جريدة الجرائد

إما خونة وإما أبطال

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

حسن عبدالله عباس

لا ابسط ولا اسخف من هذه المجموعة التي أزعجت الكويت في المدة الماضية. تجمع الارادة الاخير فقرة جديدة من سلسلة انهيار هذه المعارضة التافهة التي اراد لها الله سبحانه وتعالى ان تذهب وراء الشمس.

صار لنا اكثر من سنتين ونحن نسمع تهديدات وتلميحات، ولو ظلوا كذلك لقلنا فيهم خيرا! لكن بعد كل هذا الصراخ والصوت المرتفع والحناجر الذهبية والفضية وضمائر الامة، لم يولّدوا إلا فأراً! استغرب من مجاهد يخشى على نفسه الموت، استغرب من مُصلح يخشى على نفسه السجن، استغرب من خبير بالسياسة ويسعى لاصلاح البلد ويخشى على نفسه بهدلة السلطة! والمضحك في الامر أنه ترك ثلاث نسخ عند غيره تحوّطا! فإن كنت مجاهدهم ولم تزد بأكثر من التلويح بالملف الاحمر بعد اليوكن الاسود، فهذه أقصى الالوان أما ما دونها فأفتح بكثير!

للشرف والكرامة ملامح واشارات وعلامات. فالشهيد من يسترخص نفسه لأجل ارضه وماله وعرضه ودينه. وان شُنّت الحرب يوما، رمى الكريم بنفسه في اوارها ناسيا من هو ومتذكراً اياها، فلأجل ذلك فقط يُسمى شجاعها &"بالجندي المجهول&". والشريف من لا ينظر الا لمصلحة ابناء بلده ويقدمها على مصالحه الشخصية. وكريم النفس لا يضع نفسه الا في منازل العزة. فالسجن للعزيز مفخرة، والقتل للكريم فضل وشهامة. فيا عجبا لزعم تاجر لا يريد المتاجرة، ولمتعلم لا يريد التعلم، ولحكيم لا يريد الحكمة، ولسلطان لا يريد الحكم!

بذمتكم يا شعب الكويت، الا تستحق الكويت منا البذل بالغالي والنفيس! الا تستحق الكويت ان تتصدى للفساد! فان كنت يا خائب لا تريد ان تتسخ بغبار السجن مع أنه وبحسب زعمكم توجد سرقات بـ 15 مليار دولار، فأي سجن تطلب؟! ان كانت الكويت ستكون على الافلاس بعد كم سنة، فأي جيل واي طفل سيكسر خاطرك حتى تقبل ولتضحي بنفسك ولتفترش الارض وتأكل العدس! تخشى على نفسك القتل وتريد ان تتصدى للفساد؟! ان لم تكن قضية بهذا الحجم وكما تدعي تستحق لتقدم نفسك قرباناً لها، فعلام راز ويهك وماسك المايك!

مشكلتنا مع فريق الفاشلين انهم يستغلون الناس مطية، يستدرجونهم لمآربهم بلا حياء. فمرة يتركونهم في الخارج لمطّاعات الداخلية ويتمترسون هم وراء الجدر والملاس في المطبخ، وثانية يرسلونهم لداخل قاعة عبدالله السالم ويتسترون هم وراء الحصانات، وثالثة يتركونهم في مسيرات على الخطوط السريعة ويتكئون وراء شاشات التلفاز ليتفرجوا عليهم! بتصرفاتكم الاخيرة لم تتركوا لأنفسكم الا احد امرين: اما ابطالا لتنقذوا الناس من دمار قادم اثباتا لدعاواكم، واما خونة وجبناء وتريدون خراب البلد!

انكشفت سيرتهم وإن شاء الله الى الوراء دائما كما تريدون!

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف