ماذا يريد المواطن العربي من قمة الكويت؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تنعقد القمة العربية ال 25 في الكويت في أجواء عربية ودولية ملتهبة، ووسط انقسامات وخلافات عربية حادة، وفي خضم مخاطر متعددة تحيط بالدول العربية من جراء تداعيات ما يسمى "الربيع العربي" في بعض الدول العربية، وأدت إلى بروز ظاهرة الإرهاب والتكفير التي باتت تهدد الكيانات العربية .
إضافة إلى ذلك، هناك القضية الفلسطينية والمحاولات المحمومة لتصفيتها من خلال طرح مشاريع غاية في الخطورة مثل الاعتراف بيهودية الكيان الصهيوني الذي يعني إلغاء حق العودة وكل ما له علاقة بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وتهويد القدس بكل ما تمثله من علاقة دينية وروحية بالمسلمين والمسيحيين .
وهناك العلاقات العربية - العربية وأهمية تصفيتها، وهناك الوضع البائس لجامعة الدول العربية وضرورة تطويرها كي تصبح أكثر تمثيلاً لأماني وطموحات الشعوب العربية . . وهناك العديد من القضايا التي تهم المواطن العربي، اقتصادياً وإنمائياً .
بل لعل أهم ما يمكن أن تناقشه القمة، هو واقع حال العرب ومستقبلهم في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية الداهمة، وموقع العرب مما يرسم للمنطقة وما يجري فيها وحولها . . . فماذا يقول المواطن العربي في القمة؟ وماذا يريد؟ وما هي القضايا التي تقلقه ويريد لها حلاً؟ "الخليج" استطلعت آراء مجموعة من المواطنين العرب في دولة الإمارات والكويت ومصر ولبنان والأردن واليمن، حول رأيهم في القمة وما يطلبون منها .
الإمارات
رأب الصدع والتكامل الاقتصادي في مقدمتها
أعرب عدد من المواطنين عن تفاؤلهم من القمة العربية التي ستعقد في الكويت، مؤكدين أن آمالهم العراض تتمثل في رأب الصدع العربي وإقامة السوق العربية المشتركة والخروج من القمة بموقف موحد يذيب الخلافات العربية البينية، ويعلي من مصالح الدول العربية، ويعزز الترابط والتلاحم بينها، وأكدوا أن من الأهمية بمكان أن يكون البيت الخليجي متوحداً، ونبذ سياسات التفرقة، من السماح لأي جهة أياً كانت من إحداث انشقاقات، لا تعود أبداً بالخير على أحد، وأضافوا أن الوطن العربي يعيش مرحلة حرجة تستدعي الترابط، لا التشتت، وبعثرة الجهود فيما لا يفيد .
تهديدات داخلية
أشار الدكتور محمد حسن عميد كلية القانون بجامعة الإمارات إلى أن القمة العربية تعقد في ظل ظروف بالغة الدقة، وسط تحديات إقليمية ودولية كبيرة مؤكدا أن التهديدات الداخلية التي تواجهها الدول العربية من قبل بعض الجماعات المدعومة من دول خارجية حالياً، تمثل أهم التحديات التي ينبغي مناقشتها في القمة العربية الحالية، لافتا إلى أن الأمر يتطلب تنسيقاً وتعاوناً وجهوداً مشتركة، في مواجهة هذا الخطر القادم وأن تتكاتف جهود الجميع من أجل إنجاح أعمال هذه القمة وتحقيق الأهداف المرجوة منها .
مهمات جسام
قال د . علي قاسم الخبير والمفكر الإعلامي أستاذ الإعلام في جامعة عجمان: في خضم تداعيات الأحداث على مستوى الوطن العربي في كل أصقاعه بدءا باليمن مرورا بسوريا والعراق وليبيا ومصر والسودان، ومايزيد الطين بلة بوادر الشقاق العربي- العربي في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وكأنه قدر للأمة أن تعيش مأساة الفرقة بعد أن كان الحلم يتمحور حول فكرة الوحدة العربية، لقد صار كل مواطن عربي يحلم ببصيص من الأمل في أن يخرج العراق من محنته، ويتوقف نزيف الدم في سوريا وتعود لسودان سلة الغذاء العربي، وأن ترجع الوحدة لليمن وليبيا، فهذا الانقسام الذي يغشى أقطار الوطن العربي يطرح على القادة مهمات جساماً لتحقيق ولو بعض من حلم يوقف الاقتتال والإرهاب والفرقة كي لا تتبعثر الثروات وتحرق أحلام البسطاء في حياة كريمة هادئة .
تعزيز الترابط والتعاون
وقال عبدالرحمن طالب "اختصاصي مصادر تعلم": ما يصيب الأمة العربية الآن من اضطرابات تلتهم في اجتياحها حضاراتنا وعاداتنا وتقاليدنا، بحاجة إلى لم الشمل ووحدة الكلمة والمواقف لتصحيح المسار وتحقيق الأمن والاستقرار للفرد والمجتمع، ومن ثم فإن انعقاد القمة العربية في دورتها الحالية بدولة الكويت الشقيقة يعتبر فرصة كبيرة للخروج بموقف موحد يذيب الخلافات، ويعلي المصالح العربية العامة من منطلق الروابط المتجذرة بين الشعوب العربية من تاريخ ومصالح ومصير وأهداف مشتركة .
وأوضح أن الجموع العربية تعلق آمالاً عراضاً على القمة لتعزيز الترابط والتعاون بين شعوب وحكومات الدول الأعضاء في الجامعة العربية، في جميع المجالات، سواء في المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية أو العلمية أو البحثية أو السياسية، بهدف رفع المعاناة عن السواد الأعظم من الشعوب العربية التي تعاني قسوة الحياة وترزح تحت سطوة الفقر والمرض، مضيفاً: أعتقد أن المواطن العربي يحتاج إلى درجات أفضل من العيش الكريم .
دعم البحث العلمي
ذكر عمر خلاّف "مهندس مدني" أن المواطن العربي يتطلع من خلال القمة العربية إلى وجود اتفاق بين الدول لتعزيز التعاون في جميع المجالات، خاصة في المجال الاقتصادي عبر تفعيل قرار وجود سوق عربية مشتركة .
وأشار إلى أن الدول العربية غنية بثرواتها المادية والحضارية والبشرية، وباستطاعتها أن تكون مركز قوة اقتصادية في العالم حال نبذ الخلافات، مؤكداً أنه من الضروري أن تحترم كل دولة سيادة وخصوصية الدولة الأخرى، وأن تعمل على دعم استقرارها والمحافظة على أمنها وسلامتها . وقال: القمة العربية فرصة طيبة للتركيز على دعم البحث العلمي في الدول العربية، حيث إنه لم يحظ بالاهتمام المطلوب فيها بشكل عام، رغم أنها لا تفتقر إلى الإمكانات سواء المادية أو البشرية المطلوبة لتحقيق ذلك .
جسد واحد
أكد علي سالم القيشي، رئيس لجنة السجناء والمشتبه بهم في جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، أهمية عودة البيت الخليجي والعربي إلى الوحدة في الكلمة والرأي والأفكار، من دون السماح لأي جهة في إحداث انشقاقات ومنغصات، كي نعكس للجميع أننا كالجسد الواحد، لن نغرد إلا في سرب واحد .
وأضاف أنه من الأهمية بمكان الثبات على رأي واحد، الأمر الذي يعطي صورة إيجابية للشعوب، من دون النظر إلى إخفاقات البعض، كذلك من الضروري عودة الالتحام إلى سابق عهده، في ظل قيادات وطنية، تنظر إلى مواطنيها ومصالحهم بالدرجة الأولى .
ودعا إلى الحفاظ على الموقف السياسي الموحد للدول العربية، ونبذ سياسات التفرقة، التي قد تخل في أركان البيت الواحد .
تفويت محاولات الهدم
يأمل عبد الله القمزي، رئيس قسم الإعلام والاتصال الخارجي، في مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة "إياست"، أن تكون قمة ناجحة، في جو يسوده الأمل والتسامح، والخروج بنتائج تعمل على رأب الصدع، وتعزز العمل العربي المشترك، لمساعدة بلدان الربيع العربي، إلى العودة في تأدية أدوارها، بعد نجاحها في بناء أجهزتها .
وأضاف أنه يأمل في دفع القرار العربي إلى آفاق رحبة من التعاون، ووحدة الصف، والتماسك، الذي ينشده الجميع في وجه أي سياسة تسعى إلى التفرقة . وأوضح أن الوطن العربي يعيش مرحلة حرجة، تستدعي منه البقاء على كلمة واحدة، كي يفوت الفرصة على أي محاولة للهدم .
معالجة المشكلات العربية
قال يوسف الأحمد المطلوب من القمة العربية التي ستنعقد في الكويت الوقوف بجدية على الراهن العربي ومشكلاته ومعالجتها من التفكك والدمار الذي طال الكثير من الدول العربية وإعادة الهدوء والاستقرار إليها . وأوضح أنه لا بد من وجود آليات عربية عربية للتحقيق فيما يجري في سوريا تحديدا التي تعاني وأهلها دماراً كبيراً لا يمكن إيقافه إلا بتعاون عربي جاد ينقذ الشعب السوري من الويلات التي يكابدها .
وأشار إلى أنه رغم من الظروف التي تمر بها المنطقة العربية، لابد من إعطاء الملف الاقتصادي أولوية كبيرة لزيادة حجم التبادل الاقتصادي بين الدول العربية، لتحقيق تكامل اقتصادي فيما بينها .
المزيد من الأمل
قال يعقوب الزرعوني إنه من المأمول من القمة العربية التي ستنعقد في الكويت أن تعمل الدول العربية فيما بينها على الحفاظ على الثقافة والحضارة العربية اللتين تعرضتا بفعل ما يدور في الساحة العربية من خلافات إلى تبديل وتحريف يجب التصدي لها .
وأوضح أن المواطن العربي يعلق آمالاً كبيرة على قمة الكويت خصوصاً أنها تنعقد في ظل أجواء تطغى عليها لغة الحروب والاقتتال، مشيراً إلى ضرورة أن تبعث هذه القمة في نفوس الشعوب العربية بما سينبثق عنها من قرارات مزيدا من الأمل والاستقرار لنفض غبار المرحلة الحالية التي أثرت في الوعي العربي وآمال المواطن العربي في الوقت نفسه .
وطالب الزرعوني بأن يكون هناك نظر في مشاريع عربية من شأنها أن تعيد الاستقرار والهدوء إلى الساحة باعتبار أن العالم العربي وحدة واحدة يجب عدم الإبطاء في معالجة شؤونه، فضلا عن النظر في خلق فرص عمل للشباب العربي الذي يعتبر الثروة الحقيقية ورافعة التطور في البلدان العربية .
الأردن
آمال متواضعة ودعوات لمواجهة الإرهاب والتدخل الأجنبي
عمّان - "الخليج":
في الشارع الأردني لا ينفصل المشهد كثيراً عن سواه عربياً حيال ما يريده المواطن العادي من قمة الكويت سياسياً وأمنياً وكذلك اقتصادياً بما يتناسب مع حالة "الغليان" إزاء ملفات الساعة من دون رجاء كبير في إمكانية اتخاذ قرارات مهمة .
* يرى أستاذ العلوم السياسية جميل الشوبكي أن في مقدمة ما يريده الشارع اليوم من القمة هو إثبات عدم الخوف والارتهان للإملاء الأمريكي في المنطقة إزاء محورين أساسيين هما القضية الفلسطينية وضرورة وضع حد للجماعات الإرهابية المدعومة حسب مصالح خارجية .
ويقول: الشارع الأردني ومنذ بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جولاته "المشبوهة" في المنطقة قام بتحويل مسار تظاهراته إلى القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى وتعالت أصواتها مباشرة في مخاطبة جامعة الدول العربية صوب وضع حد للمخططات المفضية للاستسلام أو إعلان عدم القدرة على ذلك وترك الأمور للميادين العربية .
ويضيف: هناك شعور عام بالخذلان والإهانة الكبرى للمواطن العربي يجب أن تدركها القمة في ظل انتهاك "إسرائيل" الكرامة العربية عبر تكرار استباحة اقتحام المقدسات والمسجد الأقصى واغتيال الفلسطينيين بدمٍ بارد واكتفاء الحكومات العربية بالتنديد والاستنكار حتى بعد رفض رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو مشروع "السلام المهين" أساساً وإعلانه شعار "يهودية الدولة" والتهجير والوطن البديل ظل الصمت "الخائب" مُخيّماً وهو يتحوّل إلى غضب متزايد لدى الشارع ربما يتجاهله أو لا يدركه من يقودون تسيير الأمور .
ويتابع: في سياقٍ موازٍ هناك هاجس كبير يسيطر على المواطن العربي حيال أمنه واستقراره وسط تمادي جماعات إرهابية في مناطق مختلفة سواء التي وصلت للسلطة وفشلت أو سواها المتشددة في سوريا والعراق تحديداً وانعكاس اتساع شبكتها بصورة خطرة على دول أخرى مجاورة في قلب الساحة الملتهبة والساخنة وهذا يستدعي وضع حد لكل ممول ومساند وإقرار قوانين مشتركة تلفظ التجاوزات وتلاحق أصحابها بشكل حازم ومن دون تهاون واعتبار كل من يتنصل من تطبيق المواثيق داعمٌاً سلبياً يستحق العزلة .
* ويشدد البرلماني خليل عطية على ضرورة مواجهة العدو الصهيوني، بتجميد جميع المعاهدات المُبرمة معه على كافة الصعد وسحب مبادرة "السلام" التي اعتمدت في قمة عربية سابقة وإغلاق الباب أمام تنازلات "مُخزية" يتجرعها المواطن العربي العادي الصادق مع ضميره .
* ويذهب الكاتب والوزير الأسبق طارق مصاروة إلى تطلع الشارع العربي جهة قرارات اقتصادية بالدرجة الأولى تعالج هموم لقمة العيش والفقر والبطالة، قبل إشكالات سياسية تنطوي على مجرد كلام وخُطب رنانة لا تتماشي مع التطبيق الملموس على الناس ميدانياً .
ويقول: يمكن العودة إلى مقترحات الوحدة الاقتصادية التي طُرحت قبل نحو 35 عاماً وخلاصتها النقل والمواصلات وسكك الحديد والجمارك والرسوم وتمويل مشروعات عربية، حيث تتوافر المواد الخام ويُفتقد رأس المال والمعاناة من تخلف العمالة المتقدمة في أقطار عربية مختلفة عديدة .
ويعتقد مصاروة أن المواطن العربي لا يكترث كثيراً في إيجاد القادة مصالحات "لن تنجح"، لأن الإجماع هذه الأيام "يكاد يكون مستحيلاً"، وبالتالي من الأجدر التفكير في الاستثمار العربي ضمن مشروعات ضخمة تنتشل المواطنين العرب من الفقر، ومثالها رصد بوادر نفط في موريتانيا ووجود احتياطات هائلة من الفوسفات في المغرب والأردن وسوريا والعراق وإمكانية زرع ملايين المساحات في مصر والسودان بالقمح والذرة .
* ويُحدد أستاذ الدراسات الاجتماعية أحمد الحباشنة أولوية المطلوب عملياً من القمة العربية في نزع إحباط يتزايد ناتج عن تداعيات عكسية صاحبت موجات "الربيع العربي" والتيه بين رغبة التخلص من نماذج ديكتاتورية وأنظمة قامعة للحريات من جهة، ثم حلول الفوضى والأزمات المتجذرة و"الضياع" والخوف أكثر من المستقبل العربي من ناحية أخرى . ويقول: هناك مشاعر مختلطة ومتخبطة لدى المواطن العربي العادي وسط الأوضاع السياسية والأمنية الخطرة، ورغم عدم التعويل كثيراً على إمكانية تحقيق القمم العربية تغييراً إيجابياً يخدم الناس عموماً في ظل نتائج 24 دورة سابقة أغلبها لم تزد على بيانات ختامية، فإن الشارع العربي مازال يريد شيئاً مفاجئاً في الملف الفلسطيني أو السوري أو الاقتصادي حتى إذا كان قراراً واحداً فقط لكنه مهم .
* ويرد محمود أبو ربيع (متقاعد من السلك العسكري) على سؤال "ماذا تريد من القمة العربية؟" بأسئلة أخرى قائلاً: ماذا يُمكن أن يفعلوا؟ هل باستطاعتهم وقف نزيف الضحايا في سوريا؟ ولماذا هذا السكوت بعد إظهار "إسرائيل" مخطط الاستيلاء على كامل القدس؟ أين حرّية المواطن العربي في بلاده؟ وأين حقوق العيش بسلام واستقرار وحياة كريمة؟
ويردف: لا أريد شيئاً لأنني أعرف أنهم لن يفعلوا شيئاً ولن أتابع جلسة الافتتاح على الهواء وتراشق بعض التعليقات بينهم .
* ويقول فؤاد الشيلة (موظف): أتمنى الوصول إلى اتفاق يحظر ترخيص جماعات تدّعي أنها إسلامية وقد عاثت إجراماً في الوطن العربي وعزل جميع من يدعمها ويناصرها ويعمل على بث وجودها لإشعال الفتن جهة اعتقاد تسيّد الحضور على حساب الأشقاء .
ويضيف: نحن لا نعرف تفاصيل الاجتماعات السرية والمغلقة التي تُعقد في القمة بعيداً عن نقل الكاميرات ولا ندري طريقة تسيير المصالح لكل دولة والتحالفات الخفية، ولا يهمنا كثيراً الكلمات الشكلية، ولا نستمع إليها غالباً ولا ننتظر البيانات الختامية المتكررة، لكننا نريد أفعالاً لإنقاذ أهل سوريا واللاجئين وتطويق خطورة الحرب الأهلية التي أفرزت جبهات تهدد الحدود، ونقرأ يومياً عن ضبط مجموعات انتحارية بصورة تثير الذعر .
* ويكتفي مراد حجلة (معلم) بقوله إنه ما عاد يثق في القمم العربية، وإن إفرازات ما تسمى "ثورات الربيع العربي" أفقدته بصيص أمل في التغيير نحو الأفضل . ويزيد: كمواطن عربي لستُ آمناً على أبنائي في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة، ولا أعرف سبب فرض قيود على العرب ضد العرب عند طلب العمل، ونحن بقينا نحلم في تذليل عراقيل التنقل سنوات ولا نريد أحلاماً جديدة لن تتحقق .
* ويضع فريد صايغ (صاحب مكتب سفريات) أملاً واحداً فقط في إمكانية نيل القمة المُراد من استمرار عقدها وهو ردم تمزّق جديد . ويعقب: نريد ضمائر يقظة تخدم الشعوب الكادحة لا شعارات تُجافي الحقائق .
* ويهز الطالب الجامعي محمود المجالي رأسه يميناً ويساراً رداً على مُراده من القمة . ويعلق: نحن "نفضنا" أيدينا ولا نثق في مواقف صلبة قد تتخذ بخصوص القضية الفلسطينية والتنمية وتحقيق أبسط مقومات الحياة الكريمة للشعوب .
* ويتفق باسم الطويسي (مدير مركز دراسات التنمية في جامعة الحسين بن طلال) مع عدم ملامسة القمم أقل ما يريده المواطن العربي . وييشير إلى أنه في كل مرة يذكر القائمون على الدورة الجديدة أنها استثنائية وتطرح ملفات شائكة في ظل وضع عربي صعب للغاية، "لكننا واقعياً في حالة طوارئ ممتدة على مراحل طويلة، ولم نلمس ما يجاريها وفق قرارات ومواقف مناسبة" .
ويزيد الطويسي بأن المُنتَظر اليوم هو الخوف على مستقبل مؤسسة القمة ومدى قدرتها على الصمود واستمرار جمع الزعماء العرب تحت سقف واحد حتى يختلفوا في النهاية . ويلفت إلى "تنظير" متكرر في القمم أسهم في افتقاد الشارع إمكانية ترجمته إزاء ترديده في كل دورة خلاصته بند إصلاح الجامعة العربية والعمل العربي المشترك والدعوة إلى ميثاق جديد .
* ويذهب الكاتب فهد خيطان إلى ربط انخفاض تعويل المواطن العربي على القمم بما تراكم من صور لديه حيالها ويقينه بأن مُراد الشارع لن يكون قريباً نهائياً من الاقتراب عملياً .
ويرى خيطان أنه ورغم تغيّر أحوال الأمة العربية في السنوات الثلاث الأخيرة وسقوط أنظمة واشتعال حروب وحلول أشكال الفوضى في أكثر من دولة عربية، لكن باستثناء التغيير في وجوه زعماء حاضرين فإنه لم يُلحظ أي تغيير بين قمة قبل "الربيع" وبعده .
الدعوة إلى وحدة الصف ومواجهة مخاطر التقسيم
القاهرة - غريب الدماطي
ينظر كثير من السياسيين والمواطنين المصريين إلى القمة العربية في الكويت باعتبارها قمة تاريخية واستثنائية تأتي في دور انعقادها العادي، بسبب الظروف والمخاطر والتحديات التي تواجه الأمة العربية . وطالب هؤلاء بضرورة أن تخرج القمة بقرارات تاريخية على مستوى الظرف والمخاطر، في مقدمتها إنهاء حالة التشظي واتخاذ خطوات جادة نحو وقف تهويد القدس والتوسع الاستيطاني، والمضي في مكافحة الإرهاب .
* وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، إن القمة العربية بالكويت تأتي في ظل ظروف ولحظات فارقة في تاريخها المعاصر، معرباً عن أمله أن تنجح القمة في إجراء المصالحة العربية - العربية . وقال إنه إذا نجحت القمة العربية في رأب الصدع في دول الخليج، فسيكون ذلك إنجازاً يحسب لها، واعتبر فهمي دولة الكويت مرشحة ومؤهلة للعب دور الوسيط في المصالحة، والحفاظ على الحد الأدنى من الخلاف على المستوى العربي .
وقال: القمة مطالبة بدعم الملف الفلسطيني وتطويق المؤامرة الأمريكية - "الإسرائيلية" للقضية، وذلك عبر مواجهة ما يطرحه جون كيري من مبادرة خلال الأيام القليلة المقبلة، وأضاف: القمة مطالبة أيضا بفتح الملف السوري، وضرورة استئناف الحوار الداخلي .
وطالب فهمي بأن تنتقل القمة العربية من الدعم الاقتصادي لمصر إلى دعم سياسي دولي، وذلك في مواجهة تداعيات الانتخابات الرئاسية المقبلة .
* وقال رئيس اتحاد معاشات المصريين والبرلماني السابق، البدري فرغلي، إن الأمة العربية تمر بظروف بالغة الخطورة تستوجب التوقف لمراجعة مواثيق الجامعة العربية، وتبحث في كيفية خروج عدد من الدول عن تلك المواثيق في إشارة واضحة إلى دولة قطر .
وطالب فرغلي القمة العربية ببحث تشكيل ائتلاف عربي جديد يعمل على حماية الدول العربية، لاسيما أن دولاً عربية تغرد خارج السرب العربي وتمارس أفعالاً عدائية ضد عدد من الأقطار العربية، وأن مخاطر كبيرة تحاك للأمة .
وطالب فرغلي بضرورة أن تقدم القمة العربية على مواجهة مخططات تهويد فلسطين، باعتبارها القضية الأم للوطن العربي . ولفت إلى ضرورة أن تلعب مصر والسعودية والإمارات وعدد من الدول العربية دوراً في عودة المجد العربي، وتوحيد رؤى العرب في مواجهة مخاطر التقسيم والتفتيت .
* وقال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عبد الغفار شكر، لابد للقمة العربية أن تكون قمة حقيقية وقادرة على حل المشكلات الداخلية في الوطن العربي، لاسيما أن الوضع العربي متأزم وأن كثيراً من الحكومات لديها مشكلات داخلية . وأضاف: بغير الإرادة الحقيقية لحل المشكلات الداخلية ستكون قرارات القمة عادية ولن تأتي بجديد من شأنه إنهاء حالة التشظي والجدل العربي - العربي، لاسيما في ظل الملاحظات على سياسة دولة قطر من قبل الإمارات والمملكة السعودية والبحرين ومصر، مشددًا على أهمية أن تخرج اجتماعات القمة في الكويت بحالة توافق والتزام بالصالح العربي المشترك، وبخاصة القضية الفلسطينية .
* وقال النائب البرلماني السابق، أبو العز الحريري: إن جامعة الدول العربية شهدت قمتين تاريخيتين في عام 1964 و1967 والآن لابد لقمة 2014 أن تكون على قدر الحدث العربي، وأضاف قمة 1964 كانت أول قمة في مصر وسط مناخ تحرري ملتهب، وكان الجيش المصري في اليمن وهو ما تطلب تشاوراً وتفاعلاً عربياً، وأن قمة 1967 جاءت عقب نكسة الجيش في حرب يونيو/حزيران، وعقدت في الخرطوم، ورد الاعتبار لمصر ولشعبها ولجيشها واعتبرت النكسة فعلاً طارئاً، وعبرت الدول العربية في تلك القمة عن كامل التضامن العربي، لاسيما أن تلك القمة سبقتها قمة شعوب خرجت إلى شوارع العواصم العربية وتحولت إلى فعل ضغط على الحكومات . وأضاف، أن القمة الحالية تواجه مخاطر لا تقل عن القمتين السابقتين، لاسيما أنها تأتي في أوضاع تشهد فيها مصر موجة ثورية ثانية أطاحت حكم جماعة الإخوان التي صارت إرهابية، وعانت ويلاتها بعض الدول العربية، فيما تؤوي دول عربية عناصرها، وهو ما يعد إشكالية وتحدياً خطراً أمام القمة لاسيما أن بعض الدول العربية مثل الإمارات والسعودية والبحرين، بادرت إلى اتخاذ خطوات تصعيدية أمام ممارسات تلك الدولة، في إشارة إلى دولة قطر . ورأى الحريري أن القمة ستوحد الدول العربية في مواجهة الخطر الداخلي الكامن في مشروع جماعة الإخوان، فضلاً عن أن القمة ستدعم الموقف الخليجي، وبخاصة السعودية التي اعتبرت جماعة الإخوان جماعة إرهابية، وأن القمة أيضا ستعيد النظر في الاستراتيجية العربية بعد أن باتت الخريطة واضحة أمام تعدد الأقطاب الدولية .
* عبد المولى عمر (مواطن يمني) يقول: أتمنى أن تخرج قمة الكويت بموقف عربي واحد إزاء التحديات التي تواجه حكومات اليمن ومصر وليبيا وسوريا باعتبارها الدول التي يعاني شعبها عدم الاستقرار ويعانون ويلات الحرب والإرهاب، وألا تكون قرارات القمة مجرد قرارات إدانة وشجب فقط، بل تكون قرارات ملزمة للحكومات العربية الأخرى .
* ويقول فارس المهدي (من السودان) أتمنى أن تخرج القمة العربية في الكويت بقرارات واضحة تنقذ الدول العربية من حالة التشظي والفتن التي تصب جميعها في المصالح الغربية، بعيداً عن المصالح العربية . وأضاف المهدي: أتمنى أن يعود حكام قطر إلى رشدهم وأن يتوقفوا عن ممارساتهم في إيواء الإرهابيين .
* ويرى محمد كمال محيي الدين "موظف"، أن معظم قرارات القمة العربية عادة ما تكون قرارات نظرية لا تدخل حيز التنفيذ، مطالباً بضرورة تشكيل جهاز تنفيذي لجامعة الدول العربية، يكون قادراً على تحويل قرارات القمة العربية إلى واقع فعلي ملموس تلتزم به كافة الأطراف العربية .
* وتمنى عزت حسين "طبيب" من أن تعيد القمة العربية في الكويت أمجاد العرب التي افتقدناها منذ رحيل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وأن تبادر إلى جمع الشتات العربي وتوحيد صفوفه وأن يتفق العرب على كلمة سواء .
* ومن جانبه يرى عضو مجلس نقابة المحامين المصريين وعضو اتحاد المحامين العرب، الدكتور إبراهيم إلياس، أن القمة العربية تعقد في ظروف غاية في الصعوبة، ربما لم تمر على الأمة العربية منذ إنشاء جامعتها مثل هذه الظروف وسحب سوداء تخيم على سماء الأمة العربية، ما بين تشرذم وكوارث وآلام، وأشار إلى أن الشعوب العربية لديها آمال معلقة كثيرة .
* ويتمنى جمال عبد الناصر أحمد "محاسب" أن تعيد القمة العربية في الكويت الأذهان لأيام المجد العربي والتضامن والتكامل، وأن توقف القمة الجدل والخلاف بين الدول العربية، وأن تعيد للأمة مكانتها وريادتها، وأن تدرك أن كثيراً من الدول تتعرض إلى مخاطر، أبرزها مصر، وذلك بسبب ما وصفه بأزمة سد النهضة وحربها ضد الإرهاب، محملاً "إسرائيل" مسؤولية أزمة سد النهضة .
* في حين يقول محمد علاوي حسين من العراق إن الشعوب العربية نتطلع إلى نتائج القمة العربية التي ستعقد في الكويت، لاسيما أن تلك القمة أمامها تحديات كبيرة، أبرزها المطامع الغربية في المنطقة ولاسيما في ثرواتها، وكذلك الخلافات والصراعات العربية .
* من جانبه قال عادل العريان من سوريا إن الأمة الآن تمر بمنعطف خطر في تاريخها المعاصر، وصارت النزاعات والصراعات الداخلية هي السمة الأبرز في الآونة الأخيرة، لاسيما بعد أن انشغلت كل دولة بهمومها الداخلية وتركت الجامعة العربية دورها لتمثله قوى إقليمية أخرى، تلعب دوراً في تقسيم الوطن العربي وتؤجج الفتن بين أبناء الوطن الواحد .
لبنان
آمال بإنهاء الانقسام وتكريس العمل المشترك
بيروت
يتزامن انعقاد القمة العربية في الكويت مع واقع مأزوم يرسف في قيوده غير بلد من بلدان الجامعة، وغياب صارخ للتضامن في ما بينها على وقع الكارثة التي تضرب سوريا، والتخبط المتمادي في مصر، وتواصل المأساة في فلسطين، واتساع الإرهاب، والفوضى المتنقلة في أكثر من بلد .
وفي هذا الصدد تجمع آراء اللبنانيين على استحالة خروج قمة الكويت بنتائج عملية، تعيد تصويب "البوصلة" في الاتجاه الذي يخدم المصالح الحقيقية للشعب العربي ودوله .
* النائب الكتائبي سامر سعادة يرى أن الواقع العربي قاتم، ولابُد من سعيّ جاد لإنقاذ مؤسسة الجامعة العربية وتفعيلها لكي تقوم بدورها انطلاقاً من روحية ميثاقها الذي يحث الدول الأعضاء على التعاون والتضامن، والحرص على عدم إقدام أيّ دولة على التدخل في شؤون الدول الأخرى، والاحتكام إلى الحوار والجامعة لدى بروز أي خلاف بينها . وللأسف، لا أتوقع من القمة العربية أن تقدّم شيئاً في ظلّ هذه الأوضاع المتردية .
* النائب في "تكتل التغيير والإصلاح" إميل رحمة يعتقد أن الأحوال التي تنعقد فيها قمة الكويت لا تساعد على خروجها بقرارات مفيدة تعزز التضامن العربي وإن واقع التشرذم الذي يعانيه العالم العربي يرخي بظلاله على هذه القمة التي لا يتوقع أحد لها النجاح وللأسف فالحروب والتوترات والانقسامات والمكائد وانعدام الثقة تغطي هذا العالم وتزيد منسوب الإحباط لدى الشعوب .
ويقول رحمة إنه من المؤلم أن تهدر طاقات العرب وإمكاناتهم الهائلة في تذكية الخلافات وتسعير نيران الحرب وإشاعة ثقافة الحقد .
* رئيس لجنة الصحة النيابية وعضو كتلة المستقبل عاطف مجدلاني يقول: أتمنى أن تقدم القمة العربية دعمها للبنان لاسيّما بالنسبة إلى ملف النازحين السوريين الذي يرهق اللبنانيين ويحمل الكثير من المخاطر، إلى جانب مساندة الدولة اللبنانية والدفع في اتجاه تحييد لبنان عن الحرب السورية وأزمات المنطقة .
* مقرر لجنة المال والموازنة النيابية وعضو كتلة حزب الكتائب النيابية النائب فادي الهبر يكتسب انعقاد قمة الكويت أهميته في ظل الظروف الحساسة لبنانياً وعربياً، مؤكداً أن الكويت ساعدت لبنان واللبنانيين في مختلف الأوضاع، وعلى الصعد كافة . وأعرب الهبر عن أمله أن تقدم قمة الكويت الدعم للشرعية اللبنانية ولمؤسساتها .
* عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب آلان عون يقول إن قمة الكويت مهمة جداً في ظل الظروف الراهنة عربياً وإقليمياً، داعياً القادة العرب إلى ترجمة كل الوعود العربية بدعم لبنان في موضوع النازحين السوريين الذي يلقى تجاوباً دولياً في تقديم المساعدات للدولة اللبنانية، والذي يشكل عبئاً كبيراً جداً لم يعد اللبنانيون قادرين على تحمل تبعاته .
ويلفت عون إلى أن قمة الكويت قادرة أن تسهم في دفع الأمور باتجاه حل سلمي للحرب السورية، التي لن تنتهي إلاّ بتسوية سياسية .
* عضو كتلة التحرير والتنمية النائب عبد المجيد صالح يقول إن التحديات الكبرى تطرح نفسها على طاولة قمة الكويت، التي يتطلع اللبنانيون والعرب إلى أن تتخذ قرارات مهمة، وإن كانوا يدركون طبيعة الخلافات والصعوبات .
ويشير صالح إلى أن لبنان اعتاد على دعم الدول العربية، وهو يتطلع إلى مساعدته في ظل الظروف الصعبة المحيطة به، مشدداً على أهمية مقاومة الأطماع "الإسرائيلية" والاستعداد لمواجهة أي عدوان .
* الوزير السابق كريم بقرادوني بدا متشائماً من إمكان تقديم قمة الكويت ما يتمناه المواطن العربي وما يطمح إليه، وإن الشارع يكاد لا يهتم باخبارها، وذلك لأن خلافات العرب أكبر من مصالحهم . وبالتالي يصح وصف هذه القمة بأنها قمة الخلاف العربي . وأضاف: لابُد لقمة الكويت أن تجد حلاً للوضع السوري، وإذا كانت ترغب في تسجيل نجاح يذكر بالخير، فلتطلق مبادرة عربية تجاه سوريا .
* النائب عن منطقة حاصبيا مرجعيون، قاسم هاشم قال: المؤسف أن الماضي علمنا ألا نعوّل كثيراً على مثل هذه القمم، خصوصاً في الأحوال العربية الراهنة التي يسودها التشتت والانقسام على الذات، وفي ظل وضع مترد ينسحب على كل مساحة الوطن العربي والحقيقة أنه لا يمكن المراهنة على نتائج في مثل هذه الأجواء، والخشية هي أن تكون القمة أسوأ من سابقاتها بعدما بلغ الانقسام العربي ذروته، حتى وصل إلى داخل البيت الخليجي .
* النائب في كتلة التنمية والتحرير أيوب حميّد أعرب عن الأمل في أن يكون للبنان في قمة الكويت فرصة استعادة موقعه، واستعادة نظرة العرب إليه كبلد واحد موّحد يضع كل إمكاناته وطاقاته في خدمة القضايا العربي ونصرة القضية العربية .
وأضاف: على لبنان السعي لوحدة الموقف العربي، وإنهاء الشرذمة القائمة حالياً في كل بلد من بلدان الجامعة العربية، أما ما هو المطلوب من القمة العربية فهو مساعدة الأطياف اللبنانيين على تجاوز التحديات وإنجاز الاستحقاق الرئاسي والعمل على وحدة الصف .
* الدكتور هيثم الغوش الباحث والأستاذ الجامعي اعتبر أن القضية الفلسطينية والقضية السورية، والحضور العربي الفاعل على المسرح الدولي للدفاع عن الحدود العربية، مسائل تجمعها قواسم مشتركة . عدا كونها نقاطاً للبحث على جدول أعمال قمة الكويت فإنها تتشارك بالتشرذم والخلاف والانقسام على الصعيد الداخلي، وطالما هذه هي الحال فالمنتظر من القمم العربية، لن يتعدى خيبة الأمل .
* الدكتور سالم رمضان باحث وأستاذ جامعي قال: "يأتي انعقاد مؤتمر القمة العربية في الكويت في ظروف صعبة للغاية نأمل منها أن تعزز العمل العربي المشترك، إلى جانب العديد من الموضوعات الأخرى التي تتعلق بمنظومة العمل المشترك" .
وأكد رمضان أن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية اليوم تتطلب استعادة المبادرة العربية والتحرك الناجع والتحسب لأي إخفاق في مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني "الإسرائيلي" التي تقودها الولايات المتحدة .
* عبدالكريم دوشه (موظف): نأمل أن يرمي العرب خلافاتهم جانباً في قمة الكويت، وأن يتفقوا على الخير، ويوحدّوا الصف من أجل تطوير بلدانهم ورفاهية شعوبهم .
جوزف مدّور (رجل أعمال): ليس مسموحاً أن يستمر العرب في خلافاتهم، وأن واقع الانقسامات العربية سينعكس سلباً على قمة الكويت، ويجعل الأمل ضئيلاً في وصولها إلى نتائج عملية إيجابية .
* خيرات الزين (كاتبة وفنانة تشكيلية): للأسف لا أنتظر من قمة الكويت شيئاً، وهذا ما يحزنني، أتمنى لو تعيد القمة العربية "تربية" الألوان العربية، وجمعها تحت شعار واحد حرية الرأي، وراية واحدة هي التضامن والانسجام . فالضوء ينبثق من اجتماع الألوان وتمازجها .
سعيد ناصر الدين (صحافي نائب نقيب محرري الصحافة اللبنانية): أتمنى من كل قلبي لو أن عناصر النجاح متوافرة للقمة العربية في الكويت، لكن التشتت والانقسام العربي يجعلان الأمر صعباً للغاية . ومع استبعادي الوصول إلى نتائج إيجابية، لا أزال أُراهن على دور بناءّ لأمير الكويت بما يمتلك من هامش حركة وقدرة دبلوماسية على تدوير الزوايا وجمع الأضداد .
ميرنا سالم (إعلامية) تطلب من قمة الكويت أن تساعد اللبنانيين على ترسيخ الاستقرار في بلدهم ودعم الدولة ومؤسساتها، وترى أن الهبة السعودية لتسليح الجيش ستسهم في تحقيق ما سبقت إليه الإشارة، لافتة إلى أن عودة الخليجيين إلى لبنان عنصر حيوي لاستنهاض الاقتصاد والاستثمار في لبنان .
إيلي عازار (طالب جامعي) يتمنى لو تدعو قمة الكويت رعايا دول الخليج العربي للعودة إلى لبنان مما سيعيد الحياة إلى شرايين السياحة والاستثمار . وشدّد على متانة الروابط بين لبنان والخليج، داعياً لمساعدة الشعب السوري على إنهاء مأساته، وبناء دولته الديمقراطية .
جوزيف راشد (ناشط سياحي) يطالب قمة الكويت بإحلال الأمن والسلام في لبنان وبالعمل على عودة الخليجيين إلى الربوع اللبنانية . ورأى أن دعم الجيش اللبناني من قبل قمة الكويت مسألة حيوية جداً، إذ تكفي اللبنانيين معاناتهم من الإرهاب والتكفير والدويلات على حساب الدولة .
محمد عبدالله (عامل في مؤسسة سياحية) يرى أن أهم ما ستقدمه قمة الكويت يكمن في مساعدة لبنان على ضبط أمنه واستقراره، وعلى استنهاض الاستثمار فيه .
الكويت
مخاوف من عدم اتفاق القادة على حلول لمشاكل الأمة
الحسيني البجلاتي:
أبدى عدد من السياسيين الكويتيين تشاؤمهم من عدم نجاح القمة العربية المقرر عقدها اليوم وغداً في رأب الصدع العربي، إلا انهم أكدوا أنها تأتي في وقت شديد الصعوبة، وأعربوا عن مخاوفهم من عدم اتفاق القادة العرب على حلول عملية لأن النتائج ستكون سلبية كثيراً . وأشاروا إلى أن الأزمات السورية والمصرية والليبية والاعتراف بالدولة اليهودية أهم الملفات المطروحة التي تحتاج إلى نوايا صادقة للخروج من عنق الزجاجة كي يتوقف نزف الدم، متمنين ألا تخيب القمة العربية الآمال المعقودة عليها، وأكدوا أن الكويت سعت دائماً لإنهاء الخلافات العربية- العربية، وثمنوا دور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في هذا الاتجاه . . وهنا نص الآراء:
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور شملان العيسى: لا أتوقع لهذه القمة النجاح الكبير، فالظروف العربية التي تمر بها الأمة العربية صعبة جدًا خلال هذه المرحلة، وأعتقد أن محاولة حل الخلافات القائمة حالياً سوف تفشل . وأضاف، هناك الكثير من الملفات العالقة، فالقضايا الاقتصادية لا تقل أهمية عن القضايا السياسية، ونأمل أن يقوم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد بحكمته في حل بعض تلك الملفات بين الأشقاء العرب، وأشار إلى أن حل تلك القضايا السياسية أمر ليس بسيطاً، لأن القضايا العالقة معقدة جداً، ومن تلك الملفات ملف محاربة مصر للإخوان، ودعم قطر لتلك الجماعة، فهذا الملف ليس بالسهولة أن يحل في جلسة اجتماعات بين القادة العرب .
وأكد العيسى أن القمة العربية سوف تشهد توافقاً على حل بعض الملفات، وحجم تلك الملفات وتعقيدها أمر ليس بالهين، وأشار إلى أن الأمة العربية، وخصوصاً في الخليج تمر بمرحلة من أصعب المراحل في تاريخها، لذلك نتمنى أن تأتي القمة بما يخالف الظن، وتحل بعض تلك القضايا، وأشار إلى أن القمة العربية السابقة التي عقدت في الدوحة لم تنجح في توصيل رسالة العرب للعالم الخارجي، حول المعارضة السورية، ويعود فشل العرب في إقناع الغرب بالوقوف مع هذه المعارضة إلى حقيقة أن العرب منقسمون على أنفسهم . وأضاف، بعض الدول العربية تدعم المعارضة، في حين تقف دول أخرى مع النظام . وهناك بعض الدول متخوفة من نتائج الحرب في سوريا لأنها لا تعرف تداعياتها على الأمة العربية بشكل عام وعلى منطقة الخليج بشكل خاص، لا أحد يعرف حتى الآن إلى متى تستمر هذه الحرب الأهلية؟ فالتكلفة الإنسانية على الشعب السوري باهظة جداً، وتداعياتها على لبنان والأردن والعراق خطرة .
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د .عبدالله الغانم: أعتقد أن أهم التحديات التي ستواجه القمة هو ترميم الجبهة العربية التي تمزقت وتفككت بسبب الثورات، لافتاً إلى أن الدول العربية كانت تجد صعوبة في الماضي في معالجة تلك التحديات، واليوم ازدادت أوضاع تلك الدول سوءاً، وأشار إلى أن رأب الصدع في السابق كان على مستوى عربي، ومجلس التعاون كان الحصان الذي عقدت عليه الآمال، واليوم أصبحت هناك خلافات بين الدول العربية، ورأب الصدع أصبح على مستوى جامعة الدول العربية، ولفت إلى أن مصر كانت في السابق تلعب دوراً محورياً، واليوم نجدها انشغلت بذاتها . لذلك نتمنى أن يعين الله أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد على وضع حلول لتلك المشاكل، والتوافق بين الأشقاء العرب . وزاد، نتمنى أن توضع الحلول على أسس عملية، ولا تكون من خلال المجاملات، وإن صدقت النوايا إن شاء الله سوف تحل الأزمة، وتعالج تلك الأمور الشائكة، وعند ذلك لن نحتاج إلى وقت طويل لحلها .
وشدد الغانم على أن المعول الأساسي في تلك القضايا والمشاكل التي تشهدها الدول العربية اليوم هي النوايا، فإن صدقت النويا سوف تحل تلك المشاكل كافة .
أما الناشط السياسي الدكتور عبد الواحد الخلفان، فقال إن مؤتمر القمة ينعقد في ظل أسوأ انقسام "عربي- عربي" في تاريخ الأمة العربية، وفي وقت بلغ قمة الحدة والانقسام بين الدول العربية، واليوم الأنظار موجهة إلى قمة الكويت، وتعقد عليها الكثير من الآمال لرأب الصدع العربي . وأضاف إن لم يتم تدارك حدة الانقسام سوف تسير تلك الدول في طريق واحد هو طريق التمزق، وأشار إلى أن قمة الكويت دائماً كان لها طالع حسن في تدارك الخلافات ودائما كانت تلعب دوراً رئيسياً في حفظ الوطن العربي من الانقسام، ومنذ نشأة الكويت والتاريخ يشهد لها على هذا الدور أي "لم الشمل العربي" ولم تأخذ موقفاً تجاه طرف ضد آخر، وأشار إلى أن وقت هذه القمة مهم جداً وحساس، وقد تكون الأخيرة التي تعقد إن لم تحل تلك الخلافات، والقضاء على مسببات الانقسامات، خاصة قضية سوريا التي أحدثت شرخاً كبيراً داخل الأمة العربية، إضافة إلى ملف الإخوان المسلمين الذي انقسمت معه الأمة العربية بين معارض للإخوان ومؤيد لها، وأوضح أن قضية "الإخوان" سوف تناقش في الجلسات المغلقة، ولن تناقش في جلسات علنية، وأعتقد أن الحديث سيكون شاملاً حول الموقف منها .
وقال النائب السابق المحامي نواف الفزيع هناك ملفات عدة سوف يتم نقاشها في القمة، أولها الوضع في سوريا، والجامعة العربية سباقة في وضع حلول للعديد من المشاكل، ولكني أعتقد أن عليهم أن يتخذوا موقفاً أكثر فاعلية لحل تلك القضايا .
وأضاف، هناك ملف آخر يتمثل بالضغوط التي تمارس على الرئيس الفلسطيني من أجل الاعتراف بالدولة اليهودية، وكل ما نتمناه أن تخرج حلول عمليه لتلك الملفات الشائكة ومنها الوضع في ليبيا ومصر .
وطالبت مواطنات كويتيات القادة العرب بمد أيديهم خلال القمة العربية للتعاون فيما بينهم لرأب الصدع، وحل المشاكل العاجلة على طاولة القمة، وإيقاف التمزق العربي الذي يجول بين الدول وداخل كل دولة كالنار في الهشيم . . وفيما يلي التفاصيل:
بداية قالت مدرسة التربية الرياضية الدكتورة مشاعل صلاح العريفي: أتمنى للقمة العربية أن تنجح في ظل تلك الأجواء التي تمر بها البلاد العربية والتي لا تبشر بخير، مؤكدة أننا نمر بمرحلة صعبة جداً تحتاج من الجميع إلى التكاتف، كي لا يضيع مستقبل شبابنا العربي بين صراعات نهايتها الدمار كما يحدث اليوم في سوريا على مرأى ومسمع من الجميع . وأضافت: عاهدنا والدنا صباح الأحمد أنه دائماً يحمل هموم هذه الأمة، ونتمنى من الأشقاء العرب تصفية النوايا لحل تلك الخلافات والنظر إلى مستقبل الأمة نظرة مختلفة، لحماية بلادنا العربية من التفكك والضياع . وتابعت، ندعو الله عزّ وجل أن تنجح القمة العربية في الكويت، وأن تحقق أهدافها، وأن تنتهي الأزمات ونتكاتف معاً من أجل أوطاننا .
من ناحيتها قالت رئيسة قسم الإعلام في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ضحى فايز: تعقد القمة في ظل ظروف بالغة الدقة وسط تحديات إقليمية ودولية ونأمل كشعوب عربية نجاحها وتحقيق أهدافها . وقالت، نشأنا في الكويت ونشأ غيرنا في باقي الدول العربية على حلم يتمثل في وحدتنا العربية لنكون قوة اقتصادية وسياسية، لذلك نأمل أن يتحول هذا الحلم إلى حقيقة ملموسة، ويتم ترسيخ العمل العربي المشترك وهو مايسعى إليه القادة العرب المشاركون في القمة .
بدورها قالت اختصاصية الإعلام في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل سهام عبد الله الشمار: إن القلوب لتدمع لوضع العالم العربي، ومأساة الشعب السوري، وما يحدث في ليبيا والعراق ومصر أم الدنيا، ونتمنى من القادة العرب أن يضعوا حلولاً عاجلة وفاعلة لحل تلك المشاكل التي أصبحت تمس كافة الدول العربية وتؤثر فيها . وزادت: يحزننا كل الحزن أن نرى عبر القنوات التلفزيونية هذا التمزق في بلداننا العربية، يحزننا كل الحزن أن نرى مسلماً يسفك دمه، أو يهدم منزله بسبب صراع لا يد له فيه، نريد أن تعيش الدول العربية في أمن وأمان، نريد أن نتعاون كما قال ديننا الحنيف، نريد من القمة العربية أن تحقق آمال الشعوب العربية في الوحدة، وفي العدالة الاجتماعية وفي تحقيق الأمن لكل إنسان يعيش داخل الدول العربية .
من جهتها قالت شعاع عبد الله القصيبي (فني أول ديكور في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل) هناك تحديات كثيرة تواجه القمة العربية، ومن أهمها لم الشمل العربي الذي تمزق، وأشارت إلى أن رأب الصدع العربي أصبح مطلباً حيوياً .
وقالت الموظفة هناء صالح محمد العيسى: تعبنا من كثرة التمني، ونريد أن نرى حلولاً لمشاكل الأمة العربية على أرض الواقع، فلا يعقل أن تكون الحلول أمام أعيننا ولا نراها . وأضافت: ندعو الله أن يوفق والدنا أمير البلاد لما فيه الخير لأمتنا العربية، ويصلح ما بين الأشقاء العرب، وتنتهي تلك الأزمات، وينظر القادة العرب إلى مصلحة أمتهم التي بدأت تنهار دولة وراء أخرى .
اليمن
مواكبة تطلعات الشارع بقرارات فاعلة تعزز التضامن
صنعاء
اعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور محمد السعدي، أن توقيت انعقاد القمة العربية بالكويت يتزامن مع الكثير من التطورات والتحديات الطارئة على واجهة المشهد السياسي والاقتصادي والأمني العربي .
وأشار الوزير السعدي إلى أهمية أن تواكب القمة العربية تطلعات الشارع العربي، وبخاصة بعد المتغيرات التي فرضتها ثورات الربيع العربي، وأن تخلص القمة إلى قرارات فاعلة تعزز من التضامن العربي والتكامل الاقتصادي، كما أنها تمثل فرصة لرأب الصدع وتسوية الأزمات السياسية الطارئة بين بعض دول المنطقة ومن أبرزها الأزمة الخليجية القائمة .
ولفت إلى أهمية أن تقف القمة العربية أمام متابعة ما أنجز من قرارات القمم السابقة التي انعقدت خلال العقود الماضية، وأن تعبر قراراتها عن حالة من الإجماع العربي حيال بلورة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية .
من جهته اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي المهندس هشام شرف أن قمة الكويت تكتسب أهمية بالغة كونها تنعقد في ظل ظروف معقدة تمر بها الأمة العربية، مشيراً إلى أنه يتطلع أن توجه القمة العربية رسالة دعم قوية لليمن الذي يمر بظروف استثنائية تستدعي تقديم الدعم العربي بشكل قوي وفاعل .
واعتبر المهندس شرف أن القمة العربية يجب أن تقف أمام واقع التعليم العالي والبحث العلمي في العالم العربي وأن تقدم رؤية فاعلة من شأنها تعزيز العمل والتعاون العربي في هذا الصدد .
من ناحيته أبدى رئيس مصلحة الجمارك اليمنية محمد زمام تطلعه في أن تفرد قمة الكويت مساحة لائقة لمناقشة كيفية تعزيز التكامل الاقتصادي بين الأقطار العربية والبدء في خطوات عملية لإنشاء السوق العربية المشتركة . وأشار زمام إلى أن تعزيز التعاون الجمركي بين الأقطار العربية يجب أن يكون إحدى القضايا التي تتضمن الملف الاقتصادي الذي ستناقشه قمة الكويت، وألا تنحصر القمة في بحث ومناقشة التطورات السياسية والأزمات القائمة .
من جهته يقول محمد صالح النعيمي، الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك: إن القيادات العربية لا تأخذ بكل ما تتطلع اليه الشعوب العربية، ومع هذا لا زلنا لا نتصف بنظرة تشاؤمية، فأمام النظام العربي تحديات كبيرة و