جريدة الجرائد

«تطبيق» حكومي للرضا النيابي!

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

خالد أحمد الطراح

لو كان لدى الحكومة &"تطبيق إلكتروني&" للرضا الشعبي أو طلبات المواطنين، لذهب نصيب الأسد وأكثر منه الى بعض النواب، ممن لديهم حظوة لدى الوزراء، بينما المواطن البسيط له خيار واحد!

امام المواطن او حتى جمع من الشعب خيار واحد يكمن في حجم &"النفوذ&" في جذب فزعة النائب من دائرته الانتخابية او حتى خارجها، حتى يتحقق الحلم في لقاء وزير او من ينوب عنه، فاهتمام &"تطبيق&" الحكومة يستنفر بانتقائية اعتماداً على الطلب النيابي. &"تطبيق&" الحكومة ينحصر بتلبية الطلبات النيابية، بينما هناك عدد كبير من المواطنين، الذين لا يستسيغون التواصل مع نواب الدائرة لسبب بسيط يعود الى قناعتهم ان الخدمات الحكومية العامة وحقوق المواطنين لا تحتاج الى فزعات نيابية، بينما الواقع الوزاري غالباً ما يفضل العكس! لماذا العكس؟ لربما هناك تكسب إعلامي حكومي ــ نيابي من الجولات المشتركة المصورة، وتعليقات تنتشر في تويتر والصحافة ايضا، كمؤشر نحو تعاون حكومي ـــ برلماني! من بعض هذه المشاهد، صورة نشرتها القبس لوزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان جنان بوشهري مع النائب صلاح خورشيد في منطقتي الرميثية وصباح الناصر (16 يونيو 2019)، لمعاينة إصلاح الشوارع في المنطقتين، بينما الشوارع في جميع مناطق الكويت قبل وبعد سيول الأمطار الأخيرة هي في وضع متهالك نتيجة تقصير حكومي أساساً، والضرر لا يحتاج الى جولة تفقدية وبهرجة إعلامية.

يبدو أن الوزيرة بوشهري تهوى الضوء الإعلامي، فقد سبق لها التصريح حين كانت وزيرة للإسكان قبل الدمج مع حقيبة الأشغال عن &"المختبرات وخلطات الاسفلت&" و&"السيول المصحوبة بالرمال&". تلا ذلك إعلان صحافي للوزيرة (8 فبراير 2019) عن &"إدانة لجنة التقصي&" المعنية بتداعيات الامطار، بينما &"الإدانة&" من اختصاص السلطة القضائية وليس لجنة التقصي!

نشرت حينها مقالاً &"وزيرة في سباق مع الزمن&"، عما يجري بالحكومة بحسب المادتين الدستوريتين 123 و127 ودور مجلس الوزراء بصفته الجهة المسؤولة عن &"رسم السياسة العامة للحكومة ومتابعة تنفيذها، والإشراف على سير العمل في الادارات الحكومية، وتولي رئيس مجلس الوزراء الإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة&"، ولم يتفضل احد من قبل الحكومة بالتعليق، ربما بسبب الانشغال في تلبية طلبات نيابية بسرعة تفوق توصيل وجبات الأكل، وربما وصول سيارات الإسعاف!

في المقابل، يستفيد عالم تويتر وانستغرام وسناب شات من هذه المشاهد، بتعليقات إطراء أو ساخرة أو معيبة. يا ترى هل توافق بوشهري على تلقي اتصال هاتفي، مثلا، مني كمواطن مهتم بالظهور الاعلامي للقيام بجولة مشتركة في منطقة سكنية تتميز بقربها من شارع الصحافة؟ بودي ان توافق الوزيرة لكسر قاعدة حكومية انتقائية وتفوز أيضا بشعبية غير مسبوقة بتحديد نافذة للتواصل مباشرة معها شخصياً وليس كما جرى حين أودعت بوشهري أخيراً إجابتها لسؤال برلماني في الأمانة العامة لمجلس الامة، بالرغم من &"عدم سرية&" المضمون! ومنكم نستفيد.


&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف