جريدة الجرائد

مَن احتلّ فلسطين هم يهود البلقان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

  مصطفى الصراف  

يضع المؤرخون فاصلاً بين العرب العاربة، وهم الذين كانوا منذ فجر التاريخ القديم وينتهون ببقايا قبيلة جرهم التي سكنت أخيرا بجوار مكة، وبداية العرب المستعربة الذين كانت بدايتهم مع حلول نبي الله إسماعيل في البلد الحرام، حيث تكاثر نسله وتسيدوا عرب الجزيرة في شمالها وجنوبها.

ويحلو للبعض من الكتاب أن يتشدق بالقربى للصهاينة ويتزلف لهم بمقولة انهم أبناء عمومتنا، ومن هذا المنطلق ينبري للدفاع عنهم ونصرتهم وهم المحتلون المعتدون على مقدساتنا، وفي نفس الوقت يقسون على الشعب العربي الفلسطيني المحتل. أقول لهؤلاء عليهم بالمزيد من قراءة التوراة أو العهد القديم، والاطلاع أيضاً على ما كتب عن تاريخ الحركة الصهيونية بداية من وقوع اليهود في الأسر البابلي سنة 538 ق.م عندما افتداهم نبوخذ نصر إلى العراق. وبعد أن حررهم الملك الفارسي كورش سنـ538ـة ميلادية من الأسر، هاجر اليهود واتجهوا إلى بلاد البلقان، وبثوا دعوتهم الحاقدة ضد البشر هناك باعتبارهم شعب الله المختار. وقليل منهم من عاد إلى أرض فلسطين واعتنق معظمهم الدين المسيحي بعد أن أظهره الله للعالمين.

ولم تعد منذ ذلك التاريخ صلة بين أولئك الذين رحلوا إلى بلاد البلقان ونشروا دينهم بين شعوب تلك المنطقة وهم «الخزر»، ويهود الخزر يشكلون أكثر من %92 ممن يسمون أنفسهم اليوم باليهود، وقد اعتنق ملك الخزر الوثني بولان الدين اليهودي، وأعلن تلك الديانة دينا رسميا للخزر، وأجبر قومه على اعتناقها. وهم اليهود الذين يطلق عليهم اليوم «الإشكناز»، خلافا لليهود من بقية الشعوب الذين يطلق عليهم «السفارديم» وهم لا يتجاوز عددهم %8 من اليهود في العالم. ولا صلة ليهود الخزر بالعبرانيين لا من قريب ولا من بعيد، وليعلم هؤلاء المتملقون للصهاينة أن هؤلاء ينسبون أنفسهم إلى إسرائيل وهو النبي يعقوب، ويتبرأون من النبي إسماعيل الذي هو أبو العرب المستعربة. ولا يشرفنا أن ينتسب إلينا حفنة من المجرمين كانوا ولا يزالون وراء إشعال الحروب حتى يومنا هذا، وقد لعنهم الله العزيز في كتابه الكريم إذ قال تعالى: «فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ»، كما أن الصهيونية حركة سياسية استغلت الدين اليهودي لمصالحها الاقتصادية، مثلها مثل بعض التنظيمات والحركات الإسلامية التي استغلت الإسلام لتحقيق مآربها السياسية.

 

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف