جريدة الجرائد

إخوان مصر واثقون من عودة رئيسهم محمولا على الأعناق… والحكومة مرتعشة قبل رفع الدعم عن الطاقة

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حسام عبد البصير

&&في شهر رمضان الكريم لا تتخلى الكثير من صحف مصر عن ادواتها التاريخية التي تستخدمها في لفت الانظار، خاصة في زمن الجدب وسنوات الرمادة، حيث قراء الصحف في تناقص تدريجي للحد الذي يجعل فيه المهنة نفسها مؤهلة للدخول للمتاحف، شأن الكثير من المهن التي عرفتها البشرية وانقرضت بمرور الوقت.. ورغم اننا في شهر الصوم الذي دعت قيمه للتسامح ونبذ الفرقة إلا ان المعارك الصحافية لازالت على اشدها بين الاخوان وخصومهم، كل فريق يناصر الحق الذي يعتقده ويحارب الباطل الذي يعتقده.. ولان الظلم ظلمات يوم القيامة يراهن التيار الاسلامي وفي القلب منه جماعة الاخوان، على ان الله ناصر الرئيس المعزول محمد مرسي لا محالة.
وبحلول شهر الصوم تعانق أحلام اعضاء الجماعة عنان السماء عن انهم باتوا قاب قوسين أو أدنى من النصر والعودة برئيسهم الى قصر الاتحادية، ولعل حالة الحراك التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت منبراً شبه وحيد للاسلاميين، عقب اغلاق صحفهم وفضائياتهم، تؤكد ان انصار الرئيس المعزول عازمون على المضي قدماً في نضالهم من اجل رفع الظلم الذي وقع على رؤوسهم، وقد حفلت صحف امس بالعديد من التقارير التي تشير لفشل الاخوان في حشد الجماهير للنزول للشوارع بمناسبة مرور عام على إسقاط حكم الاخوان، كما اهتمت الصحف بنشر اخبار الرئيس الجديد والقرارت التي اصدرها بشأن تطبيق الحد الأقصى للأجور والمقدر بـ42 الف جنيه شهرياً، وتناولت الصحف التأثيرات المرتقبة لرفع جزئي للدعم على مواد الطاقة وتحذير بعض الكتاب من ثوره مقبلة بسبب الفقر، والى التفاصيل:

الإخوان بريئون من حوادث التفجيرات

البداية مع جريدة &"الشروق&" والمعارك الصحافية ويشنها نادر بكار، القيادي في حزب النور، الذي رغم انه يبرئ الاخوان من تهمة ممارسة العنف، لكنه يعيب عليهم توفير غطاء شرعي لمن يلجأ للقوة: &"ما وقع على مدار أسبوع من تفجيرات متفرقة محدودة التأثير وغالبا فردية التخطيط والتنفيذ، لم يثبت لأفراد الجماعة تورط مباشر فيها، وإن كان توفير الغطاء السياسي وتبرير وقوعها أو التشفي في ضحاياها جرما كبيرا يضاف إلى سلسلة حماقات سابقة&". ويتساءل بكار &"إلى متى سيظل قادة الإخوان، سواء منهم القابع في أعماق السجون أو الطليق في الدوحة واسطنبول يعدون ويمنون شبابا غضا متحمسا، وما يعدونهم إلا غرورا.. عناد هذه القيادات الستينية والسبعينية أوصل آلافا من فتيان وفتيات الجماعة إلى محرقة لا تخبو نيرانها.. ليس فقط محرقة المواجهة الأمنية ومناطحة الدولة؛ بل الأدهي أنها محرقة اجتماعية لا يعلم إلا الله متى تختفي آثارها المدمرة.
قيادات أرادت سترا على فشلها المتراكب ولم تجد إلا أن تتسبب في جريان الدماء الزكية أنهارا وقودا لكربلائيات لا تنتهي، لتقطع الطريق على أي مراجعة داخلية لن تغفر للمقصرين&". ويؤكد نادر ان محمد قطب امتداد المدرسة القطبية وأحد كبار نظارها رحمه الله يعلق على أحداث حماة أيام الطاغية الأول حافظ الأسد بقوله: &"كل محاولة للصدام مع السلطة للوصول إلى الحكم عبث غير مبنى على بصيرة ولا تدبر وقمته مذبحة &"حماة&" نموذجا بارزا ينبغي أن تتدبره الحركة الإسلامية جيدا&" ولم يكن يدري وقتها أن ثمة دوائر جديدة من العبث كانت بانتظار الإخوان لتحركها! ما الفارق بين كلامه وبين ما نقوله الآن؟&".

الفقراء ضحية رفع الدعم عن الطاقة

هل هناك أي إمكانية أن تبدأ الحكومة إصلاحا اقتصاديا ترفع من خلاله الدعم تدريجيا عن الطاقة، من دون أن يؤثر ذلك على الفقراء؟ السؤال يطرحه رئيس تحرير جريدة &"الشروق&" عماد الدين حسين، &"الإجابة بوضوح من دون لف أو دوران هي، لا. أي تحريك لأسعار الطاقة سيؤثر على الجميع، لكن دور الحكومة المهم في هذا الأمر، أن يكون لديها تحرك واضح وسريع حتى لا يتأثر محدودو الدخل&". ويؤكد عماد: &"لو أن الحكومة نجحت في هذا الأمر فسوف يمر علاج التشوه في هيكل دعم الطاقة بسلاسة ويسر ومن دون أعراض جانبية خطيرة، الأمر باختصار أن الموظف الذي يتقاضى في القطاع الخاص 500 أو 800 جنيه سوف يتفاجأ بأن أجرة الميكروباص الذي يستخدمه يوميا زادت من جنيه إلى اثنين، وأن أسعار السلع التموينية الرئيسية زادت أيضا، في حين أن مرتبه ظل كما هو.. فماذا سيفعل هذا الموظف هو و18 مليون موظف مثله في القطاع الخاص و6.5 مليون موظف في الحكومة، وحوالى سبعة إلى عشرة ملايين شخص ليست لديهم أعمال أصلا؟!&". ويرى الكاتب انه &"من المنطقي على الجميع أن يضحي في هذه الأزمة غير المسبوقة التي تعيشها مصر على جميع الأصعدة، لكن نجاح الحكومة الحقيقي يتمثل في كيفية توزيع العبء على الأكثر قدرة أولا، قبل أن تطالب الفقير بأن يتحمل ولا يشكو ولا يتظاهر&". وشــــدد على انه وغيره من رموز شتى في المجتمع مع الحكومة في علاج تشوه دعم الطاقة، لكن الرهان فقط على ضمـــير التجار والصناع لا يكفي. &"لو أن الحكومة طبقت القانون بكل صرامة على أي تاجر يفكر في استغلال رفع الوقود فلن يكون هناك انفلات في الأسعار، كما يخشى كثيرون. الكرة في ملعب الحكومة والتجار، لأن المواطن البسيط يضع يده على قلبه خوفا مما هو آت&".

المشاكل ستنفجر في وجه السيسي
ولن ينجح في مواجهة الغاضبين

ونتوجه نحو الحرب على الرئيس الجديد وحكومته ويقودها رئيس تحرير جريدة &"المصريون&" جمال سلطان: &"المقلق لدى السلطات الحالية في حراك الشارع الذي يقوده أنصار مرسي حاليا أنه نواة جذب حركي وشعبي خطيرة للغاية لأي مشاعر غضب جديدة، ومن شأنها استقطاب الاحتجاجات الفئوية والشعبية المحتمل تفجرها خلال الفترات المقبلة على خلفية رفع أسعار الوقود والكهرباء والغاز والسلع، وتوالي انقطاع الكهرباء وضياع مصالح كثيرة وصدامات متصاعدة مع الباعة الجائلين، حلفاء الأمس وهذا ما يدركه جيدا الخبراء الرسميون، وبالتالي يحاولون تأجيل بعض القرارات الحساسة، مثل رفع أسعار الوقود الذي كان مقررا قبل بداية رمضان، ثم تم تأجيله خشية انعكاساته على مظاهرات ذكرى إطاحة مرسي، ودخول قطاعات شعبية أخرى غاضبة معها. ورغم أن الميزانية العامة للدولة تم تصديقها من قبل رئيس الجمهورية وتعمل بها حاليا أجهزة الدولة ووزاراتها، وفيها رفع الدعم الجزئي عن أسعار الوقود، إلا أن الحكومة ما زالت مترددة جدا تجاه تنفيذ القرار، ولكنها في النهاية ستكون أمام لحظة الحقيقة وتنفيذ القرار أيا كانت العواقب، والمؤكد أن أنصار مرسي يراهنون على توابع تلك الإجراءات لتوسيع رقعة الاحتجاجات.
ما لا يدركه السيسي، كضيف طارئ على العمل السياسي، أن هناك مسارين أمام أي حاكم لا يمكنك الجمع بينهما في لحظة واحدة وسياق واحد، القبضة الأمنية والسياسية العنيفة الساحقة للحريات العامة والمهمشة لأي معارضة أو حراك سياسي أو مشاركة، والإجراءات الاقتصادية التقشفية القاسية والخانقة لملايين المواطنين، واجتماع المسارين في لحظة واحدة لا يؤدي إلا إلى ثورة شعبية جديدة، تلك قوانين الاجتماع السياسي. والنظم السياسية التي تضيق مساحة الحريات والمشاركة تعوض شعوبها بالرفاه الاقتصادي والاجتماعي ومستوى الخدمات والبنية الأساسية العالية الجودة، أما النظم التي تصورت أنها يمكنها أن تجمع المرارتين في سياق واحد ومنظومة واحدة ، فقد انتهت إلى التمزق أو الحروب الأهلية أو الثورات الشعبية&".
بعض حلفاء ثورة
30 يونيو خطر عليها

ونتحول للاحتفالات بمرور عام على ثورة 30 يونيو، التي يعتبرها انور الهواري في &"المصري اليوم&" تواجه خطراً من الداخل: الخطرُ الأكبرُ على ثورة 30 يونيو/حزيران، يأتي من داخلها قبل أن يأتي من خارجها، من حلفائها قبل خصومها، من تواضع مستوى الأداء قبل مؤامرات الأعداء. عظمةُ 30 يونيو في التاريخ المعاصر، أنها أوقفت سطو التطرف الديني المُتحالف مع المصالح الأجنبية على مقدرات الأمة المصرية، كمقدمة للزحف على باقي الإقليم والاستحواذ الكامل عليه&".
ويشير الهواري الى ان &"ثورةُ 30 يونيو مرت بمراحل أربع، بدأها الشعبُ في العاصمة والمحافظات ذات الطابع الحضري، أولُها: ثورةُ القاهرة الأولى في الخامس من ديسمبر/كانون الاول 2012، رداً على الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، الذي كشف عن الوجه القبيح لديكتاتورية الإخوان. وقد زحف أهلُ القاهرة على قصر الاتحادية، وحاصروه من كل الجوانب وكانت ثورة القاهرة الثانية، وقد جرت عبر صناديق التصويت في الاستفتاء على دستورالإخوان، فقد رفضتُه القاهرة بنسبة 57٪، وكان ذلك مؤشراً أكيداً على قُرب زوال حكم الإخوان، ثم كانت المرحلةُ الثالثة من ثورة 30 يونيو في مارس/اذار 2012 حين صعد أهلُ القاهرة والقادمون من المحافظات الحضرية إلى قمة الجبل وحاصروا مقر مكتب الإرشاد في المقطم، ثم جاءت المرحلةُ الرابعةُ والأخيرة مع ظهور حركة تمرد، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وقد خرج الناس في كل المحافظات، ووقفت القوات المسلحة إلى جانب الشعب، وتم إعلان خريطة الطريق. كانت الغايةُ من استرداد الدولة هي استعادة الهوية الوطنية، استعادة الخصائص الحضارية والثقافية للشخصية المصرية. وهو ما يستدعي عودة الدولة ولكن على نسق جديد، دولة لها عقلٌ منفتح غير العقل المُظلم الذي قادها للوقوع في كهوف الإخوان، دولة لها قلبٌ خال من البلادة الروحية&".

ماذا سنفعل مع
أردوغان في المستقبل؟

لأن المؤشرات تؤكد تزايد شعبية رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان وانه بصدد الفوز في الانتخابات المقبلة، لذا يلفت ياسر عبد العزيز في جريدة &"الوطن&" الانظار الى اهمية التطرق للعلاقات المستقبليه مع تركيا: &"السياسة الخارجية لأردوغان اتخذت منحى مغايراً في السنوات الخمس الأخيرة، وهي السنوات التي شهدت تكرس سلطته، وتعاظم نجاحاته الاقتصادية من جهة، وتورطه في فضائح فساد عاتية، وزيادة نزعته الاستبدادية، واعتدائه على حقوق الإنسان، وقمع الصحافة والإعلام، والتغوّل على سلطة القضاء، من جهة أخرى. فقد سعى الرجل إلى لعب دور سلطان عثماني، وليس رئيس وزراء لدولة إقليمية قوية ومؤثرة، وحاول أن يفرض سلطته على الإقليم، وساند الإخوان بقوة في أكثر من بلد، باعتباره واحداً منهم، أو من أكثر القريبين والمتعاطفين معهم على أقل تقدير. وكانت إدارة أردوغان لعلاقاته مع مصر سيئة ومتعالية، ومعاندة لإرادة المصريين، ومناوئة للدولة المصرية، طوال الفترة التي تلت إطاحة &"الإخوان&" من الحكم، وحتى هذه اللحظة، وقد كرّس سلطته، وكاريزماه الشخصية، وكتلة بلاده الحيوية لإلحاق الأذى بالمصريين ومساندة إرهاب &"الإخوان&" وربما تستمر تلك السياسة بعد وصوله إلى منصب الرئيس، وتوسيع صلاحيات صاحب المنصب؛ لذلك علينا أن نسعى إلى تطوير علاقاتنا بدوائر جديدة داخل تركيا، وعلى رأسها بالطبع الأحزاب المنافسة لحزبه، والجماعات المناوئة له، والشعب التركي نفسه، لأن فوز هذا الرجل في الانتخابات المقبلة ربما يجعل تركيا تحت حكمه لثماني سنوات أخرى مقبلة سيواصل سياساته المناوئة لمصر والمصريين بعد انتخابه رئيساً، وسيكون علينا أن نطور سياساتنا لنُصعّب عليه الأمور&".
متى نفهم اشقاءنا العرب؟

وإلى شأن آخر يعبر عنه عماد الدين اديب في جريدة &"الوطن&" حيث ينتقد غياب الوعي عن العلاقات بين مصر وشقيقاتها: &"لدينا أكثر من سبعة ملايين مصري يعملون منذ سنوات في العالم العربي، ورغم ذلك ليس لدينا خبراء متخصصون يفهمون هذا الملف.. هناك بعض الخبراء الذين يكتبون في الصحف الإسرائيلية يفهمون ويقدمون تحليلات عن الأوضاع الداخلية في سوريا والعراق ولبنان والسعودية، أفضل من أي محلل سياسي مصري&". ويؤكد الكاتب ان &"فهمنا ليس على مستوى مصالحنا العميقة!&". ويتساءل عماد: &"كم محللاً أو خبيراً مصرياً يفهم في أصول التركيبة العرقية والقبلية للعائلات السعودية في مناطق نجد والحجاز وعسير؟ وكم محللاً أو خبيراً مصرياً يفهم بعمق التقسيمات المذهبية لعشائر العراق وطبيعة امتداداتها في العراق وشبه الجزيرة العربية؟ وبالنسبة لليبيا التي تمتلك حدوداً واسعة معنا.. كم خبيراً مصرياً يفهم جذور القبائل الليبية وارتباطها بالقبائل العربية في مصر وطبيعة العلاقات المتشابكة بين البلدين؟
كم خبيراً مصرياً يفهم تركيبة الطوائف في لبنان ويستطيع تقدير الوزن النسبي لكل طائفة على خارطة البلاد؟&". ويصل الكاتب الى انه &"بدون هذا الفهم لن نتمكن أبداً من الإدارة الحكيمة والواعية لملف علاقاتنا العربية في المستقبل القريب. علاقات مصر العربية لم تعد الآن، في زمن الأزمة الاقتصادية والتوتر الإقليمي، مجرد سياسة خارجية، بل أصبحت من صميم المصالح الداخلية المصرية. المسألة تحتاج وجود مجموعة عربية في مراكز صناعة القرار في مصر. من المؤسف أن البعض من الخبراء في مصر يحصلون على مصادر معلوماتهم حول الشؤون الدقيقة في العالم العربؤ من مصادر إسرائيلية أو أمريكية!&".

أبناء مبارك لن ييأسوا
من احتلال البرلمان الجديد

ولازال الحديث عن عودة انصار الرئيس المخلوع مبارك للمشهد السياسي يثير مخاوف الكثيرين، من بينهم محمد عبد العليم في جريدة &"الوفد&": &"هذا الحزب ورموزه الذين احتلوا الترتيب الأول في قهر وافقار الشعب المصري لن يتراجعوا عن مخططهم المدمر لمقومات الشعب على مدى 30 عاماً إلا بثورة حمراء.. كل ما فيها استثنائي.. لأنهم داسوا على كل الدساتير وانتهكوا كل القوانين.. وشرعوا لكل باطل.. واغتصبوا حقوق الآخرين.. فمن يقرأ تاريخ الشعب المصري في مقاومته للظلم والفساد والاستبداد والقهر في كل العهود لن ييأس أبداً من احتضان هذا الشعب لكل عمل كريم وموقف يستهدف منه الحفاظ على كرامة وعزة وحقوق هذا الشعب.. لن يقبل هذا الشعب عودة فاسد صفق لقوانين الطوارئ.. أو مستبد صفق لتعذيب وقهر الإنسان.. أو شرع لصالح مافيا الفساد والاحتكار.. لن ينسى كل حر كيف انتهكت حقوق الإنسان بعصا وكرباج الجلاد.. لن يقبل أي حر بتزوير إرادة الأمة فكل الظلم والجرم مرفوض.. أياً كان مصدره.. فالشعب المصري الحر هو الذي قاوم كل مستعمر ومحتل ومغتصب.. ربما يكون أكبر شعب قدم دماءه في سبيل العزة والكرامة والحرية مدافعاً عن حقوقه في أن يحيا حياة كريمة ومستقلة.. إن ثوراته القريبة وليست البعيدة ضد الصليبيين والتتار والاحتلال الفرنسي والاحتلال الإنكليزي والصهاينة مازالت تسجل في سجلات التاريخ بحروف من نور.. وأيضاً مقاومته لكل الظلم والقهر والفساد من حكامه.. مازالت ماثلة أمام أعيننا في أعقاب المحاكمة الهزلية لهزيمة 67.. وانتفاضة الشعب المصري في 18 و19 يناير/كانون الثاني عام 1977، وأحداث الأمن المركزي في 86.. وأحداث البرلس في 2007.. وأحداث المحلة في 2008.. وثورة 25 يناير التي نسفت 30 عاماً من الخوف والرعب الفساد والاستبداد.. وموجتها التصحيحية في 30 يونيو، لأكبر دليل على أنه مهما طال صبر الشعب فلن يقبل يوماً أن يعود من أفقروا هذا الشعب وقهروا وأذلوا رجاله&".
من حق المصريين
أن ينهضوا كروياً

لكن الى متى يعجز المنتخب الوطني في كرة القدم عن التأهل للمونديال هذا ما يحلم به عصام شلتوت في &"اليوم السابع&": المؤكد أن للرياضة وكرة القدم نصيبا في التطور المنشود لمصر الجديدة.. لهذا فإن الصمت، أو الرضا بالمقسوم.. أو الموافقة على إجراء نوع من التعديل.. &"يزين&" الصدأ الذي يعتلي الكرة المصرية يعد جريمة، فالمطلوب هو إحداث ما يشبه الثورة في واقعنا الكروي.. وهي لن يكون لها ضحايا.. إنما المؤكد أنها ستطيح بالفساد والمفسدين.. وفي كل الأحوال هؤلاء ليسوا ضحايا، ولا شهداء!..لا يمكن أن نرى كل المدارس الكروية تتقدم وتتحسن، ومونديال بعد مونديال نجد حزام &"الكبار الكروي&".. يسع بلدانا ربما لا تمتلك ما تمتلكه المحروسة من المادة الخام الصالحة، لتقديم منتج كروي يقترب من العالمية، فإذا اتفقنا على وجود المواهب.. والإمكانيات المالية.. وراجعوا الأرقام التي تدفع في اللاعبين، بالإضافة لحصيلة غير عادية من نجوم سوبر بحجم صلاح تشيلسي.. والننى وغزال، بخلاف كتيبة من مواليد أوروبا &- مصريي الأصل &- لكنهم مستبعدون، ولا ندرى لماذا؟ هل لأنهم خارج السيطرة من السماسرة، أو لأن دمهم ثقيل على المدربين الذين يصرون على بناء أجيال تكتب بأسمائهم، دائمًا في حالة رضا بما يقوله &"الكوتش&"! إذا وضعنا كل هذه الحقائق جنبًا إلى جنب فسنجد الطريق للعالمية ليس بعيداً، ولا حتى وعراً.. ولكن؟! الأسئلة الإجبارية التي يجب أن يسألها &"المنهج&" المطور، أو الذي نطالب بتطويره.. ربما تعطي إجاباتها الحلول المباشرة لكل خطايا الكرة المصرية.. التي يجب أن تتطهر منها. ويجب أن يصبح لدينا دوري &"محترف&" حقيقي.. بما يعني أن كل الأندية تحصل على رخصة احتراف، ثم تشرع في تنفيذ &"شروط&" الرخصة.. وهي شروط أبسط من البساطة، إذا ما رفع منها بند الاستفادة!&".

يجب على الاغنياء
ألا يخذلوا السيسي

ولازالت اصداء دعوة السيسي للتبرع للاقتصاد المصري تثير جدلاً، غير ان مايخشاه فاروق جويدة في &"الاهرام&" هو ألا يستجب الاثرياء لتلك الدعوة: &"لقد القى السيسي الكرة في ملعب المصريين وهو لم يغير موقفه حين اعلن صراحة &- وقبل ان يصبح رئيسا &- انه لا يملك الحل وحده، ولكن الشعب شريك في كل شيء، ان مبدأ الشراكة اعلنه السيسي من البداية وحتى لا يقال له يوما لقد نصبناك رئيسا وعليك ان تنقذ السفينة وحدك.. هذا المفهوم الخاطئ لمعنى المسؤولية والسلطة يؤكد ان المصريين في حاجة الى ان يفيقوا من عصور الظلام، ويدركوا المعنى الحقيقي للمشاركة الشعبية.. بداية لا اعتقد ان الرئيس السيسي اطلق مبادرته لحزب الفقراء، لأن الرجل يعرف ان هذا الحزب هو اكبر احزاب مصر عددا واقلهم حظا وانصافا في الحياة، وان هذا الحزب لا يستطيع ان يتحمل ضغوطا اخرى ويكفيه ما حدث في عصور مضت استباحت حقوقه واهدرت كرامته.. إن هذا يعني ان مبادرة السيسي كان هدفها اغنياء مصر، وهنا لا بد ان نوضح ان المقصود ليس طائفة رجال الأعمال فقط، كما يتصور البعض.. لا شك انهم يمثلون الجزء الأكبر من السلالة المالية التي احتكرت ثروات مصر.. لكن هناك طوائف اخرى من الأثرياء الذين جمعوا ثروات ضخمة واصبحوا الآن مطالبين بالوقوف مع وطنهم في هذه اللحظة التاريخية.. إذا كان الرئيس السيسي قد قدم مبادرته بطريقة رفيعة، فإن الإعلام المصري وهو يطالب الأثرياء بالمشاركة ويدعو رجال الأعمال لتقديم تبرعاتهم، هذا الإعلام بالغ في تناول القضية والحديث عنها حتى انه وصل الى درجة التهديد لمن لا يتبرع ويشارك بأنه سوف يلقى مصيرا مجهولا مؤلما، والأوراق جاهزة لدى الأجهزة على طريقة تشويه صورة شباب الثورة في الإعلام المصري، هذا الأسلوب في التعامل مع هذه القضية الحساسة وضع الإعلام المصري في صورة سيئة اقل ما توصف به انها كانت جليطة إعلامية&".
جهاز العلاج بالكفتة مبشر

الجدل مستمر حول اسباب تأجيل العلاج من الايدز وامراض الكبد بجهاز القوات المسلحة، ومما اغضب الكاتب محمد الغيطي في &"اليوم السابع&":&"كثرة الهمز واللمز بين بعض المشككين في الجهاز، ما يتعلق بجهاز علاج فيروس سي والإيدز، ولأنني أتابع الأمر عن كثب، فالنتائج مبشرة جدا، والتأجيل جاء من أجل إخضاع العلاج لفسحة من الوقت والبحث العلمي المرتبط به، لذلك كان القرار الأصوب إنشاء مركز للبحوث العلمية والطبية متخصص في هذا المجال بالتحديد على طريق الإسماعيلية، وقد حرصت على الحصول على معلوماتي من أحد أعضاء الفريق العلمي للجهاز، وهو الأستاذ الدكتور أحمد مؤنس، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بجامعة عين شمس، ولأنني أعرف ما فعله هذا الوباء في الريف المصري فكنت أتابع أي بارقه أمل تفتح باب العلاج الآمن لذلك كنت أتابع مع الدكتور مؤنس وكان دائما يبتسم ويقدم البشرى، وهو الخبير في كل العلاجات التقليدية، ولكن اقتناعه بالعلاج الجديد عبر جهاز القوات المسلحة وفي عز موجة الهجوم عليه جعلني مقتنعا بأن الفرج سيأتي للمرضى الذين يعدون بالملايين على أيدى هذا الفريق المقاتل، ولأن أسلوب العلاج يعتمد على علوم ونظريات فيزيائية مثل علم الموجات والشيفرات، فإن كثيرا من الأطباء الذين يعالجون بالطب التقليدي ومعهم أصحاب المصالح من سماسرة الإنترفيرون يقفون بالمرصاد لهذا العلاج، نعلم معدن الدكتور مؤنس هذا الرجل العظيم وبقية أعضاء فريقه العلمي، إذن لنترك هؤلاء الأبطال يعملون بعيدا عن الضجيج الإعلامي وندعو لهم بالتوفيق لأن هناك ملايين المرضى تنتظر الأمل في شفاء عاجل وآمن وناجز ولا يخرب بيوتهم، ومن لا يملك كلمة طيبة فليخرس&".

السيسي نزع فتيل
الأزمة مع إثيوبيا

ومن بين الملفات المزعجة للرئيس الجديد، ملف الازمة مع اثيوبيا حول سد النهضة، وان كان رئيس تحرير &"الاهرام&" محمد عبد الهادي علام متفائل بحل الازمة: &"روح جديدة تسري في شرايين العلاقات المصرية ـ الإثيوبية بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة الإثيوبية هيلي ماريام ديسيلين خلال أعمال قمة الاتحاد الافريقى الثالثة والعشرين بدولة غينيا بيساو الأسبوع الماضي… الصحافة الإثيوبية على مدى الأيام الأخيرة تعكس افتتاحياتها ومقالاتها تلك الروح الجديدة، بعد الكلمات المشجعة التي وردت على لسان الرئيس السيسي في القمة المشتركة وفي تصريحاته الأخيرة، واستشهد عبد الهادي بما ورد في صحيفة &"إثيوبيان هيرالد&" على موقفه وقالت في افتتاحية بعنوان &"موقف جيد للمصلحة المشتركة&" إن هناك مؤشرات على بداية عهد جديد في المنطقة، حيث أن الرئيس المصري عازم على تبني موقف جديد، ينظر بعين الاعتبار إلى مصالح باقي دول حوض النيل. ونقلت الصحيفة عن الرئيس السيسي تشديده خلال لقائه برئيس الحكومة الإثيوبية على أن محاولة الحفاظ على مصالح البعض تتطلب الأخذ بعين الاعتبار مصالح الآخرين. أيضا خرجت صحيفة &"أديس زيمن&" الناطقة باللغة الأمهرية بعنوان على صفحتها الأولى بعد القمة المصرية ـ الإثيوبية يقول &"الرئيس المصري يرغب في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع اثيوبيا&" حيث أشارت إلى رغبته في فتح أفاق جديدة للعلاقات الثنائية بحيث تقوم على الثقة والتعاون. ونقلت عن الرئيس المصري قوله انه ينبغي على الجانبين فتح الأبواب لتحقيق ذلك.. كما أشادت الصحيفة بحديث السيسي عن طي صفحة الماضي والتمهيد لطريق جديد يساعد في الحفاظ على مصالح شعبي البلدين. ويرى علام ان تلك اللغة الجديدة في الصحافة الإثيوبية تستلزم مزيدا من بناء جسور الثقة، والبناء على ما بدأه الرئيس السيسي من خطوات ناضجة وواعية في اتجاه تحقيق المصلحة الوطنية من دون الدخول في عداوات مع دول المنبع&".

محاسبة المقصرين
في ملاحقة الإرهاب واجب وطني

ومن المعارك التي شهدتها صحف امس تلك التي شنت ضد الاجهزة الامنية بسبب قصورها في ملاحقة الارهابيين، وهو ما أغضب جلال دويدار في جريدة &"الاخبار&": &"لا يمكن وصف الأحداث الإرهابية التي شهدتها بعض مناطق القاهرة، وفي مقدمتها ساحة الاتحادية سوى انها تجسيد لقصور أمني فاضح وإهمال تتحمل مسؤوليته في المقام الأول القيادات، وفي مقدمتهم وزير الداخلية.. كيف بالله تجري هذه الأعمال الاجرامية في وقت من المفروض ان اجهزة الأمن في حالة طوارئ وتعلم يقينا أننا على أبواب مناسبات تعد من دواعي الاحباط واليأس لجماعة الإرهاب الإخواني لارتكاب أبشع الجرائم. لقد كان من المحتم أن يدرك اللواء محمد إبراهيم هذه الحقيقة على ضوء تجربته بحكم انه كان وزير الداخلية في العهد الإخواني الإرهابي.. وأتاحت له الظروف- رغم الغرابة الشديدة- الاستمرار في هذا المنصب بعد ثورة 30 يونيو. من المؤكد انه يتحمل المسؤولية كاملة في سفك دماء هؤلاء الشهداء الاطهار من رجال الشرطة ضحايا القصور والاهمال الأمني. لا يمكن أن يشفع له استجابته مجبرا لثورة 30 يونيو/حزيران التي جاءت مواكبة لرغبة غالبية أبناء جهاز الشرطة المخلصين لوطنهم. إن أمن الوطن المصري ليس أبدا مجالا للمجاملة، وان تأمين الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. ان المسؤولية الوطنية للقيادة السياسية ولرئيس الحكومة تقتضي اتخاذ موقف حاسم وعاجل لإحلال من لديه الكفاءة والقدرة محل كل من لا يستطيع تحمل المسؤولية الوطنية بالصورة الواجبة.. لا مجال لأنصاف الحلول وإعمال مبدأ اعطاء أي عنصر، مهما علا شأنه متكرر التقصير&" فرصة. ان الظروف التي تمر بنا لا تسمح بالتلكؤ في حسم مثل هذه الأمور. وليست معالجة مثل هذه المواقف المصيرية وقفا على ما يجب اتخاذه من قرارات تكون درسا وعبرة لأي تقصير&".

&
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف