جريدة الجرائد

زوج للبيع!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لفت نظري إعلان غريب: (زوج مستعمل للبيع).. لزوجة ألمانية عرضت زوجها للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي مقابل 18 يورو قابل للتفاوض وغير قابل للبدل، وبغض النظر عن تاريخ نشر الإعلان أو جدية الزوجة الألمانية في عرض البيع إلا أنه &"إنسانياً&" ليس من حقها حتى لو كان بغرض المزاح أو العتاب، فهذا إعلان يعكس مدلولاً خطيراً عن الرغبة في الطلاق، وحتى مؤشر جملة (غير قابل للبدل) يؤكد أنها كرهت الرجال تماماً ولا ترغب في تجربة حياة جديدة مع رجل!

بعيداً عن إلقاء كل طرف اللوم على الآخر، ما الذي يجعل الأزواج أو الزوجات يرحبون بالطلاق والعودة إلى رحم الوحدة وحياة العزوبية بدلاً من شريك العمر؟

سؤال آخر هو: هل الزوج أو الزوجة بالنسبة للنصف الآخر هو مجرد شيء أو أنه كل شيء؟! لو كانت الأولى فالانفصال أفضل من ترقيع ثوب الحياة الزوجية الذي أصبح بالياً لا يكاد يواري عورات الزواج الذي وصل إلى طريق مسدود تتطاير حوله المشاكل حتى تقضي على أخضر المودة ويابس الرحمة بين الزوجين. ليضيفوا إلى ملفات المحاكم -بعد أن سقطت الأقنعة المزيفة وبدا أحد الزوجين بالنسبة للآخر مسخاً مشوهاً- ملفات أخرى عن حالات لزوج أناني دأب على ضرب وتعذيب زوجته واستغلالها جسدياً وهتك معنوياتها، أو لج في تجاهلها عاطفياً وحذف من قاموس حياته الكلمات الحلوة، واستبدلها بقسوة وفظاظة فانفضت زوجته عنه وفضّلت التيه في متاهات المحاكم على الحياة مع زوج غليظ القلب يعاملها بهذا الأسلوب!

أو رجل آخر باع عهد وشراكة الزوجية بثمن بخس ربما مقابل نزوات مع امرأة أخرى وخيانة!

الخيانة من وجهة نظري متعدِّدة وليست بالضرورة جسدية، فهناك خيانة اقتصادية أيضاً لزوج أهدر مصروف بيته على ملذاته &"الأنانية&" أو لزوجة عابثة تسرف بهدر دون أن يوقفها رادع للتفكير في الحاضر والمستقبل، وكلها &"مجرّد&" نماذج تنذر بنهاية الحياة الزوجية غير السعيدة!

وهناك أسباب أخرى تحتم أبغض الحلال، منها غياب طموح أحد الزوجين وانعدام الأمل في تحسّن الأوضاع وتبدل الأحوال للأفضل. لتتبخّر قطرات المشاعر اللطيفة بينهما، وقد يتحوّل الزواج إلى مجرد ورقة صماء خالية من المشاركة الوجدانية والعقلية، عندها يصل الطرفان لمرحلة الخرس الزوجي وفقد كل لغات التواصل بينهما، وبينما يستمر نزيف الاستقرار العائلي وتبوير أرض الإشباع العاطفي للأبد.

هنا تبرز إيجابية استحالة العشرة، ليأتي قرار الانفصال وهو الحل وقتها، إذ يجب أن يحدد الزوجان أقرب جلسة مزاد علني ليشتري كل منهما نفسه وبقية حياته!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
بلدكم أولى بالنصح والارشاد
فول على طول -

غريبه جدا أن الكاتبه تتكلم عن زوجه المانيه تعرض زوجها للبيع ولا تعرف معنى الزواج فى بلدها السعوديه بل كل بلاد الذين أمنوا ؟ أعتقد أن بلدكم أولى بالاهتمام من ناحية هذا الموضوع يا ابنتى العزيزه واذا كانت الألمانيه أخطأت فهى بشر فما بالك بالنصوص المقدسه .. نصوص العار والفضيحه ؟ انتهى - يقول النص المقدس : ولما قضى منها زيد وطرا والتفسير يقول أى لما قضى حاجته أى أن المرأه مجر وعاء لقضاء الحاجه ..هل هذا يليق ؟ انتهى - ويقول النص المقدس : وانكحوا ما طاب كم وحرف " ما " للأشياء أى لغير العاقل ..هل هذا معقول يا ابنتى ؟ انتهى -وما معنى مثنى وثلاث ورباع وملكات يمين وكأنهن قطيع أغنام مثلا .. أو أقفاص خضار ؟ هل هذا يصلح يا ابنتى العزيزه ؟ - وربما الكتابه لم تسمع عن المتعه والمسيار والمسفار ..هل هذا مقبول ؟- فى بلدكم يسمونه " عقد نكاح " وهناك محاكم أنكحه ومحامى أنكحه وقاضى أنكحه ....كلمة نكاح تعنى الفعل الجنسي نفسه ولا تعنى زواج وهى كلمه سريانيه بالمناسبه وليست عربيه ..هل هذا مقبول ؟ ننقول تانى أم هذا يكفى ؟ أعتقد أن قوانين بلدكم ونصوصها أولى بالاهتمام واتركى المانيا لأهلها . تحياتى ابنتى العزيزه ولا تندهشى ..قراء ايلاف يختلفون عن من اعتادوا على الشعوذات اياها .

اعجبتي صــــــورتك - بالنظارات - ونسيت لن اقرأ المقال ،،
عدنان احسان- امريكا -

؟!!!

مفاهيم الزواج في الشرق
زارا -

لا افهم مالذي حاولت الكاتبه ايصاله في المقاله, ولكنها علي العموم من المواضيع المهم مناقشتها, ونرجو من اييف ايتاح المجال لكتاب المقالات الاجتماعية اكثر من السياسية, لان السياسية باتت مملە ولان المشاكل الاجتماعية هي اساس كل المشاكل الاخری.الزواج في البلاد العربیە والمسلمة بصورة عامة لا يكون علي اسس جيدة, لانه في معظم الاحيان لا يكون علي اساس التفاهم والحب, بل علي اسس سخيفه جدا