جريدة الجرائد

بين المالكي وأردوغان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عدنان حسين

في يوم ما، غير بعيد، تحوّلت تركيا إلى محجة لقادة حركات الإسلام السياسي، سنة وشيعة، الحاكمين منهم والمعارضين سواء بسواء، فوصول حزب العدالة والتنمية التركي الى السلطة عبر الانتخابات (2002) رآه الحاكمون دعماً لنفوذهم في بلدانهم، والمعارضون تعززت لديهم الآمال ببلوغ كراسي الحكم.
ما من أحد من هؤلاء لم يزر انقرة واسطنبول، بمناسبة ومن دون مناسبة، للتبرك بمصافحة رجب طيب اردوغان وعبدالله غل ورفاقهما، بل ان رئيس حكومتنا، نوري المالكي، لم يفته، قبيل الاتفاق في اربيل على تكليفه برئاسة الحكومة في ولاية ثانية (2010)، أن يزور انقرة للحصول على دعم "العثمانيين الجدد" لما يطمح اليه.
منذ ايام، اثناء ما كانت اعمال العنف تتصاعد في العديد من مدن جارتنا الشمالية، قدّم رئيس حكومتنا نصيحة ثمينة الى الحكومة التركية، وبالذات رئيسها اردوغان.
السيد المالكي أعرب عن القلق حيال التداعيات الأمنية للأوضاع في تركيا، داعياً إلى "ضبط النفس والابتعاد عن العنف"، وهي دعوة بدت موجهة الى الحكومة التركية تحديداً وليس الى معارضيها والمحتجين على سياساتها الذين نزلوا الى الشوارع والساحات منذ اكثر من أسبوع.


هي نصيحة ثمينة لأن تركيا ليست فقط جارة لنا، فنفوذها في بلادنا مؤثر، وكثير مما يحدث لدينا تمتد خيوطه الى أنقرة واسطنبول، واستقرار تركيا، كما سائر جيراننا، يهمنا، لكن السيد المالكي والجوقة المحيطة به ووسائل إعلامهم تعاملوا مع الحدث التركي الأخير من منطلق التشفي والشماتة، والسبب ان اردوغان والجوقة المحيطة به قدّموا من جانبهم ملاحظات وانتقادات ونصائح إلى المالكي تخصّ طريقته في الحكم والإدارة. عدا عن هذا فان السيد المالكي يبدو في نصيحته إلى الحكومة التركية ورئيسها كمن "يُعلّم على الصلاة ولا يصلي".
اردوغان أفلت اللجام لقوات دركه كيما تتعامل مع المتظاهرين بقسوة، وهو بذلك أثبت انه ليس سوى سلطان عثماني جديد ببدلة وربطة عنق. ولكن قبل اردوغان كان السيد المالكي قد أظهر لنا انه لا يختلف عن الحكام المستبدين الذين عرفهم من قبل العراق وسائر دول المنطقة، ففي شباط 2011 أعطى المالكي، وهو وزير الداخلية ووزير الدفاع بالوكالة والقائد العام للقوات المسلحة، أوامره الى قواته لكي تنكّل بالمتظاهرين حدّ قتل بعضهم بعد أن اتهمهم بالإرهاب، وفرض حظراً للتجوال في العاصمة بغداد في أيام التظاهر. بل ان قواته واصلت ممارساتها القمعية حتى بعد أن اضطر أمام تحدي المتظاهرين لإجراءاته الى الإقرار بأن مطالبهم دستورية ومشروعة ووعد بتلبيتها.. ولم يفعل حتى اليوم، بل انه لم يتردد منذ أسابيع عن فعل ما هو أقسى ضد متظاهري الحويجة.
اردوغان حاكم سيئ بالتأكيد، وموقفه المتكبر من المتظاهرين في بلاده يؤكد هذا، لكنه مع ذلك بدا في وضع أفضل نسبياً من وضع رئيس حكومتنا باعترافه بان شرطته تجاوزت حدودها، وهو ما لم يفعله السيد المالكي في أي مرة من عشرات المرات التي تجاوزت فيها قواته حدودها.. ولن يفعله أبداً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
شكد تافه انت
شكد تافه انت -

خالف شروط النشر

شكد تافه انت
شكد تافه انت -

خالف شروط النشر

الايده بالنار
عادل المنصور -

اقبل المقارنه بين تعامل المالكي وردوكان مع المتظاهرين ولكن عليك سيدي الكاتب ان تقارن بين اجواء وضروف البلد هنا والبلد هناك ..ففي العراق يوجد الانتحاريين الذين لا يمر يوم دون ان يفجرو بضاعتهم في الاسواق والمدارس بينما يد في اسطنبول بحبوحه من الامن يحسدون عليها ويقوا اردوكان على المتظاهرين الاترال ارهابيين . ويعاملهم بالصلافه التي رايناها ..فاعذر المالكي عن اوصافه ومعاملته للمتظاهريين العراقيين لانه المثل يكول الايده بالنار مو مثل الايده .....

الايده بالنار
عادل المنصور -

اقبل المقارنه بين تعامل المالكي وردوكان مع المتظاهرين ولكن عليك سيدي الكاتب ان تقارن بين اجواء وضروف البلد هنا والبلد هناك ..ففي العراق يوجد الانتحاريين الذين لا يمر يوم دون ان يفجرو بضاعتهم في الاسواق والمدارس بينما يد في اسطنبول بحبوحه من الامن يحسدون عليها ويقوا اردوكان على المتظاهرين الاترال ارهابيين . ويعاملهم بالصلافه التي رايناها ..فاعذر المالكي عن اوصافه ومعاملته للمتظاهريين العراقيين لانه المثل يكول الايده بالنار مو مثل الايده .....

كلاهمـا ..!!
Nafie Akrawi -

كلاهمـا اردوغان و المالكى وجهان لعملة واحدة وهى عملة ((الدينار الإسلام )) .....اي (( الدين ار )) وجاءت جمعا وقصـرا باسم (( الدينـار )) .. اتحدى ومن اي منبـر كان ومسبقا و اتحمل كل المسئولية القانونيه فى اتهامي هذا ان لا اردوغان وحزبه ولا المالكى ومجموعته ...لا تمت اعمالهم وأهدافهم وتصرفاتهم بشي للدين ولا للطائفه .. وإنما كانت شعارات الدين طريقا للوصول للسلطة (( فقط )) على اكتاف (( المتدنيين المتخلفين ))والسلام

عقدة المالكي
سامر أحمد -

لو كتب عدنان حسين مقالا عن كوكب زحل أو عن صناعة السيارات او عن هيفاء وهبي او صائب عريقات او حتى عن نفسه، فأن المالكي سيكون حاضرا في مقالاته، بل سيحتل متونها وخواتمها جميعا !!!. يذكرني "شغف" عدنان حسين و "ولعه"بالمالكي بذلك الطالب الكسول الفقير في خياله الذي كان يرسب في درس التعبير بسبب ولعه في تضمين جميع نصوصة بحيوان " الجمل"، فبعد انتهائه من كتابة السطر الأول يتحول من دون مسوغ للحديث عن الجمل ومواصفاته,,, تقول الحكاية: رسب أحد الطلاب في مادة التعبير ، وهذا أمر غير اعتيادي أنيرسب طالب في مادة سهلة كالتعبير ، وعندما سُئل المدرس عن سبب رسوبه في المادة قال : والله يا اخوان الطالب ما يركز كل مره نعطيه يكتب عن موضوع يخرج عن الموضوع . قالوا اعطنا عينات من مواضيع التعبير التي كتبها ..فقال المدرس على سبيل المثال :اكتب موضوعاً عن فصل الربيع .. فصل الربيع من اجمل الفصول في السنة ، تكثر فيه المراعي الخضراء مما يتيح للجمل ان يشبع من تلك المراعي ، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش اياما ، ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر. ويربي البدو الجمل ، فهو سفينة الصحراء ، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لاخرى ... والجمل حيوان اليف …. الخ. ويستمر الطالب في التغزل في الجمل ، وينسى الموضوع الرئيسي .. فقال المدرسون قد يكون قرب موضوع الربيع من الجمل وارتباطه بالرعي هو الذي جعل الطالب يخرج عن الموضوع ..فقال المدرس : لا خذو على سبيل المثال هذا الموضوع الذي طلبنا من الطالب ان يكتب عنه ..اكتب عن الصناعات والتقنية في اليابان .. تشتهر اليابان بالعديد من الصناعات ومنها السيارات ، لكن البدو في تنقلاتهم يعتمدون على الجمل ، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش اياما ، ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر .ويربي البدو الجمل ، فهو سفينة الصحراء ، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لاخرى .. والجمل حيوان اليف . قال المدرسون هل هناك موضوع آخر فقال المدرس كل موضوع يبدأ فيه لنصف سطر ينتهي بصفحات عن الجمل ..و هذا موضوع بعيد جدا عن الجمل ..اكتب موضوعا عن الحاسب الآلي وفوائده الحاسب الآلي جهاز مفيد يكثر في المدن ولا يوجد عند البدو لأن البدو لديهم ( الجمل ) والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش اياما ، ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر .ويربي البدو

عملاء
عراقي -

يا أستاذ عدنان لقد رفعت من شان المالكي كثيرا عندما قارنته بالتركي اردوغان فهي مقارنه ظالمه جمله وتفصيلا . اردوغان هذا صنع المعجزات خلال فتره حكمه لتركيا فوضعها بمصاف أكبر الدول الأوربية تقدما اما صاحبنا القابع بالمنطقة الخضراءفهو لا يعرف غير لغة البكاء واللطم وتفجيرات السيارات المفخخه والتحدث بلغة طاءفيه مقيته وسرقة المال العام وأخذ التعليمات من سيده الايراني لحكم العراق فكيف تقارن بين الاثنين يا سيدي حرام عليك

لماذا لا تنشرون تعليقي
سامر أحمد -

ارسلت لكم تعليقي على هذا المقال وليس فيه ما يسيء لأحد فلماذا تحجبونه بينما تنشرون الكثير من التعليقات الهابطة... لا تجعلونا نفقد الثقة بمصداقيتم رجاء

The rest of Iraq is down
Kurdistan up -

shame on you shiaa government .Kurdistan is flourishing and you are down

هناك اختلاف مايجوز مقارنة
احمد الشمرى هولندا -

المقارنة غير منصفة اردوخ اجى لحكم وتركيا بيها مقوامات الدولة من بينة تحتاية الى امن واستقرار سياسى واقتصادى ومؤسسات الدولة كلها موجودة عكس نورى المالكى اجى لحكم وماكو اى شى من مؤسسات الى جيش وشؤطة وعدم وجود بنية تحتية او مؤسسات لكن هناك تشابة كبير جدا العقلية الفكرية اردوخان والمالكى لهم عقلية ديكتاتورية

مقارنه
العزيز -

كل فعل رد فعل المقارنه بين الفعل ورد الفعل هي التي تبين من الاحسن المتظاهرين في تركيا مطالبهم بسيطه غن حديفه او عن افضل الاحوال خمر بدل اللبن كمشروب قومي وغير مسلحين والنتيجه 3000 معتقلا و1000 جريح اومن غير دعم اجنبي وليس هناك قتله اومجرمين اوانتحاريين فيهااما في العراق فالمطالب اخراج الارهابيين والمعتقلين وتغير الدستور والحكومه ومن طائفه واحده تأخذ اوامرها من قطر والسعوديه ومعاداه الجيش والشرطه وقتلهم واين رد الحكومه ولا طلقه باشتثناء الدفاغ عن النفس في الفلوجه والحويجه فالمالكي ارحم 1000 مره ولم يتدخل مره في شؤن تركيا عكس اردوغان الذي عقد موتمرا قبل المظاهرات باسبوع والقرار تغير الحكومه العراقيه وبالسلاح لكن الله بالمرصاد