أي أردوغان ترى؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
عبد الرحمن الراشد
ما إن هبت المظاهرات المفاجئة تماما، في ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول التركية، حتى ظن كثيرون أنهم يشاهدون تونس ومصر وسوريا، في بدايات ثوراتها. واختلطت المواقف المتعجلة، أحد المصريين قال أتمنى سقوط أردوغان، وزير إعلام سوريا وجه نصائحه الساخرة من رئيس وزراء تركيا، الصحف تناقلت صور مشاهير الممثلين والممثلات الأتراك المشاركين في المظاهرات، صحف النظم الإسلامية الجديدة اعتبرتها مؤامرة إيرانية إسرائيلية. أردوغان نفسه قال، إنها من فعل خصومه الحزب الجمهوري.
ولأننا لم نتوقعها في مصر آنذاك، ولم نتخيلها تحدث لاحقا في سوريا، تعلمنا أن نراقب المشهد مثل سباقات الخيول ومباريات الكرة، ننتظر النتيجة في النهاية.
ميدان تقسيم في إسطنبول ليس ميدان التحرير في القاهرة ولا ساحة الإرادة في صنعاء، مع هذا أخذت من الاهتمام مثلها، وهناك من انشغل يبحث عن سبب لتبرير "الانتفاضة البيئية" ضد أردوغان. كل يراها من موقفه السياسي، الإيرانيون والنظام السوري يعتقدون أنها نجدة إلهية في وقت عصيب لإنقاذ الجار الأخطر الرئيس الذي يترنح، بشار الأسد. لو قامت ثورة في تركيا لسهل قمع الثورة في سوريا، هكذا يتمنون. وهناك الإسرائيليون، حتى بعد المصالحة والاعتذار وزيارات المسؤولين الأتراك لتل أبيب، الذين يعتقدون أن أردوغان يمثل مشكلة وسيكرر البحث عن شعبية على حسابهم. الفريق الآخر القوى الليبرالية العربية. في الحقيقة هي ليست ضد أردوغان بل ضد الإسلاميين العرب الذين يتمسحون بعباءته وينسبون نجاحاته لفكرهم. ليبراليو العرب يرون في انتفاضة الأتراك إسقاطا رمزيا مهما، يرون انتفاضة ضد المعسكر الديني الذي يركب الديمقراطية لغاياته. إسلاميو تونس ومصر وصلوا للحكم على ظهر الفكر الليبرالي، الديمقراطية، ثم تنكروا له وحاربوه ويريدون تغييره ليناسب فكرهم الديكتاتوري المتطرف. والحقيقة الفريقان، الإسلامي التركي والإسلامي العربي، مختلفان في الفلسفة والممارسة. ولا نملك دليلا حقيقيا على نيات انقلابية عند الحكومة الإسلامية للهيمنة على تركيا. ممارسات حزب أردوغان وحكومته أقرب كثيرا لفكر الليبراليين العرب منها إلى "الإخوان المسلمين" في مصر وغيرها.
إذن هل ما يخشى منه في حركة الشباب المعارضة في إسطنبول؟ تركيا ليست مصر، وبالتأكيد ليست سوريا، وحكومة طيب أردوغان ليست حكومة بن علي في تونس، أو صالح في اليمن. تركيا بلد يحتكم للانتخابات، وأردوغان جاء عبر الصناديق، وأعيد انتخابه وفاز بالأغلبية، ولم يطعن أحد في شرعيته. من جانب آخر، أردوغان ليس رئيس وزراء بريطانيا أو مستشارة ألمانيا، ملتزم تماما بقواعد العمل الديمقراطي، بل حبس صحافيين، ولاحق الإعلام المنافس، وسعى للتضييق على حريات الناس. وربما هذا ما دفع خصومه للتجمهر ضده في ميدان تقسيم بحجة رفض قلع الأشجار.
التعليقات
ممتاز
معسول -يقول الراشد مستنكرا: (( إسلاميو تونس ومصر وصلوا للحكم على ظهر الفكر الليبرالي، الديمقراطية، ثم تنكروا له وحاربوه ويريدون تغييره ليناسب فكرهم الديكتاتوري المتطرف)). ممتاز، فإذن لماذا تساند امتدادهم الإخواني في سورية وتتحرق لإسقاطهم بشار الأسد وحكم سورية إذا كان فكرهم ديكتاتوريا متطرفا؟ كلام الراشد كله تناقضات في تناقضات.
ممتاز
معسول -يقول الراشد مستنكرا: (( إسلاميو تونس ومصر وصلوا للحكم على ظهر الفكر الليبرالي، الديمقراطية، ثم تنكروا له وحاربوه ويريدون تغييره ليناسب فكرهم الديكتاتوري المتطرف)). ممتاز، فإذن لماذا تساند امتدادهم الإخواني في سورية وتتحرق لإسقاطهم بشار الأسد وحكم سورية إذا كان فكرهم ديكتاتوريا متطرفا؟ كلام الراشد كله تناقضات في تناقضات.
و كذلك العراق
علي صفاء -و كذلك الأمر في العراق البلد الذي يحتكم للإنتخابات, و المالكي جاء عبر صناديق الإقتراع و بعد توافق سياسي مع الأطراف الأخرى و لم يصروا على الطعن بنتائج الإنتخابات , و لا يمكن الطعن بشرعيته مهما أختلف معه لأن شركاءه أنفسهم تنازلوا عن أي حق مزعوم لقاء مكاسب سياسية و لم يلتزموا بمبادئهم المزعومة و فضلوا مكاسب طائفية ضيقة. لذا, فلا يعول على تجمعات الأوباش المسماة زوراً إعتصامات و لا قيمة لسوح المكر و العمالة . قلتها سابقاً , قراءة مقالات الراشد هي محطة إستراحة فكاهية اشبه بمشاهدة سيرك من الدرجة الثالثة .
و كذلك العراق
علي صفاء -و كذلك الأمر في العراق البلد الذي يحتكم للإنتخابات, و المالكي جاء عبر صناديق الإقتراع و بعد توافق سياسي مع الأطراف الأخرى و لم يصروا على الطعن بنتائج الإنتخابات , و لا يمكن الطعن بشرعيته مهما أختلف معه لأن شركاءه أنفسهم تنازلوا عن أي حق مزعوم لقاء مكاسب سياسية و لم يلتزموا بمبادئهم المزعومة و فضلوا مكاسب طائفية ضيقة. لذا, فلا يعول على تجمعات الأوباش المسماة زوراً إعتصامات و لا قيمة لسوح المكر و العمالة . قلتها سابقاً , قراءة مقالات الراشد هي محطة إستراحة فكاهية اشبه بمشاهدة سيرك من الدرجة الثالثة .
لقد أضاع البوصله
كريم البصري -المقالة كلها تناقض في تناقض