تفسير الدين والمنهج الموحَّد!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
حسن حنفي
يعتبر التراث كسلطة أحد العوامل التي تحول دون إيجاد منهج موحد لفهم الدين، لاسيما إذا تكلس وخرج من المجتمع والتاريخ والزمان والمكان، ليصبح مطلقاً خارج الواقع والتاريخ، صالحاً لكل زمان ومكان! فالتراث من صنع البشر، يتم إيجاده في لحظات الانتصار، وتقليده في أوقات الهزيمة. ويصبح هو والمقدس شيئاً واحداً. بل قد يصبح المصدر الأول للدين، كما حدث في العصر الوسيط عندما تحولت أقوال الآباء إلى مصدر سلطة. لذلك ثارت البروتستانتية على ازدواجية المصدر: الكتاب والتراث. وقالت بأحادية المصدر «الكتاب وحده». وأنكرت عصمة البابوات، وسلطة الكنيسة والآباء.
وتوقف الاجتهاد في العالم الإسلامي بدءاً من العصر العثماني، وعمَّ التقليد. ولم تنفع دعوات المصلحين لنبذ التقليد وإعمال النظر والاجتهاد. فإيمان المقلد لا يجوز، وهو ليس مصدراً من مصادر العلم. والقرآن يهاجم التقليد والمقلدين: (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم لمقتدون).
لقد تحول التراث القديم إلى تقاليد وممارسات شعبية وأمثال عامية، تحدد للناس تصوراتهم للعالم، وتعطيهم قيمهم للسلوك. واختلطت قيم الدين مع قيم التراث مع قيم العادات والتقاليد، مثل احترام القدماء، وتعظيم كبار السن، وتفضيل رب الأسرة على جميع أعضائها، والأخ الكبير على الصغير.. فنشأ مجتمع «سي السيد» الذي سماه علماء الاجتماع المجتمع الأبوي أو «البطرياركي». الطاعة خير من العصيان، والقديم أفضل من الجديد، والمألوف أقل مخاطرة من غير المألوف، وللموروث الأولوية على الوافد.
وكما تحول الدين إلى أعراف اجتماعية وتقاليد شعبية، لا فرق بين الدين الرسمي والدين الشعبي، مثل زيارة أضرحة الأولياء، وعرائس المولد، وأطعمة رمضان، وكعك العيد، والإنشاد الديني، والأدعية والابتهالات النبوية، وتقبيل الأضرحة، والتوسط بالأولياء، والتسبيح بالحصا، وإطالة اللحى، ولبس الجلباب الأبيض والخف الأصفر، وتجليد المصاحف بالقطيفة والحرير، وتطعيمها بالذهب، وتهادي الناس بها، وتعليق المأثورات كتعاويذ من البلاستيك في العربات أو على قارعة الطريق.
وعادة ما يُفهم النص بمنهج واحد هو المنهج الحرفي، بدعوى المحافظة على معنى النص وكأن المعنى في اللفظ وليس مستقلا عنه، في الذهن والواقع، في العقل والتاريخ. الفهم الحرفي تضييق نظري وإنكار للنص وإنكار للعقل والواقع. وهو الذي أدى إلى تكفير الخصوم. كما أنه تشديد وتضييق وجعل كل شيء حراماً أو مكروهاً، مع أن الأشياء في الأصل على الإباحة. وهو إيثار لبُعد واحد فقط في اللغة وهو اللفظ. مع أن اللغة لفظ ومعنى وشيء. لفظ في اللسان، يفيد معنى في العقل، ومعنى يحيل إلى شيء في الواقع من خلال قصد وفعل. واللغة ليست حرفاً فحسب بل هي أيضاً صورة فنية في المجاز، تحتاج إلى تأويل. لذلك ازدوجت ألفاظ اللغة في التفسير عند الأصوليين: الحقيقة والمجاز، الظاهر والمؤول، المجمل والمبين، المحكم والمتشابه، المطلق والمقيد، العام والخاص. ولا يُفهم النص الديني فقط عن طريق قواميس اللغة، بل أيضاً بما يثيره النص في النفس، ويحرك الخيال.
المنهج الموحد في التفسير يوقع في التفسير الحرفي، أو في التفسير الباطني كرد فعل عليه. لذلك نشأ الصراع بين الفقهاء والصوفية، بين «التنزيل» و«التأويل». والمنهج الموحد في فهم الدين يعطي الإحساس بالدونية وبأن الإنسان العادي غير قادر على فهم الدين إلا باستشارة أهل الفتيا وسؤال أهل العلم، والاسترشاد برأي أهل الاختصاص. ويجعل الإنسان البسيط منكراً لعقله، ومتخلياً عن إحساسه، وتاركاً بداهته من أجل استشارة أهل الخبرة. فالتفسير مهنة وليس رسالة، حرفة وليس قضية، صنعة وليس طبيعة. وكتب التفاسير أجزاء ومجلدات بالعشرات، يقضي العلماء حياتهم في إنجازها. وكيف للإنسان العامي أن يعي كل ذلك أو يفهمه؟ ونتيجة لذلك سرعان ما يلجأ إلى التفسير المغاير، والفهم البديل الذي يستهويه، ويخاطب مشاعره ووجدانه، ويلبي مصالحه حتى ولو كان دعوة إلى الانخراط في تنظيم سري تحت الأرض. فمعنى النص قد وصل إلى القلب، وأثار الذهن، وحرك المشاعر، واستثار الفعل، وغير الواقع إلى واقع أفضل. لذا فإن المنهج الموحد لتفسير الدين يلمس السطح وينسى العمق.
التعليقات
اماراتيه ولي الفخر
اماراتيه ولي الفخر -يعتبر التراث كسلطة أحد العوامل التي تحول دون إيجاد منهج موحد لفهم الدين، لاسيما إذا تكلس وخرج من المجتمع والتاريخ والزمان والمكان، ليصبح مطلقاً خارج الواقع والتاريخ،/ وقالت بأحادية المصدر «الكتاب وحده». وأنكرت عصمة البابوات، وسلطة الكنيسة والآباء.))<" بصراحه عندك حق لما تقول على دين النصارى متكلس متقعر على ذاته العجيبه في انسان عاقل يقبل يكون ربه " خروف بسبع عيون وذيول وحوافر " وجالس على العرش وبعد ما يزهق من كرسيه ينزل الأرض اللي كلها بلاوي ولما يزعل ويغضب من تصرفات البشر اللي يقولون بالغلط هو خلقهم يذهب مثل الاطفال ويهرب للبحر وينام داخل السفينه ومن صوته النشاز يخاف البحر ويضطرب حاجه تكسف وتعر وبعدها يمسكه مجموعه من اليهود وهاتك يضرب فيه وبعدها يحذفونه على الخازوق اوووووووووووووبس قصدي الصليب ويحليله يموت فطيس وياخذون الجثه ويدفنونها وبعد 3 ايام يطلع مكان من الأول يا عم وتخليك في ملكوتك السماوي ولا البهدله والمرمطه على ايد مخلوقاتك > بذمه هذا دين حقيقي ومش محرف والعياذ بالله خالق الكون يكون ضعيف ومخلوقاته قويه طب ازاي ولهيك قال الفيلسوف الألماني الملقب بالقس الصغير نيتشه الديانه المسيحيه انتحار للعقل البشري "وصدق /(لا فرق بين الدين الرسمي والدين الشعبي، مثل زيارة أضرحة الأولياء، وعرائس المولد، وأطعمة رمضان، وكعك العيد، والإنشاد الديني، والأدعية والابتهالات النبوية، وتقبيل الأضرحة، والتوسط بالأولياء، والتسبيح بالحصا، وإطالة اللحى، ولبس الجلباب الأبيض والخف الأصفر،)<<" يوجد فرق كبير بينهم ومهول الدين الغير شعبي المزور "مثل زيارة أضرحة الأولياء،وتقبيل الأضرحة، والتوسط بالأولياء)< هذا مش دين قصدك شركيات وبلاش دس السم في العسل والغلط المتعمد بينه وبين الدين الحقيقي والأوحد الاسلام " اهل السنه " اللي اليوم والكل يحاربهم فقط لانهم يقولون " يــارب " وبدون واسطه معاه مباشر لما اطلب حاجه اطلبها من الخالق مباشره مش من جثث ميته ماتقدر تنفع نفسها حتى تنفعني " كيف اللي داخل القبر ينفع او يمنح او يسعد اللي فوق القبر " هو اولى لو كان يقدر /( والمنهج الموحد في فهم الدين يعطي الإحساس بالدونية وبأن الإنسان العادي غير قادر على فهم الدين إلا باستشارة أهل الفتيا وسؤال أهل العلم، والاسترشاد برأي أهل الاختصاص. ويجعل الإنسان البسيط منكراً )< مين تقصد ليكون اصحاب سر الاعتراف بالكنائس فع