات الرئاسية الدكتور محمد مرسي وسهام النقد الموجهه اليهم لا تتوقف من قبل الاحزاب والقوى السياسية المعارضة والتي وصلت لدرجة المطالبة بعمل مليونية لاسقاط الدكتور محمد مرسي الذي لم يمكث في منصبه سوى اقل من شهرين حتى الآن، نجح خلالهما في اعادة الأمن بدرجة ما وتحقيق الاستقرار وتجاوز العديد من الأزمات التي وضعت في طريقه من أجل عرقلة مسيرة التحول الديمقراطي التي تشهدها البلاد والحيلولة بينه وبين تحقيق اي انجاز يزيد من اسهم الاحزاب السياسية الاسلامية في الشارع المصري حتى تتاح الفرصة لليسار والليبراليين للقفز على سدة الحكم مرة اخرى دون ان يقدموا اسهامات حقيقية تزيد من التفاف الجماهير حولهم في الشارع المصري'.

ليه كل احزابنا الحاكمة
تعمل عكس اسمها؟

وثالث المعارك ستكون لزميلنا بـ'الاهرام' السيد علي الذي دخل يوم الاربعاء في ثماني عشرة معركة خصص ثماني منها للهجوم على الاخوان وهي: '
- ليست من اللياقة الوطنية ولا الاعراف الديمقراطية توقيع اي اتفاق مع صندوق النقد الدولي في غياب البرلمان.
ـ مطلوب قائمة سوداء للذين يتطاولون على الاعلام لتحجيمهم واعادتهم الى الجحور والخرابات التي نشأوا فيها وانتشلهم منها الاعلام وصنع منهم ابطالا من ورق.
ـ فعلا هي جماعة محظوظة وهي في المعارضة.. كسبت بغباء الحزب الحاكم وهي في الحكم الآن تكسب بسفه المعارضة.
- اظن ان الطوابير هي اول خطوات النهضة والحرمان من المياه والكهرباء ثانيها استعدادا لسنوات الاخوان العجاف.. لكي يأتي بعدها السنوات السمان.
- ليه كل احزابنا الحاكمة تعمل عكس اسمها، المنحل كان اسمه الوطني الديمقراطي والآن لمؤاخذه الحرية والعدالة.
- الهيئة الاستشارية الرئاسية مكافأه بداية الخدمة لمن ساعد الرئيس وحزبه، ومع احترامي لبعضهم لا يوجد واحد فيهم بعقل وتجرد وخبرة ودهاء اسامة الباز أو حافظ اسماعيل أو هيكل أو أبو غزالة ولا اقتصادي أو معارض واحد، هو مجلس منهم فيهم.
- قرض صندوق النقد كان اسمه في مارس الماضي ربا فاحش وتوريط من الفلول وخطر على المستقبل لأن مشروع النهضة سيتيح مائتي مليار دولار للتغيير.
- عندنا عقوبة لاهانة الرئيس والاديان والمؤسسات وللأسف لا توجد اي عقوبة لاهانة مصر او المصريين.
- عرفنا الآن أن احمد منصور بتاع 'الجزيرة' هو صاحب البيان الاول وخطيب الثورة ومحرك الجماهير لمحاصرة ما سبيرو ومجلس الوزراء وسكت المسؤول عن فتح السجون وحرق الاقسام وزعيم القناصة'.

النص المقترح لقانون
الطوارئ الجديد

ومن المعارك السريعة والخاطفة الى المعارك الاكثر طولا واولها لزميلنا في 'المساء' ورئيس تحريرها الاسبق خالد امام وهجومه على وزير العدل بقوله عنه يوم الثلاثاء: 'النص المقترح لقانون الطوارئ الجديد الذي اعده المستشار احمد مكي وزير العدل وعدد من مستشاري محكمة النقض صادم ومرفوض فكرة وجملة وتفصيلا.. كيف يفكر حكام هذا الزمان في اعادة انتاج قانون يماثل نفس القانون الذي رفضوه وحاربوا لالغاء تطبيقه وطنطنوا بمساوئه،هل المستشار احمد مكي جاء ليصفي حساباته وحسابات الاخوان مع الجميع لصالح الجماعة، الا يعلم أنه بذلك يمحو تاريخه القضائي بأستيكة؟! كان احرى بالمستشار احمد مكي ان يدعم القضاء الطبيعي الذي ينتمي اليه ويقف في وجه القضاء الاستثنائي بشتى صوره خاصة انه كان احد المعارضين لقانون الطوارئ القديم واكثر المنادين بإلغائه.. لا أن يتحول فجأة '36 درجة' ويصبح هو الاداة الباطشة للنظام وسيف المعز لتكميم الافواه وقصف الاقلام وخنق الحريات العامة والخاصة وقطع الرقاب.. يا سيادة المستشار اعلم أن المتغطي بأي حكم عريان وان من يضرب اليوم بسيف المعز سيأتي عليه يوم يرتد فيه نفس النصل الى صدره هو، تذكر ذلك جيدا.. واسترجع ما فات لتعلم ما هو آت.. ولله الامر من قبل ومن بعد'.

ثورة 25 يناير فشلت حتى الآن.. بحالة فوضى

أما زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسى رئيس تحرير 'التحرير' فقال يوم الثلاثاء بعد البكاء على الثورة: 'يجب ان نكون شجعانا ونعترف ان ثورة 25 يناير فشلت حتى الآن.. البلد الآن في حالة فوضى وانفلات وعصبية وتعصب وتكفير وتخوين واضرابات واحتكاكات وحرق بجاز وصلب مواطنين على اعمدة الكهرباء وشائعات وبذاءات وقلة ادب ونفاق ومزايدات وكآبة، وبلد ما بتضحكش مغمومة ومنزعجة ومتوترة وقلقة على المستقبل وخائفة من المجهول وسيناء قبلة القادمين من بيشاور وتورا بورا ومكفراتية الطير على الشجر وما زلنا تحت حكم صندوق النقد واملاءات واشنطن والعلاقة المتينة بين عمامة الاخوان وقبعة البيت الابيض وحكم مغرور وجماعة جلياطة مع مخالفيها وتهدد معارضيها،وتنفذ خطة هلم بنا نسود عيشتهم،وشخصيات تدير وطنا، بينما لم تكمل علاجها النفسي لازالة آثار السجون الطويلة على سلوكها وتجارة بالدين واتجار مزر بجهل الناس بالاسلام وغوغاء يسيطرون على كل مخارج ومداخل الحياة السياسية.. فشلت الثورة في تحقيق اي شيء من اهدافها حتى الآن'.

دولة الاخوان ليست وسواسا

لكن ذلك لم يعجب صاحبنا الاخواني حمزة زوبع فصرخ في اليوم التالي- الاربعاء - قائلا في 'الحرية والعدالة': 'ينعق الناعقون محذرين ومنذرين من قيام دولة الاخوان المسلمين ولا اعرف سر هذا النعيق الذي اصبح كالوسواس الخناس الذي يكبر في صدور يعض الناس..دولة الاخوان المفترضة لو صحت التسمية هي دولة الرجال،لأن مؤسس الاخوان حسن البنا لم يكن صاحب نظرية اسلامية او مدرسة فقهية بل كان صاحب مصنع او ورشة لصناعة الرجال.ولم يضع البنا -عليه رحمة الله - وقته في الحوار والجدل العقيم بل صرف ووهب كل حياته للعمل وتفقد مواقع الناس في القرى والنجوع، وهي سنة اتبعها من جاءوا بعده واصبحت سمة اخوانية يتميزون بها عن غيرهم..لذا فهم دائما اقرب للناس واعرف بحقيقة مشكلاتهم..الاخوان المسلمون يجيدون فن صناعة الرجولة والرجال عبر نظامهم التربوي الاخلاقي الرفيع المستوى، وما يعرف بالاسر والكتائب الايمانية والرحلات الترفيهية والتربوية ايضا..هذا لا يعني أن نسبة النجاح ستكون مائة في المائة،ولكن يعني أننا أن شاء الله وبفضل عزيمة رجال الدولة الجدد سنصل الى ما يرجوه كل مصري وطني غيور على بلده، فحين تكون البلاد في ايدي الرجال فلا يجب أن نخشى شيئا لأنها في أيد امينة'.

الاعلام والاخوان
ومحاولاتهم السيطرة عليه

والى قضية الاخوان والاعلام ومحاولاتهم السيطرة عليه وارهاب الصحافيين بمختلف الاساليب التي قال عنها يوم الاثنين زميلنا وصديقنا بـ'الاخبار' ونقيب الصحافيين الاسبق جلال عارف: 'الحبس الاحتياطي للصحافيين كان مسموحا به في حالة واحدة فقط وهي الاتهام بإهانة رئيس الجمهورية وهي حالة لم نواجهها منذ قيام النظام الجمهوري في مصر، الا هذه الايام، ونحمد الله أن الامر ادى الى القرار بقانون الذي اصدره رئيس الجمهورية بالغاء هذه الحالة واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام 1995 وطي صفحة الحبس الاحتياطي للصحافيين بصورة كاملة. فهل من المعقول أن نرى في دستور مصر بعد الثورة نصا يبيح الحبس في قضايا النشر..وهل من المعقول أن تلغى عام 2006 اي صورة من صور تعطيل الصحف ومصادرتها فنجد الآن في الجمعية التأسيسية من يفتح الباب بعودة المصادرة، وهل يمكن قبول التلاعب بمصير الصحف القومية حيث يتم اسقاط النص على استقلالها عن سلطات الدولة واجهزتها والاحزاب السياسية ليبقى الباب مفتوحا للهيمنة عليها وتسخيرها لخدمة الحكم لا الشعب؟! لست اشك مطلقا في النوايا الطيبة لنائب الرئيس ولكن الحديث عن' ثورة الحريات'يستدعي اولا ان ينتهي هذا الموقف المعادي للحرية والمتربص بالصحافة داخل الجمعية التأسيسية والا فسنكون جميعا امام 'أزمة الحريات'ونتائجها الكارثية'.
لكن ما لم يلاحظه جلال أن اقتراحات الاعضاء المنتمين للاخوان وللسلفيين في اللجنة التأسيسية لوضع مواد الدستور تنسف حرية الرأي، هي دليل على أنهم يريدون البقاء في الحكم الى أبد الابدين بحيث لا يتوقعون اولا يريدون تركه بطريقة ديموقراطية في اي انتخابات قادمة.ولو كان في نيتهم ذلك لما اقترحوا وضع هذه النصوص في الدستور حتى لا يتم استخدامها ضدهم لو اصبحوا في المعارضة، بالاضافة الى ان هذه المواد المقيدة للحريات لا يتم وضعها في الدستور انما في القوانين ووضعها في الدستور لضمان عدم تغييرها بعكس القوانين التي يسهل الغاؤها.

الجماعة اصبحت
عبئا على مؤسسة الرئاسة

المهم انه في نفس عدد 'الاخبار' قال زميلناعلاء عبد الهادي: 'جماعة الاخوان المسلمين اصبحت عبئا على مؤسسة الرئاسة وتحديدا رئيس الجمهورية.. ظهر ذلك جليا في أزمة جريدة 'الدستور' وملاحقة رئيس تحريرها وفي اغلاق قناة 'الفراعين' والتلويح باغلاق عدة قنوات اخرى'تروج للفتن والشائعات'، ولولا تدخل د.مرسي في اللحظات الاخيرة لبقي اسلام عفيفي داخل السجن على ذمة تهمة اهانة الرئيس، ورغم نفى د. ياسر علي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة وجود اية علاقة للرئيس بأزمة الدستور وأن الامر حركه احد المحامين المحسوبين على الجماعة الا ان ذلك لم يكن مقنعا لدى القطاع العريض من المواطنين'.

الاخوان يقدمون بلاغا
ضد عبد الحليم قنديل لإهانته مرسي

هذا ومن بين الذين قام الاخوان بتقديم بلاغات ضدهم بإهانة الرئيس زميلنا وصديقنا عبد الحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الامة' الذي قال معلقا باستهانة على حادثة مماثلة تعرض لها اثناء حكم مبارك: 'جرى ذلك في اواخر سنة 2006 وكانت المناسبة مقالا نشرته في جريدة 'الكرامة' التي كنت وقتها رئيسا لتحريرها، حمل المقال عنوان 'أشعر بالعار لأنك الرئيس' بينما حمل المقال المتهم هذه المرة عنوان'الدولة العبيطة والجنرال مرسي'، وقد نشرته في جريدة'صوت الامة' التي لا ازال رئيسا لتحريرها حتى وقت كتابة هذه السطور، وبلفت النظر ان حزب الاخوان استخدم ذات الطريقة التي استخدمها حزب مبارك وهي تكليف اعضائه برفع دعوى، وقيما يعرف باسم 'دعاوى الحسبة'،وهي طريقة شاذة من الزاوية القانونية المجردة، فبحسب قواعد الاجراءات الجنائية المصرية في قضايا النشر وليس اي شخص آخر غير ذي صفة في الخصوص، اي ان مبارك كان يجب ان يكون المدعي المباشر في قضية اتهامي بإهانته وان يكون الشيخ مرسي هو الدعي في القضية الجديدة وهذا لم يحدث، ويفترض بصحيح القانون ان يبطل الدعوى، لكن مرسي يعول على ما كان يستند اليه مبارك نفسه وهو خراب النظام القضائي المصري، ووجود عدد لا بأس به من قضاة التليفون في محاكم الجنايات..هذا بالاضافة الى تبعية جهاز النائب العام عمليا للسلطة التنفيذية وهو ما يفسر احالة البلاغ المقدم ضدي الى نيابة امن الدولة العليا'طوارئ' وكأنني متهم في جريمة ارهاب'.



التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف