الرحمات على عبد الناصر والسادات بعد تحويل مجرى النهر.. الرئيس يطلب من الجماهير الصفح ويتوعد خصومه
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
حسام عبد البصير
حتى اشعار آخر تستمر مخاوف الجماهير من ان تدخل البلاد في دوامة العطش والفقر المائي الذي يشير كثير من الخبراء إلى ان تفاديه بات شبه مستحيل اثر بدء اثيوبيا تحويل مجرى النهر الازرق من اجل اتمام بناء سد النهضة، ومنذ الاعلان عن تلك الخطوة وصحف مصر تدق ناقوس الخطر، واحتشد معظم الكتاب مطالبين بضرورة اتخاذ الخطوة اللازمة من اجل الحفاظ على نصيب مصر من المياه وبقدر ما سعى الكثير من المناصرين للرئيس المنتخب لتبرئته مما حدث في هذا الملف يرى فريق آخر من خصوم التيار الاسلامي ان مرسي سار على درب مبارك ولم يبد منذ وصوله لسدة الحكم اي محاولات حقيقية من اجل التصدي للعدوان الاثيوبي.. وبقدر الهجوم الواسع على الاخوان للحد الذي دعا عدد من الكتاب الجيش للتعجيل بانهاء حكمهم بقدر ما بدا الرئيس واسع الصدر في حديثه مع رئيس تحرير صحيفة lsquo;الاهرامrsquo;، حيث عقب على من يهاجمونه ويسخرون من سياسته في التعامل مع الملفات كافة بأنهم يسيئون لأنفسهم في الاساس وحرص مرسي على ان يلتمس الصفح من شعبه مثنياً عليه لطول صبر المواطنين في المشاكل والمعاناة التي تعرضوا لها بسبب انقطاع التيار الكهرباء والمياه وارتفاع الاسعار وتردي اوضاع العملة الوطنية، لكنه حرص على التلويح بالتهديد لخصومه الداعين لاقصائه بالقوة، مؤكدا ان الدولة ستقف بشدة في وجه اي محاولات الغرض منها التخريب غير ان الحوار الذي نشر في اهم الصحف المصرية لم يحل دون هجوم واسع على الرئيس وجماعته في نفس الصحيفة، حيث بات الرئيس ومن خلفه الجماعة التي ينتسب إليها يتعرضون لمزيد من الانتقاد والهجوم في معظم الصحف..
وشهدت صحف امس العديد من المعارك الصحافية وسعى الكتاب المنتمون للصحف الموالية للرئيس للثأر للجماعة ورموزها في مواجهة طوفان المعارك الصحافية الموجهة للرئيس ومن معه، وكشفت صحف الامس عن حالة من الذعر بين الاخوان وشركائهم في الحكم إثر الاعدادات التي تجري لمظاهرات الثلاثين من الشهر الجاري بمناسبة مرور عام على ولاية الرئيس الذي يرى خصومه انه عرض البلاد للمزيد من الكوارث واضاع مطالب ثورة يناير التي باتت في نظر البعض تمثل حدثاً غير سار في حياتهم بسبب تردي الاوضاع كافة التي تشهدها البلاد.
lsquo;اليوم السابعprime;: تحضير
ارواح عبد الناصر والسادات
البدايه ستكون مع ازمة تغيير مجرى نهر النيل التي باتت حديث البيوت والمجالس في سائر انحاء البلاد، والتي دفعت كرم جبر في lsquo;اليوم السابعprime; ليتصدى لها: مصر تغيرت والعالم يتغير حولنا، ولا يمكن تحضير روح عبدالناصر والسادات لمواجهة إثيوبيا في أزمة سد النهضة، فنقول إن عبدالناصر هدد والسادات توعد، فخافت إثيوبيا وتراجعت عن مشروعاتها على النهر، فلا تهديد ولا وعيد يجدي الآن، وانتهى زمن التهويش بالقوة والمغامرات العسكرية غير المحسوبة، وحتى التلويح بتفجير السد، فمجرد خيال يجعلنا نصطدم مبكراً بدول أجنبية وشركات متعددة الجنسيات وأنظمة قررت أن تستثمر المليارات في بناء السد، ومصر نفسها لا يمكن أن تقوم بمثل هذا العمل وتؤلب عليها العالم، المواجهة تبدأ من مصر بلم الشمل وتوحيد كل المصريين ونبذ الخلافات والتشرذم والارتفاع فوق الصغائر، ليشعر الجميع أننا أمام خطر داهم للدفاع عن حقنا وحق الأجيال القادمة في الحياة، وهي قضية وجود ومصير وتعلو فوق الخلافات السياسية والحزبية واللعب على مشاعر الجماهير، وعندما تشعر إثيوبيا ومن وراءها أنها تواجه دولة قوية وشعبا على قلب رجل واحد، ستفكر ألف مرة قبل أن تخدع وتناور وتضرب بحقوق مصر عرض الحائط، غير مبالية بأوراق قوة خشنة وناعمة قادرة على الردع، ولكنها للأسف استغلت حالة التناحر والتشرذم في المشهد السياسي المصري، فأقدمت على مشروع كانت تفكر فيه من سنوات ولم تجرؤ على تنفيذه لا ينبعي أن نستحضر تجارب الماضي ومواقف عبدالناصر والسادات أو حتى مبارك، فلكل منهم عصر غير العصر وزمن غير الزمن، ولكن الشيء المهم الذي يجب تعظيمه هو قوة الجبهة الداخلية التي مكنتهم من استخدام ما في أيديهم من أوراق قوةrsquo;.
الاخوان ارادوا استثمار
ازمة النهر لمصالحهم السياسية
ونبقى مع القضية ذاتها في نفس الصحيفة وماهر شفيق الذي يستدعي كلمة lsquo;هيروديتrsquo; في فجر الضمير lsquo;مصر هبة النيلrsquo; معقباً بقوله lsquo;كما يبدو فإن مصر باتت هبة شعبها، لأن آلهة النهر سكنت الحشا المصري، أما الحكم ومعارضوه فقد حولوا شريان حياة المصريين إلى ورقة من أوراق الصراع السياسي. في البداية اجتمعت مؤسسة الرئاسة، الأحد الماضي، مع الأحزاب الإسلامية، ولم نعلم به سوى من بعض أطرافه مصادفة، ولم يصدر عن الاجتماع بيان تفصيلي لكي نعرف م ما دار به، وما كاد الاحتماع ينتهي حتى فوجئ قادة الأحزاب المكونة لجبهة الإنقاذ بالدكتورة باكينام الشرقاوي تتصل بهم، وتوجه لهم دعوة بشكل مبهم، بدون جدول أعمال، للقاء مع الرئيس مرسي صباح الاثنين الماضي لمناقشة تقرير اللجنة الثلاثية بخصوص سد النهضة، أثارت دعوة الرئاسة لزعماء أحزاب جبهة الإنقاذ لحضور اللقاء الخاص بمناقشة تقرير اللجنة الثلاثية الخاص بسد النهضة، عاصفة من التمرد بين شباب الأحزاب الرافض لأي مفاوضات مع الرئاسة التي تجاهلتهم طوال الفترة الماضية وتعاملت مع مطالبهم باستخفاف، بدأت الفكرة في اجتماع عقد صباح الأحد الماضي مع عدد من قادة التيار الإسلامي بمقر رئاسة الجمهورية بالاتحادية، لبحث أزمة سد النهضة الإثيوبي. وحضر اللقاء ممثلون عن أحزاب النور والبناء والتنمية والوطن والأصالة والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح والجبهة السلفية وآخرون، وتم الاتفاق بين القوى الإسلامية على قرارات لم تعلن، ولكن الرأي العام فوجئ بتكليف د. باكينام الشرقاوي بالاتصال بقيادات الأحزاب المدنية دون إشارة كالعادة لجبهة الإنقاذ! من الوهلة الأولى يبدو جليا أن دعوة الأحزاب المدنية جاءت بعد أن وصلت الأحزاب الإسلامية لقرار، وجاءت دعوة زعماء الإنقاذ لضرب عصفورين بحجر واحد: إما أن يحضروا، وبذلك يتم كسر إرادة حركة lsquo;تمردrsquo;، أو لا يحضروا فيكونوا قد رفضوا الحضور في قضية أمن قومي، وفي الحالتين سوف تظهر الجماعة وذراعها الرئاسية بأنها lsquo;عملت اللي عليهاrsquo;!!
التحرير: الشاطر موجود
في الحياة السياسية بقوة الذراع
كثيون يتساءلون عن مغزى وجود القيادي الاخواني خيرت الشاطر في الحياة السياسية، رغم انه لا يحمل اي منصب حكومي وهو ما سعى وائل عبد الفتاح للاجابة عليه في صحيفة lsquo;التحريرrsquo;: lsquo;القبول بوجود خيرت الشاطر في الحياة السياسية هو العنوان الكبير للكارثة، كيف تقبل دولة ديمقراطية أن يلعب رجل غامض من وراء الستار دورا في حكم البلاد؟ خيرت الشاطر عضو في جماعة تمارس السياسة بفرض الأمر الواقع، كما أنه يتحرك بحراسة وتفتح له الأبواب الخاصة في المطارات اعترافا بوضع غير قانوني، ولا معلن، ولا رسمي، ولا ديمقراطي، ولا شرعي لماذا تعترف الحياة السياسية والأجهزة الرسمية بمنطق حكم مصر من الباطن؟ كيف يمكن لأحد أن يسأل مثلا عن الشفافية في إدارة المرسي والموضوع من أول سطر يدور في العتمة، والظلام ووضع اليد على البلد كلها؟ كيف يمكن أن نتكلم عن شرعية رئيس.. يعرف الجميع بمن فيهم الرئيس نفسه أنه ليس الرئيس وأن هناك lsquo;اللهو الخفيrsquo; الذي يمثل lsquo;مركز الحكمrsquo; هذا lsquo;اللهو الخفيrsquo; ليس لهوا ولم يعد خافيا فهو يتحرك في الشوارع بحراسة رسمية (لماذا؟) ويدخل المطار من بوابة وحده (لماذا؟) ويجتمع مع شخصيات في المعارضة سرا (بأي صفة؟) ويحكي المستشارون في القصر عن القرارات التي تأتي من عنده والتعليمات التي لا يستطيع الرئيس مخالفتها أزمتنا إذن في (وضع ) خيرت الشاطر كيف نتعامل كأننا لا نرى lsquo;الوضعprime; المدمر لكل شرعية أو ديمقراطية أو شفافيةrsquo;؟
الأنفلات الاخلاقي خطر يهدد مصر
ومن الحديث عن الخوف المائي إلى الكلام عن الانفلات الاخلاقي والذي يثير حزن مصطفى الفقي، المستشار الاسبق للرئيس المخلوع، والذي عبر عنه في lsquo;اليوم السابعprime;: lsquo;من يرد أن يعرف كيف وصل حالنا إلى ما نحن فيه فعليه أن يتأمل أوضاع المرور في أنحاء العاصمة وسقوط كل القواعد الباقية والخلل الواضح في التنظيم والاستهانة بهيبة الدولة في وضح النهار!
إن الذين تحدثوا عن lsquo;الانفلات الأمنيrsquo; قد فاتهم أن lsquo;الانفلات الأخلاقيrsquo; أشد وطأة وأكثر خطرًا، ولا أظن أبدًا أن التقدم يمكن أن يأتي لدولٍ تفتقد الحد الأدنى من النظام وتعيش بخريطة يومية مشوهة ولا تبدو للقانون قيمة أمام التسيب واللامبالاة والفوضى العامة، ولا أزعم أن ذلك جديد علينا ولكني أدعي أنه قد ازداد في العامين الأخيرين بشكل غير مسبوق، رغم أن lsquo;الثورةrsquo; تعني حرية الوطن والمواطن، بينما lsquo;الفوضىrsquo; هي التي تعني سقوط الوطن والمواطن، ليس الأمر شكليًا أو سطحيًا ولكنه يدخل في جوهر عمليتي الديمقراطية والتنمية معًا، ولن يكون هناك تقدم حقيقي ولا نهضة متوقعة في ظل ذلك lsquo;الانفلات الأخلاقىrsquo; الذي يبدو lsquo;الانفلات الأمنيrsquo; جزءًا منه وليس سببًا فيهrsquo;.
lsquo;الجمهوريةrsquo;: الخروج
على مبارك والخروج على مرسي
يزعم السيد البابلي رئيس تحرير صحيفة lsquo;الجمهوريةrsquo; ان مواجهة مسلحة قد تقع في المظاهرات المقرر انطلاقها نهاية الشهر الجاري بمناسبة مرورو عام على بدء ولاية الرئيس محمد مرسي: lsquo;ولا أحد يمكنه التنبؤ بسيناريو هذا اليوم واحتمالاته، فكل الاحتمالات واردة وقائمة، وكل القوى السياسية وغير السياسية جاهزة ومتأهبة. وإعلان الأحزاب الإسلامية عن موقفها أول أمس بالتصدي للمعارضة ولمحاولة الانقلاب على الشرعية يعني أننا سنكون أمام مواجهة لن تكون أبداً سلمية.
وفي مواجهات سابقة قريبة من سيناريو يونيه فإن التعبير lsquo;السلميrsquo; شهد معارك بالحجارة والمولوتوف والسيوف والخرطوش، وهي أسلحة ووسائل lsquo;قتاليةrsquo; أصبحت علي ما يبدو في متناول الجميع وما سيحدث في 30 يونيه يختلف كلية عما حدث في 25 يناير لأن السيناريو والأسباب والدوافع والظروف قد تغيرت وتعددت ففي يناير، الجميع وقفوا صفاً واحداً من أجل التغيير والتطهير، وكان التعبير سلمياً لأن أحداً لم يجرؤ على التدخل لمواجهة الملايين، خاصة بعد أن تبين حجم وقدرة هذه الجماهير في أعقاب موقعة lsquo;الجملrsquo; الفاشلة أما في 30 يونيه فإننا أمام انقسام في الصفوف والأهدافrsquo;.
السلفيون يشكون الاخوان لحماس
والى العلاقة الشائكة بين الاخوان والسلفيين والتي باتت تجتاج لتدخل خارجي عبرت عنه تصريحات ياسر برهامي التقى الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، أمس، وإسماعيل هنية، رئيس وزراء حكومة حماس المقالة، في منزله بحي الشاطئ في غزة. وأكد lsquo;برهاميrsquo; خلال اللقاء وجود خلاف حقيقي مع جماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن السلفيين يرفضون دعوات هدم الدولة، واشتكى خلال لقائه إسماعيل رضوان، وزير الأوقاف الفلسطيني، من تضييق lsquo;حماسprime; على جمعية ابن باز السلفية قال lsquo;برهاميrsquo;: lsquo;هناك خلافات سياسية بين التيار السلفي والإخوانrsquo;، لافتاً إلى أن المظاهرات التي دعت لها قوى سياسية في 30 يونيو الجاري إذا كانت للتعبير السلمي فيجب احترامها، لأنها حق يكفله القانون والدستور، وشدد على رفضه العنف وهدم الدولة، وأضاف lsquo;برهامىrsquo;، خلال كلمته بمؤتمر نصرة القدس، الذي نظمته جمعية lsquo;ابن بازprime; السلفية، أنه رغم الأزمة التي تعاني منها مصر، وما تتعرض له الثورة من أحداث، فلن ننسى المسجد الأقصى، لافتاً إلى أن أهم الأسباب التي ساهمت في احتلال القدس، ضياع الشخصية المسلمة المتكاملة في العقيدة والأخلاق، وضياع الشريعة، وظهور البدع والنفاق، وتفرق الأمة الإسلامية وتحولها إلى دويلات صغيرة وذكر أن عودة القدس لن تكون برفع الشعارات، إنما بعودة الشخصية المسلمة، إيمانياً وعقائدياً، بالإضافة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، مطالباً بدعم المقدسيين مادياً وسياسياً ودعوياً وقال الدكتور أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، لـrsquo;المصري اليومrsquo; إن الخلاف بين الجماعة والدعوة السلفية سياسي، في الرؤى حول القضايا التي يتعرض لها الشارع المصريrsquo;.
المعركة مع وزير الثقافة ليست شخصية
وإلى مزيد من المعارك الصحفية وهذه المرة من الشاعر احمد عبد المعطي حجازي في lsquo;المصري اليومrsquo; ضد الاخوان: lsquo;سنقع في خطأ فادح إذا اعتبرنا إقالة وزير الثقافة الجديد بعض المسؤولين في مؤسسات الوزارة مجرد إزاحة لأفراد يعتقد أنهم لن يتعاونوا معه، ولهذا أبعدهم ليحل محلهم آخرين يطمئن لهم، سنقع في خطأ فادح إذا نظرنا لما حدث هذه النظرة القاصرة، وسنساعد الوزير في ترويج ما قاله عن تطهير الوزارة ممّن اتهمهم بالفساد، بعد أن وجه له بعضهم هذه التهمة من قبل، إذن فالقضية على هذا النحو عراك شخصي واتهامات متبادلة بين وزير يريد أن يستأثر بالسلطة وموظفين يدافعون عن مناصبهم..لا، ليس الأمر كذلك، فالوزير الذي يتهم من أقالهم بالفساد لم تمض على وجوده في منصبه إلا أيام لا تسمح له بالحكم على غيره ونحن نرى أن هذا الشرط لم يتوفر في الوزير الجديد فهل هو سوء اختيار فحسب، أم أن سوء الاختيار مقصود في هذا الاختيار؟أنا مع الافتراض الأخير. سوء الاختيار مقصود لأن التنكيل بالثقافة والمثقفين هدف صريح مقصود لا تريد السلطة أن تخفيه ولا تتظاهر حتى بالرغبة في إخفائه، بل تريد بالعكس أن تعلنه وتكشف فيه عن وجهها الحقيقي وتهدد بالمضي فيه والوصول إلى النهاية تخويفاً للمثقفين وإنذاراً لهم بالأسوأ إذا اعترضوا أو قاوموا، ولهذا اختارت السلطة من يمتثل لها ويسارع لنيل رضاها ويحقق لها هذا الهدف دون أن يتردد أو يتراجع ودون أن يستغرب أحد ما يفعله أو يتوقع منه غيره، وهكذا يجب أن نفهم ما حدث في مؤسسات وزارة الثقافة وما سوف يحدث. سلسلة الإقالات التي بدأ بها الوزير الجديد عهده الميمون هجمة جديدة من سلسلة الهجمات التي تعرضت لها الثقافة المصرية على يد السلطة القائمة وعلى يد الجماعة التي تنتمي لها هذه السلطة والجماعات الأخرى التي تقف إلى جانبها وتطالبها بالمزيدrsquo;.
lsquo;الأهرامrsquo;: وزير الثقافة
ومن وراءه لا يعرفون قدر مصر
ونبقى مع معكة وزير الثقافة وهذه المرة يتولى الهجوم عليه وعلى من دفع به للمنصب فاروق جويدة في lsquo;الاهرامrsquo;: lsquo;هبط وزير الثقافة الجديد على وزارة الثقافة دون معرفة سابقة فلا هو صاحب تاريخ فكري ملموس ولا هو صاحب مواقف تعكس دورا حقيقيا في منظومة الثقافة المصرية، وامام هذا الغياب وهذا الغموض لم يجد الرجل امامه من فرصة لإثبات وجوده كمسؤول غير ان يفجر الوسط الثقافي كله مستبعدا عددا كبيرا من الأسماء والرموز الثقافية التي لعبت دورا كبيرا في تاريخ الثقافة المصرية من حق اي مسؤول في موقع جديد ان يختار مساعديه، ولكن هناك فرقا كبيرا بين من يبحث عن مساعدين ويستبدلهم بآخرين ومن يبحث عن انصار وكأنه يخوض غزوة دينية.. من البداية أخطأ وزير الثقافة حين اشعل الفتنة في الوسط الثقافي، متصورا ان هذا الدخان الكثيف يمكن ان يحجب الرؤى حتى يكمل خطته التي وضع لها عنوانا هو التطهير وهي في حقيقتها محاولة ساذجة للخروج بالثقافة المصرية عن مسارها متعدد الألوان والأفكار والرؤى.. جاء الوزير الجديد وعلى نفس منهج الإخوان المسلمين، حيث قرر إقصاء كل صاحب فكر مخالف رغم ان الإخوان انفسهم عانوا زمنا طويلا من سياسات الإقصاء والإبعاد والتهميش.
إن وزير ثقافة مصر يختلف عن اي منصب آخر انه شيء كبير جدا لأن هذا المكان جلس فيه ثروت عكاشة وعبد المنعم الصاوي ويوسف السباعي ومنصور حسن وشاب مجتهد يسمى عبد الحميد رضوان، ولأن هذه الوزارة جمعت في كواليسها رموز الثقافة المصرية عبر سنوات طويلة ابتداء بطه حسين والعقاد وانتهاء بالحكيم ونجيب محفوظ ويوسف إدريس والشرقاوي وبنت الشاطئ وسهير القلماوي وخالد محمد خالد والباقوري والغزالي وإحسان عبد القدوس وعبد الصبور.. كان وزير ثقافة مصر هو الوجه المضيء في كل العواصم العربية لأنه يحمل ثقافة شعب عريق.. وكانت الثقافة المصرية افضل واقيم واجمل ما تقدم مصر للعالم اثارا وتاريخا وفنا وغناء ومسرحا وافلاما.. لا يوجد مثقف عربي كبير إلا وعبر بإبداعه من قاهرة المعز.. ومن بين صفوف الإخوان المسلمين الذين يسعون الآن الى تغيير هوية مصر الثقافية اسماء كثيرة اضافت للعقل العربي الكثير من الضوء.. وحين يأتي وزير الثقافة الجديد في ظل حكم الإخوان ويلقي كل هذه الألغام في الساحة الثقافية تحت دعوى تطهير الثقافة فهذه بداية خاطئة حتى لو افترضنا انه شخصيا على خلاف مع ثوابت الثقافة المصرية الحاليةrsquo;.
وما ادراك ما أثيوبيا
قلما تجد صحيفة يخرج اي من كتابها حول الحديث عن تحويل النهر وتأثيره على مصر من هؤلاء ايمن عثمان في lsquo;الاهرامrsquo;: وما أدراك ما إثيوبيا، فالسلطة مشغولة لشوشتها، في عدم ابتكار حلول لمواجهة ذلك الاختناق السياسي اللعين، الذي وضعتنا فيه، بغرابة شديدة، ولم تدرك كيف تستوعب هؤلاء المتمردين الجدد، الذين ملوا عدم الحلول، فكانت تمرد، وكفروا بما يقدمه لهم المسؤولون فتولدت تجرد، لأنه أقرب للعدم، وأخشى أن يذاع حوار رئاسي آخر، كالحوار إياه، فتجمع تمرد على إثره 40 مليونا من التوقيعات، وتجمع تجرد 30 مليونا، وما بين ـ تمرد وتجردـ لا نريد حقيقة أن نبخس حق الكوادر الاخوانية، التي تصورت أن لها حق إعادة صياغة الدولة، بكل من فيها وما عليها، وبشرط عدم إشراك أحد من الكفرة الملاعين، ولا حتى المؤمنين غير المطيعين، الذين يخالفونهم الرأي، فالإقصاء واجب شرعي، فلا بد من السمع والطاعة، وإلا ـ فـبلاش ـ ، ثم اختلف معي ما شئت، ولكنك حتما ستتفق: أن كل فئات المجتمع، تريد تمييزا عن الأخرى، والأمر ليس ببعيد، فأمامنا السادة رجال الأمن، والقضاة، والسياسيين، والإعلاميين.. وغيرها، كلٌ يريد ريشة، تزين رأسه، مع أن عصر الريش انتهى، فالحوار ـ المتفق عليه ـ أثبت أن المرحلة التي نعيشها لا تحتاج ريشا، بقدر ما تحتاج قدرات مهنية مؤهلة، تتلاءم مع ما نمر به من نكسات متلاحقة، يراها غيرنا خطوات نهضوية، ولا تنس من فضلك ـ أننا نتحدث عن أكبر مؤسسات الدولة، فما بالك بأدناها، أما الصديقة إثيوبيا، فقد تفوقت في اختيار التوقيت لبدء نهضتها السدوية، وبدلا من جنوحها لما نصت عليه اتفاقية 1902، والتي تم التصديق عليها في البرلمان الإثيوبي، هدمتها.. ومزقتها.. ثم ألقتها في النيل الأزرق، وقالت وداعا للعشرة، فهي لاتباليrsquo;.
lsquo;الشروقrsquo;: هل امتص الرئيس الصدمة؟
ونبقى مع ازمة سد النهضة وهذه المرة نترك احمد الصاوي عبر جريدة lsquo;الشروقrsquo; ليلقي الضوء على الاخطاء التي ارتكبها الحكام الجدد: lsquo;حاولت الرئاسة lsquo;مص الصدمةrsquo; بتعبير محمد مرسي، فإذا بها تتحدث عن الرسالة التي وصلت، ثم واصلت المكابرة بالقول إن إذاعة الاجتماع لم تضرنا. والحقيقة أن هناك رسالة وصلت بالفعل من وراء هذا الاجتماع للداخل قبل الخارج رسالة وصلت لإثيوبيا لتمضي فيما هي ماضية فيه دون أي اكتراث بالموقف المصري، فلا توجد لحظة مواتية للحركة المستقلة بعيداً عن الضغوط المصرية أكثر من هذه اللحظة المتردية التي تعيشها فيها مصر وتتحرك بلا عقل ولا وعي ولا كفاءة، وهي منشغلة بالتفكير في مؤامرات معلنة ستزيد عزلتها في القارة لأن لغة التهديد التي عرفتها الدول الإفريقية مع الأنظمة الاستعمارية انتهت مؤسسة الرئاسة التي تخرج فيها مساعدة للرئيس لتقول lsquo;نسيتrsquo;، ثم تجد لديها الجرأة بعد ذلك لتقول lsquo;الرسالة وصلتrsquo;، والتي يخطب فيها رئيس الدولة عن ازمة الأمن المائي فيقرأ عليك درسا من كتاب الجغرافيا للصف الأول الإعدادي، ويدهشك أن النيل ينبع من الجنوب، ويستسهل العمليات الحسابية، ولديه مشكلة في التواصل مع أبناء وطنه قبل أن يتواصل مع شعوب أخرى، هي مؤسسة لن تستطيع أن تخوض معركة كبرى، أو تواجه ضغوطاً إقليمية أو دولية.
لا تعتقد الرئاسة ومساعدو الرئيس أن الاجتماع الرئاسي المذاع بكل ما شهده من تفكير تآمري انتهازي وتخطيطات انقلابية لتأجيج الحروب الأهلية، نال من سمعة مصر وألحق ضرراً إضافياً باعتبارها في المنطقة كلها، فلا هي ظهرت بمظهر الدولة القوية الصارمة القادرة على الحسم كأي lsquo;بلطجيrsquo; دولي أو إقليمي لديه القدرة والمقومات على فرض شروطه، ولا هي ظهرت كشقيقة أفريقية كبرى لديه الحد الأدنى من الالتزام الأخلاقي فيما يخص المنافسة الشريفة والصراع الراقي، بقدر ما بدت دولة كوميدية مرتبكة بفعل مستوى كفاءة حكامها الذي بات واضحاً وظاهراً، وأوضاعها الداخلية الواهنة، ومراهقة أحزابها السياسيةrsquo;.
lsquo;الوطنrsquo;: هل حانت ساعة مرسي؟
السؤال يطرحه في جريدة lsquo;الوطنrsquo; د. محمود خليل: lsquo;فالناظر إلى أداء الدكتور lsquo;مرسيrsquo;، خصوصاً خلال الأسابيع الأخيرة، يشعر أنه لا يكترث بحالة الغضب المتصاعد التي تسيطر على حياة المصريين جراء عجزه عن حل المشكلات التي سبق وبذل لنا الوعود بحلها، ناهيك عن إضافة مشكلات جديدة إلى دفتر أحوال معاناة المصريين، كان آخرها موضوع سد النهضة في إثيوبيا. إن المصريين يدركون منذ الوهلة الأولى أن رئيسهم lsquo;مهملrsquo; بتقدير lsquo;ممتازprime; في التعامل مع قضايا الأمن القومي المصري، لقد عاينوا ذلك في رسالته إلى شيمون بيريز (رسالة الصديق الوفي) وصبروا، وفي موضوع lsquo;حلايب وشلاتينrsquo; وصبروا، لكن lsquo;التالتة كانت تابتةrsquo; في موضوع سد النهضة الذي يهدد المصريين بالعطش، وإذا كان مرسي يعيش حالة غيبوبة وهو يتعامل مع هذه الملفات، فإن المصريين ليسوا كذلك، إنهم في قمة الانتباه لما يحدث، ويسجلون ويخمرون أما البلادة في التعامل مع المخاطر، فهي تبدو واضحة في أسلوب تناول lsquo;مرسيrsquo; وجماعته لموضوع حركة lsquo;تمردrsquo;، وما يتم الإعداد له يوم 30 يونيو. فكل ما فعله أنه طالب بتعلية باب قصر الاتحادية أكثر، حتى لا يستطيع أحد القفز من فوقه! بالإضافة إلى الاتكال على الشرطة في قمع المتظاهرين، وعلى ميليشيات الجماعة في مطاردة المحتجين، تماماً مثلما فعل سلفه المخلوع، حين اعتمد على وزير داخليته وبلطجية حزبه. هذا ما أعده مرسي لمواجهة يوم الحساب، وهو يدل دلالة قاطعة على أنه يستهين بخصومه أشد الاستهانة. شواهد عديدة تؤكد أن lsquo;مرسيrsquo; دخل في lsquo;الغيبوبةrsquo;.. والكبر عبرrsquo;.
lsquo;المصريونrsquo;: العرب
من سقطوا وليس lsquo;القصيرrsquo; السورية
فراج إسماعيل في جريدة lsquo;المصريونrsquo; اهتم بسقوط مدينة القصير السورية وعودة نظام الاسد إليها: lsquo;كان كئيبًا وثقيلًا على النفس جدًا أن أبدأ صباحي يوم الأربعاء 5/6 بخبر دخول قوات الأسد وحزب الله مدينة القصير والسيطرة عليها.
شعرت أنها إحدى الهزائم التي نكبت بها الأمة بسبب تقصيرها واختلافها وتهاونها. مئات الشهداء في القصير ونساء تعرضن للاغتصاب والإذلال وأطفال جرى دفنهم أحياءً. جميعهم ضحية أمة متخاذلة تفرغت للمؤتمرات والقرارات وبيانات التأييد للشعب السوري في انتظار تدخل أمريكي وغربي لن يحدث.. كثيرة هزائم العرب بسبب تخاذلهم، وخسارة الثوار لمعركة القصير واحدة من الهزائم الكبرى وقد نتجت عن هواجس من إمكانية وصول السلاح إلى إرهابيين من القاعدة وجماعات سلفية. أي أن الدول العربية سقطت أسيرة lsquo;فوبياrsquo; خلقها نظام الأسد وحليفاه طهران وحزب الله، بالإضافة للحليف الدولي موسكوالثورة السورية ضحية عقدة الخوف من القاعدة والجماعات الأصولية التي تعانيها الولايات المتحدة والعواصم الغربية، واستفاد نظام الأسد من ذلك والآن نجده يقترب من تحقيق أهدافه خصوصًا بعد مخطط تم تنفيذه بإتقان لإلهاء تركيا بمشاكل داخلية.
احتفلت به إسرائيل أيضًا، فقد اعتبرت قناتها الثانية lsquo;أنه انتصار مهم للأسد وهزيمة نكراء لمعارضية وأن المعارضة في مسار تراجعي ويد الأسد هي العلياrsquo; لكن القناة استدركت بأن معركة القصير ما كانت لتحسم لولا تدخل حزب الله.
سقوط القصير التي كانت بيد الثوار لمدة عام كامل ليست هزيمة لهم فقد استبسلوا وواجهوا بأعدادهم القليلة وأسلحتهم الصغيرة مذابح ارتكبها جيش وطيران حربي وميليشيات حزب الله ومتطوعون شيعة طائفيون من دول عدة، لكنها هزيمة للتخاذل العربي والإسلامي الذي اكتفى بالحروب التليفزيونية والاستعراضات السياسيةrsquo;.
lsquo;الحرية والعدالةrsquo;: المعارضة
تحرق مصر لعزل الرئيس
وإلى جريدة lsquo;الحريه والعدالةrsquo; لسان حال الاخوان المسلمين، حيث يشن قطب العربي حرباً على الداعين لمظاهرات عزل الرئيس نهاية الشهر الحالي: lsquo;إنهم يعلنون من الآن خططا لحرق القاهرة والمحافظات، ومع ذلك فهم في مأمن من المساءلة، إنهم يتحدثون علنا عن إحراق منشآت خاصة وعامة رسموا خرائطها وطرق الوصول إليها، وإختطاف شخصيات سياسية من قيادات الإخوان وrsquo;الحرية والعدالةrsquo;، وتعطيل مرافق عامة مثل المترو وخطوط السكك الحديدية، والطرق البرية، والكباري، وهم يتباهون بذلك سلفا، ويعدونه عملا ثوريا عظيما، مستشهدين بما حدث في الأيام الأولى لثورة 25 يناير، متناسين أن ثورة يناير كانت ثورة حقيقية قامت بها كل طوائف الشعب المصري وقواه السياسية الحية ضد نظام قاهر متسلط لم يصل إلى الحكم بطريقة مشروعة عبر صناديق انتخابات حقيقية على خلاف حكم الرئيس مرسي الذي وصل عبر إرادة شعبية حقيقية جسدتها صناديق شفافة تحت رقابة قضائية كاملة ومتابعة محلية ودولية يقظة، ومتناسين أيضا أن المحتقنين الآن من نظام الرئيس مرسي هم جزء من الشعب وليس كل الشعب، حتى لو جمعوا 15 مليونا من أوراق lsquo;تمردrsquo;، فهناك ضعف هذا العدد يقف على الجانب الآخر، وهي النسب نفسها التي ظهرت في استفتاء الدستور، وهو آخر استحقاق ديمقراطي كشف ملامح الخارطة السياسية في البلاد هناك إذن خطط حقيقية للقتل والحرق والتدمير، وهي معلنة عبر كل الوسائل، وحتى لو لم تعلن بهذه الطرق فإنها معلومة بالضرورة، فما من تجمع لهؤلاء النشطاء والفلول على مدار العامين الماضيين إلا كان العنف هو العنوان الأبرز له، وحتى الذين لا يشاركون في العنف بأيديهم يوفرون له الغطاء السياسي الكامل، ورغم محاولات بعضهم التنصل من هذا الغطاء إعلاميا إلا أنهم سارعوا إلى مساندة المخربين ودعمهم قضائيا في أثناء محاكمة بعض المنتمين إلى كتائب بلاك بلوكrsquo;.