جريدة الجرائد

التدخل البري السعودي في سوريا

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

عبد الرحمن الراشد

تصريح مثير للمتحدث والمستشار العسكري لوزير الدفاع، العميد أحمد عسيري، عن استعداد الرياض للقتال في سوريا برًا أثار الكثير من التساؤلات، فهل هو تبدل في السياسة الخارجية؟ ولماذا نقاتل في أرض بعيدة؟ ولماذا نقاتل مع التحالف الدولي؟ وإذا كانت هناك الرغبة فلماذا لا نقاتل نظام الأسد الأكثر إجرامًا؟
القتال برًا في سوريا يبدو أنه توجه جديد، كونها المرة الأولى التي يطرح فيها الحديث بمبادرة من الجانب السعودي، وبشكل صريح، أن هناك استعدادًا للمشاركة في الحرب البرية لمقاتلة تنظيم داعش في سوريا. في السابق، كانت هناك إيماءات عن استعداد السعودية للمشاركة دون تحديد طبيعة المهام. لكن القتال في سوريا قائم، فالسعودية منذ العام الماضي عضو في التحالف الدولي الذي يقاتل جوًا التنظيمات الإرهابية في سوريا.


أما لماذا القتال ضمن التحالف الدولي؟ فمن بين الأسباب، قانوني. على السعودية إما أن تحصل على موافقة من نظام الأسد في سوريا، كما تفعل روسيا اليوم، وهو أمر مستحيل أن تطلبه الرياض ومستبعد أن توافق عليه دمشق، أو تأذن به الأمم المتحدة، كما يحدث حاليًا في اليمن، حيث تحارب القوات السعودية بموافقة من مجلس الأمن. لهذا يمنحها التحالف الدولي الغطاء الشرعي، ويمثل منظومة متكاملة من ثلاث عشرة دولة.


أما ما الذي يهم السعودية حتى تقاتل &"داعش&" في سوريا، فإنها مثل الكثير من الدول، تعرف أن التنظيم سيستهدفها في مرحلة لاحقة. ويعتقد أن الكثير من السعوديين المغرر بهم، بالمئات، يقاتلون هناك، وقد حاول بعضهم العودة وتنفيذ عمليات إرهابية داخل السعودية. كما أن أدبيات &"داعش&" صريحة في معاداة السعودية واستهدافها، كما كانت تفعل &"القاعدة&" من قبل.


والسؤال الأكثر إحراجًا، لماذا نحارب &"داعش&" ونترك نظام الأسد الذي ارتكب أكبر جرائم قتل وتدمير في تاريخ المنطقة؟ أولاً السعودية ليست دولة مجاورة لسوريا، بل يفصلها عنها العراق والأردن. وثانيًا، لا تستطيع القتال هناك دون تفويض دولي وإلا اعتبر عملاً عدوانيًا، وله تبعات خطيرة. هذه تركيا حاليًا ومنذ فترة تقاتل &"داعش&" داخل العراق وسوريا، لكنها لا تقاتل النظام السوري رغم غضبها منه منذ بداية الأزمة قبل خمس سنوات. ولتركيا أطول حدود مع سوريا، وتملك واحدًا من أكبر جيوش العالم، سبعمائة ألف جندي محترف، ويصل إلى مليون فرد مع احتساب الاحتياط، ومع هذا تركيا ملتزمة بالقوانين الدولية، فلا تتدخل عسكريًا.


مقاتلة &"داعش&"، عمل سياسي لا عسكري فقط. ستلغي ذريعة الروس والإيرانيين التي جعلوها لهم حجة لتدمير المعارضة السورية الوطنية، التي لا علاقة لها بالجماعات المتطرفة والمقاتلين الأجانب، بل إن إضعاف &"داعش&" بالقضاء على معظم مقاتليه، سيعزز وضع المقاومة السورية التي طالما استهدفها المتطرفون وقوات نظام الأسد وحلفاؤه، كما نرى الوضع في محافظة درعا جنوبًا، حيث ينشط حلفاء النظام السوري في ضرب &"الجيش الحر&" تحت أكذوبة أنهم تنظيمات متطرفة.


وعند وضع تصريح العميد عسيري في إطاره، يبدو واضحًا أن السعودية مستعدة للدخول إلى سوريا بشرطين؛ توفر إرادة دولية، وضمن منظومة عسكرية كبيرة.
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
خطوه غير محسوبه
عبدالله العثامنه -

نزول القوات السعوديه خطأ فادح لأنها غير مجبوره على ذلك هذا أولا ولأن لا أحد يقاتل داعش لا على الأرض ولا من السماء ثم انها ستكون عرضة لهجمات مركّزه من القوات الايرانيه والحزبلاويه والروسيه والداعشيه والأسديه وستأتيها الضربات من حيث تعلم ولا تعلم ، فلو فرضنا أنها دخلت بعشرين ألف عسكري فلن يبقى منهم على قيد الحياة أكثر من ألفين، ثم ان محاربة داعش ليست هي بيت القصيد فالكل جاء بحجة محاربة داعش وعندما تأتي السعوديه فستبدو كأنها مشاركه في حفلة التكاذب الدوليه هذه ،، الحل الصحيح هو أن تقوم بأدخال صواريخ مضاده للطائرات رغما عن أنف الراضي والزعلان وبأي طريقه كانت، يجب ان لا يترك الشعب السوري يياد والكل يتفرج ،، طائرات المعتوه بوتين تقوم الأن بمسح حلب عن وجه الأرض فيما تقوم الاردن بمنع ادخال السلاح الى حوران مما أدى الى سقوط الشيخ مسكين وعثمان وغداً ستقوم تركيا بنفس الدور من الشمال ،،، لا أدري كم قبض الاردن من بوتين وأوباما لقاء هذه الخدمه الجليله .