جريدة الجرائد

نقف مع الإمارات حيث خياراتها

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مع الأسف لم أجد في من يهاجم الإمارات شخصاً يهاجمها من أجل مبدأ ثابت، إذ نتفهم ونعطي الحق لمن يهاجم دولة الإمارات بسبب قرار توقيعها اتفاقية تطبيع مع إسرائيل، لأنه يرى في الإسرائيليين أعداء لنا بسبب احتلالهم أرضاً عربية، وبسبب اعتدائهم على إخواننا الفلسطينيين وعدم قبولهم حتى بمبدأ الدولتين، لهذا نتفهم غضبه.
ونتفهم وجهة نظر من يعادي الإسرائيليين، هو حر وهذه حرية تعبير عن الآراء وتمسك بمبادئ لا حياد عنها من وجهة نظره.
ولكن لا نتفهم بل ولا نقبل أن يهاجم دولة الإمارات من سكت، بل وبرَّر لقرار التطبيع الذي سبقته فيه قطر وتركيا وغيرها من الدول العربية، ولم نرَ منه موقفاً أو كلمة واحدة ضد ذاك التطبيع؛ اختار ألا يسمع ولا يرى ولا يتكلم؛ وذلك موقف، وإن كتب فخط سطرين عن الخيانة واختار سورة أو آية وتركها عائمة لا تعرف من يقصد ذراً للرماد في العيون، ثم شاهد بأم عينه حجم التبادل التجاري بين تركيا مثلاً وإسرائيل، وشاهد التطبيع السياسي والتجاري والإعلامي، وشاهد تبادل البعثات وطيراناً يتنقل بحرية، ومسؤولين يطيرون ويحطون في محطاتهم ومطاراتهم، وتابع قنواتهم المفتوحة لمتحدثين إسرائيليين في قطر، ثم أوجد المبررات والمسوّغات لهم، وجاء عند قرار دولة الإمارات وانتفض لعروبته.. المسألة في غضبه على الإمارات إذن ليست مسألة مبدأ.
بل لا نفهم حتى السكوت عن &"دولة الإخوان&" في مصر حين تسلموها وبقي للسفارة الإسرائيلية مقر في العاصمة لم يمس، واتفاقية السلام ظلت قائمة بين الدولتين، بل عززها مرسي وأكد استمراريتها ولم تمزق، رغم استمراره في الحكم سنة كاملة.
هذا اعتراض غير مقبول ولا احترام لرأيه، لأنه يكيل بمكيالين يفقده موضوعيته، فما بالك حين يأتي الهجوم والانتقاد من النظام القطري أو النظام التركي للإمارات؟ هنا العنجهية تتبدى بأبشع صورها، فتلك هي المفارقة بل المهزلة والمسرحية التي تعتمد كلية في تمريرها على جمهور التحزب الإخواني فحسب، وهو جمهور منزوع العقل تماماً، يسير مغمض العينين والأذنين ولاغياً لمَلَكة التفكير، فلا يرى النظامين وتطبيعهما منذ عشرات السنين، ولكنه يرى من قام به اليوم فقط ومصحوباً - على الأقل - بمكسب تخلي الإسرائيليين - إن صدقوا - عن ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية!
هؤلاء من اعترضوا على القرار الإماراتي أضف لهم جمهوراً من الآيديولوجيات الأخرى من قوميين وبعثيين ويسار عربي، وذلك جمهور يختار وينتقي خصومه وفق اقترابهم وابتعادهم عن آيديولوجياتهم، لا وفق مبادئ ثابتة، جمهور لا يجرؤ على انتقاد ومراجعة نفسه، لذا جمعهم وجمهور الإخوان منهج واحد رغم اختلاف آيديولوجياتهم، جمعهم اتفاقهم على الخصوم، لذا لا نحترم رأياً لهؤلاء، إن هاجموا الإمارات على قرارها، فهم لا يهاجمونها ثباتاً وصموداً وتمسكاً بمبدأ، إنما فجوراً في الخصومة.
النقطة الثانية تلك المتعلقة في أن من يهاجم الإمارات يمسح تاريخها الإنساني والعروبي، فلا يرى الإمارات وهي تتصدر قائمة أكثر الدول المانحة للمساعدات، ولا يقر بأنها من أكثر الدول عطاء، ومن أكثر الدول منحاً للدول العربية تحديداً، ولا تجد أزمة أو كارثة عربية إلا ودولة الإمارات في مقدمة من يفعل قبل أن يتكلم، وفي كل مدينة عربية للإمارات مشروع يخدم الإنسان العربي، وأضف إلى ذلك كم الوافدين العرب الذين يعملون في الإمارات ويعيلون أسراً لهم باقية في دولهم، وأكثر المبادرات التي تخدم اللغة العربية والثقافة العربية هي مبادرات إماراتية، لذا فإنَّ فضل دولة الإمارات على العربي لا يمكن أن ينكر أو ينسى أو يمحى.
ولكن مع الأسف، كثير منا حين يخاصم ينكر الفضل ويفجر في الخصومة، ويمسح كل التاريخ ويتجاهله ويلقي على خصمه كل الموبقات، وهؤلاء لا اعتبار لرأيهم.
وأخيراً لم أجد ممن أنكر على الإمارات اهتمامها بأمنها ومصالحها وطالبها بأن تقطع علاقتها بإسرائيل، أنه قام بالمثل فقطع علاقته بإيران أو تركيا، وهي الدول التي تضررت الإمارات منها! لم نجده وقف مع الإمارات حين هددتها تركيا، وتضامن معها ووقف في صفها!
خلاصة القول: نتمنى لدولة الإمارات الحبيبة الأمن والأمان وهي أدرى بمصالحها، ولا يزايد أحد على عيال زايد، ولا ننسى فضلاً وننكر معروفاً ولا يمحى تاريخ، ولا ينسى شهداؤهم في سبيل العروبة والكرامة ونقف معها حيث خياراتها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
محنة العقل المسلم ..وخاصة العربى
فول على طول -

العقل المسلم ضحية تعاليم الشعوذه التى تركها لهم خير الأنام .يغزون بلاد الأخرين ويستولون عليها ومازالوا يسمونه" فتح " ..يتباكون على الأندلس ويطالبون بتحرير فلسطين من اليهود دون أن يطرف لهم رمش عين ..يعتقدون أنهم الأعلون وخير أمه ويعطون أنفسهم الحق فى كل شئ ولا حقوق للغير ..مصيبه كبرى ...أليس كذلك ؟ 52 دوله اسلاميه تعتبر قضية فلسطين قضيتها ولكن يغضبون أن يكون هناك بعض الدول تساند اسرائيل وعجبى ؟ ينتقدون أديان الأخرين منذ 14 قرنا الى درجة الاهانه والتحريض عليهم ولكن يغضبون من الرد عليهم أو انتقاد الاسلام بل حتى السؤال فيه وعجبى ؟ أنها محنة العقل المسلم التى لا علاج لها . الذى لا ينطق عن الهوى قال لهم : لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى - بالمطلق وكل زمان ومكان حتى تاريخه - ومن يومها وهم يناصبون اليهود والنصارى العداء ..مع أن العكس هو الصحيح ولم نجد مسلم رشيد يفكر فى الأمر حتى تاريخه ويقول كلمة حق لأن الذى لا ينطق من عنده مسخ عقول المؤمنين ناهيك عن الشتائم والبذاءات والأوصاف المنحطه التى يصف بها اليهود والنصارى ومن هذا المنطلق أصبح كراهية اليهود والنصارى مقدسه عند الذين أمنوا ..اذن كيف يمكن التصالح أو السلام مع اسرائيل ؟ تحولت الى قضيه دينيه والدليل اهتمام البلاد الاسلاميه البعيده جدا عن اسرائيل بالقضيه وتشجب وتندد وتصرح وتهدد الخ الخ,.شعوذات وعنتريات ما قتلت ذبابه بالتأكيد . يتبع

العرب والمسلمون وسرعة رد الفعل
فول على طول -

قد يتأخر رد الفعل عند البشر زمنا بسيطا يترواح بين دقائق وأيام أو حتى بضع سنوات ثم يستوعب الناس الدرس ويصححون أخطاءهم ثم يسيرون فى الاتجاه الصحيح بعد ذلك ..هذا هو الشئ الطبيعى أما الذين أمنوا رد الفعل عندهم يتاخر قرون طويله أو عقود على الأقل ولا يصححون أخطاءهم بل يظلون يسيرون عكس الاتجاه ويصرون عليه ..مصيبه كبرى ...أليس كذلك ؟ منذ 14 قرنا الذين أمنوا يسبون اليهود والنصارى ويدعون عليهم والنتيجه أن العكس هو الذى يحدث ومع ذلك لم يفهم المؤمنون شيئا .وعجبى ؟ ومازال الذين أمنوا يؤمنون بالغزو والنهب وملكات اليمين ...مصببات كبريات ...أليس كذلك ؟ منذ عقود قام الرئيس السادات بعقد صلح مع اسرائيل واسترد أرض سيناء كلها بالسلام وبالمعاهده اياها وهذا أفضل شئ فعله السادات ولكن ماذا كان رد فعل الذين أمنوا ؟ قتلوا السادات والمقاطعه الشهيره لمصر ونقل الجامعه العربيه من مصر والى أخر هذه الشعوذات ولم يفهم المشعوذون حتى تاريخه ما الذى جنوه من الشعارات وحرق العلم الاسرائيلى والأمريكى ؟ ومازال الذين أمنوا يحاربون اسرائيل بل العالم كله بالشعارات ..لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف باسرائيل ..خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ..كلها شعوذات بالطبع ..مع أن جيش محمد عاد بقيادة تركيا وايران وقطر ودمر البلاد العربيه ولا يجرؤ على الاقتراب من اسرائيل ومع ذلك لم ولن ولا يفهم المشعوذون وهنا فى ايلاف نرى تعليقات الذين يؤكدون أن اسرائيل لا محاله الى زوال بدون أى دليل على ذلك ؟ أخيرا جاء بعض قادة العرب وأدركوا الحقيقه وساروا فى الاتجاه الصحيح وأولهم سمو الشيخ حاكم الامارات ..بالتأكيد سمو الشيخ حاكم الامارات لن يسلم من البذاءات والهجوم عليه من المشعوذين ولكن أثق أنه كالجبل الشامخ ولن يلتفت الى الصغار .

رجل محترم والرجال قليل
فول على طول -

السيد حاكم الامارات رجل فى زمن عز فيه الرجال . رجل يحترم عقله ويحترم شعبه ولا ينافق رجل لا يسير خلف الشارع الغوغائى ولا يسير خلف الشعوذات والمشعوذين . هو يعرف تماما أن اسرائيل دوله ومعترف بها فى الأمم المتحده ووجودها فى فلسطين يسبق وجود المسيحيه والاسلام ..أما الشعوذات بأنهم أحفاد القرده والخنازير وسوف نلقى اسرائيل فى البحر والملائكه سوف تقاتل عن المسلمين عند مواجهة اليهود وشجر الغرقد الى أخر هذه الشعوذات فان السيد حاكم الامارات تأكد أنها شعوذات ويجب أن تلقى فى الزباله أو تحرق وهذا أضعف الايمان . السيد حاكم الامارات لا يؤمن بالشعوذات ولا بالشعارات الكاذبه التى يرددها المشعوذن ولم يعبأ بتبعات قراره الصحيح والجرئ والذى لا يتخذه الا الشجعان وغير المنافقين ..هو لا ينافق شعبه ولا ينافق نفسه مثل تجار القضيه اياها . ..بل متسق مع نفسه ومع الأخرين ..سوف يذهب المشعوذون وأصحاب الشعارات الى مزبلة التاريخ وسوف يظل اسم حاكم الامارات فى الصفحه الناصعه جدا من تاريخ العظماء . بالمناسبه أنا لست من شعب الامارات ولا من الجزيره العربيه والجميع يعرف ذلك ولكن للتنبيه فقط . كل التحيه للرجال الشجعان .

محنة العقل المسلم ..
فول على طول -

بدأت محنة العقل المسلم منذ 14 قرنا وذلك بارضاعه تعاليم بالمقلوب ..تم تحويل التاريخ عند المسلمين الى ديانه ..وتحويل القاده العسكريين الى ملهمين بل تم تقديسهم ويقولون عنهم سيدنا فلان رضى الله عنه مع أن الله الحقيقى لا يرضى بالغزو ولا يحب الغزاه والقتله ..ويقولون " فتح " على الغزو حتى تاريخه مع أنه غزو ونهب وسلب ..وتحريم الحلال وتحليل الحرام مثل نكاح ملكات اليمين ومثنى وثلاث واغزوا تبوك الخ الخ ..كلها موبقات يتم حشو عقل المسلم بها منذ طفولته . لا تنسي أن يحق للمسلم كل الحقوق ولا حقوق لغير المسلم بل يجب وضعه تحت " الذمه " بما فيها من قبح وبذاءات . تعلم المسلم أن اليهود أحفاد القرده والخنازير ويدعو عليهم 17 مره فى اليوم - ومعهم النصارى بالطبع - وتم تقديس هذه البذاءات ..المسلم لا يقرأ بل سلم عقله للعلماء وجميعهم مشعوذون بالفطره وتجار دماء . لم يتأمل أحد فى الايه الأتيه : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ..يعنى عندما أسرى محمد كان الأقصى موجودا ومبنيا ..وفيه صلى بالأنبياء - وجميعهم من اليهود بالطبع - كما تقول الرويات الاسلاميه ...اذن كيف يطالب المسلون بالمسجد الأقصى ؟ هو يهودى المنشأ والمكان والأنبياء ..بالاضافه الى ما يؤكد وجود اليهود فى فلسطين قبل المسيحيه والاسلام بقرون طويله جدا ..لماذا لا يحاول المسلم أن يفهم وأن يكون محايدا ويعترف بحقوق الأخرين مثله تماما ؟ لا يقدر لأن الذى لا ينطق عن الهوى أغرقهم بالشعوذات . كان الله فى عونكم .

من حق الإمارات
كوردي عراقي -

لا اختلاف على حق الإمارات في عقد اتفاقيات مع من تشاء ولكن ليس من حق الإمارات التحدث با اسم الفلسطينيين وغيرهم ،ليس من حق الإمارات اختيار نوعيه القادة ونوعية الدين الصحيح فلتعقد اتفاقيات مع من تشاء وتترك التدخل في شؤون الدول من مصر إلى الصومال والى السيدة الكاتبه الإمارات اول من يكيل بمكيالين

خطوة جبارة
الامين -

السلام يصنعه الابطال و الحكماء ، ودولة الامارات لها الحق و الحرية في علاقاتها السياسية ، جميع زعماء و رؤوساء الدول العربية يريدون السلام مع اسراءيل و لكن يخجلون من بعضهم في التحدث مع الاسرائليين متظاهرين انهم اكثر وطنية و عروبة من غيرهم و هذا كذب و نفاق ، اسرااءيل جنة على الارض اتركوها تعيش بسلام و امان ، كفى حروب خاسرة ارواح الشباب و المال و الاراضي ، اليهود في اسراءيل منذ ان خلق الله البشرية ، اللذين يحتلون الاراضي عربية هما ايران باحتلال جزر اماراتية و تركيا تحتل لواء اسكندرون السوري .

فعلاً أصبحوا أمة من الغثاء حسب قول شنودة ولا أمل في إصلاحهم
بسام عبد الله -

استبشرت خيراً عندما رأيت إنقطاع في نشر التعليقات وحذف ردودنا، وإعتقدت واهماً أن المحررات/ين أو هيئة التحرير قد قررت إحترام مشاعر القراء والتقيد بشروط النشر من عدم الإساءة للأديان والمعتقدات ولكن على ما يبدو أن توقعاتي قد خابت وكان المحرر/ة بإنتظار تعليقات ابن الرب المدعو مردخاي فول الصهيوني، الذي كان في عطلة نهاية الإسبوع أو صام عن الشتائم ليومين أو يعالج أحفاده من التبول على أنفسهم لضعف إيمانهم، لتطلعهم في وجهنا بدسمهم وشتائمه للإسلام والمسلمين ورسولهم وقرآنهم والعرب والعروبة ولغتهم وفلسطين والفلسطينيين ووطنهم. لذا سنعيد الكرّة من جديد لعل وعسى ردودنا ترى النور، ...

عظمة الإسلام وقباحة عقائد أعداء الإسلام رغم إحسانه إليه
بسام عبد الله -

شهادتك بالإمارات غير معترف بها يا ابن الرب يا فول فهي أشبه بشهادة كشاش الحمام في المحكمة غير مقبولة لأنه فاقد الأهلية المدنية، وأنت أيضاً فاقد للأهلية العقلية لأنك عنصري وحاقد ولا يشرف أحد شهادتك لأن مفعولها عكسي. ولمعلوماتك لا توجد بين المسلم وأهل الكتاب من يهود ومسيحيين وصابئة أي عداوة على عكس ما تدعي، فإذا نظرنا لنماذج عن الآيات التي تتحدث عن بني إسرائيل، سوف تجد أنها آيات ليس لها فيها خصومة مع الإسلام والمسلمين: ١ - «وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يشعرون» (الأعراف: 137). ٢ــ «وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون» (الأعراف: 138). ٣ - «وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلون علواً كبيراً» (الإسراء: 4). ٤ - «ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين» (الدخان : 30). ٥ - «يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى» (طه: 80). وهكذا، أنت لا تحسّ بوجود بني إسرائيل في يثرب وفي الجزيرة العربية. ليس لهم وجود هناك. لذا فحين يُلعن بنو إسرائيل في القرآن، فهم يلعنون على ألسنة الأنبياء القدماء لا على لسان القرآن: «لُعِن الذِين كفرُوا مِن بنِي إِسرائِيل على لِسانِ داوُود وعِيسى ابنِ مريم ذلِك بِما عصوا وكانُوا يعتدُون» (المائدة 78). أما اليهود فيلعنون بلسان القرآن: «غُلت أيدِيهِم ولُعِنُوا بِما قالُوا». ولا يوجد في آيات بني إسرائيل جمل مثل: قاتلهم الله، أو غلت أيديهم، أو لعنهم الله. يعني ليست هناك حرب بين بني إسرائيل والمسلمين. وكيف يمكنك أصلاً أن تحارب قوماً ماضين؟ . والجدير ذكره هنا أن القرآن يخاطبهم ببني اسرائيل أي قوم النبي اسرائيل ولم يذكر أرض فلسطين أو الأرض الموعودة بل جاء ذكر الطور الأيمن في صحراء سيناء، وواعدناكم جانب الطور الأيمن. حيث كانت فلسطين مأهولة بسكانها الأصليين الذين وصفهم الإنجيل بالعماليق. أما الخلاف والتحريض على القتل فقد إقتصر على اليهود والمسيحيين وبينهم، وحتى بين الطوائف المسيحية الرئيسة الثلاث التي تنتقد بعضها لدرجة التكفير والمطالبة لحد الإبادة بسبب إختلافها على أي الكتب التي يدعون بأنها مقدسة يستندون، فمنهم من يعتمد على التوراه والعهد القديم