جريدة الجرائد

تركيا والأرمن... من «الإبادة الجماعية» إلى «الحرب»

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

منطقة الشرق الأوسط واحدةٌ من أكثر مناطق العالم صراعاتٍ ونزاعاتٍ سياسية ودينية ومذهبية وعرقية، وهو مؤشر على حجم التخلف الحضاري السائد، وبينما تسعى الدول العربية إلى النهوض الحضاري والتخطيط للمستقبل والبناء والتنمية والمنافسة الدولية، فإن بعض دول المنطقة تمتلك مشاريع كبرى للتخلف الحضاري ونشر الفوضى ودعم الإرهاب، وعلى رأسها المشروع الطائفي الإيراني والمشروع الأصولي التركي.
قبل ما يقارب الأسبوع اندلع مجدداً أحد الصراعات الكامنة في المنطقة بين دولة أذربيجان ودولة أرمينيا، هذا النزاع الذي لم ينتهِ بعدُ منذ ثلاثة عقود، وإن كان أعمق تاريخياً، ومن دون الدخول في تفاصيل هذا النزاع طويلة الذيل وواسعة التشعب، فإن أخبار هذا النزاع باتت تتصدر عناوين الأخبار حول العالم، ويترقب الجميع ما ستؤول إليه الأمور هناك. والخشية هي من امتداد الصراع بين دولتين إلى حربٍ إقليمية مشتعلة تزيد المشهد المعقد تعقيداً.
إحدى الحقائق الظاهرة في هذا النزاع المسلح الخشن بين الدولتين هو الدعم التركي غير المحدود لأذربيجان، وبالطرق التركية التي باتت معروفة؛ دعم إحدى الدولتين ضد الأخرى بالأسلحة والتقنيات الحديثة، وربما التدخل العسكري المباشر لاحقاً، وكذلك إرسال &"المرتزقة&" من سوريا إلى أذربيجان بعدما حوّلت هؤلاء السوريين المغلوبين على أمرهم إلى ميليشيات مرتزقة ترسلهم تارةً إلى ليبيا وأخرى إلى أذربيجان في لعبةٍ غير نظيفة، يبدو أنها راقت لصانع القرار في أنقرة، ليثبت أنه &"الخليفة&" العثماني القادم، كما هو حلمه العجيب المعلَن.
معروف تاريخياً الكمّ المهول والمؤلم من المذابح التي ارتكبتها تركيا ضد الأرمن المساكين، مذابح تعترف بوحشيتها وقسوتها كثير من دول العالم، وفيها من المآسي ما تخلده ذاكرة الأرمن وأدبهم وثقافتهم، ويتعاطف معهم فيها كثير من المؤسسات والجمعيات حول العالم، وتنكرها تركيا. وهذه المذابح ارتكبها العثمانيون والأتراك في لحظات متفرقة من التاريخ الحديث تحت شعاراتٍ عرقيةٍ ودينيةٍ، تمثل ما يسميه الكتاب المعروف أمين معلوف بالهويات القاتلة.
بدلاً من أن تعتذر تركيا عن مذابحها السابقة، خصوصاً بعدما أقر الكونغرس الأميركي العام الماضي بـ&"الإبادة الجماعية للأرمن&" من قِبَل العثمانيين في العشر الثانية من مطلع القرن العشرين قبل سقوط الخلافة العثمانية، نراها تتجه لارتكاب مذابح جديدةٍ، ولكن هذه المرة تحت أسباب أخرى ومطالب للدولة الأذربيجانية.
ليس من مقصود هذا السياق إصدار حكمٍ في نزاعٍ سياسيٍ متشعب، ولكنه مجرد تذكير بخطورة الدور التخريبي الذي تلعبه القيادة التركية في المنطقة، فلم ينسَ أحدٌ الدعم غير المحدود الذي قدّمته تركيا لتنظيم &"داعش&" الإرهابي، وتصدير النفط السوري والعراقي من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي في الدولتين إلى الأسواق العالمية، وبصفقاتٍ تفوح بالفساد الذي يطوق رقاب بعض المسؤولين الأتراك.
في سوريا، قدّمت تركيا نفسها كداعمٍ ومنقذٍ للشعب السوري من جيشه وقيادته السياسية التي كانت تقتله بلا حسابٍ، ثم اتضح أن الهدف التركي هو السيطرة على شمال سوريا وتحويل الشباب السوري إلى جيشٍ من الميليشيات المرتزقة، الذين تستغلهم تركيا في طموحاتها التوسعية في البلدان العربية وبلدان الشرق الأوسط عموماً، كما اتضح في هذا النزع الأذربيجاني الأرمني.
في العراق تدخلت تركيا بجيشها وقواتها المسلحة في شمال العراق تحت ذريعة ملاحقة أفراد حزب العمال الكردستاني؛ فانتهكت السيادة العراقية على مرأى ومسمع العالم، والأخطر من سوريا والعراق ما صنعته في ليبيا واحتلالها الفج والفاقع لغرب ليبيا، والطمع التركي الفاضح في ثروات النفط والغاز الليبي، وكذلك ما صنعته في شرق المتوسط من مخالفاتٍ صريحةٍ لكل القوانين الدولية التي تحكم علاقات الدول وترسم الحدود البحرية حول العالم.
خسر الرهان التركي الفج في ليبيا، كما خسر في محاولة السطو على نفط وغاز شرق المتوسط، واضطرت للانسحاب تحت ذرائع باهتة، ولكنها انسحبت من البحر الأبيض المتوسط بعد فشل مغامرتها.
يتذكر التاريخ البشري في الشرق والغرب كيف أن بعض القيادات تجترح المغامرات غير المحسوبة، وتستنزف قدرات وإمكانيات بلدانها في سبيل أمجادٍ شخصيةٍ أو أوهامٍ غير واقعية، والسياسات المسيطرة على صانع القرار التركي منذ سنواتٍ طويلة توضح كيف تم تدمير الاقتصاد التركي وانهيار العملة التركية، وبعدما لم يعد بالإمكان الاستفادة من قوة الاقتصاد الذي ضعف، جرى اللجوء إلى القدرات العسكرية والجيش التركي، وإدخاله في حروب لا ناقة له فيها ولا جمل، بل لمجرد أنه الشيء الوحيد الباقي الذي يمكن المناورة به، وإن أدى ذلك لإضعافه، وهذه سياسة الهروب إلى الأمام وسياسة الاضطرار.
حفظ التاريخ &"التهجير القسري&" الذي اتبعته تركيا ضد المدنيين الأرمن، و&"الإبادة الجماعية&" في سلسلة من المذابح والمجازر، وسيحفظ التاريخ الاستهداف التركي اليوم للشعب نفسه والأمة ذاتها، والعداء الدائم من تركيا لهذه الدولة وشعبها، وكم كان الحل سهلاً لو اعتذرت تركيا وقامت بتطبيع العلاقات مع أرمينيا، ولكن لا يستطيع تجاوز إحن التاريخ وضغائن الماضي سوى القادة الاستثنائيين، ولا يبدو المشهد التركي قادراً على تقديم أحدهم في هذه المرحلة المهمة من التاريخ في منطقة الشرق الأوسط.
لا يشبه مذابح الأتراك للأرمن إلا &"الهولوكوست&" والإبادة الجماعية التي ارتكبتها النازية ضد اليهود، والفرق هو أن الأرمن مستضعفون ودولتهم صغيرة، ولم يستطيعوا تصعيد قضيتهم دولياً بما يجبر تركيا على الاعتذار لهم ودفع تعويضاتٍ سياسية وثقافية واقتصادية لمسح ذلك الجزء الأسود من تاريخها.
كان &"التهجير القسري&" و&"ارتكاب المذابح&" جزءاً من سياسة العثمانيين والأتراك، ويتذكر الباحث والمتابع ما صنعه السفاح التركي المجرم فخري باشا في جريمته التاريخية &"السفر برلك&" بأهل المدينة المنورة، حيث لم تتبق جريمة لم يرتكبها ضد المدنيين من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال، ما يثبت أن مذابح الأرمن هي مجرد نموذجٍ لسياسة تركية واسعة في تلك الفترة الزمنية.
أخيراً، فإيران وتركيا دولتان تنشران الفوضى وتدعمان استقرارها في الدول التي تدخلت هاتان الدولتان فيها، وهما تدعمان الإرهاب وتنشران الميليشيات وتنقلان المرتزقة، والخطر الكبير هو تحويل النزاع الأذربيجاني الأرمني إلى حرب إقليمية ساخنة تضاف إلى كل الصراعات والحروب القائمة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
أحسنت سيدى الكاتب
فول على طول -

فى زمن عز فيه قول الحق أخيرا نقرأ لكاتب محترم - مسلم وهذه هى المفارقه الغريبه والسعيده والشجاعه - أن يكتب الصدق . تحياتى سيدى الكاتب وأكثر الله من أمثالك .

مذابح ضد المسلمين الاتراك مسكوت عنها ؟!
الباحث -

اضطهاد مسلمي الدولة العثمانية او المذبحة التركية (المجزرة - الأعمال الوحشية الاجرامية -، تشير هذه المسميات إلى عمليات الاضطهاد والمذابح والتهجير التي ارتُكبت في فترة سقوط الدولة العثمانية بحق المسلمين (وبشكل خاص الأتراك العثمانيون). ووصفت هذه العمليات في بعض المصادر بالتطهير العرقي. ويقول المؤرخ الأمريكي جستن مكارثي أن معظم من تأثروا بهذه الأحداث هم من الأتراك، ويُرجح مكارثي أيضاً أنه تم خلال الفترة ما بين (1821م - 1922م) تهجير ما يقرب من خمسة ملايين ونصف المليون مسلم من قارة أوروبا، وأنه تم قتل أكثر من خمسة ملايين خلال هذه الفترة أو أن هؤلاء المسلمين لقوا حتفهم خلال هروبهم من المجازر بسبب الجوع أو بسبب الأمراض التي كانت متفشية.وكان سبب حصول هذه الاضطهادات والتطهير العرقي بحق المسلمين العثمانيين هو حصول الصرب واليونانين على الاستقلال خلال فترة الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، و قيام الحرب الروسية العثمانية 1878م - 1877م أو كما تسمى "حرب 93"، و حروب البلقان (1912م - 1913م)، والحرب العالمية الاولى وما بعدها من عصيان العصابات الأرمنية و حرب الاستقلال التركية واحتلال اليونان للأناضول. وذُكر في تقرير لمؤسسة كارنيغي للسلام العالمي وقد أعده مايكل مان في عام 1914م، أن أوروبا لم تعرف أعمال تطهير عرقية إجرامية بهذا الحجم من قبل.كان يقدر في بدايات القرن العشرين عدد السكان المسلمين الذين كانوا يعيشون في البلقان (التي كانت تحت السيطرة العثمانية) بعدد 4.4 مليون مسلم. وتقول ماريا تودروفا أن أكثر من مليون مسلم في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن التاسع عشر أجبروا على ترك بلاد البلقان.وقتل أو أجبر ما يقرب من 2.9 مليون مسلم من مسلمي قارة أوروبا ما بين (1912 م - 1926م) على ترك بلدانهم والذهاب إلى الأراضي التركية. وتقول بعض المصادر بأن هناك 2.5 مليون مسلم تم قتلهم في الأناضول خلال فترة الحرب العالمية الأولى وحرب الاستقلال التركية.هناك مجازر ايضاُ أرتكبها الأرمن القوقاز مع نهاية القرن 19 و بداية القرن 20.يوجد معلومات مختلفة عن الخسائر التى حدثت في تلك الفترة.في حين اوضح جاستن مكارثى أن 260 ألف شخص فقدوا اثناء الحرب الروسية العثمانية أفاد كمال كاربات بمقتل 300 ألف شخص.مع بداية القرن 20 و فترة الحرب العالمية الاولى استمرت حركات الارمن في المجازر التركية على المسلمين في المنطقة.وهُجمت القرى

حول مزاعم ابادة الارمن لماذا تحجم ارمينا عن فتح ارشيفها للتحكيم الدولي وتركيا تقبل ؟!!
صلاح الدين المصري -

قال البروفيسور الأمريكي، ميشيل غونتر، إن العصابات الأرمنية نفذت قبيل أحداث 1915 حركات تمرد وصلت حد القيام بالمجازر، إلا أن الأرمن يتجاهلون ذكرها لعدم إلحاق الضرر بالصورة التي تدعي براءتهم.جاء ذلك في كلمة للخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط، خلال مشاركته في ندوة نظمتها لجنة التوجيه الوطنية التركية الأمريكية، تحت عنوان "الأكذوبة الأرمنية منذ قرن ومسارها السياسي".ولفت إلى أن "أحداث 1915 تحمل المآسي لكلا الطرفين التركي والأرمني، لذلك لا يمكن وصفها بالإبادة العرقية للأرمن، حيث قُتل خلال هذه المرحلة الكثير من الأتراك على أيدي العصابات الأرمنية".وأوضح أن الأرمن استغلوا ضعف الدولة العثمانية نتيجة الحروب التي خاضتها، وبدأوا بتنفيذ هجمات ضدها منذ الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى بنحو 50 عاما.وأشار في هذا السياق إلى أن العصابات الأرمنية نفذت محاولة اغتيال ضد السلطان عبد الحميد الثاني، بتاريخ 21 يوليو/ تموز 1905.وأوضح أن الكثير من الدول في يومنا تستغل أحداث 1915 كأداة سياسية، مؤكدا على أن الجانب التركي دعا في أكثر من مناسبة لإنشاء لجنة تاريخية مشتركة للبحث في أحداث 1915، إلا أن الجانب الأرمني لا يستجيب للدعوة.وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنها "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية"، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 915، بل تصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف. وتقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.

حول مزاعم مذابح الارمن: الروايات الاحادية لا تنفع ، شهادة مستشار الرئيس الامريكي!
متابع -

في موضوع ⁧‫#أكذوبة_الإبادة_الأرمنية‬⁩ الذي تصرعنا بها وسائل الإعلام والتواصل كل عام، قال بروس فاين مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان: ‏أجرى البيت الأبيض دراسة تبين من خلالها أن الأرمن قد قتلوا 2000.000عثماني مسلم، والأرمن لا يريدون فتح أرشيفهم خوفاً من ظهور هذه الحقيقة. ‏ قيم بروس فاين الذي عمل مستشاراً قانونياً للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في حديثه مزاعم مذبحة الأرمن، وقال فاين الذي بين أن هذه المزاعم لا أصل لها البتة أن البيت الأبيض بحث هذا الموضوع عام 1981م وقدم وثائق تدحض هذه المزاعم. ‏وإليكم تصريحات فاين في هذا الموضوع: ثمة حقيقة جديرة بألا تنسى وهي أن الإمبراطورية العثمانية أولت أقلياتها رعاية يمكن وصفها بالمدهشة، وقد مارست الأقليات حرياتها الدينية وحياتها بأريحية إلى أبعد مدى. ‏لقد أقدمت العصابات الإرهابية الأرمنية أثناء الحرب العالمية الأولى على قتل العثمانيين بمعية روسيا وفرنسا... ‏وحقيقةً بلغ الرقم حدود المليونين، أما الضحايا الأرمن فقد أثبنت الوثائق أن عددهم بحدود نصف مليون شخص، وهنا بيت القصيد: الخيانة الأرمنية. ‏وقد دافع العثمانيون عن أنفسهم. إن الأرمن في الولايات المتحدة على وجه الخصوص يخصصون عوائد مالية ضخمة من أجل أكذوبة المذابح... والإدارة الأمريكية لا تعتزم معارضتهم لأنها تتلقى رشاوى ضخمة منهم، والأرمن لا يشرعون أبواب أرشيفهم، وبمجرد أن يفتحوها فإن الحقيقة ستظهر."

في قضية الارمن لماذا تتواطأ الدول الاوروبية المسيحية على اخفاء الحقيقة؟! ويستخدمها العرب في خصومتهم مع تركيا ؟!
صلاح الدين المصري -

نشرت صحيفة "ميللي" التركية وثائق تاريخية قالت إنها تكشف رفض دول أوروبية طلب الدولة العثمانية إرسال قضاتهم للانضمام إلى لجنة التحقيق التي أسستها للتحقيق في أحداث 1915 , والتي يطلق عليها الغرب "مذابح الأرمن".وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 3 يونيو أن هولندا وسويسرا والدانمارك وإسبانيا رفضت المشاركة في هذه اللجنة، بدعوى أنها لا تناسب مصلحتها وغير ضرورية.وبدوره, قال مدير مركز دراسة العلاقات التركية الأرمينية في جامعة أتاتورك بمدينة أرضروم التركية إيرول أوغلو، لوكالة "الأناضول"، إن الدولة العثمانية عندما أصدرت في 1915 قانون "الترحيل والإسكان" لم يكن لأهداف دينية أو قومية، بل لإبعاد "العصابات الأرمينية" التي ارتكبت مجازر في حق المسلمين وخاصة النساء والأطفال والمسنين, واتهم الأرمن بمحاولة "خلط الأوراق وتضليل الرأي العام العالمي للتغطية على جرائمهم تلك".ويزعم الأرمن أن 1.5 مليون منهم قتلوا بطريقة منظمة قبيل انهيار السلطنة العثمانية بين عامي 1915 و1917، لكن أنقرة ترفض هذا الادعاء وتقول إن حوالي 350 ألف أرمني ومثلهم من الأتراك المسلمين قتلوا عندما انتفض الأرمن وتحالفوا مع القوات الروسية ضد الدولة العثمانية.وحسب وثائق تركية, فقد تعاون القوميون الأرمن مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمينية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.وعندما احتل الجيش الروسي شرقي الأناضول، انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية وانضموا إليه. كما عطلت الوحدات العسكرية الأرمنية طرق إمداد الجيش العثماني اللوجستية، بينما عمدت العصابات الأرمينية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها.ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة العثمانية في 24 إبريل 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة الأرمينية" المزعومة في كل عام.وقررت السلطات العثمانية في 27 مايو 1915 تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.ولقي عدد كبير من الأرمن مصرعهم خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب والقتال الداخلي، وبسبب المجموعات المحلية الساعية للانتقام

المذبحة ضد الأشوريين
بنيامين م. بنيامين -

جرائم الأتراك لم تقتصر على الأرمن فقط، وإنما طالت الأشوريين خلال أعوام 1915 ـ 1922. فلقد فقد الأشوريون حوالي 750,000 من نفوسهم خلال تلك الفترة على يد الجيش التركي والميلشيات الكردية التي كانت تنفذ أوامر السلطان العثماني المسلم.

لا علاقة للسلطان بالمذابح المزعومة
الباحث -

لا علاقة للسلطان العثماني المسلم بمذابح الارمن والاشوريين، المذابح ان حصلت - تحتاج الى فحص تاريخي محايد - فإنها تمت على خلفية قومية طورانية ملحدة متطرفه ، وبعد غدر الارمن بالدولة العثمانية واصطفافهم مع اعدادها الانجليز والروس ويتحمل زعماء الارمن الروحيين والسياسيين ما حصل للبسطاء الارمن رعايا ألدولة العثمانية العلية ، وقد انتقم الارمن من الطورانيين واغتالوهم واحدا بعد آخر.