رموز الأزهر في مرمى نيران السيسي مجدداً
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
رموز الأزهر في مرمى نيران السيسي مجدداً… ومصر باتت جمهورية للخوف ونادياً للبؤساء
حسام عبد البصير
&كأنهم على موعد مع الأقدار المروعة كلما تعرضت أرض الكنانة لحادث بات الفلسطينيون هدفاً لكل من تسول له نفسه بتشويه المجاهدين الذين لا يريدون من خلق الله جزاءً ولا شكورا ولا يطمعون حتى في جرعة ماء أو فتات خبز.. بالأمس وبعد دقائق من تفجير مبنى الأمن الوطني في حي شبرا الخيمة، انطلقت الاتهامات لأهالي القطاع أولئك المحبوسين خلف سجن رفح في انتظار فرصة للعبور الآمن لا تأتي غالباً إلا كل عدة أشهر.
وعلى الرغم من أن معظم المنتظرين هناك مرضى بأمراض مزمنة، لكن الخيال الخصب لعدد من الكتاب أهلهم لأن يكونوا إرهابيين من طراز رفيع حملوا القنابل تحت ملابسهم للقيام بأعمال انتحارية على أرض المحروسة، وقد دخل علماء وأطباء على خط المواجهة لاتهام الغزاويين بأنهم وراء التفجيرات الأخيرة، وقبل أن تصل الصحف المصرية للمطابع تكفلت المواقع الصحافية ومواقع التواصل الاجتماعي بنقل الهجوم التتري على أضعف خلق الله وأنقاهم، ومن بين المهاجمين الدكتور هاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث العلمية السابق، الذي ترك مرضاه وأبحاثه وهرول نحو صفحته على الفيسبوك ليتساءل عن أسباب وقوع التفجيرات، كلما فتح معبر رفح، وبالطبع التساؤل يحمل في حد ذاته اتهاماً لأهالي القطاع المنسيين من ذاكرة التاريخ والجغرافيا، الذين لا يتم استحضارهم للذاكرة إلا عند البحث عن متهمين لأي كارثة تحل بالعالم العربي. وفي الصحف المصرية أمس ازدهرت المعارك الصحافية بشكل غير مسبوق، كما واصل أنصار الرئيس احتفالاتهم بقناة السويس الجديدة، وعزاء الرئيس في وفاة والدته وإلى التفاصيل..
لماذ لا يكف السيسي عن إهانة
رموز المؤسسة الدينية؟
لم يعد يخلو أسبوع واحد من وجود تصريح أو خطاب أو بيان أو تعليق للرئيس عبد الفتاح السيسي يتحدث فيه عن الشأن الديني، وأهمية تجديد الخطاب الديني، وتصحيح المفاهيم الدينية، وضبط صحيح الدين، والقراءة الصحيحة للتاريخ الإسلامي، وتوجيه الرئيس لعلماء الدين بهذه المعاني، ومناقشته لتطوير الفكر الديني مع شيوخ الأزهر، وكلام لا ينتهي من هذه الشاكلة، يجعلك بحسب جمال سلطان رئيس تحرير &"المصريون&" تشعر بأنك أمام رجل دين وليس رجل دولة، أمام مفكر إسلامي مهموم بقضايا الفكر الديني وليس أمام رئيس جمهورية مشغول بقضايا الاقتصاد والأمن والصحة والتعليم والخدمات الضرورية للمواطنين، وهي التكليفات الأساسية المسؤول عنها دستوريا، وليس تفسير القرآن الكريم وتدقيق أحاديث السنة المشرفة. جرت العادة في السابق، على أن يتكلم رئيس الجمهورية في المناسبات الدينية كلمات مجاملة للدين وعلماء الدين، كنوع من الفلكلور الشعبي، الذي تستخدمه الدولة لمنافقة شعبها وإظهار الرئيس كشخص محب للدين، يحترم الدين وعلماء الدين، ولكننا اليوم أمام حالة مختلفة، أسبوعيا يعطينا الرئيس السيسي مواعظ وتوجيهات ومفاهيم للدين وصحيح الدين والخطاب الديني والفكر الإسلامي المستنير، بمناسبة وبدون مناسبة، هذا مزعج جدا بالفعل، كما أنه مهين للمؤسسات الدينية التي يديرها علماء أفنوا أعمارهم في دراسة علوم الشريعة وقضايا الفكر الإسلامي&".
ملايين الفقراء بحاجة لمن يخفف معاناتهم
أهم خبرين نشرتهما الصحف المصرية أمس الأول على حد رأي فهمي هويدي في &"الشروق&" هما: &"انتحار عامل في محافظة الغربية بسبب عجزه عن توفير علاج ابنه. بعدما اكتشف إصابته بالسرطان، ولم يستطع أن يوفر له ثمن علاجه الكيميائى. الخبر الثانى من الأقصر، وقد تحدث عن أن أحد عمال النظافة أصيب بضربة شمس جراء ارتفاع درجات الحرارة، بعدما أجبر هو وزملاؤه على الخدمة في الطريق العام طوال 11 ساعة متواصلة، بسبب مرور موكب رئيس الوزراء. ويرى هويدي أن ملايين الفقراء في مصر بحاجة إلى جهد خاص يخفف من عذاباتهم. والحادثان اللتان أشرت إليهما ليسا جديدين لكنهما من نماذج الأجراس التي تدق بين الحين والآخر للتنبيه والتحذير أيضا. ذلك أن حبال الفقراء طويلة حقا وأجسامهم هزيلة حقا وشعورهم بالعجز والقهر قصم ظهورهم وكسر قلوبهم حقا، لكننا نعرف أن للصبر حدودا وان ثمة علاقة بين عمق الشعور بالعجز وبين دوى انفجارات المقهورين.
قوانين سيئة&
السمعه لحماية الكبار
هل كان النظام المصري في حاجة إلى تشريع قانون جديد لمكافحة الإرهاب وتضمين هذا القانون نصوصا غاية في الشذوذ والغرابة أقل ما توصف به أنها &- فاشية موسولينية- منها على سبيل المثال لا الحصر المادة 35، التي كانت بمثابة قنبلة دخان وضباب اصطناعي؟ وهو ما يعتقده محمد الشبراوي في &"الشعب&": &"أعتقد أن الأمر ليس كذلك، خاصة في ظل هيمنة النظام على المؤسسة القضائية التي مازالت تلعب الدور الأهم لإضفاء مشروعية على عصف النظام بمعارضيه، كما أن هناك ترسانة من القوانين وضعت عبر العقود الماضية وحتى وقتنا الراهن كفيلة بالتعامل القوي الصارم مع كل ما يتعلق بالإرهاب، وهذه القوانين تتشارك في هدف واحد هو العصف بالضمانات والحقوق وإطلاق يد النظام في التنكيل بمن يريد والاستبداد الغاشم. إذن ماذا ماذا يريد النظام من قانون كهذا؟ الإجابة من وجهة نظر الكاتب تتلخص في رسالة إرهاب وترهيب متجددة باسم القانون لكل من وطأت قدماه أرض مصر أو من يحمل جنسيتها&".
العسكر لايطيقون كلمة ديمقراطية
العسكر يحكمون مصر منذ عام 1952 لم يسمحوا طوال هذه المدة بأي قدر من الديمقراطية، أي مظاهر للديمقراطية في مصر في ظل العسكر كانت شكلية، وهو ما يعتقده ويقر به محمد العمدة عضو البرلمان السابق في &"الشعب&": &"فالبرلمان هم من يعينونه بانتخابات مزورة، هم من يعينون مجالس النقابات واتحادات الطلاب، هم من يعينون قيادات كل المؤسسات القضائية أو الرقابية على أساس الموالاة وليس الكفاءة، وسائل الإعلام هم من يختارون العاملين فيها، وظلت هذه الأوضاع حتى قيام ثورة يناير/كانون الثاني المجيدة، التي استرد الشعب بمقتضاها إرادته ووضع دستوره واختار ممثليه في مجلسى الشعب والشورى والرئاسة، فقام العسكر بهدم المعبد بعد مؤامرة شاركت فيها قوى خارجية وعناصر داخلية، منها من يبغض الإسلام والإسلاميين والمرجعية الإسلامية، ومنهم من له مصالح مع حكم العسكر، واستردوا الحكم، وأعادوا حكم العسكر من جديد في نموذج نازي ليس له مثيل، ولم تشاهده مصر على مر تاريخها حتى في عهود الاحتلال&".
يقيدونها بحجة الخوف عليها
حين مرر قانون التظاهر، ظن بعض المتشدقين زيفا بشعارات الديمقراطية أن السلطوية الجديدة ترغب فقط في استعادة وضعية &"الاستقرار&"، وأن مؤسسات وأجهزة الدولة لن تطبق المواد التعسفية في قانون التظاهر إلا على الإخوان وحلفائهم، الذين هيأت هيستيريا العقاب الجماعي والمكارثية وخطابات الكراهية، الرأي العام لاستباحة دمائهم وانتهاك حقوقهم وحرياتهم، ولتجاهل التمييز الضروري إزاءهم بين ممارسي العنف والمحرضين عليه، وبين المتمسكين بالابتعاد عنه. وبحسب عمرو حمزاوي في &"الشروق&": &"فقد شرعت من ثم طوائف المتشدقين بشعارات الديمقراطية في تدبيج المبررات الفاسدة لقانون التظاهر، وفي الخلط غير الأمين عقليا وأخلاقيا وإنسانيا بين مقتضيات الحفاظ على أمن المواطن وسلم المجتمع، وتماسك الدولة الوطنية، وبين الاستخفاف بحقوق الناس وحرياتهم وبمبادئ العدل التي دونها تنهار حتما قاعدة سيادة القانون، وفي المقارنات الخاطئة بين قانون التظاهر المصري وبين بعض قوانين التظاهر الغربية، عبر الاستدعاء المنقوص &"لقوانينهم&" وممارسة الاستعلاء منزوع المضمون على ضمانات التقاضي العادل وغل يد السلطة التنفيذية التي تحضر في واقع المجتمعات والدول الغربية ــ وتورط هنا بعض المحسوبين على المشهد الحقوقي وعلى منظمات الدفاع عن الحريات في تبرير قانون التظاهر وفي إظهار التأييد للسلطوية الجديدة&".
الصحافيون يحتاجون لمعجزة اقتصادية
ومن غياب دولة القانون إلى حالة الرعب التي تعتري الصحافيين بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية لمؤسساتهم.. عماد الدين حسين يضع يده على بعض جوانب الأزمة في &"الشروق&": &"ربما تكون الأزمة أكثر وضوحا في الإعلام الخاص، لأن الإعلام القومي لايزال يأكل ويعيش من &"فتة محلولة&" كما يقولون، ولا يوجد حساب حقيقي على أسس اقتصادية لنفقاته وخسائره التي يتحملها دافع الضرائب. ويرى عماد: &"أن كل المؤشرات تقول إن &"ساعة الحقيقة&" سوف تدق إن آجلا أو عاجلا، لسبب بسيط، أنه لا يمكن أن تتحمل الدولة كل هذه الخسائر في بعض المؤسسات القومية، خصوصا أن غالبيتها تخسر ولم تعد حتى تجيد تقديم خدمة الدعاية للحكومة. ويكشف الكاتب عن أن بعض أهل الصناعة يراهنون على أن الأوضاع الاقتصادية سوف تتحسن آليا بعد انتخابات مجلس النواب.
لكن يبدو من رصد بعض المؤشرات أن الأزمة أكثر عمقا، وبالتالي فإن زمن علاجها قد يطول، إلا إذا حدثت معجزة، لأن المرض صار مزمنا، بعد أن كان مجرد صداع، ويتمنى الكاتب ألا يتحول إلى سرطان خبيث&".
باعت كليتها لسداد ديون زوجها..شهامة
قلت لها: أنا أعلم أن زوجك كان مريضا ولكنني لم أتوقع وفاته. قالت: هكذا الحياة كلما هممنا أن نستريح فيها داهمتنا بخطوبها ومصائبها. سادت فترة صمت كأنما تتهيأ لخبر خطير، ثم فجرت المفاجأة التى هزت ناجح إبراهيم القيادي السابق في الجماعة الإسلامية من أعماقه فكتب عنها في &"اليوم السابع&": &"قالت لي لقد بعت كليتي اليمنى بخمسين ألف جنيه من أجل أن تكون لي شقة تمليك خاصة بي وابنتي. ذهلت لهول الخبر فقد سمعت كثيرا عن بيع الكلى من الفقراء.. وكان المرحوم محمد إسماعيل ابن خالتي مريضا بالفشل الكلوي وظل يبحث عشرين عاما عن متبرع أو بائع لكليته ولكنه مات قبل ذلك. وقد حكى لي، رحمه الله، عن السوق الرائجة للتجارة في بيع الدم أو الكلى أو أشباهها، التي تديرها بعض معامل تطابق الأنسجة أو المستشفيات التي تقوم بزرع الأعضاء. وفي الحقيقة لم أصدق أن فقيرا يبيع كليته من أجل أن يسدد دينه أو يشترى شقة، حتى قابلت هذه الأرملة التي أخبرتنى أنها أرادت أن تؤمن حياتها وابنتها في العيش في شقة تمليك، وأن صاحب العقار قدر ظروفها ويسر لها الأقساط وقبل تملكها للشقة بالخمسين ألفا التي استلمتها مقابل كليتها على أن تدفع في أى وقت شاءت باقى الثمن وهو 15 ألف جنيه&".
ميكرسكوب
لرؤية نواب البرلمان
حالة من اليأس تنتاب بعض المراقبين والكتاب من تمكن مصر من العبور نحو أجواء الديمقراطية، فمن جانبه أكد الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن معظم الأحزاب والقوى السياسية ستكون غائبة عن البرلمان المقبل بشكل متفاوت.
وقال، لـ&"صدى البلد&": &"إن بعض الأحزاب سيكون غيابه كاملا والآخر نسبيا، مضيفا: هناك أحزاب سيكون حضورها في البرلمان المقبل رمزيا ولن ترى بالعين المجردة، وإنما ستحتاج إلى &"ميكروسكوب&" لرؤيتها لأنها سيكون لها مقعد واحد أو مقعدان، ولن يكون لها تأثير مثلما كان يحدث في برلمانات ما قبل 25 يناير/كانون الثاني. وأضاف، عدد قليل للغاية من الأحزاب سيحصل على عشرات المقاعد، وعلى رأسها النور والمصريين الأحرار سيحصدون ما بين 20 -40 مقعدا. وأشار إلى أن هناك 103 أحزاب، ثلثاها لم يكون موجودا في المجلس، وأقل من الثلث سيكون لهم تمثيل في البرلمان&".
الإمارات لا تعبد ما يعبدون
لا يمكن أن نغض الطرف عن تلك التصريحات التي اهتمت بها أكثر من صحيفة وموقع منها &"دوت مصر&"، حيث دافع الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، عن قرار الإمارات مؤخرا تخصيص قطعة أرض لمعبد هندوسي، مؤكدا على قيم التسامح في البلاد. وتطرق خلفان أيضا إلى الحملة التي شهدتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي، منذ إعلان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خلال زيارته للإمارات عن تخصيص أرض لبناء معبد هندوسي في ذلك البلد قائلا إن والده بنى في الهند مسجدا لأربعة آلاف مصل وبنى وقفا للمسجد، ولم تعترض الحكومة الهندية بحجة أن الباني من خارج الهند، أو أن الهند بلد هندوسي. وتابع بالقول: بعد بناء المعبد للهنود احسبوا كم مسلما سيتحول إلى هندوسي في الإمارات وكم هندوسي سيتحول إلى مسلم…! ستجدون أن الهندوسي يسلم لقناعته وأن المسلم لا يتحول إلى هندوسي لقناعته.. في سويسرا صلى المسلمون في الشوارع لقلة المساجد.. الشرطة أمنت مكان العبادة لهم. عندنا تفجر المساجد… لا إكراه في الدين! البعض يتحدث وكأن الإمارات هي التي جعلت الهندوس يعبدون ما لا نعبد! الإمارات دولة تحترم الناس جميعا&".
مطلوب ملائكة بمرتب مغر
ونتحول نحو بعض الساخرين، ففي زمن ندرت فيه الابتسامة يكثف محمد حلمي عبر &"المصريون&" من هجومه على المشاريع التي يعلن عنها النظام بوصفها الطريق نحو عبور مصر لمستقبل يعمه الرخاء، ويعلن الكاتب الساخر عبر الجريدة عن: &"فرصة كبيرة للعمل في شركة مقاولات كبرى متخصصة في أعمال الحفر، ولديها سابقة أعمال مفخرة في حفر قناة السويس الجديدة.. أيوه قناة السويس الجديدة..حد عنده مانع؟!.. بعد النجاح منقطع النظير بالاشتراك في حفر القناة، تم إرساء مقاولة حفر مجرى مائي متفرع من ترعة كوبري أم عثمان في الشرقية.. وبهذه المناسبة واقتراب البدء في أعمال حفر عملاقة: تعلن شركة الحفر الكبرى عن حاجتها إلى التخصصات التالية: سواقي كراكات، مهندسين ميكانيكا تربة، عمال عاديين، ملايكة&".
شد حبال المشانق على أعناق الصحافيين
ما الفرق بين أماني الأخرس الصحافية المتهمة بالعمالة للأمن والعديد من كبار الصحافيين المشهور عنهم التجسس لصالح المؤسسات الأمنية؟.. طبعا هناك فرق وهو أنه &"مش كل الطير يتاكل لحمه&"!..وهو ما يقر به محمود سلطان في &"المصريون&": &"طبعًا توجد أمثلة أخرى كثيرة، ويكفي أن إعلاميًا شهيرًا، خصص حلقة كاملة شتم فيها الصحافية &"الأمنجية&".. هو نفسه يتهمه زملاؤه بأنه &"صحافي أمنجي&"! بالإضافة إلى التوقيت.. فالنفخ في موضوع أماني الأخرس.. جاء بالتزامن مع صدور قانون الإرهاب.. الذي تفوق خطورته على المهنة آلاف المرات من تصرفات أماني الأخرس.. إذ يجعل من الصحافة جريمة وسيحيل الصحافيين إلى عمال نظافة لتنظيف دورات مياه السادة الضباط في أقسام الشرطة.. وفي ما كان الإعلاميون &"اللي عاملين نفسهم مش أمنجية&".. مشغولين بأماني الأخرس.. كما يشير الكاتب، كانت منظمات حقوق الإنسان الأجنبية، مصدومة وقد روعها القانون.. وبدا لي وكأن المسكينة أماني الأخرس قد استخدمت للشوشرة على القانون ولإحكام شد حبال المشانق على أعناق الصحافيين.. حتى النقابة ذاتها ـ رغم جهودها المشكورة ـ تركت القانون وجريت وراء أماني الأخرس&".
ألا يستحي أوباما؟
رغم اعتراف وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بأن مصر تتعرض لتهديدات خطيرة تتعلق بأمنها الوطني، بسبب جرائم جماعات الإرهاب في سيناء وعلى حدودها الغربية مع ليبيا، تواصل واشنطن، كما يشير مكرم محمد أحمد في &"الأهرام&" حملتها على مصر، بدعوى أن قانون الإرهاب الجديد، الذي أصدره الرئيس السيسي قبل يومين، يوسع سلطات الأمن، ويتيح للدولة مراقبة الأشخاص، ويفرض غرامات باهظة على الصحافيين إذا ما تورطوا في مساندة الإرهاب وتشجيع جماعاته، فضلا عن أن مصر ليست في حاجة إلى قانون جديد للإرهاب، لأنها تملك قوانين أخرى عديدة تقوم بالمهمة وتغنس عن هذا القانون! ومع الأسف تنسى واشنطن وفق الكاتب الإجراءات البالغة الصرامة، التي اتخذتها عقب أحداث سبتمبر/أيلول، عندما أصدرت سلسلة من القوانين تعزز سلطة الرقابة على الأفراد، وتتجسس على اتصالات المواطنين وبريدهم ومعاملاتهم المالية، وتخضع الجاليات المسلمة لرقابة صارمة تحاصرها، يضيف مكرم لا تستحي واشنطن مع كل هذه الجرائم من أن تتحدث باسم حقوق الإنسان، وتلوم مصر على إصدار قانون جديد لا يساوي قلامة ظفر من إجراءاتها الصارمة بعد أحداث سبتمبر، متناسية سجلها الطويل في إهدار حريات الشعوب وحقوق الإنسان على امتداد عقود طويلة، بدأت منذ الحرب العالمية الثانية ولا تزال مستمرة حتى اليوم&".
جنينة والسيسي..أيهما يخشى الآخر؟
ونتحول نحو اللغز الذي يميز العلاقة بين الرئيس والمستشار هشام جنينة رئيس جهاز المحاسبات، حيث تحدث الرئيس في أكثر من مناسبة عن محاربة الفساد، وهو ما دفع الكثيرين من بينهم ممدوح شعبان في &"الأهرام&" لتوقع أن يكون للجهاز المركزى للمحاسبات برئاسة المستشار هشام جنينة دور كبير في الكشف عن قضايا الفساد التي كانت حبيسة الأدراج : &"فوجئنا أخيرا بتصريحات ومشادات مضادة بينه وبين وزير العدل مرة وبعض الشخصيات العامة مرة أخرى، لا ندرى الهدف منها ولمصلحة من؟! خاصة أن القيادة السياسية تسعى للقضاءعلى الفساد في الدولة، والجهاز المركزى للمحاسبات من أهم الأجهزة المنوط بها ذلك، فهل هناك من يسعى لتحجيم دوره؟ يضيف شعبان: لقد شعرت بالغضب الشديد عندما قرأت بعض تعليقات الشباب على خبر مجهول النسب بأن جهة سيادية طالبت وزير العدل ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالتوقف عن حرب التصريحات بينهما. وينصح الكاتب المستشار هشام جنينة ألا يلتفت لمعارك شخصية تشتته عن عمله فهناك قضايا خطيرة ينتظر المواطن كشف النقاب عنها&".
الحرب على الفساد مقدسة
ونبقى مع الحديث عن الفساد وهذه المره الدور على علي هاشم في &"فيتو&": &"الفساد آلة تلتهم عوائد المشروعات والإنجازات أيًا ما كان حجمها، وتعوق تقدمنا نحو المستقبل وتعمل على تطفيش المستثمرين وتزعزع الثقة في بيئة الاقتصاد المصري. ويعدد الكاتب صور الفساد: ما أكثر أمثلة الفساد ومظاهره حولنا.. فغرق الشوارع بالقمامة وتركها من دون معالجة واختفاء صناديق جمع القمامة وغسل أرصفة الشوارع وأنهارها بمياه الشرب النظيفة فساد عظيم، وإسراف ممقوت، حذرنا منه الشرع الحنيف وتأباه ظروفنا الحالية.. ففي الوقت الذي يعاني شحًا وفقرًا مائيًا ملحوظًا، نهدر مياهنا بلا عقل؛ حيث قدر الخبراء فقد مياه الشرب جراء السلوكيات الخاطئة بنسبة تتراوح بين 20 و30٪، تذهب إلى غسل السيارات في محطات البنزين ورش الشوارع وغيرها. ترك مخالفات المباني التي طالت نحو 318 ألف عقار، تضم 6 ملايين شقة في غيبة الرقابة من الأحياء فساد.. وتأخير صدور القرار في أي موقع وعدم قيام المدير بنصح مرؤوسيه، وترك المباني بلا صيانة والعدالة البطيئة فساد وظلم عظيم. ويطالب هاشم الحكومة أن تعيد النظر في أولوياتها، وأن تبدأ بإصلاح المنظومة بنظرة شاملة تبدأ بقاعدة الهرم بالتعليم والصحة، وإفساح المجال أمام التعليم الفني لتوفير عمالة مدربة للمشروع الأكبر، وهو تنمية محور قناة السويس&".
معبر رفح ضحية
لا يمكن بأى حال أن نتجاهل تلك الاتهامات التي توجه لمعبر رفح والأشقاء في القطاع، بشأن ضلوعهم في عمليات إرهابية وهو ما يلقي محمد حسن الإلفي الضوء عليه في &"فيتو&": &"لا يمكن بأي حال نفي العقل وتجاوز المنطق، وقبول فكرة أن معبر رفح لعبور الحالات الإنسانية الفلسطينية له علاقة بكل مصيبة وعملية إرهابية، تقع داخل الأراضي المصرية، تسقط فيها أرواح بشرية! فجر اليوم روعت القاهرة والجيزة، في كل الأحياء. يضيف الكاتب تعالت أصوات بأن معبر رفح بريء من مرور المتفجرات، لأن هناك كاميرات وتفتيشا تحت الجلد لكل عابر، ومن ثم فلا ينبغي غلقه أمام الحالات الإنسانية الفلسطينية. بالطبع، لا يمكن مرور متفجرات، لكن يمكن مرور منفذي التفجيرات، وهناك ارتباط شرطي متكرر بين الإعلان عن فتح المعبر للفلسطينيين، وفتح المقابر والمستشفيات للضحايا المصريين. وهذا الارتباط لم يأت من فراغ، وكل مواطن مصري بات يصرخ، كلما أعلنت الحكومة عن فتح المعبر أربعة أيام، بل صار المواطن، يتنبأ بأن عمليات إرهابية ستقع من الواضح، حتى كتابة هذه السطور أن العملية القذرة، استهدفت مبنى أمن الدولة في شبرا الخيمة، والحمد لله أن الانفجار وقع خارج حرم المبنى&".
حجة &"محلب&" مسح التختة
المناهج صعبة.. والامتحانات مقرفة.. والمصححون ظلمة.. أعمل إيه؟ ذلك هو لسان حال أي تلميذ بليد يخفق في الامتحان، تجده يعلق الفشل على أسباب من خارجه، ويندر أن يعترف بأي أسباب ذاتية أدت إلى فشله؛ كالإهمال في المذاكرة، أو عدم التركيز في الإجابات، وعدم مراعاة المعايير المطلوبة في الأداء الذي يؤدي إلى النجاح. ذلك ديدن &"البُلدة&" في كل زمان ومكان. يقول محمود خليل في &"الوطن&" هذا الكلام بمناسبة ذلك الهجوم الذي شنه المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، على الإعلام المصري، وتحميله مسؤولية تراجع السياحة في محافظتي الأقصر وأسوان، وتأكيده أن معدلات السياحة انخفضت &"بسبب ما تنشره وسائل الإعلام المصرية سواء بالغلط، أو بعدم فهم لطبيعة المنطقة&"، مشدداً على أنه يجب على كل مواطن أن يقود حملة لتنشيط السياحة في الأقصر.
ويرى خليل أن التعميم آفة العقل البشري.. لست أدري عن أي &"إعلام&" يتحدث محلب، إنني أستطيع أن أسلم بأن بعض القنوات التلفزيونية الإخوانية تركز على التفجيرات والأحداث الإرهابية التي تشهدها مصر لتخاطب بها الخارج، وتحاول إقناعه بأن السلطة الحالية غير قادرة على السيطرة، كجزء من الصراع معها، لكن أن يدمغ محلب الإعلام المصري كله بهذه الصفة، فهذا ما لا يصدقه عقل، خصوصاً أن مئات القنوات الفضائية المصرية والمتعاطفة مع مصر والسابحة في الفضاء الكوني تستنسخ أكثر تجارب الإعلام الاشتراكي رداءة&".
&"رابعة&" لازالت تنزف
من من الاسلاميين على الأقل يستطيع أن ينسى رابعة .. هشام منصور لديه ما يذكرنا به في &"أخوان أون لاين&" : &"إنها جريمة العصر التي لن تمحوها الأيام من الذاكرة، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب مهما بعدت الأيام ،لأنها ببساطة أنشأت جيلاً يكفر بدعاوى واهية لطالما تغنى بها الأجداد والآباء من وطنية العسكر واستحالة إقدامهم على قتل شعبهم فإذا بهم يتلقون كل أنواع الرصاصات وبلا رحمة من هؤلاء الأشاوس حماة الأرض، لقد راهن السذج والمغرر بهم لسنوات عديدة، والكاتب ليس بعيداً عنهم على عقيدة الجيش التي تعرف عدوها الحقيقي وتأبى أن تجعل من الشعب العدو فإذا بها تفعل وبقسوة فاقت إجرام أعداء الأمة في حروبهم، فالعدو الصهيوني مع إجرامه لم يقتل في يوم واحد مثل ما قتله الجيش المصري في مذبحة رابعة.
يتابع هشام وبعد مرور عامين على الحدث الجلل الذي يتباهى به السيسي ويذكر المصريين به، مازالت آلة القتل مستمرة وتتخذ أشكالاً جديدة مثل التصفيىة الجسدية، سواء عند الاعتقال أو بعد الاعتقال والتعذيب وما حادث تعذيب وقــــتل خمســــة شباب في محافظة الفيوم في جنوب مصر منا ببعيد، ولكن ما هي آثار هذه الجرائم على الحياة في مصر؟ وهل مرت جريمة الفض ونجح العسكر في تطويع الشعب؟&".
الحنين للسيئ بعد مشاهدة
الأسوأ أمر تكرر في منطقتنا العربية
هل هي عادة مصرية أن يحنّ المصريون لأي عهد سابق، سواء كان ملكيا أو جمهوريا، أم أن الأمر له علاقة بهمومهم الجديدة التي تجعلهم يتذكرون بالخير أوضاعهم القديمة، حتى لو ثاروا عليها؟ هذه تساولات عمرو الشوبكي في &"المصري اليوم&" عدد يوم الأربعاء ونواصل معه: &"عرفت مصر هذا الحنين الذي عبّر عنه الكثيرون تجاه العهد الملكي طوال العهود الجمهورية، فالبعض يحدثك عن أناقة الأسرة الملكية و&"شياكة&" الأرستقراطية المصرية و&"كأنك في باريس&"، وعن الأوبرا ووسط القاهرة وجامعة الأفنديات والتعليم الحقيقي، حتى لو نسي أعداد الحفاة التي لا تُحصى، ونسب الأمية والفقر الهائلة، والتمايز الطبقي. حنين بعض المصريين للعصر الملكي ظل موجوداً في عز انتصارات الجمهورية حتى لو لم يحبوا الملك، ولكنه حنين لعصر الآباء والأجداد ولثلاثية نجيب محفوظ وأيام الوفد وثورة 19، وليس بالضرورة الملك وفساد النظام القائم.
ومع ذلك ظل الحنين لعصر عبدالناصر هو الأكبر لدى الغالبية العظمى من المصريين، حتى بين من عارضوه أو من أحبوا السادات، فقد ظل الحديث دائما عن رخص الأسعار، وعن إعلانات شقق للإيجار (بـ3 جنيه) حاضرا في صفوف قطاع كبير من الناس، حتى لو قالوا لك الجملة الشهيرة &"عبدالناصر كان ناجحا داخليا وفاشلا خارجيا&" (وهي غير صحيحة)، أو رفضوا اشتراكيته، إلا أن حنينهم لأفلام الأبيض والأسود ولأم كلثوم وعبدالحليم حافظ والمسرح القومي وإلى أسماء الأدباء والقصاصين الكبار، وإلى &"طليعة&" لطفي الخولي و&"أهرام&" هيكل وذكريات التنظيم الطليعي ومنظمة الشباب غطى على انتقادات البعض لعصره….
والحقيقة أن ما جرى في مصر طوال السنوات الثلاث الماضية جعل قطاعا يُعتد به من المصريين، بل وبعض من ثاروا عليه يقولون إن أوضاعنا كانت أفضل مما نحن فيه، وانبرى آخرون يقولون إن مبارك دور البلد وأقام مشروعات كثيرة من دون أي مبالغة إعلامية ولم يكن الخلاف معه أو نقده يدخل في حيز الوطنية والخيانة، وإن حكومته كان بها بعض الإصلاحيين وكثير من الأكفاء ولو من الفاسدين، وإن نظامه السياسي كان فيه حزب حاكم حتى لو زور الانتخابات، إلا أنه كان في النهاية وسيطا سياسيا ناكف الدولة ولو على النفوذ…
الحنين لمبارك من قبل البعض اختلفت دوافعه وتعددت أسبابه، فهناك من تعاطف معه بسبب محاكمته والطريقة التي عُومل بها واعتبر أن عدم هروبه بعد تنحيه عن السلطة فروسية ورجولة، وأنه تصرف كرجل دولة وليس كزعيم عصابة، ولذا كان يجب ألا يحاكم من الأصل، وهناك من وجد أن ثورة يناير العظيمة اختزلها البعض في الفعاليات الثورية والمليونيات الوهمية، ثم حكم الإخوان، فاعتبر استبداد وفساد عهد مبارك أفضل من الفوضى والخوف من الانهيار الكامل. الحنين للسيئ بعد مشاهدة الأسوأ أمر تكرر في منطقتنا العربية، فقد عرفت العراق نموذجا واضحا لهذه الحالة مع نظام صدام حسين الاستبدادي والدموي حين اكتشف العراقيون النظام الطائفي الذي تشكل بعد الغزو الأمريكي، كذلك تصور البعض في مصر أن قليلاً من المظاهر السلبية في عهد مبارك يمكن تحملها أمام مظاهر الأسوأ التي شهدتها البلاد بعده&".
حسام عبد البصير
&
التعليقات
مثال للصحافة المأجورة
الابى عمر المصرى -القدس أصبجت مثل امرأة هاهرة يستوطنها ويسوق لها مجموعة من القوادين
أصلاح الخطاب الدينى
Ali -هل يجب أن ننتظر حتى تصبح كل بلاد العرب مثل سوريا والعراق وليبيا لكى ندرك أن الخطاب الدينى يدفع بالكثيرين من الشباب لأنضمام إلى المنظمات الأرهابية,, لست من المعجبين بالسيسى ولكن دعوتة لأصلاح الخطاب الدينى هو من مصلحة الأمن القومى المصرى, الكاتب زعلان لية؟,, وأن كان أصلاح الخطاب الدينى فى مصر يتطلب تغيرات جوهرية فى مؤسسة الأزهر فأن أول من يؤيد ذلك, فالأزهر فشل فشل زريع فى مواجهه المد السلفى المتشدد... البعض يحن إلى زمن عبدالناصر وأخرون إلى زمن الملك فاروق,, ولكنهم يعرفو جيداً مزايا ومساوئ وكوارث تلك الأزمنة ويحنو فقط لأيجابيات هذا الزمن ويؤمنو بضرورة تجنب السلبيات ولكن الخطورة أن نحن إلى تاريخ مزيف لا يعرف معظمنا عنة شئ غير الحواديت التى تعلمنها فى أبتدائى والمختارة بأسلوب cherry picking يعنى نختار الأشياء التى تعجب الناس فقط ونجملها ولا نزكر شئ عن الباقى ,,, هذا ما يروجة الأسلاميون عن عصور الخلافة وهذا العامل الأكبر لأجتذاب المناصرين لهم,, القراءة الواقعية الصحيحة للتاريخ الإسلامى أيضاً شئ يصب فى مصلحة الدولة والشعب, الكاتب زعلان لية؟, مش فاهم...