قطار الاصلاح فات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
فاتح عبد السلام
حين تفجرت الاحتجاجات في العراق متأخرة عن موعدها عشر سنوات ، قالت الحكومة سنلبي طلبات المحتجين في كلام&&من الصعب تصديق انه صدر عن جهات رسمية تمسك بأمور الحل والعقد بالبلاد المتعبة ، ذلك انّ تلبية&&المطالب المشروعة يتطلب عملاً استراتيجياً ، لا تتوافر ظروفه أو فرصه أو الارادة السياسية للنظام العام في تحقيقه ، وهو ليس بحجم حكومة مهما كانت وانما هو بحجم النظام السياسي والمجتمعي .
هل فات القطار حقاً كل المحطات التي من الممكن أن ترسو فيها اعمال بناء العراق بما يضمن له بنية تحتية موجودة في دول متواضعة في العالم الثالث ولا اقول دولا نفطية وغنية .؟
أكاد أجزم انّ القطار قد فات ، وان الفرص اعطيت واستنفدت من سنوات بعيدة ، والسبب في فوات الاوان على الاصلاح الحقيقي في البلاد انّ ثقافة الاصلاح لاتتوافر في العقلية السياسية المبنية على انغلاق حزبي ومصلحي تنافسي منذ وصلت لمراكز الحكم المختلفة في خلال عقد ونصف العقد من الفترة المظلمة التي دخل فيها العراق بفضل الاحتلال الامريكي الذي فشل في أن يرتقي الى مرتبة احتلال وبقي يتخبط في فوضى صنعها بنفسه ثم أورثها القوم&المحليين من بعده ، من دون خطة طريق للنهوض بالبلد ، والأصعب والأقسى ان ماجرى لم يعقبه التفكير بنقل العراق من حقبة الفوضى للبناء والنهضة .
الآن ، الشعب صبر تحت مبررات ومسوغات وظروف خارجة عن ارادته وتحت شعار صوت المعركة يعلو ولا يعلى عليه ، ثم انفجر حين اكتشف كل صفحات اللعبة التي جرت على رأسه ، حيث الفساد كان اقوى أثراً من الار هاب ، ذلك إنه كان الرحم الولود للارهاب من دون منازع .
أوان الاصلاح فات ومن المستحيل استرجاعه مع الادوات والعناصر والمفاهيم والشخوص المتداولة الآن . فاقدو الشيء لا يعطوه مطلقاً ، فكيف إذا كانوا هو ناهبي ذلك الشيء فهل يقرون بجريمتهم ويعيدون الحق لأصحابه ؟.
&